قلت له وما دليلك على ذلك وما الذي دعاك الى توجيه مثل هذه التهم الكبيرة للناس ولذوقهم؟!
انك انسان متشائم أو أن مزاجك انت هو الذي يشتكي من الخلل؟
قال سامحك الله ألا تقرأ بعض القصائد المنشورة وبالذات في مجال الشعر الشعبي او النبطي او تلك الكلمات المرصوصة والتي يدّعي صاحبها انها شعر؟
انها الرداءة بعينها وإنه انحطاط وتراجع الذوق الى درجة متدنية جدا
لقد قرأت بعض الكلام وقال انه نشر على انه قصائد وحقيقة لا اخفيكم فقد ادركت ان صاحبي صادق 100% وان هناك انحطاطا وتدنيا في الذوق بالفعل وان كلمة قصيدة قد اهينت وان كلمة شعر قد سُفه بها وان هذا المجال لم يعد له بوابة تحميه بل اصبح مشاعا لكل احد ومن اراد ان يكون شاعرا فليكن خصوصا وان الصحافة قد صفّقت لهؤلاء الذين اقتحموا هذا المجال ونشرت هذه الخرابيط علىانها شعر وقالت الشاعر فلان والشاعر فلان وألزمت الساحة بغثاء هؤلاء ولهم ان يقبلوه مرغمين على انه شعر وابداع في سائر اغراض الشعر
الشعر ايها السادة هو كما قيل اذا لم يهزك عند سماعه فهل هذا الشعر يهزك عند سماعه؟
نعم انه يهزك من الغثائية والرداءة والحسرة والألم على ان تحوّل هذا المجال الابداعي المغلق الا لأهله ان تحوّل الى ميدان فسيح لمن هبّ ودبّ ولمن كذب وقال انني شاعر؟!
اننا قد لا نلوم هؤلاء المتشاعرين ولكن نلوم من فتح لهم الصفحات ومن صفّق لهم ومن صنعهم شعراء رغم أنف القارىء
نلوم صحف ومجلات الشعر الشعبي التي لم تعد تميز بين المبدع وغير المبدع بين الشاعر الحق وبين ذلك المتسلق على اني اقدر للعديد من الصفحات وللعديد من الاصدارات الشعبية التي اوصدت البوابة بالفعل ولم ينفذ منها هذا الرديء وقالت لا لكل اولئك المتسلقين الذين يمارسون الغش في الشعر
نعم - اننا الآن ازاء غش في الشعر انه شعر مغشوش والغش آفة كبيرة شملت كل شيء في الحياة فلماذا لا تسري الى الشعر؟!
اننا الآن ونحن على أعتاب جنادرية 13 فإنني اضع امام لجانها وبالذات المختصة بالشعر الشعبي - اضع اقتراحا بوضع بوابة كبرى للشعر الشعبي لا يدخلها إلا المبدعون وما عداهم فليصنف على انه هاوٍ او عاشق او محب او صديق للشعراء او مرافق او اي تسمية اخرى فكلمة شاعر كلمة كبيرة جدا ولا يستحقها الا أهلها فقط أما أولئك الذين ظنوا ان الشعر مجرد كلام فقد اخطؤوا الطريق
ان الشعر يتطلب موهبة ،هي منحة إلهية وملكة تولد مع الشخص ولو حاول الشاعر التخلص منها لعجز ولو حاول شاعر مبدع موهوب ان يسكت عن قول الشعر لفشل وعجز وبالمقابل لو حاول انسان عادي غير موهوب ان يقول الشعر لفشل ولذا فهم يلجؤون الى ترصيص وتصفيف الكلام وتسميته شعراً رغم أنف الشعر والشعراء
انني أتوجه الى لجان المهرجان باقتراح سريع قبيل انطلاقة المهرجان بسويعات عله يوجد حلا لهؤلاء الغثائيين الذين اشغلوا الساحة وملؤوا الصفحات بالهراء وزاحموا الشعراء الفحول المبدعين وضايقوهم وضيّقوا عليهم
ان الساحة لا تشكو ابدا من قلة في المبدعين حتى ينفذ هؤلاء الى هذا العالم الابداعي فالشعراء المبدعون كثر ونحن لا نعاني من قلة ابدا
إذاً فلنحارب الشعر المغشوش بكل ما نملك
عبدالرحمن بن سعد السماري