الأمم المتحدة - رويترز
عاد كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة امس الثلاثاء الى مقر المنظمة الدولية في نيويورك ليجد في استقباله مئات من موظفي الأمم المتحدة يهنئونه على نجاح مهمته في تفادي نشوب مواجهة عسكرية بشأن العراق
وقد اطلع عنان مجلس الامن فور وصوله على الاتفاق الذي وقعه امس الاول في بغداد مع طارق عزيز نائب رئيس وزراء العراق والذي يقع في صفحتين وطلب المجلس من الامين العام ايضاح بعض بنود الاتفاق الذي انهى فيما يبدوحظرا عراقيا على دخول مفتشي الامم المتحدة الى مواقع يشتبه ان بها اسلحة محظورة
المجلس طلب إيضاحات حول بعض الصياغات
وقال انطونيو مونتيرو مندوب البرتغال لدى الامم المتحدة ورئيس لجنة العقوبات الخاصة بالعراق التابعة لمجلس الامن ·نريد ايضاحات عن اسباب صياغة بعض الاشياء بهذه الطريقة
لكنه استطرد قائلا عن مهمة عنان في بغداد ·انه نجاح كبير بالنسبة له انه يملك قدرا كبيرا من الشجاعة ليحقق ذلك
عنان متفائل بموافقة المجلس
وقال عنان لدى توقفه في باريس قادما من العراق لقضاء الليل قبل الماضي انه لا ينتظر ان يواجه صعوبة في مجلس الأمن
وقال عنان للتلفزيون الفرنسي ·الاتفاق الذي وقعناه للتو سليم تماما وحتى اذا اجريت مناقشات في مجلس الامن فانني لا اتوقع ان تكون مناقشات صعبة جدا لكن لا يمكن للمرء ان يستبعد المفاجآت
فرنسا وروسيا تعتقدان
أن اتفاق العراق اتفاق جيد
وفي باريس قال مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس الثلاثاء ان شيراك ونظيره الروسي بوريس يلتسين يعتقدان ان الاتفاق الموقع بين كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والعراق هو ·اتفاق جيد
وجرت محادثة تليفونية بين شيراك ويلتسين في وقت مبكر من امس قبل دعوة مجلس الامن اعضاءه للاجتماع لمناقشة اتفاق عنان بشأن مفتشي الاسلحة في وقت لاحق من اليوم
وقالت كاترين كولونا المتحدثة الرئاسية للصحفيين ·فرنسا وروسيا تهنئان نفسيهما على نتائج مهمة كوفي عنان وارسلتا بالتهنئة له
واضافت قائلة: ·الصيغة تدل على انه اتفاق جيد
ودعت فرنسا وروسيا الى ضرورة ايجاد حل دبلوماسي للازمة وارسلت كل منهما مبعوثا الى بغداد قبل مهمة عنان
وقالت كولونا ان شيراك ويلتسين وافقا على استئناف حوارهما بشأن مستقبل العراق والعمل على اصدار قرار جديد للامم المتحدة بشأنه ولم تذكر المزيد من التفاصيل
واشنطن: العمل العسكري
مبرر إذا انتهك صدام الاتفاق
وفي واشنطن قال صامويل بيرجر مستشار الامن القومي الامريكي ان الاتفاق الذي ابرمه العراق امس الاول مع الامم المتحدة يشكل نصرا للولايات المتحدة والمجتمع الدولي في آن واحد
واضاف في مقابلة تلفزيونية انه من الواضح انه سيكون اتفاقا ناجحا اذا فتح الرئيس العراقي صدام حسين مواقع يشتبه ان بها اسلحة محظورة امام التفتيش الدولي وامتثل لقرارات الامم المتحدة
وقال بيرجر لشبكة تلفزيون ·اي بي سي الامريكية امس ان تواتر انباء عن تفصيلات الاتفاق الذي ابرمه عنان يجب ان يبدد اي شكوك في ضربات عسكرية امريكية محتملة ضد العراق اذا انتهك صدام الاتفاق
اما ان يذعن الرئيس العراقي صدام حسين ويفتح كل المواقع واما اذا رفض فسيكون اللجوء الى العمل العسكري واضحا
وقال بيرجر ان الحديث عن السيادة امر تلتزم به كل وثائق لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ·اونسكوم وانه لم يكن قط اساسا باي شكل من الاشكال لتقييد حق الوصول الى كل المواقع العراقية
واشنطن لا تعتزم خفض قواتها في الخليج
واكد بيرجر من جديد ان واشنطن لا تعتزم خفض قواتها العسكرية في الخليج وصرح بأن تفصيلات الاتفاق لا تزال قيد الدراسة وان الجانب المهم هو مدى التزام صدام بالاتفاق
واضاف بيرجر قوله: نحن بحاجة الى اختبار هذا الاتفاق والتأكد من ان تلك الالتزامات المكتوبة ستسفر عن امتثال على ارض الواقع
·لقد ابقينا قواتنا متمركزة في المنطقة سنظل على استعداد نأمل ان يستأنف الاونسكوم في القريب العاجل عملهم لنرى ما اذا كان ذلك امتثالا حقيقيا
القوات الأمريكية
لا تزال تتدفق على الكويت
وفي الكويت ذكر مسؤولون عسكريون امريكيون امس الثلاثاء ان القوات الامريكية ستواصل انتشارها في الكويت كجزء من حشد عسكري امريكي في منطقة الخليج بالرغم من الاتفاق الذي توصلت اليه الامم المتحدة مع العراق بشأن مفتشي الاسلحة
وقال ضابط بالجيش الامريكي ل·رويترز هناك تدفق منتظم تصل طائرة كل ساعة تقريبا
وأضاف قائلا: ان 23 طائرة تحمل على متنها قوات ومعدات وصلت الاثنين وان وصول طائرات اخرى سيستمر حتى اليوم الاربعاء على الاقل، وقدر ان ،4500 فرد من التعزيزات التي امر الرئيس بيل كلينتون بتوجهها الى الكويت وصلوا بالفعل
وكان وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين قال ان نحو 6000 فرد من قوات التعزيز سيتوجهون الى الكويت بالاضافة الى 1500 انتشروا بالفعل في الدولة الخليجية لتدريبات عسكرية مقررة منذ فترة طويلة
وقال مسؤولون ان الحشد العسكري سيستمر بغض النظر عن الاتفاق الموقع بين كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الاثنين الذي استهدف تسوية النزاع القائم بشأن مفتشي الاسلحة
ومن المتوقع ان تبقى القوات في الكويت لما يصل الى ثلاثة اشهر طبقا للتقديرات الاولية لمسئولين عسكريين
استمرار الاستعدادات
الأمنية لمواجهة الطوارىء
وفي الكويت أيضاً أكدت الكويت استمرار الاستعدادات الأمنية لمواجهة اي احداث طارئة قد تقع رغم الاتفاق الذي تم توقيعه بين الأمم المتحدة والعراق في بغداد
وقال مدير ادارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية ان الاجراءات الأمنية التي تطبقها وزارة الداخلية الكويتية منذ تفجر الأزمة بين الامم المتحدة والعراق مستمرة رغم الاعلان عن التوصل الى اتفاق بين الطرفين،وأوضح انه على العكس من ذلك فإن نقاط التفتيش الدائمة والمؤقتة والمنتشرة عبر البلاد ستزيد بناء على تعليمات وزير الداخلية
واشار الى ان الكويت بدأت امس الأول فرض حظر بحري على بعض المواقع البحرية اضافة الى استمرار الحظر في شمال البلاد مشدداً على ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة حتى تكون البلاد تحت السيطرة
وكان وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح قد التقى مع القيادات الأمنية الليلة قبل الماضية واكد لهم استمرار الاجراءات الأمنية من خلال نقاط التفتيش الثابتة والمتنقلة في جميع انحاء الكويت مشيراً الى ان تفهم الجميع لهذه الأحوال يشكل خطوة ايجابية بزيادة الحرص على امن وسلامة البلاد
ومن ناحية اخرى اصدرت وزارة الداخلية الكويتية تعليمات بمنع المسيرات او التجمعات او السير في الشوارع او الميادين العامة في مواكب مركبات خاصة بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني السابع والثلاثين وذكرى تحرير الكويت يومي ·الاربعاء والخميس المقبلين
مراكز توزيع الأقنعة
تبقى مفتوحة في إسرائيل
وفي القدس ذكرت السلطات الاسرائيلية امس ·الثلاثاء انها ستواصل توزيع الأقنعة الواقية من الغاز رغم الانفراج في الأزمة العراقية في اعقاب الاتفاق الذي توصل اليه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في بغداد
ويقدر مسئولون في الجيش أن حوالي 90 في المائة من الاسرائيليين قد تسلموا أقنعة واقية من الغازات
وذكر راديو اسرائيل انه منذ بدء الأزمة العراقية توافد 800000 شخص على مراكز توزيع الأقنعة التي تفتح ابوابها 24 ساعة يومياً
وقد تم توزيع الأقنعة على المواطنين وعلى السياح أيضاً
وتعتقد اسرائيل انهاستكون الهدف الرئيسي لهجوم بالأسلحة الكيماوية العراقية اذا ما نشبت حرب في المنطقة في حالة توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية الى العراق
وقال راديو اسرائيل ان الحكومة الاسرائيلية لم تتسلم شحنة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ التي أعلن عنها في وقت سابق الا انها تسلمت صواريخ اخرى بدلا منها لم يكشف النقاب عن نوعها
مشرعون أمريكيون يعبرون عن شكوكهم
ومن ناحية اخرى عبر عدد من المشرعين الامريكيين عن شكوكهم في الاتفاق الذي وقعه السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز
وقال زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ الامريكي فران جروب في تصريحات نقلها راديو صوت امريكا ان الرئيس بيل كلينتون حاليا في موقف حرج لانه مرغم على قبول الصفقة السيئة التي تم التوصل اليها في بغداد
اما السناتور جون ماكلين فقال: ان السجل السابق للعراق يؤكد ان الازمة مع الامم المتحدة ستتكرر وان المسئولين العراقيين سيمنعون المفتشين من دخول المواقع المشتبه فيها
واكد رئيس المجلس نيوت جنجريش ان الحكومة الامريكية مستعدة للتعامل مع اي اخلال من العراق لما تم التوقيع عليه
ومن ناحيته اكد المندوب البريطاني في الامم المتحدة جون ويستون امس ان الاتفاق بين العراق والامم المتحدة مشجع لكنه ما زال يطرح اسئلة صعبة
وفي تصريح صحافي قال السفير البريطاني ان ·الاتفاق يتضمن صراحة عناصر مشجعة لكنه يطرح ايضا أسئلة صعبة
ورفض ويستون الدخول في تفاصيل الاتفاق بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس العراقي صدام حسين مشيرا الى ان المسألة هي معرفة ما اذا كان ممكنا وضع هذا الاتفاق قيد التنفيذ الفعلي
واشاد السفير البريطاني بوساطة عنان لكنه قال انها ·نجاح للدبلوماسية المدعومة بالحزم
وقد ادلى ويستون بتصريحه قبل اجتماع لمجلس الامن سيقدم فيه رئيس اللجنة الخاصة )يونسكوم( ريتشارد باتلر حصيلة اجتماعات التقييم التقني التي عقدت مطلع شباط: فبراير الجاري في بغداد
لم يعترض أحد على
جهود فرنسا حسب وزير خارجيتها
وفي باريس اعتبر وزير الخارجية الفرنسية هوبير فيدرين امس ان الجهود التي تبذلها فرنسا لحل الازمة العراقية ·لم يعترض عليها احد
واكد فيدرين الذي كان يتحدث على شبكة فرانس 2 ان ·الجهود الدؤوبة والصلبة لفرنسا لم تتعرض للنقد في اي وقت وقد تم تفهمها بشكل جيد
وقال فيدرين من جهة اخرى انه كان ·ثمة تنسيق مستمر بين رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء ووزارة الخارجية في باريس ومندوب فرنسا في مجلس الامن الدولي والقائم بالاعمال في بغداد ومختلف المراكز الدبلوماسية الفرنسية
وفي ما يتعلق بالاختلاف في تقويم الازمة العراقية بين اعضاء الاتحاد الاوروبي اكد فيدرين ان ·التباين الوحيد تمحور حول الموقف الذي يتعين اتخاذه فيما لو حصل عمل عسكري
بكين: اللجوء إلى القوة
·غير شعبي في العالم
وفي بكين ذكرت صحيفة ·تشاينا دايلي الناطقة شبه الرسمية باسم النظام الصيني امس الثلاثاء ان اتفاق بغداد الذي انهى الازمة حول تفتيش المواقع الرئاسية يؤكد ان اللجوء الى القوة ·اصبح غير شعبي في عالم اليوم
وكتبت الصحيفة الصادرة باللغة الانكليزية في احد تعليقاتها غداة توقيع اتفاق بغداد بين العراق والامين العام للامم المتحدة كوفي انان ·ان حل الازمات الدولية بالقوة اصبح غير شعبي في عالم اليوم
واضافت في انتقاد مبطن للولايات المتحدة ·ان الاتفاق الذي وقع لتوه يثبت ان النزاعات يمكن حلها سلميا وان الحرب يمكن تجنبها بفضل جهود مشتركة للمجموعة الدولية
أستراليا تقول إن تأييد
واشنطن لاتفاق العراق شيء إيجابي
وفي كانبيرا ابقت استراليا على موافقتها الحذرة على الاتفاق الذي توصل اليه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مع العراق بشأن التفتيش عن الاسلحة قائلة ان تأييد الولايات المتحدة وبريطانيا للاتفاق علامة مشجعة
لكن وزير الخارجية الكسندر دونر قال ان استراليا لن تؤكد رسميا الاتفاق حتى تتطلع على تفاصيله
واضاف دونر قائلا لراديو هيئة الاذاعة الاسترالية امس الثلاثاء ·وجهة نظر استراليا هي اننا ينبغي ان نطلع على التفاصيل قبل ان يمكننا الحكم على ذلك الاتفاق
ومضى قائلا: ·لكن هناك علامات ايجابية للغاية تصدر عن الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبالطبع عن الامين العام للامم المتحدة نفسه
إيران تدعو مجلس الأمن
إلى مساندة اتفاق بغداد
وفي طهران دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرزاي مجلس الامن امس الثلاثاء الى مساندة الاتفاق
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن الوزير خرازي قوله ·ان ايران كانت على الدوام تشجع الوصول الى حل سياسي لهذه الازمة وهي الآن تأمل ان يؤكد مجلس الامن مساندته للاتفاق
ورأى الوزير الذي شدد على اهمية تطبيق قرارات مجلس الامن ان هذا الاتفاق سيزيد من مصداقية الامم المتحدة واضاف ·يجب استبدال الخيار السياسي بالخيار العسكري في حل النزاعات الدولية
وكانت الاذاعة الايرانية وصفت الاتفاق امس الاول بانه انتصار دبلوماسي كبير للامم المتحدة وقالت ·ان هذا الانتصار الدبلوماسي الكبير يعتبر تحولا في تاريخ الامم المتحدة منذ 50 عاما
وتعارض ايران استخدام القوة ضد العراق وكانت بذلت مساعي دبلوماسية مكثفة لاقناع بغداد بقبول شروط الامم المتحدة
اليابان ترحب باتفاق العراق
وفي طوكيو رحب وزير الخارجية الياباني كيزو اوبوتشي امس الثلاثاء بالاتفاق الذي توصل اليه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مع العراق بشأن اعمال التفتيش عن الاسلحة وقال ابوتشي في مؤتمر صحفي اتخاذ خطوات نهائية نحو حل لهذه المشكلة من خلال الاجراءات الدبلوماسية هو شيء موضع ترحيب
وجدد اوبوتشي امال اليابان في ان ينفذ العراق تعهداته بقبول عمليات تفتيش كاملة للامم المتحدة وقال ان بلاده عملت خلف الكواليس لمساعدة جهود عنان في الوصول الى الاتفاق وفي مؤتمر صحفي منفصل اعرب رئيس الوزراء الياباني ريوتارو هاشيموتو عن الامل في حل سلمي في اعقاب الاتفاق الذي تم الوصول اليه
وقال: ·آمل في ان يتحقق ذلك حلا سلميا
خطة المساعدات
الجديدة ستكون جاهزة قريبا
وفي باريس قال نزار حمدون مندوب العراق لدى الامم المتحدة امس الثلاثاء ان بغداد ستعد خلال اسابيع خطة جديدة لتوزيع المساعدات لتنفيذ اتفاق موسع للنفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة
وسألت رويترز حمدون عن المدة التي سيتم فيها اعداد الخطة فقال ·خلال الاسبوعين القادمين اولا علينا استقبال وفد من الامم المتحدة في بغداد
وعندما تتم الموافقة على الخطة فان العراق يمكنه ان يبدأ تصدير كمية اكبر من النفط لشراء اغذية وامدادات انسانية للمدنيين الذين يرزحون تحت عقوبات الامم المتحدة منذ سبعة اعوام
وسافر حمدون مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة اثناء عودته الى مقر الامم المتحدة في نيويورك قادما من بغداد عبر باريس