هيفاء عبدالرحمن
الجوهرة بنت حميد
ريمه الخميس
سارة المعتي
فوزية الحربي
بعد انتظار طويل وسط حيرة الأضواء,,
,, المتقابلة جاءنا صوت يحتوي رعشة الشعر,, الجميلة,, صوت المذيعة فاطمة العنزي,, مفتتحة الأمسية الشعرية بقصيدة,, ترحيبية أبياتها مهداة لصاحبة السمو الملكي الأميرة: نوف بنت عبدالعزيز تلك القصيدة جاءت حميمية جميلة بالقاء عميق ذي صوت جهوري,
يانوف حييت عدد ما مشيتِ
الشعر في حضرتك يفخر ويغتر
مثل المطر يحيا معه كل ميت
القفز تبدل ثوبها يوم تخضر
وعرس التراث يقولك ما نسيتِ
ايام من طاع البحر له مع البر
عبدالعزيز موحّد أرض شتيتِ
خلا ذيابتها مع الشاة تجتر
ثم ألقت مديرة الأمسية مقدمة عن شاعرات الأمسية وعن الشعر والمرأة وما يتخاطفهما من ظروف تتصل بطبيعة البيئة الصحراوية حياء وغيره:
صاحبة السمو الملكي الاميرة نوف بنت عبدالعزيز صاحبات السمو الملكي ضيفات جنادرية ·13 شاعراتنا لهذه الليلة, نجمات في سماء الأمسية من خلالهن نحلق بكن في فضاء الشعر الفصيح والشعبي والإبداع, اسمحو لي ان أبدأ بطريقة النقلات السريعة بين النجمات الخمس حتى نبعد الملل عن أمسيتنا هذه جولات ابداع وعطاء من شاعرة لأخرى,
الجولة الاولى:
تعريف بالشاعرات كل واحدة على حدة نقدم سيرتها الذاتية وتتفضل بقصيدة مناسبة للحدث ثم ننتقل الى أخرى,
وقالت مديرة الأمسية ان سبب عدم انتشار شعر المرأة فيما مضى كان شعر المرأة يبقى داخل نطاق الكتمان والسرية وكثيرا ما تنظم الشاعرة الشعر لكنها تخفيه مما يتسبب في نيسانه او نسبه لشاعرة أخرى لكن ما تقدم ذكره لا يمنع من وجود اسماء بارزة لشاعرات من المناطق المتعدده,
الحياء لدى بنات البادية سبب بارز لأنها تدرك أهمية معنى الكلمة والسلوك فهي تكتب الشعر وتخفيه إلا عن المقربين او تكتب باسم مستعار, كذلك عدم نقل هذا الشعر بين الركبان من مكان لآخر وعدم وجود الرواة لشعر المرأة,,
صاحبة السمو الملكي الاميرة نوف بنت عبدالعزيز,
صاحبات السمو الملكي,
صاحبات السمو,
صاحبات السعادة,
ضيفاتنا الكريمات
إخواتي الحاضرات,
الشعر في هذه الليلة يحتفي بوجودكن والجنادرية بما فيها من معان ورموز وربما فيها من دلالات وما تحمل من عطاءات فكرية وثقافية لا تنسى هذا الديوان الذي حفظ لنا أمجاد أهلنا وتاريخ أرضنا وعادات وتقاليد أجدادنا هذا الديوان هو ديوان الشعر الشعبي مهما يكن الاسم فهو تلك الأحاسيس الصادقة النابعة من القلب ومرسلة الى القلب هذه الليلة اخواتي الحاضرات, يسعدنا أن نتحفكن بباقة من ازاهير ربيع هذا العام مسك وعنبر يفوح شذا من شاعرات هذه الأمسية,
ثم تحدثت مديرة الأمسية عن اغراض الشعر عند المرأة فقالت: تنقسم اغراض الشعر عند المرأة وتتعدد ولكنها تتسم بالواقعية كذلك نجد القصائد على شكل قصة توضح كثيرا من الأمور المختلفة المتعلقة بالعادات والتقاليد والسجايا الحميدة,
فالشعر عند المرأة البدوية هو وليد الموقف ويخلقه الحدث والمناسبة دائما يكون صادق العاطفة نبيل المغذى به تصوير صادق بديع ذو افكار سامية ومعاني قوية فيه شعر الفخر والحماس والمديح والعتاب والتوجد والغزل العفيف ذى المعاني السامية,
المرأة البدوية لم تكن مقيدة عن المشاركة في حياة أهلها وعشيرتها سمح لها ان تتمتع بدورها الإجتماعي بشكل لائق فهي تقول الشعر وتتطرق لجميع أبوابه يأثرها الكرم والشجاعة ويأخذها التعجب نجدها تمدح وتفخر وعندما تلى مواطن النقص تهجو وتنتقد بكل صراحة,
ومن أبرز صفات الشاعرات الحياء العفة، دقة التميز، الحس المرهف، الوفاء وكثيرات هن من أطمأن لهن الرجال لكفاءتهن واصبحت مصدر للرأي المهم في كثير من الأمور الهامة,
كانت البداية الشعرية بمواضيع تراثية وطنية تتعشق الأرض والدين، والخلق الأصيل، والاجتماعيات التي خفنا ان تفقدنا حلاوة القصائد الوجدانية الدافئة، حيث تتابع الإلقاء الشعري بدءا ب·مضاوي الهطلان، ثم ريم الصحراء، بعدها منيرة الحمد واخيرا تذكار الخثلان,
واضافة الى مشاركة الشاعرات السابقات، اشتركت الشاعرة: بدرية السعيد والكحيلة بقصائد تتماشى مع العبق الجنادري، وكان أجمل ما شارف على اختتام الأمسية استضافة ام عبدالعزيز العيسى وهي هاوية للشعر ألقت عددا من القصائد الفائرة بعمق الصحراء ونقاوة رمالها من إحدى قصائدها:
ياديرتي يابعد لندن ومنكاي
وباريس وجنيف والبلاد الأوروبية
وتغنت في النهاية ب·هجينية قام بالشيلة معها الشاعرات السابقات ومديرة الأمسية، ذلك الهجيني الذي وُجدت فيه روعة الشعر الشعبي الحقيقية,
يازعل وش أنت شايف
طال عمري والليالي عذّبنِّي
والخاتمة جاءت بإلقاء كل شاعرة لبطاقة شعرية أخيرة,
وكان ·للجزيرة لقاءات مع بعض الحاضرات حيث سُئلن عن الانطباعات حول الموضوعات التي احتوتها قصائد الأمسية الشعرية,
قالت نوال المزروع )معلمة في مدارس الحرس(:
لقد ابدعت الشاعرات الكريمات في مزج التراث بالثقافة ونحن نفخر أن لدينا شاعرات يجدن هذه المناسبة التراثية,
أما نبيلة الكثيري )معلمة( فقالت:
لقد أتحفنا في هذه الأمسية بأبيات شعرية نبطية عادت بنا إلى محاكاة الماضي العريق وربطه بحاضرنا المجيد,
كما أسُعدنا بسماع أبيات نبطية تحاكي المرأة ومعاناتها كما توجهها نحو قيم حياتها الاجتماعية,
وقالت هيلة الثنيان )طالبة لغة عربية(:
جاشت قريحة المشاركات في الأمسية الشعرية بقصائد تصقلها الروح الوطنية وتنوعت موضوعات المشاركات ما بين موضوعات وجدانية وموضوعات وطنية ولاسيما الشاعرة مضاوي الهطلاني فقد تفجرت قريحتها بالشعر الوطني المتحمس وقد اعجبني في شعرها أنها اعطت الشعر الفصيح حقه لأني رأيت ان الشعر النبطي غلب على قصائد الأمسية الشعرية,
أما مها العبدالله )لغة عربية( فقالت:
تنوعت موضوعات قصائد الأمسية ما بين ترحيبية ووجدانية ووطنية واجتماعية وفكاهية والقصائد تنبض بالحب والولاء ولا غرابة فالمناسبة تلهب هذه المشاعر,
وتبرر التفاعل مع تراث وطننا الغالي وقد غلب الشعر النبطي على الشعر الفصيح وتمنيت لوكان هناك مساحة أوسع للشعر الفصيح وشكرا,