،48ساعة في إسرائيل
فيلم مطاردات لنادية الجندي على خلفية العداء الجماهيري
: كتب : رياض ابو عواد
تقدم الممثلة المصرية نادية الجندي التي تحظى بنجومية عالية في مصر من خلال فيلم 48 ساعة في اسرائيل عملا ينتمي الى عالم الاثارة والمطاردات ويستفيد الى حد كبير من كراهية الشارع المصري للتطبيع مع اسرائيل ليحقق مكاسب شعبية وتجارية
يروي الفيلم الذي تدور احداثه بين 1967 و1973، أي ما بعد هزيمة 1967 وعبور الجيش المصري لقناة السويس، قصة اختراق الاستخبارات المصرية لرئاسة الاركان الاسرائيلية من خلال الميجر ديفيد عزرا الذي يسلم المصريين فيلما عن الخطة الدفاعية والهجومية في سيناء الى رجل المخابرات المصري نصر )محمد رياض( المقيم في اثينا وتنكشف اللعبة ويقتل عزرا وزوجته ويبدأ رجال الموساد بمطاردة نصر للحصول على الميكروفيلم قبل ارساله الى القاهرة، وينجحون في القبض على الشاب وتهريبه الى اسرائيل
وتلعب نادية الجندي في الفيلم دور أمل شقيقة نصر التي تذهب الى اثينا بحثا عنه فتتحول الىطرف في الصراع بين المخابرات المصرية والاسرائيلية مع حصولها على الميكروفيلم الذي تستخدمه لارغام الاسرائيليين على اعادة شقيقها الى اثينا، ومساعدة المخابرات المصرية على الانتصار على خصومهم بعد سلسلة من المطاردات
الفيلم الذي كتب السيناريو له عثمان بسيوني عن قصة جابر عبدالسلام يعطي دور بطولة مطلقة لنادية الجندي التي تحظى بنجومية معادلة تقريبا لنجومية عادل امام طبقا لمعادلة حققتها من خلال مواصفاتها الخاصة: اللعب على ضعف المرأة التي تستخدم مختلف اسلحتها للتغلب على اعدائها فالفيلم وان كان بعيدا عن الافلام العاطفية فإنه لا يخلو ككل افلام نادية الجندي من هذا السياق على قدر ما تسمح به الرقابة المصرية، بغض النظر عن انسجام المشهد مع اللغة السينمائية
ونادية الجندي 58 عاما التي يوجد في رصيدها قرابة 50 فيلماً اصبحت نجمة شباك في 1973 بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلمها بمبة كشر الذي يروي سيرة راقصة اشتهرت بهذا الاسم واشتهرت الفنانة فيما بعد بتقديم افلام عن عالم المخدرات حيث شكل فيلم الباطنية الذي يدور في هذا الاطار في ،1980 منعطفا مهما بالنسبة لها، ومع استمرارها في تقديم افلام المخدرات انتقلت الى القضايا الاجتماعية بفيلم الخادمة عام 1985 المأخوذ عن قصة لنجيب محفوظ، ثم بدأت تخلع لباس المرأة البلدية في بعض افلامها مثل الضائعة الذي قدمه فيه دور ممرضة والارهاب الذي لعبت فيه دور صحافية
وبدأت نادية الجندي تتجه في أواخر الثمانينات نحو افلام الحركة في قالب سياسي فقدمت ملف هدى شعراوي الذي تبنت فيه وجهة نظر مختلفة عن وجهة النظر الرسمية تقول : ان المشير عبدالحكيم عامر رفيق عبدالناصر قتل ولم ينتحر، ثم طرقت باب الاستخبارات فقدت مهمة في تل ابيب في 1993، ومن ثم الفساد وحياة البلاد والدسائس في امرأة هزت عرش مصر في 1996، لتعود في فيلمها الحالي الى الاستخبارات اما فيلمها المقبل الامبراطورة لعلي عبدالخالق الذي اصبح جاهزا فيدور في عالم المخدرات مرة أخرى
تقول الارقام الواردة من شركات العرض ان 48 ساعة في اسرائيل حل ثانيا بعد فيلم عادل امام رسالة الى الوالي من حيث الايرادات خلال الأيام الثلاثة لعيد الفطر محققا 880 ألف جنيه 260 ألف دولار في 22 دار عرض، مقابل 12 مليون جنيه 350 ألف دولار لفيلم عادل امام الذي عرض في 25 دارا والفيلمان من اخراج نادر جلال


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved