مركز روضة الحسو بمنطقة القصيم أحد المراكز التابعة لمحافظة المذنب يبعد عنها حوالي 10 كيلومترات ويرتبط بها بطريق معبد من الجهة الشمالية، وقد بدأت قبل 75 عاماً بهجرة صغيرة وسط النفود الشرقية من محافظة المذنب والمعروفة بنفود صعافيق وعرفت بالحسو الداخلي وكانت عبارة عن مورد مياه قديم وغرس عليها نخل وزرع ومجموعة من البيوت الطينية القديمة المتلاصقة يتوسطها المسجد الجامع ويتخللها بعض الممرات الضيقة، سكنها الشيخ جميعان بن ضاوي الشتيلي من الصعران من قبيلة مطير وجماعته وذلك مع مطلع عام 1341هوقد بقي أميراً فيها إلى أن توفاه الله في 1371/11/19ه حيث خلفه ابنه الشيخ عبدالرحمن بن جميعان الشتيلي أميراً للحسو وتم منحهم الهبات قطع الأراضي لينشئوا عليها وحداتهم السكنية ويستقروا حول مصالحهم المعيشية واستمر الحال على ذلك الى ان تقاعد حيث خلفه ابنه الاستاذ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جميعان الشتيلي وذلك في 1409/1/18ه ولا يزال على رأس العمل بالمركز يسعى جاهداً لتطوير المركز,
التعليم المبكر في المساجد
ويجدر أن نشير هنا إلى ان أهالي روضة الحسو عايشوا عالم الكتاتيب والتعليم وحلق الذكر مع بداية التأسيس وجالسوا العلماء وتدارسوا العلم فقد حظيت منذ نشأتها بوجود الشيخ صالح بن فايز الحربي إمام الجامع والمفتي والواعظ والمعلم والقدوة الحسنة حتى توفاه الله في عام 1380ه ثم حل محله فضيلة الشيخ عبدالرحمن الصالح المطلق حيث انتقل مع أهل الحسو الى روضة الحسو في عام 1384ه وواصل مسيرة سلفه الخيرة من إمامة المسلمين والتدريس والدعوة لله والفتيا وارسال البرقيات والطلبات الى المسؤولين لفتح الدوائر الحكومية الضرورية التي تحتاجها البلدة ومن ذلك المدرسة النظامية التي تم افتتاحها في عام 1388ه,
كما استفادت الحسو من علم الشيخ خلف بن سعد الدواي العنزي حيث كان خطيباً واماماً لمن بقي من أهل الحسو الداخلي ثم خطيباً وإماماً لأهالي هجرة الرحيمية ثم إماماً لجماعة مسجد روضة الحسو الغربي حتى عام 1409ه حيث انتقل لمدينة الدمام بعد أن قضى أعواماً حافلة بالبذل والعلم والعطاء فقد استفاد منه خلق كثير، وهكذا عايشت الحسو منذ تأسيسها العلم ومجالسة أهله مما أثر على حياتهم العامة بحكمتهم وهدوئهم وحسن طبائعهم وأخلاقهم فلا غرو ولا عجب من ذلك,
روضة الحسو ومعطيات التنمية
كما شهد مركز روضة الحسو معطيات التنمية الحديثة كغيره من المراكز في بلادنا الغالية فالدولة أيدها الله منحت المواطنين القروض العقارية حيث شيدوا وحداتهم السكنيةعلى أحدث طراز ومنحتهم القروض الزراعية فتحولت الصحاري القاحلية الى واحات خضراء وبساتين غناء كما أنه في روضة الحسو مبنى مدرسي نموذجي حديث يضم المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بالنسبة للبنين أما البنات فمتوفر بروضة الحسو بمراحله الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ويوجد مركز للرعاية الصحية الأولية ومكتب بريد وشبكة الهاتف الريفي للدوائر الحكومية ومشروع لمياه الشرب وحلقتان لتحفيظ القرآن الكريم للكبار والصغار بمسجد روضة الحسو الغربي كما أن معظم الطرق الفرعية مسفلتة ومضاءة من قبل بدية محافظة المذنب,
ونظراً للتزايد المستمر فقد قامت البلدية في المحافظة بتوزيع مخطط سكني جديد على سكان المركز يحتوي على 173 قطعة أرض سكنية مناسبةفي موقع استراتيجي شمال مدخل روضة الحسو على الطريق الموصل لها بالمذنب ويحتوي المخطط على جميع المرافق الحكومية,
وقد قدم عدد من أصحاب المنح على البنك العقاري وهم بانتظار نزول اسمائهم ليواصلوا الانشاء والتعمير عبر مخطط روضة الحسو الحديث,
نفود الحسو تجذب المتنزهين
تشهد النفود المحيطة بالحسو اقبالاً منقطع النظير لا سيما بعد سفلتة الطريق الذي يربط ما بين روضة الحسو وأم حزم وعلى وجه الخصوص في موسم الربيع، وعندما يظهر الفقع الكمأة حتى لا تكاد أن ترى موقعاً في النفود الا وتلحظ عددا كبيرا من مخيمات المتنزهين حيث يستفيدون من الاجازات بالرحلات العائلية البرية بعيداً عن تعقيدات ضوضاء المدينة والروتين اليومي وذلك بالاستمتاع بالمناظر الخلابة وسط الطبيعة الحالمة والهواء العليل ويشكر سمو أمير منطقة القصيم الذي تفضل العام الماضي بافتتاح مشروع طريق المذنب/ أم حزم حيث يخدم ابناء المنطقة وزائريها,
احتياجات روضة الحسو المستقبلية
يفتقر مركز روضة الحسو الى مخفر شرطة ومركز اسعاف ومجمع قروي ومركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهاتف للمنازل وشعبة بريد ووحدة للدفاع المدني وسفلتة الطريق التي تربط المركز بالموشم وبالرحيمية والإنارة والرصف والتشجير وسفلتة الحي الغربي والطرق المحيطة بمدرسة البنين النموذجية مع الإنارة والرصف والتشجير وافتتاح مدرسة ثانوية للبنين واعادة سفلتة الطريق الذي يربط المركز بالمذنب لكثرة تلفياته المستمرة وتطوير المركز الصحي وايجاد حديقة وانشاء ناد رياضي يخدم الشباب,