أكد فضيلة الامين العام للمجلس الاعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم الشيخ عبدالرحمن بن سليمان الفاضل ان رعاية الدولة - وفقها الله - بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - ودعمها السنوي الكبير للجمعيات هما سبب وجودها وتطورها وانتشارها وان هذه الجمعيات تعمل في منظومة واحدة تحت ظل وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ويربطها جميعا المجلس الاعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
واشاد فضيلته في حديثه ل·الجزيرة بما تجده الجمعيات من دعم مادي كبير غير معلن في شهر رمضان المبارك من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - ومن اهل الخير الى جانب المشاركات المعنوية والعينية من كافة المسؤولين في الدولة في الاحتفالات السنوية للجمعيات لتخريج طلابها وتشجيع مدرسيها وهي لا تقل عن المشاركة المادية، وتوجت بأمر كريم من خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله ورعاه - بمنح كل جمعية قطعة ارض مساحتها 2500 مترمربع حيث قامت اكثر الجمعيات ببناء مقار لها عليها ولايزال العمل مستمرا في بقية الجمعيات الاخرى
كما نوه امين عام المجلس الاعلى للجمعيات بالدعم السنوي الذي تلقاه الجمعيات في شهر رمضان المبارك من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الامين ومن سمو النائب الثاني ومن كثير من اصحاب السمو الملكي الامراء والمسؤولين والمواطنين، مبينا في هذا السياق ان مهمة الامانة هنا هي تزويد الجهات التي ترى الامانة اهليتها للبذل والعطاء والاحسان بعناوين الجمعيات وحثهم على مساعدتها، وتوضيح الجمعيات الاكثر حاجة، الى جانب الشركات وما تقدمه للجمعيات من اعانة سنوية مستمرة
وتطرق الشيخ الفاضل الى صلاحيات المجلس الاعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم فقال: ان المجلس يضع السياسة العامة للجمعيات ولمدارس تحفيظ القرآن الكريم الخيرية، واعداد الخطط والمناهج اللازمة لها بما يكفل نجاحها في اداء مهمتها، مشيرا الى ان المجلس ناقش في جلسته الاخيرة ايجاد حلقات لتحفيظ الحديث النبوي الشريف في السجون والإصلاحيات، وذلك نتيجة لما وجد من آثار ايجابية لحفظهم القرآن الكريم في تخفيف محكوميتهم بقدر ما يحفظون من القرآن الكريم، مما عالج مشكلاتهم، وهذب اخلاقهم وظهر واضحا على سلوكهم وصلاحهم، ومنهم من خرج من السجن، وقد حفظ القرآن الكريم، واصبح عضوا صالحا ينفع نفسه، وينفع غيره من المجتمع
واضاف فضيلته ان المجلس اتخذ ايضا قرارا بادخال مادة الحديث في حلق السجون بجانب القرآن الكريم، بحيث لا يكون فيه توسع على حساب القرآن، وتختار الاحاديث المناسبة، وتضم مادة الحديث لمدرس القرآن في كل حلقة وذلك في ثلاث من الجمعيات الكبيرة، اما وجودها في المساجد في الوقت الحاضر فليس بوارد
واثنى الشيخ الفاضل على فكرة ايجاد صندوق خيري موحد للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم على مستوى المملكة، ووصفها بأنها فكرة رائدة وجميلة، اذ ان النظام الاساسي للجمعيات نص على ايجاده لاستقبال ما يرد لصالح الجمعيات من تبرعات، وهبات ووصايا واوقاف على ان تسهم كل الجمعيات وفروعها في هذا الصندوق بنسبة حددها النظام الاساسي من الفائض السنوي لكل جمعية وفرع
ويتولى المجلس الاعلى للجمعيات تنظيم عمل الصندوق، ووضع خطة الانفاق منه على الغرض المخصص من اجله ويكون الصرف منه بموافقة معالي رئيس المجلس الاعلى للجمعيات
وحول سعودة المدرسين في حلق تحفيظ القرآن الكريم التابعة للجمعيات اوضح فضيلته ان المدرس السعودي هو الاساس الذي تعتمد عليه الجمعيات مبينا ان نسبة المدرسين السعوديين في الحلق ارتفعت الى معدلات مرتفعة والجمعيات تعمل جاهدة لرفع نسبة المدرسين الى 100%، وقد وصلت بعض الجمعيات الى هذه النسبة واتوقع انه بتضافر الجهود سيتحقق بمشيئة الله
وما تؤمله الجمعيات في وقت قريب من خلال تشجيع كبار طلاب الحلق السعوديين وتمرينهم على التدريس فيها واستقطاب كل من له رغبة ومقدرة من طلاب المراحل الثانوية والجامعية للعمل في التدريس في الحلق وقد كون المجلس الاعلى في جلسته الاخيرة لجنة من بين اعضائه لدراسة الموضوع وعرض النتيجة عليه
واثنى الشيخ عبدالرحمن الفاضل على تعاون الادارة العامة للعلاقات العامة والاعلام بالوزارة مع الامانة العامة للمجلس الاعلى للجمعيات في ابراز واظهار مناشط المجلس الاعلى وجهوده عبروسائل الاعلام المختلفة
مشيرا الى ان الامانة تصدر الان نشرة فصلية بعنوان: اهل القرآن تعنى بأخبار الجمعيات ومناشطها، كما يتم تزويد الادارة العامة والاعلام بالوزارة بما يرد للامانة من تقارير واخبار لنشرها
وحول إيجاد اوقاف استثمارية للصرف من عائدها على الجمعيات، ابان الشيخ الفاضل ان الامانة تشجع على ذلك وتحث الموسرين واهل الخير عليه كما ان الجمعيات نفسها لها نشاط في هذا المجال وقد جاء - ولله الحمد - بنتائج ايجابية طيبة وتحقق كثير من الجمعيات التي لها نشاط في هذا المجال خيرا كثيرا
واورد فضيلته ان آخر احصائية عن العام الدراسي الماضي بينت ان عدد طلاب الجمعيات بلغ 447348 طالبا وطالبة وعدد الحلق والفصول التابعة للجمعيات بلغ 44610 حلقة وفصلا وعدد المدرسين والمدرسات بها 9698 مدرسا ومدرسة
اما نسبة زيادة الطلبة عن العام السابق له فقد بلغت 13% اما الاحصائية العامة لهذاالعام فلاتزال في دور الاعداد وستعلن - ان شاء الله - في بداية الفصل الدراسي الثاني بعد انتهاء رصدها وتدقيقها من قبل الامانة
واكد امين عام الامانة ان اقامة مسابقة محلية في كل منطقة خاصة بها تتولى الامانة العامة للمسابقة المحلية والدولية للقرآن الكريم مهمة الاشراف عليها كان له اصداء طيبة لدى الجمعيات والجهات الاخرى التي تشملها المسابقة ومن آثار ذلك شحذ همم المتسابقين واثارة التنافس الشريف بينهم
وما يجري الان من تعاون وتنسيق في هذا الصدد يبشر بالخير وبنجاح الفكرة، والحصول على المقصود منها