معالي راشد بن عبدالله النعيمي - وزير الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة
معالي الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة - وزير الخارجية بدولة البحرين
صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل - وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية
معالي يوسف بن علوي بن عبدالله - الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان
- معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني - وزير الخارجية بدولة قطر
وشارك في الاجتماع معالي الشيخ جميل بن ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون
استعرض المجلس الوزاري مستجدات مسيرة التعاون المشترك منذ انعقاد الدورة الثامنة عشرة للمجلس في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والقانونية والتطورات السياسية والامنية الاقليمية والدولية
مسيرة التعاون المشترك
اطلع المجلس الوزاري على نتائج اجتماعات عدد من اللجان الوزارية المعنية بالعمل الاقتصادي المشترك فقد استعرض ما اتفقت عليه لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الرابع والعشرين من قرارات حول تطوير قواعد تملك وتداول الاسهم وقواعد ممارسة تجارة الجملة وتفعيل دور الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، والنظام الاسترشادي الموحد للشركات واستمرار العمل ببعض الانظمة الاسترشادية التي تم تطويرها وتحسينها واطلع على ما توصلت اليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي من قرارات في اجتماعها السادس والاربعين حول توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس تجاه العالم الخارجي تمهيدا لاقامة اتحاد جمركي فيما بينها والقضايا المتعلقة بتسهيل توظيف الايدي العاملة الوطنية في دول المجلس والتعاون في المجال المصرفي كمااقر المجلس الوزاري ما اوصت به لجنة التعاون المالي والاقتصادي من اهمية التحرك الجماعي لدول المجلس لفتح آفاق جديدة من التعاون والحوار الاقتصادي مع مجموعة )الآسيان( دول جنوب شرق آسيا والصين وأية مجموعات اخرى املا في قيام تعاون مثمر ومستمر يسهم في خدمة المصالح المشتركة وتحقيق المنافع المتبادلة واخذ المجلس علما بما توصلت اليه لجنة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي من توصيات حول التوجهات المستقبلية الموحدة لمسيرة التنمية بدول المجلس والمبادىء الاساسية للاستراتيجية السكانية لدول المجلس واطلع على نتائج الاجتماع الثامن للجنة التعاون الزراعي والمائي، ومنها ما توصلت اليه اللجنة حول اجراء مسح شامل لمصائد الربيان ومسح شامل للمخزون السمكي القاعي واخذ علما بالتقرير السنوي الثاني عشر لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس حول نشاطات الهيئة
كما اطلع المجلس على قرارات وتوصيات اللجان الوزارية والفنية الخاصة بتطوير وتنمية التعاون المشترك بين دول المجلس في المجالات الامنية والشؤون القانونية وشؤون الانسان والبيئة وفي مجالات التعاون الاعلامي كما استعرض سير التعاون العسكري بين دول المجلس وعبر عن ارتياحه لما تحقق من خطوات في هذا المجال
الشؤون السياسية
تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت
تدارس المجلس الوزاري تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن المتعلقة بعدوانه على دولة الكويت وعبر عن ارتياحه وترحيبه لتوصل الامين العام للامم المتحدة والحكومة العراقية الى مذكرة التفاهم بشأن اداء فرق التفتيش الدولية لمهامها واشاد في هذا الصدد بالدور الايجابي الذي قام به السيد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة
كما عبر المجلس عن ارتياحه لصدور قرار مجلس الامن رقم )1154( باعتباره ارادة دولية جماعية حازمة لضرورة تنفيذ العراق ما تم الاتفاق عليه، كما رحب المجلس الوزاري بصدور قرار مجلس الامن رقم )1153( الذي يسمح للعراق بموجبه زيادة عائداته النفطية من ملياري دولار الى 25 مليارات دولار كل ستة اشهر لتعزيز برنامج )النفط مقابل الغذاء( لتوفير الاحتياجات الغذائية والدوائية لابناء الشعب العراقي الشقيق والتخفيف من معاناته واكد مجددا على اهمية وضرورة تنفيذ العراق لكافة قرارات مجلس الامن دون استثناء ودون شروط، وخصوصا ما تعلق منها بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية واطلاق سراح الاسرى والمحتجزين من مواطني دولة الكويت ورعايا الدول الاخرى والامتثال للقرار 949 بالامتناع عن القيام باي عمل استفزازي او عدواني على الدول المجاورة واعادة الممتلكات الكويتية
كما استذكر المجلس ما ورد في البيان الختامي للدورة الثامنة عشرة للمجلس الاعلى بأن قيام العراق بغزو واحتلال دولة الكويت هو خرق للمواثيق والشرعية العربية والدولية يتحتم معه على العراق الاعتراف بأنه قد انتهك ميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الدفاع العربي المشترك وكذلك ميثاق الامم المتحدة باحتلاله دولة الكويت ودعوة المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون في اجتماع قمة الكويت للعراق باتخاذ الخطوات الضرورية لاثبات نواياه السلمية تجاه دولة الكويت ودول المنطقة قولا وعملا بما يحقق الامن والاستقرار لجميع دول المنطقة
كما اكد المجلس في هذا الاطار موقفه الثابت والداعم للحفاظ على استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية
قضية احتلال الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة والعلاقات مع ايران
أ- قضية احتلال الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة
استعرض المجلس الوزاري مستجدات قضية احتلال ايران للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة، وعبر مجددا عن اسفه الشديد لعدم احراز اي تطور ايجابي في هذا الموضوع نتيجة استمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية في عدم الاستجابة للدعوات العديدة الجادة والصادقة الصادرة من دولة الامارات العربية المتحدة ، ودول مجلس التعاون ، وعن المنظمات والهيئات والتجمعات الاقليمية الاخرى، الداعية الى حل هذا النزاع حلا سلميا
وفي هذا الشأن جدد المجلس الوزاري تأكيده على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى ، ودعمه المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر، ومطالبته الحكومة الايرانية بانهاء احتلالها للجزر الثلاث، والكف عن ممارسة سياسة فرض الامر الواقع بالقوة، والتوقف عن اقامة منشآت ايرانية في الجزر بهدف تغيير تركيبتها السكانية، والغاء كافة الاجراءات وازالة جميع المنشآت التي سبق اقامتها من طرف واحد في الجزر الثلاث، واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القبول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية
ب - العلاقات مع ايران
بحث المجلس الوزاري تطورات العلاقات مع ايران، انطلاقاً من مواقف دول مجلس التعاون الثابتة لارساء علاقات طيبة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية على أسس حسن الجوار والالتزام بمبادىء الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية ونبذ استخدام القوة او التهديد بها وحل الخلافات بالطرق السلمية وفي ضوء المؤشرات والتصريحات الايجابية التي سبق ان دعا اليها واكد على ضرورة تبنيها السيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ورحبت بها دول مجلس التعاون حول توجهات الحكومة الايرانية بفتح صفحة جديدة في العلاقات مع دول مجلس التعاون، والزيارة الهامة التي قام بها مؤخرا سماحة اكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية للممكة العربية السعودية، ودولة البحرين، والتي تعكس رؤى جديدة للعلاقات مع دول المجلس من شأنها بناء جسور الثقة المتبادلة وتأسيسها على قواعد ثابتة، وتحقيق تطورات ايجابية حقيقية بين الجانبين وحل الخلافات القائمة وعلى رأسها موضوع انهاء احتلال ايران للجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة وبما يحقق الامن والاستقرار والرخاء للمنطقة وشعوبها
مسيرة السلام في الشرق الأوسط
استعرض المجلس الوزاري تطورات مسيرة السلام وما تواجهه من تدهور مستمر نتيجة اصرار الحكومة الاسرائيلية على انتهاج سياسات المماطلة والمغالطات والتهرب من تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية والالتزامات المترتبة عليها والاخلال بالتعهدات مع الاطراف العربية والدولية، واستمرار حكومة نتنياهو في اتخاذ اجراءات احادية الجانب ومصادرة الاراضي الفلسطينية من خلال اقامة مستوطنات جديدة وتوسعة ما هو قائم منها، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني بفرض حصار خانق وغير ذلك من الاجراءات التي في واقعها تتنافى مع نصوص ومفهوم ومبادىء الاتفاقات المبرمة والهادفة الى التوصل الى سلام حقيقي في الشرق الاوسط
واذ يذكّر المجلس الوزاري بما عبرت عنه دول المجلس مرارا من رفض مطلق لسياسات وممارسات الحكومة الاسرائيلية، فإنه يطالبها مجددا بالوفاء بالالتزامات والتعهدات وتنفيذ الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية وخاصة اعادة الانتشار في الضفة الغربية، والشروع في مفاوضات المرحلة النهائية مع الجانب الفلسطيني، وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف
كما يطالب المجلس الوزاري الحكومة الاسرائيلية استئناف المفاوضات مع سوريا من حيث انتهت اليه، والانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان العربي السوري المحتل الى خط الحدود القائمة في الرابع من يونيو 1967م تنفيذا للقرارين 242، 338 كما يطالب الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب الكامل من جنوب لبنان وبقاعه الغربي وفقا للقرار 425
ويشيد المجلس الوزاري بالاجماع والاصرار الدولي القائم على القناعة والادراك بضرورة استمرار عملية السلام ودعمها واهمية الوفاء بما نصت عليه الاتفاقات القائمة واستئناف المفاوضات على كافة المسارات على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وفي هذا الصدد يدعو المجلس راعيي عملية السلام بذل المزيد من الجهود لاخراج عملية السلام من جمودها ، كما يدعو الاتحاد الاوروبي ودوله الاعضاء، الى تكثيف دورهم الفاعل لتلافي فشل عملية السلام وحمل اسرائيل على استئناف المفاوضات على كافة المسارات لاعادة مسيرة السلام الى مسارها الصحيح وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل
نزع أسلحة الدمار الشامل
اعرب المجلس الوزاري عن قلقه من جراء استمرار برامج أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، ويكرر مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيه الاسلحة النووية واكد المجلس الوزاري مجددا ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية، واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية
ظواهر التطرف والعنف والإرهاب
يؤكد المجلس الوزاري مجددا ان التطرف والعنف والارهاب ، ظواهر عالمية ليست مقصورة على شعب معين او منطقة بذاتها، ويجدد تأكيد التزامه بنبذه ورفضه المطلق لكافة انواع العنف والارهاب ايا كان مصدرها كما يعبر المجلس عن أسفه لاستمرار بعض الدول بالقيام بايواء العناصر الارهابية المتطرفة تحت ذريعة شعار حماية حقوق الانسان ويكرر المجلس دعوته هذه الدول الى ضرورة التمييز بين هذه الحقوق والممارسات الارهابية التي تهدد امن وسلامة واستقرار الدول وتعرض مواطنيها والمقيمين فيها لاخطار بالغة كما يدعو مجددا هذه الدول الى منع استغلال هذه العناصر والجماعات المتطرفة والارهابية لاراضيها وقوانينها للحصول على المال والسلاح، وممارسة اية نشاطات اخرى تهدد امن وسلامة الدول
وقرر المجلس تعيين معالي الدكتور جبارة الصريصري نائب وزير المالية والاقتصاد الوطني بالمملكة العربية السعودية منسقا عاما للمفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية