|
أما حان للعضب اليماني أن يُرى
بيمناك كالمخراق في كف لاعب
لعلّك خلت الذل حتما أو العلى
حراما وأن الشر ضربة لازب
فقم قام ناعى من يقيم بمنزل
يضام به والأرض شتى المذاهب
ولا عاش من يغضي على الضيم جفنه
وفي قائم الهندي فضل لضارب
ورح واغد في كيد العدو ولا تنم
على ضمد فالعمر كسوة سالب
أتظمى لديك المشرفية والقنا
وفي قلل الباغين وردٌ لشارب
فشمر وأوردها فقد زاد ظمؤها
على العشر أوردها بعزم المؤارب
ولاتوردنها ورد سعد وعلها
اذا نهلت علّ الهجان الحلايب
فإن بها ترقى الدماء كما بها
تراق وفيها عاليات المراتب
ومن لم يرو السيف تظم ومن يهن
يهن ومحاريب العلا للمحارب
ومن لم تخوفه العدى في بلادها
تخفه وعقبى الذل شر العواقب
أرى الناس مذ كانوا عبيداً لغاشم
وخصما لمغلوب وجندا لغالب
|
|
السيف أصدق إنباءً من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
|
|
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميت إيلام
|
|
أرى الناس مذ كانوا عبيداً لغاشم
وخصما لمغلوب وجنداً لغالب
|
|
وما بلغ العلياء الا ابن حرة
قليل افتكارٍ في أمور العواقب
ومن لم يعض الدهر من قبل عضه
بنابيه أضحى مضغة للنوائب
ولاتتوهم ان اكرامك العدى
سخاء وان العز ضيم الاقارب
لعمرك ماعز امرؤ ذل قومه
ولا جاد من أعطى عطية راهب
أي أن الذي يعطي عن خوف ليس كريما
خليلي عن دار الهوان فقوضا
خيامي وزما لارتحال نجائبي
ولا تذكرا عندي لعل ولا عسى
فما بعسى يقضى نجاح لطالب
|
|
عذل المسوق يهيج في برحائه
ويثير نار الوجد في حوبائه
فاترك ملامته ودعه وشأنه
في نوحه وحنينه وبكائه
وإن استطعت على الصبابة والأسى
فأعنه تحظ بوده وإخائه
فالخل من أصفى مودة قلبه
لذوي مودته وأهل صفائه
ياعاذل المشتاق مهلا واتئد
في لومه فهو العليم بدائه
ومتى ترد يوما ملامة عاشق
فاجعل فؤادك تحت ظل حشائه
فإن استقر فلم اخاك وإن نبا
فكن النديم الفرد من ندمائه
أو كيف تعذل هائما ذا صبوة
ذهب الفراق بلبه وعزائه
لم يشو رامي البين حبة قلبه
لما رمى عمدا بقوس عدائه
|
|
وأروم كتمان الهوى فيذيعه
طرفي وطرف الصب من اعدائه
ياعاذلي لا عشت الا أخرسا
اعمى اصم ترى بقلب تائه
|
![]() |
|