يجمع عليه المقيمون في المملكة
العيد في ظل أمن هذه البلاد ومحبة أهلها عوضنا عن أهلنا خيراً
جدة - احمد الزهراني
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ·كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد ابدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم الفطر ويوم الاضحى
: ويقول الشاعر
عيدان عند أولي النهي لا ثالث
لهما لمن يبغي السلامة في غد
الفطر والأضحى وكل زيادة
فيها خروج عن سبيل محمد
من تلك اللحظة التاريخية اصبح عيد رمضان ·الفطر هو العيد الأول للمسلمين في كافة اصقاع الارض وان اختلفت العادات والتقاليد في يوم العيد يظل يوم فرحة وسعادة للجميع
ونحن هنا في بلادنا العزيز نستضيف اخوانا لنا من جنسيات مختلفة يشاركوننا فرحتنا بالعيد رأينا ان نتعرف من خلال هذا التحقيق على مظاهر العيد في بلدانهم وقد اجمعوا على ان الفرحة بالعيد في كل مكان تتشابه ولكن العادات تختلف بشكل غير واضح أو ملفت
الحزن والفرح
في البداية تحدث الاستاذ احمد علي بيحي من الصومال فقال: لا ادري ماذا اقول عن العيد في بلد كالصومال بل في العيد يكون الوضع اكثر حزنا وألما لأن المسلمين يفرحون في بلدانهم واطفال الصومال يعيشون الجوع والمرض والحرب!
ليس هناك فرق
الاستاذ سيد عبدالفتاح من جمهورية مصر العربية يقول: عشت في المملكة سنوات عديدة قضيت خلالها بعض الاعياد التي لازالت وستظل عالقة بذهني مهما طال الزمن الفرق بين العيد في مصر والسعودية ليس كبيرا فالحب الذي يجمع الأسرة والأقارب والجيران هنا هو نفسه الذي يجمعهم في مصر
يبدأ يوم العيد في مصر بعد ان يتم الاعلان عنه مع الأخذ في الاعتبار استعداد الناس لهذا اليوم من أول العشر الأواخر من رمضان
وحينما يتم الاعلان عن العيد يخرج الرجال الى الاسواق لتكملة المشتروات بينما تظل النساء في المنازل استعداد ليوم العيد وتجهيز المأكولات والمشروبات
وفي صباح العيد واقتداء بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تذهب الأسرة الى مصلى العيد بعد الاغتسال والتطيب للرجال ثم لبس الأجمل والجديد ان وجد ونأكل ثمرات اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وكما روى البخاري عن أنس: ·ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وبعد ان تنتهي الصلاة نسلم على بعضنا البعض من نعرف ومن لا نعرف ثم نكمل اليوم في زيارات متبادلة نبدأها بالكبير والأقرب ولا ننسى الجيران، بينما نتيح لأطفالنا المساحة الكبرى من التمتع والفرحة
ونحن نعيش في المملكة لا نحس كثيرا بالغربة لأننا في بلد اسلامي شقيق تجمعنا بشعبه كل أواصر المودة والاخوة
قضيت الأعياد في المملكة
من جانبه يقول المهندس عمر زروق مصطفى من السودان لا أعلم ماذا أقول عن العيد في السودان ومعظم الأعياد قضيتها في المملكة العيد في السودان بالنسبة لي شخصيا يختلف عن العيد في المملكة من حيث ان الذي يقضي العيد في بلاده يجتمع بعدد كبير من اسرته واقاربه وجيرانه ومعارفه بينما من يقضي العيد خارج بلده قد لا يتاح له ان يجتمع إلا بالعدد القليل من المعارف، ومع كل ذلك فنحن لا نحس بالغربة حيث تجمعنا بالاخوة السعوديين علاقة وطيدة وكبيرة حيث الروح الاسلامية الجميلة التي تميز السعودية عن غيرها من الدول فالمقيم لا يحس يوم العيد بالغربة خاصة اذا كانت أسرته تعيش معه
في السودان يبدأ العيد بعد الصلاة حيث نجتمع عند كبير العائلة ونستمع الى نصائحه وتجاربه وذكرياته ثم نتوجه بعد ذلك الى أقاربنا وجيراننا،ويقدم السودانيون في العيد اطباقا من الأكلات الشعبية والحلوى التي تعبر بشكل أكبر عن التلاحم الذي يربطنا مع بعضنا البعض
ويستمر العيد ثلاثة أيام كل يوم يخصص لشريحة من الأقارب نبدأ بالأقرب رحما ثم بالأقرب مكانا ثم نغادر الى المدن المجاورة التي بها اقرباؤنا
أما في السعودية فنقوم بزيارة الأصدقاء في يوم واحد ونترك الأيام الباقية لأطفالنا الذين يفرحون بالعيد اكثر من غيرهم
الصفاء والمودة
شمس حسن خليل من اثيوبيا تحدث من جانبه فقال: بما ان بلدنا يضم ديانات متعددة فإن المجال لاجتماع المسلمين يوم العيد يكون اكبر من أي يوم آخر، حيث نجتمع في مكان معين يحدد قبل العيد للصلاة، وبعد ان تنتهي الصلاة نسلم على بعضنا البعض ونستسمح من بعضنا البعض ثم نقوم بزيارة الأقارب في اليوم الأول ونقدم الحلوى كاحد مظاهر العيد
وفي المساء يجتمع الرجال في مكان عام والنساء في مكان آخر نتعرف على اخوتنا المسلمين وتحيطنا في هذه الحالة كل معالم الصفاء والمودة والاخاء
عالمنا المحزن
وتحدث من جانبه الأستاذ ازقان طيار من تركيا عن العيد فقال: لا يختلف في تصوري العيد في تركيا عنه في أي بلد اسلامي فهو يمثل يوما تاريخيا لكل العالم الاسلامي تتوحد فيه القلوب والأنفس وتصفو من جميع اكدارها وتنسى الكثير من الآلام
يبدأ يوم العيد بالصلاة والزيارات وممارسة بعض الألعاب الشعبية، ونتيح لأطفالنا ان يغردوا فرحا وسعادة
فنحاول ان ننسى في هذا اليوم كوارث الأمة وآلامها رغم ما يختلجنا من مشاعر لا تنسيها السنين
نتحدث عن العيد وما نمارسه خلال هذا اليوم من مظاهر السعادة والفرحة وفي قلوبنا حزن كبير على اخواننا في كثير من البلدان الاسلامية الذين لا يزالون يعيشون تحت سيوف الجوع والمرض والحروب، ولكن كيف نكبت مشاعر الفرح بهذا اليوم الذي خصصه الله لنا لنفرح فيه خاصة ونحن نعطف فيه على الاطفال وننسى جميع الخلافات والمشاحنات
ودعني هنا ادعو الأخوة المسلمين في كل مكان ان يجتمعوا على قلب رجل واحد وان يوحدوا الصفوف وان يحلوا مشاكلهم ليعيش المسلم منا يوم العيد في سعادة جماعية
الروحانية في المملكة
السيد عمر محمد من الهند تحدث عن مظاهر العيد في الهند فقال: يختلف العيد في بلادنا عن العيد هنا في المملكة من حيث ان كل مواطني السعودية من المسلمين فتحس بالروحانية التي قد نفتقد الشيء الكبير منها في الهند، ورغم ان العدد الكبير من المسلمين في الهند يحاولون ان يجتمعوا إلا ان الروحانية هنا تطغى على مشاعر الفرح مما يعني الالتزام بالفرح في الحدود التي أمر بها الشرع
في الهند وبعد ان نصلي صلاة العيد تجتمع كل أسرة لدى كبيرها ثم ننطلق نحن الرجال لزيارة الجيران والأقارب ونخصص الفترة المسائية لاطفالنا الذين نلمس الفرحة بشكل اكبر على وجوههم وهم بالفعل يمثلون العيد بأسمى معانيه
ويقدم المسلمون في الهند المساعدة لاخوانهم الفقراء حيث يتساوى الجميع في هذا اليوم الكل يفرح وان لم يكن ظاهريا ففي دواخلنا يعيش الفرح بالصيام وبالزيارات وبالاطفال
العيد في المملكة أكثر جمالا
المهندس اسماعيل بارتولومي من الفلبين اسلم قبل ست سنوات يقول: بما اننا نعيش في مدينة غير المسلمين فيها اكثر من المسلمين فإننا لا نحس بالروحانية وبالفرح بالعيد كما نحس به في المملكة
وحينما اتحدث عن نفسي ولأنني جديد على الدين الاسلامي وبعض أهلي لا يزالون غير مسلمين فإن الاحساس بفرحة العيد في المملكة اجدها اكثر منها في الفلبين، على الاقل لأني أعيش في وسط اسلامي وألتقي بالمسلمين في كل لحظة فأشعر انهم سعداء بهذا اليوم العظيم
وحينما فكرت ان اعتنق الاسلام أول ماخالجني النقاء الذي يتمتع به المسلم ونظافة القلب والضمير ووجدت ذلك في الانسان السعودي ووجدت ذلك اكثر في أول عيد قضيته في المملكة، حيث احسست ان الناس وهم يصلون ويسلمون على بعض ان الخير في الاسلام
ولهذا يمثل لي العيد شيئا جميلا وفريدا، وهنا نقوم بزيارة بعض الأخوة السعوديين والجاليات المسلمة، ونحس اننا بين اهلينا حيث نعيش وسط مشاعر الاخوة والمحبة


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved