والحديث عنه رحمه الله يطول لما يحمله من تاريخ حافل بالاعمال الجليلة الفاضلة وهذه بعض من تلك الجوانب الذي كان من صفاته رحمه الله الصدق قولاً وعملاً عرف عنه انه صاحب نخوة وشهامة كريم النفس والمال
مولده: ولد في مدينة الهلالية بمنطقة القصيم في سنة 1330ه في بيت الامارة عندما كان جده الشيخ محمد بن علي الدريبي اميراً لمدينة الهلالية في ذلك الوقت وبعد ان بلغ سن السادسة عشرة انتقل الى مدينة الرياض بحثا عن عمل فعمل بالجيش العربي السعودي قبل ان تشكل وزارة الدفاع والذي تقلد به عدة مناصب قيادية قبل وبعد ان شكلت الوزارة
وهذه لمحة من حياته العملية التي كانت مدار الحديث في آخر لقاء جمعني به وذلك قبيل سفره الاخير الى الولايات المتحدة الامريكية
التحق بالجيش العربي السعودي قبل ان تشكل وزارة الدفاع والطيران ولم يستمر طويلا بالجيش حيث اتجه الى مزاولة التجارة خاصة استيراد البضائع من اليمن ولكن احوال التجارة في ذلك الوقت وما أصابها من كساد جعلته يهجرها بعد عام لينتقل الى عمه في المدينة المنورة الذي كان يعمل رئيساً للهجانة في المدينة المنورة وهو الشيخ عبد العزيز بن عبدالله الدريبي - )من أمراء مدينة الهلالية بمنطقة القصيم( - فعمل عند عمه ضمن فرقة الهجانة التي كانت تحت قيادته فشارك في حملة من المدينة المنورة الى الحناكية مع القائد حمود بن ابراهيم الذي كان شقيقه اميراً على المدينة
ثم شارك بحرب اليمن عام 1351ه تحت قيادة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله عندما كان قائداً للجيش في جنوب الجزيرة العربية وظل مرابطاً في اليمن حتى عام 1354ه وبعد انتهاء الحرب عاد الى الرياض، ولكن لم يلبث طويلاً فطلب منه العودة مرة اخرى للمشاركة في حرب الريث في منطقة جازان
وفي عام 1361ه ابتعث الى السودان وظل هناك عامين ثم عاد الى الرياض وفي عام 1367ه اختير ضمن الفرقة العسكرية السعودية التي اشتركت بحرب فلسطين ضد العدو اليهودي وحدثت له اصابة هي كسر بساقه وبعد انتهاء الحرب عاد الى الرياض )عام 1369ه تقريباً( وبعد عودته بعام كلف بقيادة منطقة جازان برتبة وكيل قائد )عام 1370ه( حتى عام 1373ه حيث انتقل من جازان الى الطائف ثم الرياض حيث كلف بإدارة فرع الإمداد والتموين للرياض والخرج
في عام 1375ه شكلت وزارة الدفاع والطيران فعين في المنطقة الشرقية في نفس العام واستمر حتى عام 1379ه حيث عاد الى الرياض والتحق بدورة لدراسة الاركان فتخرج منها بعد سنة ونصف وبعد اقرار الرتب العسكرية تم تعيينه على رتبة عميد، وفي عام 1381ه تمت الموافقة على طلبه بإحالته الى التقاعد
وفي عام 1383ه شكل سلاح الحدود فأعيد للعمل مرة اخرى فعين قائداً لسلاح الحدود في المنطقة الشمالية وبعد اربع سنوات انتقل الى مدينة الرياض وتم تكليفه بإدارة ركن العمليات اضافة الى عضويته في المجلس العسكري الاستئنافي
وفي عام 1390ه طلب احالته الى التقاعد ليختم حياته العملية بعد ان امضى اكثر من 42 عاماً قضاها في خدمة المليك والوطن
وقد حصل رحمه الله على دورات متقدمة داخل وخارج المملكة، مع حصوله على عدة اوسمة عالية ومجموعة كبيرة من شهادات الشكر والتقدير على خدماته الجليلة
رحم الله أبا محمد واسكنه فسيح جناته بمنه وكرمه وأسال الله ان يلهم اهله وابناءه الصبر والسلوان ·إنا لله وإنا إليه راجعون
خالد القبلان