: رئيس الديوان العام للخدمة المدنية يشخّص مشكلات توظيف المرأة
لا نقرُّ إطلاقاً نقل المرشحة حديثاً حتى لا نخلق شعوراً بالتفرقة بين المعلمات
مازالت لدينا 5000 وظيفة نسوية شاغرة وأغلبية المرشحات لا يباشرن في مقارهن
: الرياض - واس
شخص معالي رئيس الديوان العام للخدمة المدنية محمد العلي الفايز المشكلات التي تواجه توظيف المرأة المواطنة في الوظائف الحكومية المدنية وبخاصة في التعليم
ورأى ان الحديث عن هذه المشكلات عبر الصحف والمجلات او المجالس هو رد فعل لحالات فردية كعدم تحقيق رغبة بعض الخريجات الجامعيات العمل في مدينة معينة او عدم وجود وظائف مناسبة لمن تخرجن من مرحلة تعليمية معينة او ممن تخصصن في تخصصات الحاجة لها محدودة او عدم حصولهن على وظائف الا في اماكن بعيدة عن مقار اقامتهن
وشدد الفايز على ان الحالات الفردية اذا كثرت وتكررت اصبحت تستحق المناقشة والمعالجة
وبيّن ان الديوان العام للخدمة المدنية يبذل جهودا كبيرة من اجل تحقيق مواءمة بين واجبات الوظيفة ورغبة طالب شغلها
واستعرض معالي رئيس الديوان العام للخدمة المدنية ما يواجه الديوان من صعوبات فيما يدخل ضمن اختصاصه من عمليات هذا النوع من التوظيف
وابلغ معالي محمد العلي الفايز وكالة الانباء السعودية في حديث حول توظيف المرأة في اجهزة التعليم العام ان التوظيف في الخدمة المدنية تحكمه سياسة اقرتها الدولة فيما اصدرته من انظمة ولوائح وقرارات لمجلس الوزراء او لمجلس الخدمة المدنية او لأوامر سامية
وعدّد من عناصر هذه السياسة ان التوظيف في جميع المجالات بالنسبة للرجال والنساء مرتبط بوجود حاجة فعلية لموظفين او موظفات للقيام بواجبات وظيفية محددة بمستوى معين في مقر يستدعي قيام اجهزة الدولة المختصة بتقديم خدمة للمواطنين المقيمين فيها
وزاد عليها الحاجة للموظفين والموظفات لدى اي جهاز حكومي تعتمدها وزارة المالية والاقتصاد الوطني في الميزانية العامة للدولة كوظائف محددة المجال والعدد والمستوى الوظيفي بناء على طلب الجهة الحكومية التي تحدد مقر كل وظيفة لديها
واورد من بينها ان شغل ما يعتمد في الميزانية من وظائف لا يكون الا بمن تتوفر لديه المؤهلات اللازمة لشغلها سواء من حيث التأهيل العلمي او العملي ·الخبرة وفي المكان المحدد لها وان شغل الوظائف لا يكون الا بمواطنين مؤهلين ولا يجوز شغلها بغير مواطنين الا إذا تعذر ذلك فتشغل بغير مواطنين بصفة مؤقتة الى ان يتوفر المواطن المؤهل لذلك تعتبر الوظيفة المشغولة بغير مواطن في حكم الشاغرة يتم شغلها بمواطن فور توفره
واوضح ان التحاق المواطنين بالوظائف الحكومية مسألة اختيارية للمواطن اذ انه ليس ملزما او مجبرا على الالتحاق بالعمل في الدولة الا اذا قرر هو ذلك ووجد وظيفة تتناسب مع تأهله ورغبته المكانية
وقال معاليه ان الالتحاق بالوظائف الحكومية مبني على اساس المنافسة بين المواطنين المؤهلين سواء اكان ذلك بالمفاضلة او المسابقة مشيرا الى ان للنساء الراغبات في العمل بالتعليم العام ترتيبات تسمح بإعطاء الاولوية في التوظيف في هذا المجال لمن اقامتها الدائمة بالمنطقة التي بها الوظيفة المراد شغلها لما في ذلك من دواعي الاستقرار وعند تعذر ذلك تتاح الفرصة للمتقدمات من المناطق الاخرى
وافاد معالي رئيس الديوان العام للخدمة المدنية انه في ضوء هذه السياسة يتسلم الديوان من الاجهزة الحكومية الوظائف المعتمدة لها في الميزانية التي ترى ان حاجة العمل لديها تستوجب شغلها في المقار المحددة لها حسب ما قررته كل جهة بناء على خططها وبرامجها ليتولى الديوان بناء على اختصاصه الاعلان عنها وفق شروط محددة وواضحة
ونبه الى انه اذا كان هناك وظائف لهم يطلب من الديوان الاعلان عنها او ان الوظائف المخصصة لكل جهة لا تفي بحاجتها فتلك امور تخرج عن حدود اختصاص الديوان
وكشف معالي محمد العلي الفايز عن ان الديوان تمكن من ترشيح عشرات الالاف من المواطنات المؤهلات سواء في التعليم وهو المجال الاوسع لعمل المرأة او في غيره من مجالات العمل المناسبة للمرأة
ومثّل على ذلك بإعلان الديوان هذا العام عما يزيد على تسعة عشر الف وظيفة في مجال التعليم العام والخاص ومعاهد المعلمات منها ما يزيد على ثمانية عشر الف وظيفة لدى الرئاسة العامة لتعليم البنات في مختلف مناطق المملكة تنفيذا لسياسة الدولة وخططها التعليمية الهادفة الى نشر تعليم الفتاة في كل بقعة من ارض الوطن
وقال انه رغم ان الديوان قد اعلن عن هذه الوظائف اربع مرات حدد لها اربع فترات للمفاضلة ابتداء من 24/2/1418ه حتى 28/6/1418ه ثم بعد ذلك بدأ في الترشيح المباشر ابتداء من 15/7/1418ه الا انه لم يستطع ان يرشح للعمل في الرئاسة العامة لتعليم البنات اكثر من ثلاثة عشر الف خريجة تقريبا بعضهن لم يباشرن
واضاف ان ذلك يعني ان ما يقارب خمسة الاف وظيفة تقريبا لا تزال شاغرة
ومضى يقول ان هذا لا يعني ان عدد طالبات العمل من المواطنات خريجات الكليات الجامعية والمتوسطة اقل من عدد الوظائف المعلنة بل ان من تقدم للوظائف التي اعلن عنها هذا العام يزيد على خمسة وثلاثين الف طالبة عمل
وحصر الاسباب التي حالت دون ترشيح الكثير منهن بكثرة راغبات العمل في المدن الكبيرة وما يقابل ذلك من محدودية بهذه المدن لانها قد اكتفت في كل المجالات او قاربت ذلك حيث رشح للعمل فيها الكثير من المواطنات المؤهلات من خريجات الاعوام السابقة والحاجة المقصودة هنا تتمثل فيما تخصصه الجهات التعليمية لمدارس هذه المدن
اما ما يقال بان هناك شحا في بعض المدارس وفائضا في البعض الآخر منها بالمدينة الواحدة فذاك امر تحدده الجهات التعليمية ولا يشارك فيه الديوان لان جميع جهات التعليم العام تعتمد وظائفها دون تخصص
وتتولى تلك الجهات تخصصها حسب ما ترى انه يتفق مع مالديها من امكانات وبرامج
واورد منها ضخامة اعداد طالبات العمل من المتخصصات في مجالات تتضاءل الحاجة لها عاما تلو اخر لكثرة من تخصصن فيها من طلبة الاعوام الماضية او من اللاتي تخصصن في مجالات لا تدرس الا في مراحل تعليمية معينة مثل تخصص علم الاجتماع الذي لا يدرس الا في القسم الادبي من المرحلة الثانوية ما يتسبب في تزايد اعداد المتخصصات في مجالات اكتفت وشح في اعداد المتخصصات في مجالات اخرى لا تزال الحاجة قائمة لها وزيادة اعداد خريجات الكليات المتوسطة عن فرص العمل المتاحة لهن كمدرسات للمرحلة الابتدائية حسبما حددته الرئاسة العامة لتعليم البنات
واعلن ان هناك دراسة تجرى بين الديوان العام للخدمة المدنية والرئاسة العامة لتعليم البنات حول امكانيات توسيع نطاق العمل لخريجات تلك الكليات في مراحل التعليم المتوسط وفق قواعد تضمن للتعليم مستواه المطلوب
وذكر من تلك الاسباب وجود بعض الوظائف المناسبة لبعض المتقدمات من حيث التخصص الا انها تقع في اماكن بعيدة عن مقار سكن طالبات العمل مما يترتب عليه بقاء الوظائف شاغرة لعدم رغبة طالبة العمل بها وبقاء طالبات العمل دون عمل
واعتبر هذا مما يسبب نقصا في كوادر المدرسات في كثير من تلك المدارس تضطر الرئاسة العامة لتعليم البنات الى التعاقد مع غير المواطنة اذا ما رأت ان نقص الجهاز يؤثر على برامج التعليم في تلك المدرسة واستمرار هذا التعاقد مرهون بوجود المواطنة التي ترغب احلالها محل تلك المتعاقدة
وافاد ان الرئاسة العامة لتعليم البنات جهة حكومية مسؤولة عن توفير جميع مستلزمات التعليم العام للفتاة السعودية أينما وجدت على اسس تحافظ على توازن مقومات العملية التعليمية في مختلف انحاء البلاد، ولا يمكن ان يكون بعد بعض المناطق مبررا للتهاون في تحقيق أهداف التعليم الاساسية
وابدى معالي رئيس الديوان العام للخدمة المدنية أسفه لان بعض اولياء الامور لمن يرشحن للعمل في مناطق نائية تم اختيارها من قبلهم وقدم الديوان لهم عنها معلومات كافية ووقعوا تعهدا بعلمهم وموافقتهم على العمل بتلك المنطقة سرعان ما يتم التراجع عن مباشرة العمل بعد صدور القرار او تحاول تقديم الاعذار للحصول على اجازة استثنائية او البدء وفور مباشرتها العمل في طلب النقل
واكد ان هذا كله يجعل الحركة التعليمية في تلك المدرسة مضطربة وتضر بمصلحة الطالبات
وقال الفايز: انه لا يسر الديوان ولا رئاسة تعليم البنات تجشم أي موظفة عناء الوصول الى مقر وظيفتها او مكابدة ظروف حياتية لا تنسجم مع طبيعة المرأة ومتطلباتها الشرعية والاجتماعية وذلك للعلم اليقين بان من لا تتهيأ لها ظروف عمل مريحة بالمقاييس المعقولة لن تتمكن من اداء عملها بالمستوى الذي يحقق اهداف الوظيفة ولكن ماذا يمكن للديوان او الرئاسة ان يفعلاه امام اصرار المواطنة وولي أمرها بأنهما على استعداد لقبول ذلك
ومضى يقول امام هذا التأكيد تجد الجهات المختصة بالتوظيف نفسها امام بدائل منها اما عدم أخذ هذه الرغبة مأخذ الجد بناء على تجارب السنوات الماضية والاتجاه لشغل الوظيفة بمتعاقدة من خارج البلاد لما تعذر بشكل مؤكد عدم امكانية شغل الوظائف التي تقع باماكن نائية بمواطنات او ابقاء الوظائف شاغرة ولذلك ماله من سلبيات على العملية التعليمية او قبول المواطنة للوظيفة الحكومية وهو الاساس الذي لا ينازعه اي بديل آخر ولكن ما الحيلة اذا كان ذلك الاصرار والتأكيد على قبول الوظيفة البعيدة لايدوم لاكثر من الايام اللازمة لاستكمال متطلبات الترشيح والمباشرة ليوم او بعض يوم، ثم يبدأ مشوار المطالبة بالانتقال الى مقر الاقامة الدائمة لاسباب ودوافع لم تظهر عند التقدم لطلب الوظيفة
غير ان الفايز استدرك قائلا ·ورغم ذلك لا يشك الديوان او الرئاسة في صدق الكثير منها وما يصاحب تلك المطالبة من تأثير على سير الدراسة كغياب المعلمة الموجهة لتلك المنطقة مددا متقطعة تفاديا لطي قيدها بسبب الغياب ·علما انه قد صدرت مؤخرا موافقة خادم الحرمين الشريفين - ايده الله - على قرار مجلس الخدمة المدنية بانهاء خدمة من يتغيب عن العمل بدون عذر خمسة عشر يوما متصلة او ثلاثين يوما متقطعة خلال عام ·او مطالبتها بإجازة استثنائية بهدف الاحتفاظ بالوظيفة رغم علمها اليقين بعدم تمكنها من مباشرة عملها في مقرها املا في تلبية رغبتها في الانتقال الى حيث تقيم
واكد ان ذلك الغياب المتكرر او تلك الاجازات الطويلة تؤدي الى ارباك سير الدراسة وما يتبع ذلك من تذمر اولياء امور الطالبات من تعثر دراسة بناتهم ولوم الجهات المعنية على ما يعتبرونه تقصيرا منها وهم لا يعلمون الاسباب الحقيقية ولاحقيقة ما تكابده تلك الجهات من مشقة في اقناع المعلمات المرشحات للعمل بمباشرة اعمالهن حيث هي والاستمرار فيها بانتظام
ورأى ان تلبية رغبات طالبات الانتقال مراعاة لظروفهن الشخصية دون مراعاة لحاجة العمل سيترتب عليه خلل في توزيع المعلمات مما يؤدي الى زيادة في عدد المعلمات في مدرسة معينة او مدينة بصفة عامة وما يقابل ذلك من نقص في مدارس او مدن اخرى مما يتطلب توظيف المزيد من المعلمات لسد ذلك النقص او التعاقد مع معلمات من خارج البلاد تلافيا لتوقف الدراسة
وقال: انه عند حدوث هذا التعاقد تلام الجهات المختصة بالتوظيف على توظيف غير السعوديات بحجة ان هناك مواطنات لم يوظفن على الرغم من ان تلك الوظائف التي تم التعاقد عليها قد عرضت على تلك المواطنات ورفضن الالتحاق بها بمقارها التي لايرون انها ملائمة لظروفهن
وبين ان هذا لا يعني ان نقل المعلمة من مقر الوظيفة المعينة بها الى مقر اقامتها غير ممكن مفيدا ان المقصود انه لا يتم الا حسب حاجة العمل ووفق معايير تراعى بموجبها جميع طلبات النقل الا ما دعت إليه الضرورة كوفاة الزوج الشيء الذي توليه رئاسة تعليم البنات وغيرها من الجهات التعليمية اهتماما يتناسب والاسباب الموجبة له
وشدد على ان الديوان لا يقر اطلاقا نقل المرشحة حديثا التي لا يبنى نقلها وفق تلك المعايير
وذكر بأن المعلمة التي تلح في طلب الانتقال فور صدور قرار تعيينها قد تسببت في حجب فرصة حصول زميلة لها على وظيفة ممن لديهن رغبة صادقة في مباشرة عمل الوظيفة بمقرها معتبرا ذلك في حد ذاته ضررا لا يقف عند الحيلولة دون شغل الوظيفة بمن هي متهيأة للقيام بها في مقرها وانما يمتد الى تولد شعور بالتفرقة وعدم المعاملة بالمثل لدى زميلات لتلك التي نقلت لم تتهيأ لهن فرص الانتقال لأنهن كن صادقات عندما أقررن باستعدادهن للعمل الذي سيتوجهن اليه رغم ما لدى البعض منهن من ظروف مشابهة لظروف من تم نقلها او اشد ولم يطالبن بالانتقال لعلمهن بما يتسبب فيه ذلك من احراج للجهة التي يعملن بها وارباك لسير الدراسة مما يعد وكأنه مكافأة لغير الصادقة وعقاب لمن صدقت في القول والتزمت بالعمل
وتطرق الفايز الى بعض الحالات التي يكون فيها مقر العمل بعيدا عن مقر الاقامة بقدر كبير ويصورها اصحابها بأنها مأساة يتحمل مسؤولية معاناتهم منها الجهات الحكومية المختصة بالتوظيف ورد قائلا: انهم هم المسؤلون عن ذلك حيث اصروا والحوا على قبول الوظيفة في ذلك المقر ولم يكرهوا على قبولها وهم يعلمون علم اليقين بظروفها ورغم ذلك ما ان يصدر قرار التعيين الا وتعقبه المطالبات الملحة بالانتقال ومن لا يستجاب لطلبها لتعارضه مع متطلبات سير الدراسة تعتبره ظلما وقع عليها من تلك الجهات التي وظفتها وخطأ ارتكب في حقها وحق اسرتها مع ان من اخطأ هو من لم يقدر عواقب اختياره
واكد الديوان حرصه على اتاحة فرص العمل لكل مواطن ومواطنة بما يخدم مصلحتهم ويحقق الهدف الذي اعتمدت من اجله الوظيفة مما يوفر الراحة والاطمئنان للمواطن ويخدم برامج وخطط وتوجيهات الحكومة الرشيدة في رفع مستوى الاداء وخدمة الوطن


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved