بالعربي الهلال زعيماً للخليج والجماهير تردد
هل ·هلالك يابلد
: كتب خالد الشايع
فرض فريق الهلال نفسه بطلاً على بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي الخامسة عشرة والتي تختتم اليوم في مسقط وذلك بعد ان الحق هزيمة قاسية بالعربي الكويتي في ختام مبارياته في البطولة التي حفلت بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان الهلال هو البادىء في التسجيل في الشوط الثاني بعد ان لعب الفريقان شوطاًسلبياً حافلاً بالخطط الدفاعية من لاعبي العربي الكويتي اما في الشوط الثاني فقد حطم هدف فيصل ابو اثنين الذي جاء من كرة مباشرة كل الحصون الدفاعية الكويتية ليخرج اللاعبون من مخابئهم لتعديل النتيجة ولكن هذا الانفتاح كان رد الهلال عليه هدفين متتاليين من سامي الجابر ولم يفلح هدف الثواني الأخيرة للعربي الكويتي في تعديل النتيجة ليخرج الهلال فائزاً بالمباراة وبكأس مجلس التعاون للمرة الثانية في تاريخه وبجدارة
الشوط الآول
على غير العادة بدأ فريق العربي الكويتي المباراة مهاجما بغية الحصول على هدف مبكر لارباك الهلال وتسجيل بصمة له في آخر مبارياته بينما كان الهلال اكثر هدوءا خوفا من استعجال قد يتسبب في هدف غير مرغوب فيه
وتحصل الهلال على اول هجمة خطرة في المباراة عند الدقيقة 5 عندما استلم كرة جميلة من ابواثنين الا ان دفاع العربي نجح في التحجير على سامي الجابر وايصال الكرة للحارس الكويتي الا ان هذه الهجمة لم تستطع ان تنزع الهدوء الحذر الذي كان طاغيا على بداية المباراة حيث هدأت فورة العربي الكويتي التي بدأها مبكرا لكن لاعبي الهلال نجحوا في السيطرة عليها وتحويل المباراة لصالحهم
- الهلال بدأ اكثر توازنا بين خطوطه وكان واضحا ان لديه اسلوب لعب مدروس الامر الذي اجبر العربي الى الرجوع للخلف والتكتل امام حارسهم واصبح هجوم الهلال المعتاد يواجه ستة لاعبين من العربي لزيادة صعوبة مهمتهم امام المرمى
وامام هذا التكتل في منطقة الدفاع بدأ لاعبوا الهلال يلجأون الى الىاللعب عبر الاطراف عن طريق احمد الدوخي في اليمين والتيماوي ولطف في اليسار وامام الاصرار الهجومي الهلالي تحصل حتى الدقيقة 13 على ثلاث ضربات زاوية
وفي احداها كاد المفرج ان يشكل خطورة على مرمى العربي الا ان الحكم اوقف اللعبة بحجة ارتكاب المفرج لخطأ
وواصل الهلال ضغطه على المرمى الكويتي الذي عدل مدربه في اسلوبه والذي نزل به الملعب ب 4/3/3 الى 6/3/1 وتحصل الهلال على اكثر من 5 هجمات جيدة قبل مرور السدس الاول من المباراة
وكان تواجد خمسة لاعبين من العربي الكويتي داخل خط ال 18 الكويتي صعّب من مهمة سامي ورفاقه ورغم ان التيماوي كاد ان يسجل عند الدقيقة 22 عندما سدد كرة وصلته الى خارج خط ال 18 من ضربة زاوية وابعدها الدفاع الكويتي من على خط المرمى بعد ان عدّت امام سامي وعاد التيماوي ليؤدي دوره الدفاعي جيدا كما ادى دوره الهجومي عندما ابعد كرة انفرد بها مهاجم العربي الى ضربة زاوية لم يحسن العرباويون الاستفادة منها وارتدت كهجمة مرتدة للهلال مررها الجابر للثنيان الذي لم يحسن استغلالها بعد ان ابعدها الحارس الكويتي
ومع الدقيقة 25 سدد التيماوي كرة قوية مرت بجوار القائم ويبدو ان لاعبي العربي الكويتي دخلوا المباراة تحت اصرار تعطيل الهلال تحت اي ظرف فحاولوا اضاعة الوقت بأي طريقة منذ الدقيقة 28 وسعى بلاتشي في مقابل ذلك لأن يرسم الهجمة الهلالية من الوسط وعبر الجهة اليمنى واحمد الدوخي واليسرى عبر لطف وامام هذا النهج تحصل التيماوي نجم الهلال في تلك الفترة من المباراة على خطأ خارج خط ال 18 تصدى له يوسف الثنيان الذي طوح بها بعيدا عن المرمى ومع نهاية السدس الثاني من المباراة بدأ ان الجو العام للمبارة يميل الى الهدوء الحذر فهناك تكتل دفاعي للعربي مع بعض المناوشات عن طريق الهجمات المرتدة والهلاليون يسعون للوصول الى المرمي الكويتي بشتى الطرق لكن الفشل كان هو ما يجدونه امامهم خصوصا مع تطبيق لاعبي العربي الكويتي لمصيدة التسلل
كان هناك وضوح في الرؤية حول اختلاف مستويات اللاعبين في الفريقين الا ان الهلاليين باتوا عاجزين عن ترجمة هذا التفوق الى هدف رغم الهجمات التي حاولوا صنعها الا ان تلك الهجمات لم تستطع القرب من المرمى الكويتي الامر الذي اضطر فيصل ابو اثنين للبدء في هوايته بالتسديد من خارج خط ال 18 وبالفعل سدد كرة جميلة في الدقيقة 35 ابعدها الحارس الكويتي لضربة زاوية لعبها الدوخي لرأس الشريدة الذي لم يتعامل معها جيدا
وفي الدقيقة 41 ومن كرة كانت في الاساس ضربة زاوية للعربي ارتدت كلعبةمعاكسة للهلال ومرر الثنيان كرة ذكية لسامي الذي حاول تجاوز عبدالحميد باشا مدافع العربي الذي لم يجد حلا غير اعاقة الجابر ولكن التيماوي لم يحسن لعب الكرة التي احتسبها الحكم خطأ للهلال فضاعت فرصة جديدة للهلال مع اقتراب المباراة الى نهاية شوطها الاول
ومع مرور الوقت تولدت قناعة لدى المتابعين ان الشوط الاول سوف ينتهى بالتعادل السلبي وشهدت آخر اربع دقائق بعض المحاولات غير الجادة للتسجيل من الهلال او من العربي وكانت آخر كرات الشوط تلك التي كاد ان ينفرد بها مهاجم العربي الكويتي الا ان الدوخي تعرض له واعاقه ليحصل على انذار لكن ابطل انفراده كادت ان تكلف الهلال هدفا وبعد تلك الكرة التي لم يستغلها لاعبو العربي لينتهي هذا الشوط بالتعادل
وبشكل عام من الممكن اعتبار الشوط الاول باردا وسلبيا حيث لم يكن الهلال بنفس مستواه امام الرفاع حيث افتقد الى فتح اللعب الذي انتهجه الرفاع بينما كان العربي يلعب باسلوب متكتل بغية تعطيل الهلال لا أكثر اما الهلال فقد كان خالد التيماوي واحمد الدوخي ولطف نجوم هذا الشوط الذي لم يلعب فيه الثنيان بالأداء المتوقع منه بينما كان التكتل الدفاعي للاعبي العربي الكويتي سببا كافيا لسامي الجابر كي لا يظهر بالاداء المتوقع منه في هذا الشوط وخصوصا بعد ان اصبح يعود الى الخلف لاستلام الكرة والهروب من حصار اربعة مدافعين من حواليه
وظهر الهلال في هذا الشوط وهو بحاجة الى خطة اختراق مدروسة وعدد اكبر من لاعبي الهجوم بجوار سامي وان يلعب الثنيان بالاداء المعروف عنه وهذا الامر تحصل في الشوط الثاني
الشوط الثاني
في الشوط الثاني كان متوقعاً أن يغير الهلال من اسلوبه في اللعب والبحث الجاد عن الثغرات في دفاع العربي الكويتي ولكن اول هجمة خطرة كانت للعربي من قدم خالد عبدالقدوس الذي تحصل على كرة خطرة غافلت دفاع الهلال المتراجع ولكن خالد سددها بعيدة عن المرمى مريحاً الهلاليين من هدف كان قد يقلب الطاولة في وجوههم تماما
هدف يحمل الكثير من المعاني
عند الدقيقة 48 حاول يوسف الثنيان مراوغة عبدالحميد باشا الذي أعاقه بعيداً عن منطقة الجزاء العرباوية ليحتسب الحكم خطأ للهلال حاول فيصل ابو اثنين لعبه بطريقة عرضية علها تجد رأساً هلالياً يحولها للمرمى وبالفعل وصلت الكرة ل فهد المفرج الذي انفرد بالمرمى ولكن الكرة تمر دون ان يتمكن من تحويلها في المرمى، وقبل أن يحزن الهلاليون على هذه الفرصة الخطيرة الضائعة عانقت الكرة الشباك بعد أن فشل حارس المرمى ·المتواضع كثيراً في الامساك بالكرة بعد أن اشغله تواجد المفرج أمامه، ورغم احتجاج لاعبو العربي الكويتي على ان الكرة كانت لعبة حرة غير مباشرة وهي لم تلمس بأحد غير الشباك لم يلتفت الحكم لهم لأنه لم يكن يرفع يده عند لعب الكرة مما يعني انها ضربة حرة مباشرة ليسجل الهلال هدفاً حول جو المباراة تماماً
بعد الهدف بدا أن لاعبي العربي سوف يتخلون عن أسلوبهم الدفاعي الذي انتهجوه من البداية وحاولوا أن يجاروا الهلال في اللعب وهو الأمر الذي كان مدعاة لفتح أبواب العربي للهلال
هدف رائع لسامي
بالفعل عند الدقيقة 56 لعب الثنيان كرة عالية لخالد التيماوي حولها برأسه لسامي الجابر الذي وجد نفسه بين لاعبين من العربي بالاضافة لحارس المرمى ونجح في مراوغتهم ومواجهة المرمى بعد أن كان يعطي ظهره للشباك وسدد الكرة قوية على يمين حارس المرمى مسجلاً هدفاً رائعاً وضعه على قمة الهدافين واعطى الهلال ثقة كبيرة في العودة بكأس الخليج
وضربة جزاء
أحداث سريعة ومتلاحقة شهدها السدس الرابع من المباراة 45-60 فبعد الهدفين الهلاليين عاد يوسف الثنيان عند الدقيقة 59 لمواصلة هوايته المحببة في مراوغة دفاع الخصم فراوغ لاعبين من العربي ليسقطه الثاني داخل ال 8 ليعلن الحكم عن ضربة جزاء هلالية صريحة تصدى لها سامي الجابر وصوبها بذكاء بعيدة عن يد الحارس اليمنى مسجلاً هدفا هلاليا ثالثا وتصدر سامي الهدافين بخمسة أهداف وجعل البطولة الهلالية مسألة وقت ليس إلا
·شوط عكسي كل ما يمكن ان نقوله عن هذا الشوط انه شوط مغاير تماماً لما كان عليه الهلال في الشوط الأول فمع الهدف المبكر وانفتاح اللعب من قبل العربي الكويتي انكشف مرماهم امام نجوم الهلال الذين اكدوا انهم الأفضل في هذه البطولة وسعى بلاتشي الى اراحة لاعبه المميز يوسف الثنيان الذي قدم شوطاً جميلاً في الثاني وافضل من الأول كثيراً وأدخل بديلاً عنه نواف التمياط وكل هذه الأحداث والدقيقة لم تصل الى 75 من عمر المباراة ومع وصول المباراة إليها اصبح الهلال يلعب بأعصاب هادئة وذلك محاولة منه لتهدئة اللعب خوفاً من الشد أو الاصابات تحسباً لمشاركتهم المقبلة في لبنان ودور الثمن نهائي لكأس آسيا للأندية الأبطال
في هذا الشوط وضح تماماً فارق الأداء بين الهلال والعربي وكاد الجابر أن يزيد الغلة الى أربعة أهداف بعد ان انفرد بالمرمى ولعب كرة رائعة لخالد التيماوي لم يحسن استغلالها لتبقى النتيجة على 3/صفر ومع نهاية هذه الكرة اخرج بلاتشي فيصل ابو اثنين واشرك منصور الموينع
وعاد التيماوي ليرفض كل الاغراءات التي قدمها له زملاؤه للتسجيل فأضاع عند الدقيقة 83 كرة ذهبية سلمها له احد الدوخي داخل خط ال 18 وبعد دقيقة انفرد التيماوي من الجهة اليسرى ومرر كرة داخل خط ال 6 ياردات لم تجد من يكملها في المرمى ورد العربي بتسديدة مباغته الا انها كانت سهلة دون خطورة وحاول لاعبو العربي تسجيل هدف لحفظ ماء الوجه دون فائدة بل انه كان بامكان الهلال زيادة رصيده أكثر ولكن تهدئة اللعب التي طالب بها بلاتشي خوفاً من اصابة لاعبيه قبل السفر الى لبنان حال دون ذلك، وامام ذلك اشرك بلاتشي عادل المطيري بديلاً لسامي الجابر
وحول الهلال بقية المباراة الى استعراض فني اربك لاعبي الكويت حتى كاد نهير الشمري ان يسجل هدف الهلال الرابع برأسه في الدقيقة 88 وانتهت الكرة الى ضربة زاوية لم يستغلها لاعبو الهلال الذين توجوا أنفسهم أبطالاً لمجلس التعاون الخليجي لعام 1998م
ووسط استعدادات الهلال للفرحة بالفوز غافل فواز بخيت دفاع الهلال في الدقيقة 89 ولعب كرة عرضية استغلها أحمد يوسف ولعبها برأسه داخل الشباك الهلالية رغم محاولات المفرج لابعاد الكرة دون جدوى وكاد أحمد ان يفعلها مرة أخرى بعد دقيقة من هدفه الأول ولكن العواد أبعدها عن مرماه لتقف المباراة عند هذه النتيجة ليخرج الهلال فائزاً بالمباراة 3/1 وأيضاً بكأس مجلس التعاون الخليجي الخامسة عشرة تاركاً صور العماني والرفاع الغربي يتصارعان على المركز الثاني بعيداً عن اعباء الصدارة
جائزة افضل لاعب اتجهت لخالد التيماوي
بفارق هدفين
الجابر هداف مجلس التعاون 15
من المتوقع ان يؤول لقب هداف بطولة أندية مجلس التعاون ابطال الدوري الخامسة عشرة الى مهاجم نادي الهلال سامي الجابر بعد ان سجل هدفين امام العربي الكويتي ورفع رصيده بذلك الى خمسة أهداف متفوقاً على محمد مبارك من صور وعادل الملا من العربي القطري بهدفين واذا لم يفلحا في تسجيل هدفين في مبارتهم الأخيرة فسامي هو الهداف ويكفي محمد مبارك ان يسجل هدفين ليكون الهداف لأن هدف سامي الخامس من ضربة جزاء، أما عادل الملا فلا بد ان يسجل ثلاثة أهداف لأن أهدافه الثلاثة من ضربات جزاء


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved