انتصر الهلاليون لأنفسهم وجماهيرهم وصدارتهم وتأهلوا لنهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين على حساب الأهلي بطل كأس ولي العهد وحولوا خسارتهم صفر/1 في الدقيقة 14 من الشوط الثاني إلى فوز مستحق خلال خمس دقائق تقدم الأهلي بهدف حمزة صالح ثم رد الهلال بواسطة )البديل( نواف التمياط في الدقيقة 38 وتبعه خالد التيماوي في الدقيقة 43 بهدف الترجيح الثمين
قدم الفريقان مباراة عقيمة في الشوط الأول الذي كان سلبيا من جميع الوجوه بينما ظهر الشوط الثاني بشكل مثير ورائع شهد ثلاثة أهداف والعديد من الفرص المناسبة للتسجيل للطرفين وجاءت تغييرات بلاتشي الثلاثة لتحول مجرى المباراة رغم أنها تسببت بفوضى فنية على أرض الملعب تمثلت في ازدوادجية أدوار اللاعبين ومهامهم وفراغ خط الوسط الهلالي الذي كشف الدفاع لكن الدفاع الهلالي نجح في مواجهة هجمات الأهلي والسيطرة عليها وتحويل ذلك لهجمات هلالية ناجحة
مشاركة نواف التمياط ومن ثم الكولمبي فالنسيا غيرت وجه الهلال ومنحته الأفضلية والخطورة
فالتمياط ربط الوسط بالهجوم وتحرك كما يجب ولعب الكرة بسرعة ومن لمسة واحدة وهو ما احتاجه وسط الهلال خلال اللقاء
أما فالنسيا فقد تحرك بفعالية وصنع الهدف الثاني وشارك في خلخلة الدفاع الأهلاوي مؤكدا حضوره الجيد
الأهلي يوم أمس لم يكن يستحق الخسارة اطلاقا لولا انه لابد من وجود فائز وخاسر فقد قدم الأهلي مباراة كبيرة وكان الأفضل تنظيما معظم فترات المباراة ونجح خط وسطه في السيطرة على اللعب وعزل خط الهجوم الهلالي عن وسطه وتموين سيرجيو والسويد بالعديد من الكرات الجيدة التي لم تستثمر وكان رباعي الوسط الأهلاوي هم كلمة السر الحقيقية في الفريق وبفضلهم قدم الأهلي كرة سهلة جماعية رائعة
صحيح أن الأهلي استفاد من تفكك وسط الهلال واحتفاظ أفراده بالكرة والفردية الطاغية على جميع عناصره وعدم قدرة الفريق الهلالي على تنظيم هجمات جيدة وجماعية ولكن طريقة أداء الأهلي عكست نجاح المدرب الأهلاوي في استثمار قدرات لاعبيه واجادتهم الضغط على حامل الكرة وبالتالي الضغط المستمر على الهلال داخل ملعبه
المباراة اجمالا كانت رائعة في الشوط الثاني فقط وعكست المستوى الجيد للفريقين وظهرت كما كان متوقعا لها من حيث الندية والقوة والتكافؤ فاز الهلال لاستثماره كرتين في نهاية اللقاء وخسر الأهلي لأن لاعبيه اهدروا كل الفرص التي اتيحت لهم أمام مرمى الهلال ليتأهل الهلال لنهائي المسابقة رغم أنه في حالة غير طبيعية اطلاقا منتظرا الطرف الآخر الذي قطع الشباب 90% من مشوار الوصول إليه
دخل الهلال اللقاء بنفس عناصر مباراة الذهاب مع تغيير وحيد تمثل في دخول التيماوي مكان ابوثنين ليلعب التيماوي في الوسط الأيسر ويعود المسعري في اليمين بجوار خميس
أما الأهلي فقد استفاد من عودة حمزة صالح والقهوجي وشكلا معا اضافة جيدة لوسط الأهلي لكنّ المدربين دخلا المباراة بنفس التخوف والحذر ولعبا بتكتيك دفاعي طوال فترات الشوط الأول وطبق الاثنان مصيدة التسلل التي وقع بها المهاجمون أكثر من مرة
هذا الشوط لم يشهد أي اندفاع هجومي حقيقي لدرجة ان حارسي المرمى كانا مرتاحين تماما ولم يختبرا جديا بفضل تركز اللعب في المنتصف والكثافة العددية في هذه المنطقة والتي افسد بواسطتها كل فريق هجمات الآخر فاللعب كان عبارة عن محاولات فردية اجتهادية للاعبي الهلال واحتفاظ دائم بالكرة مع تباعد بين اللاعبين لتظهر خطوط الفريق غير مترابطة وفقد الفريق هجماته المنسقة والمنظمة التي تعتمد الانتشار الجيد واللعب من لمسة واحدة والسرعة في اللعب
بينما ظهر الأهلي بأسلوبه المعتاد اللعب المنظم في الخلف والتركيز على التمرير العرضي )في عرض الملعب( والتقدم بشكل جماعي والعودة كذلك وحاول السويد وسيرجيو النفاذ بكرات خطرة لكن العمق الهلالي كان متيقظا ولم يسمح لأي كرة بالمرور في الوقت الذي حاول فيه المسعد وعبدالغني اختراق الجهة الهلالية اليمنى دون جدوى فنجح الفريقان في الدفاع واستخلاص الكرة من الخصم لكنهما فشلا فشلا ذريعا في تهديد مرمى أي منهما طوال زمن الشوط الأول
أداء الهلال اجمالا كان يفتقد للانسجام والترابط ولم تضف مشاركة التيماوي لخط الوسط أي جديد في حين كان الثنيان بعيدا عن مستواه وظل سامي الجابر الوحيد القادر على تهديد مرمى الأهلي لكن الدفاع الأهلاوي نجح في التعامل معه واغلاق كل المنافذ أمامه ورغم تقدم ظهيري الجنب في الهلال لدعم الهجمات الا أن سوء التنفيذ والعشوائية في التعامل مع الكرات جعل الفريق الهلالي يبدو عديم الخطورة تماما
أما الأهلي فإنه كان يسير وفق طريقة لعبه المعتادة وحاول لاعبوه كثيرا تحويل كرات عرضية أمام مرمى الهلال لكنّ الهلاليين اجادوا اغلاق الاطراف لتكون النتيجة سلبية لكلا الفريقين وينهي حكم اللقاء الدخيل هذا الشوط بدون أهداف
الشوط الثاني
المباراة الحقيقية كانت في الشوط الثاني فتحول الفريقان للهجوم حيث اندفع الهلاليون لملعب الأهلي دون تنظيم أو تعاون وحاصروا الأهلي داخل ملعبه من غير أي خطورة نظرا لأن الفريق في حالة غير طبيعية ولذلك كانت كل المحاولات اجتهادية
بكر الدوخي في الدقيقة الأولى بكرة عرضية داخل منطقة جزاء الأهلي تقدم لها سوزا وسددها مباشرة ضعيفة في يد الظاهري ورد القهوجي بكرة عرضية جميلة لعبها السويد برأسه من فوق العارضة
هاتان الكرتان عكستا الرغبة الحقيقية لدى الفريقين في الهجوم وحسم اللقاء وبتواصل اللعب الأهلي يعتمد على تحويل الكرات العرضية والساقطة داخل منطقة الجزاء والهلال يحاول من العمق وبطريقة واحدة وأمام اندفاع الأهلاويين مع سامي يتلقى التيماوي كرة يواجه الحارس ناحية اليسار لكنه سدد كرته في يده ليكون الرد الأهلاوي عاجلا وبهدف من رأس حمزة صالح
د 13 هدف للأهلي
فمن خطأ نفذه عبدالغني داخل منطقة الجزاء الهلالية يرتقي حمزة غير المراقب للكرة ويضعها برأسه على يسار العتيبي كهدف أول للأهلي
هذا الهدف أعطى الأهلاويين الثقة في السيطرة على أجواء المباراة والاستفادة من الاندفاع الهلالي بتمرير كرات في المناطق الخالية للسويد ومسعد وسيرجيو وحين شاهد زاناتا اندفاع الهلاليين أشرك مهاجمه طلال المشعل في محاولة لاضافة هدف ثاني وذلك بدلا من القهوجي وتبعه بلاتشي باشراك عبدالله الجمعان مكان المسعري ويحاول الهلال يائسا تعديل النتيجة دون جدوى، فالوسط الأهلاوي عزل مهاجمي الهلال عن الوسط والثنيان كان غير قادر على المواصلة وامام سهولة وصول الأهلي لمنطقة جزاء الهلال يحول شلية عرضية سهلة أمام المرمى يسددها المشعل بجوار القائم ثم يدخل المشعل أيضا بكرة داخل المنطقة ويسدد بجوار القائم وذلك بعد تركيز الأهلي على الشريدة والدوخي واللعب خلفهما
وأمام عدم قدرة وسط الهلال على تنظيم اللعب والهجمات يقوم بلاتشي باشراك التمياط نواف مكان سوزا ثم يتبعه بتغيير آخر بخروج الدوخي ودخول فالنسيا ليتحسن أداء الهلال ويبادل الأهلي الخطورة فنواف لعب في العمق وخلف المهاجمين وهي المنطقة التي كانت شاغرة باستمرار وفالنسيا تحرك بايجابية في الجهة الأهلاوية اليسرى وحين شاهد زاناتا التركيز الهلالي على هذه الجهة أخرج المسعد المصاب وأشرك طلال الخيبري بجوار عبدالغني وبدأ فالنسيا أولى محاولاته بتسديدة قوية في جسم الحارس ثم واصل محاولاته بعد ذلك حين تحسن أداء الفريق الهلالي على الصعيد الجماعي ليجد الأهلي حرجا كبيرا في التعامل مع هجمات الهلال المدعومة بعدد كبير من اللاعبين ولم تكن الدقيقة 38 تمر حتى نجح نواف التمياط في معادلة النتيجة
د 38 هدف تعادل هلالي
فقد حول التيماوي كرة عرضية لسامي الذي أعادها للخلف لنواف التمياط المتمركز يتجاوز السويد بحركة رائعة ثم يسدد كرة قوية على يمين الظاهري كهدف تعادل ثمين للهلالبعد هذا الهدف ارتفع ايقاع اللعب وخصوصا من الهلال ونوع الفريق من هجماته عبر الأطراف فالنسيا والتيماوي في اليمين والجمعان ولطف في اليسار وتواجد الثنيان ونواف خلف سامي ويتراجع الأهلي للخلف لكن الهلال أضاف هدفه الثاني سريعا
د 43 هدف التأهل للهلال
فقد قام فالنسيا بعمل كبير في اليمين وتجاوز أكثر من لاعب ثم حول كرة عرضية رائعة أمام المرمى يعيدها الجدوع للتيماوي المندفع ويسدد كرة قوية أرضية زاحفة تسكن الشباك على يمين الظاهري كهدف ثاني للهلال هذا الهدف أشعل المباراة والأهلاويين ويحاول الأهلي تدارك تفريط لاعبيه بالكرات بعد تقدمهم بهدف لكن الوقت كان أسرع من الجميع ليعلن الدخيل نهاية اللقاء وتأهل الهلال للنهائي للمرة الرابعة على التوالي
من المباراة
قاد اللقاء الدولي عبدالعزيز الدخيل وقد أنذر كل من عبدالغني وبصاص والجدوع من الأهلي والتيماوي والشريدة والمفرج من الهلال
منح الحكم عبدالعزيز الدخيل لاعب الاهلي سيرجيو بطاقة صفراء لعدم امتثاله لايقاف اللعب بعد ان اطلق الحكم صافرته لقيام اللاعب بدفع لاعب هلالي قبل وصول الكرة إليه ولذلك فلم يرفع الدخيل يده عند تنفيذ الخطأ لانه لم يحتسب تسللا وانما خطأ يعاقب بضربة حرة مباشرة
الهلال رغم فوزه لم يكن جيدا وافتقد الفريق لكرته المعهودة وجماعيته وظهر بحالة غير طبيعية في حين كان الأهلي جيدا وقدم مباراة كبيرة ليخسر بشرف
بلاتشي مطالب باعادة حساباته في تشكيل فريقه فوجود نواف بجوار سامي بات ضروريا والسماح للثنيان بالاستمرار وهو في غير وضعه المعتاد جاء على حساب الفريق
فالنسيا بالأمس ظهر بشكل أفضل من السابق في حين ما زال سوزا غير مفيد وبقاؤه في الاحتياط ضروري
إذا أراد الهلال الفوز باللقب فيجب أن يتخلى اللاعبون عن فرديتهم والسير بالكرة مسافات طويلة ويجب اعادة النظر في طريقة اللعب وبناء الهجمات
جميع لاعبي الأهلي كانوا في وضع فني ممتاز لكن الهلال رد اعتباره من الخروج من كأس ولي العهد وبالنتيجة ذاتها