اثنى مسئولو مكافحة المخدرات والسلك العسكري والمواطنون على روح الشجاعة والفداء لشهيد الواجب العريف احمد يحيى آل شيبان القحطاني الذي استشهد اثناء عملية مداهمة وكر للمروجين الاسبوع الماضي في خميس مشيط
وقد اشار احد اقربائه الى انه كثيرا ما تعرض الى طعنات في يده وظهره كما انه سبق ان خرقت الرصاصة شماغه وانجاه الله في احدى المرات وجاء الى اهله ملطخا بالدم
وروى زملاؤه ليلة الاقتحام وكيفية مقاومة الجاني في احاديث ل الجزيرة
كما اكد مدير عام مكافحة المخدرات اللواء سلطان الحارثي ان الذين تم القبض عليهم ليسوا عصابة بل هم مجموعة اشخاص مروجين ولا ينتمون الى سلسلة اجرامية منظمة
دفن القحطاني في موكب رسمي
وكان شهيد الواجب العريف احمد القحطاني الذي وقف في وجه الفساد والاجرام وقضى حماية لدينه وشباب امته ووطنه قد ووري الثرى في وقت سابق نهاية الاسبوع
وقد خرجت الجنازة في موكب مهيب شاركت فيه قطاعات الدولة حيث اخذت الجنازة طابع الرسمية فبعد غسل الميت وتكفينه في ثلاجة المستشفى المدني بخميس مشيط توجه موكب الجنازة، تحيط به سيارات الامن العام والشرطة العسكرية التابعة للجيش التي حضرت للمشاركة في جنازة فقيد الواجب
اللواء الحارثي يتحدث ل الجزيرة :
وقد كان لنا هذا اللقاء مع اللواء سلطان الحارثي مدير عام مكافحة المخدرات بالمملكة حيث استهل تصريحه قائلا:
اولا نعزي انفسنا كزملاء للشهيد احمد وكذلك والده وحضوري كان تكليفا من سمو وزير الداخلية وسمو نائبه ومعالي مدير الامن العام والفقيد يعتبر من افضل الافراد لدينا ومشهود له بالشجاعة والاقدام ولن يثنينا ما حدث عن مطاردة المجرمين امثال هؤلاء الجناة الذين تسببوا في وفاة الشهيد احمد وتسببوا في تدمير عقول الشباب
حكومة خادم الحرمين الشريفين تهتم بابنائها المواطنين في محاربة داء المخدرات والقبض على افراد العصابة جاء تثمينا لهذه الجهود ما هي كلمتكم حول هذا الموضوع؟
- المملكة هي واحدة من بين دول العالم ولكننا ولله الحمد اقل دول العالم تضررا من المخدرات بفضل تطبيق الشريعة الاسلامية
هل تم القبض على كامل افراد العصابة؟ وما هي اخر مستجدات القضية؟
- المشكلة ان الاعلام يضخم الامور والذين قبضنا عليهم ليسوا عصابة بل هم مجموعة اشخاص مروجين للمخدرات وقبض عليهم جميعا ولله الحمد
الا ينتمون لاي سلسلة اجرامية تنظيمية بالداخل او الخارج؟
- لا وليس هناك اي شيء منظم وسينالون عقابهم ان شاء الله والتحقيق مستمر
مشاركة وجدانية من القوات المسلحة
اما النقيب ناصر عبدالله الناصر مندوب من وزارة الدفاع فقال: مشاركتنا عبارة عن اجابة لنداء الواجب وبالنسبة لفقيدنا الغالي علينا فقد كان في واجبه لمكافحة المخدرات وهذا ليس غريبا على افراد ومنسوبي مكافحة المخدرات الذين يعرضون انفسهم للخطر من اجل دفع الضرر عن ابناء الامة
وحضورنا باسم وزارة الدفاع والطيران ممثلة في قيادة المنطقة الجنوبية وكتيبة الشرطة العسكرية عبارة عن مجموعة رمزية للمشاركة في تشييع الجنازة والصلاة على الميت رحمه الله وتقديم العزاء لوالده واعمامه واخوانه وافراد عائلته
زملاء الفقيد يثنون على شجاعته
يقول احد زملاء الشهيد احمد الذي حضر الحادثة وكان قريبا منه وصلتنا معلومات اكيدة ان المنزل المراد مداهمته كان وكرا لترويج المخدرات وبعد صلاة العشاء توجهنا الى المنزل وكان هناك شخص يريد التشويش علينا من باب التمويه من النافذة الشمالية وطرق احمد القحطاني الباب على انه شخص يشتري حبوبا مخدرة وفجأة فتح الجاني الباب واطلق النار على احمد مباشرة ثم صعد الدرج وهرب مباشرة بينما سقط احمد شهيدا في الحال
بعدما اطلق النار كيف تصرفتم؟
مباشرة داهمنا الموقع والجاني صعد الدرج وبدأ في اطلاق النار وكان ينوي قتل شخص اخر واطلق النار عليّ ولم تصبني بل اخترقت شماغي ومنا من حمل احمد وتبادلنا معهم اطلاق النار كان ذلك والساعة تشير الى الحادية عشرة والنصف وألقينا القبض على الجاني في السادسة صباحا
احد زملائه الذين كانوا معه ليلة الحادثة
ع ع القحطاني يقول كان احمد واقفا على الباب ورماه الجاني برصاصة وفر الجاني ولكن راقبناه حتى السادسة صباحا واستطعت الامساك به
احمد رحمه الله كيف كان معكم؟
احمد كان من خيرة الافراد وكان اول شخص في المداهمات والحمد لله على قضاء الله وقدره وعملنا هذا معرض لمثل هذه الامور وقد استطعنا ضبط حوالي 650 حبة وللمعلومية فهم مروجون وليسوا مهربين ولن تثنينا ابدا هذه الحادثة عن اكمال واجبنا تجاه ديننا ووطننا
مشاعر أسرة شهيد الواجب
والد الشهيد الشيخ يحيى احمد آل شيبان رجل مؤمن بقضاء الله وقدره قال ل الجزيرة :
- احمد كان ابنا بارا بي وبوالدته واخوانه اعتمد عليه في كل شيء في حضوري او غيابي يحبه ابناء جماعتي وكان يستعد للزواج وكان بطلا شجاعا واثناء عمله تعرض للخطر مرات عديدة مع زملائه رجال المكافحة وكان يستعد للزواج في الاجازة القادمة ولكن القدر لم يسعفه، واغرورقت عيناه بالدمع فلم استطع ان اكمل معه الحديث تقديرا لمشاعره
ويقول اخو الشهيد احمد: اولا اشكر كل من واسانا وعلى رأسهم سمو وزير الداخلية الامير نايف حفظه الله وسمو نائبه الامير احمد وسمو الامير خالد الفيصل امير منطقة عسير ومدير الامن العام ومدير عام مكافحة المخدرات ومدير شرطة عسير ومدير ادارة مكافحة المخدرات بابها وخميس مشيط وكل من حضر للعزاء اما سؤالك عن احمد فهل الكلمات توفيه حقه او جزء من حقه؟ فهو بالفعل بطل شهد له الجميع ولو لم يكن بطلا لما تعرض للموت وهو يعلم مدى خطورة مغامرته رحمه الله تعالى واطلب من الله ان يصبرنا وخاصة والدي ووالدتي ويقول اخو الشهيد سعيد يحيى احمد: ان المرحوم كان في المقام الاول شجاعا من الطراز الاول يحب كل ما هو مغامرة لا يهدأ ابدا وكان شعلة من النشاط والجميع كان يحبه صغيرهم وكبيرهم وكنت انا وهو اصدقاء لن انساه ما دمت حيا وستبقى ذكراه عطرة تفوح رائحتها وفقدانه كان صعبا علينا للغاية ولك ان تعرف مدى حب الناس له من خلال قوافل المعزين الذين توافدوا علينا من كل مكان وباعداد هائلة جدا وكان تأثير فقدانه باديا على وجوه كل من جاء للعزاءويقول مفرح يحيى آل شيبان اخو الشهيد لا استطيع الكلام فلا الكلام يجدي ولا الدموع ستعيد لي احمد اما بالنسبة لموته فانه شرف لنا جميعا ان يكون شهيدا ويلقى مثل هذا الشرف ويقول جد الفقيد المقدم متقاعد يحيى مفرح آل فلان القحطاني قائد قوى الطوارىء الخاصة بالمنطقة الشرقية سابقا ان استشهاد الابن احمد رحمه الله وهو في هذا الموقف البطولي يجعلنا نبكي عليه بافتخار وعزة حيث قدم اروع مثل بطولي من امثلة الفداء والتضحية
وخلال عملي في مختلف القطاعات العسكرية وحياتي الخاصة لم أر أو اسمع عن اهتمام واسع الا بهذا الشهيد الذي فرض حب الناس له اقصاهم وادناهم واحب ان احذر من داء المخدرات الذي يأكل الاخضر واليابس ويتلف زهرات الشباب كما ادعو الله له بالرحمة وان يجبر مصيبتنا
ابن خالة الشهيد مفرح بن محمد آل فلان اكثر الملازمين له تحدث وعيناه تفيض بالدمع قائلا:
اللسان يعجز عن الكلام احمد طائع والديه بار بهما طيب عند اسرته طيب عند جيرانه وعند اخوانه وعند شباب الجماعة القرية خلوق شهم كريم شجاع انا اكثر من يمشي معه في ذهابه وجيئته واعرف اخلاقه معرفة تامة كم من مشوار ذهبته معه ورحلات سواء شبابية او عائلية وبصراحة يعجز اللسان ان يتكلم عن احمد ولكن اقول الحمد لله على ما جاء من الله وانا لله وانا اليه راجعون ووفاته نفتخر بها لانه كان يدفع السوء عن شباب المسلمين ونحمد الله ونشكره لانه شرف اباه واخوانه وقبيليته وشباب السعودية
ولا نقول الا إنا لله وإنا إليه راجعون
وللمعلومية فانه كثيرا ما تعرض لطعنات في يده وظهره وفي مرة نجاه الله من الموت بان اخترقت رصاصة شماغه ومرة من المرات جاء الينا وثوبه الابيض ملطخ بالدماء
ابن خال الشهيد صالح علي آل فلان كان شارد الذهن والدموع تملأ عينيه وقال عن احمد انه كان محبوبا من الجميع الى جانب شجاعته التي يشهد بها كل من يعرفه ومصابنا في احمد اكبر مما تتصور ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل