يا مطلق راكان من سجن الاتراك
تطلق كتابي من يدين الحميدي
وكنت قد عهدت للزميل الحميدي الحربي بترتيب مسودة الديوان وبقي لديه فترة طويلة ففرح خالد بهذا الجواب واخبر والده الشاعر وصديق الجميع عبدالله السياري بهذا البيت وذهبا سويا الى الحميدي واخبرا الحميدي بشرهتي عليه وقالا له لقد قال السلوم فيك قصيدة,, وقد استغل ابو خالد البيت الذي قلته واضاف عليه ابياتا نسبها إليّ وهي:
يا مطلق راكان من سجن الاتراك
تطلق كتابي من يدين الحميدي
ويا مخرج ذا النون من هول الادراك
ترجع علي ما غاب لي من قصيدي
العام عندي ما حصل ذا ولا ذاك
واليوم اشوفه من عيوني بعيدي
انا الذي حطيت شعري بيمناك
احسب كلامك لي كلام اكيدي
مدري وش اللي من كلامك لي الهاك
اخذت من عرقوب بعض الرصيدي
عز الله انه شان طبعك وممشاك
في كل يوم لك كلام جديدي
يا شين من دورك ما ظن يلقاك
انشهد انك صرت علة وريدي
يقول شاعرنا فرد الحميدي الحربي قائلا:
يا معاتبي حياك والفين حياك
من فيض قلب ما يحب الزهيدي
حرصك على غالي قصايدك خلاك
تضدني بالحيل وانته عضيدي
الوذ عن ضدات الاصحاب بحماك
واظهر بك الخصم اللدود العنيدي
مدري وش اللي في غير نواياك
والى متى لادنى ثقتك استعيدي
ضاقت بي الافاق من جور تهماك
وصرت المراوغ والكذوب العتيدي
الله يا بن سلوم للرشد يهداك
وثورة غضبك اللي غزتني تهيدي
اما القصايد جعل الانذال تفداك
رتبتها بالصورة اللي تريدي
ماغير قل لي هات واقول لك هاك
لعل عمرك بالسعادة مديدي
يقول شاعرنا ولما وصلتني قصيدة الحميدي اخبرته ان ليس لي من القصيدة سوى البيت الاول وان ابا خالد وخالد رحمه الله اتفقا على هذا الموضوع الدعابة ليكون حافزاً لاخراج هذا الديوان,
نعود الى اشعار شاعرنا عبدالله السلوم ونبدأ بما له حق على جميع ابنائه وهو وطننا الغالي وقصيدة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة:
اليوم هو عيد الوطن يوم الافراح
يوم تجلى فيه معنى السعادة
يوم غلاه مداخل كل الارواح
في كل يوم يزيد حبه زياده
له قصة توج هدفها بالامداح
متلاحم فيها الوطن والقياده
قصة بطلها ما توقف ولا ارتاح
حتى بنى مجد الجزيرة وشاده
حر يباريه السعد وين ما راح
ان شاف طير يدرج الحوم صاده
طماح للعليا والامجاد طماح
والى نوى نيه قوي الاراده
عن موقفه بالضيق ماهوب منزاح
حتى تعود نار ضده رماده
ياما سهر لين ابلج الصبح ينباح
ما حط راسه فوق لين الوساده
ولو هو سمع في رغبته كل نصاح
والله فلا رد الحكم واستعاده
لكن جزم واختار له ربع وسلاح
ناس بهم عزم وحزم وركاده
ساروا بجنح الليل من جنس الاشباح
متاعهم طعم التعب والزهاده
كل ابلج لمصادم الضد نطاح
مابه على عدوان دينه هواده
يوم العتاد بشلف وسيوف ورماح
وهم لهم في كسب الامجاد عاده
احدن هجاده ليل واحدن بالاصباح
بجند يرون الواجب اخو العباده
ما قصدهم جمع الغنايم والارباح
القصد سامي ما يبي له شهاده
القصد نشر الدين مع بذل الاصلاح
وكسب المكارم والشرف والرياده
ايلين نجم العز قدامهم لاح
نصبو طريق عامدينه عماده
خذوا من افعال الثنا تاج ووشاح
بالعزم والهمه وصبر وجلاده
واليوم صار الخير له كم مفتاح
خذنا على العالم زمام السياده
في ضل شيخ صايب الراي لماح
اللي رفع شعبه وللخير قاده
وبعد هذه القصيدة التي تفيض معانيها بالولاء والعرفان لقادة هذه البلاد المباركة منذ توحيد المملكة على يد المغفور له ان شاء الله الملك عبدالعزيز حتى الآن لما تنعم به من امن واستقرار وخير وفير,
وله قصيدة بمناسبة رحلة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز للعلاج وشفائه باذن الله اذ يقول:
صدق القلوب وما تكن الاحاسيس
تبديه الالسن مثل ماقالوا الناس
يا امير يا كساب عز ونواميس
لطفك وعطفك ما يقيس بمقياس
سافرت وانفاس الخلايق محابيس
وجاب البشير علوم ردن الانفاس
قال انتهى ليل الشقا والهواجيس
سلم ابو خالد من صواديف واتعاس
شفاه ربي من جميع العواكيس
ورجل سعت للخير ما صابها باس
فرحوا محبينك وهم مالهم قيس
اللي معك بالشوف واللي بالاحساس
متى نشوفك يا بعيد المراميس
يردك اللي بالرجا يفرج الياس
سلطان يازين الضعوف المفاليس
يا معطي المحتاج يا طيب الراس
والله مازادت تجارتك بالكيس
بذلتها وادركت فضل ونوماس
ياخو فهد واخو الفهود الاشاويس
نسل الزعيم الفيصلي باني الساس
عبدالعزيز اللي صطا بالمناحيس
زيزومها لاخذ على الخيل مرواس
حكم بها شرع ونوّر غطاليس
ووحد بها شمل وهو قبل محتاس
وقد كتب الشاعر المعروف عبدالرحمن العطاوي قصيدة ثناء يثني على صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز واسندها على شاعرنا حيث يقول العطاوي:
سر يا قلم واكتب وانا اوجز لك اوجاز
في صفحة القرطاس زج المناظيم
امليك جزلات التعابير بايعاز
من هاجس جاله على الشعر تنجيم
دام الثنا والمدح للمحد منحاز
يلزمني انشرها بالاشعار تعميم
المدح في نايف على بر ينجاز
مثل الفرايض تركهنه مواثيم
والله لو نستفتي الشيخ بن باز
في مدح نايف ما يجي منه تحريم
كان الكرم والدين والعدل تمتاز
على الرذايل رافع البيض ماليم
يامير فعلك للعرب فخر واعزاز
وانا وابن سلوم جينا مضاريم
نبي علي ميدان الامداح ملكاز
الشاهد الله كل ابونا مهاييم
وان كان عبدالله بطول المدى فاز
ما احصى الثنا لو كرر الكاف والميم
يا نادر من ماكر مابه الزاز
ندر حرار كلبوهن صواريم
يا طيرن دايم لك الشعب معتاز
ويهديك حبه واحترام وتعظيم
وعن لا يشيب القاف صدره والاعجاز
والسين ما يلقى لها تابعي جيم
عسى عدوك من عنى الغيض ينماز
وعلى النبي مني صلاة وتسليم
وبرغم صعوبة القافية الا على شاعر فن من ابرز الشعراء فقد رد السلوم على العطاوي قائلاً:
لا هنت ياللي ما يجي شعرك الغاز
حيثك تقول الحق مافيه تعتيم
ان بعض الشعر يوضح ببرواز
فشعرك بنايف بروزه عقب تجسيم
نايف ثقيل الروز ماهوب ينراز
اسمه ينال الفوز في كل تحكيم
طير الحرار اللي له العقب والباز
عقب الصطاره يصبحن له مهاظيم
لاهوب حوراني ولاشبك شيراز
يمتاز عنهن بالوفاء والملازيم
ان قيل منهو لاكثر الناس يجتاز
بالقدر والنخوه وحمل المغاريم
متى نشوف اللي له الطيب معتاز
والناس تشهد له ببصم الاباهيم
اليوم داع الخير نادي في لابراز
لازم نلبي داعي ابو براهيم
هيا يا بو نواف يم ابن جماز
يا طيب عازمنا وطيب المعازيم
في العمر لحظات من الوقت تمتاز
عرف الرجال بها يفوق المغانيم
قلبي يحبك ياخو سلمان بإعزاز
واليوم شوفك زادني زود تكريم
شيخ لياجا الحق منتاب تنهاز
موقفك ثابت طبع ماهوب تعليم
لولا ان قافي بين لافق وحواز
ارويت حيمي منك يا طيب الخيم
وكان الامير محمد الاحمد السديري يرحمه الله قال خمسة ابيات بصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز ولم يكمل القصيدة لا عجزاً عن اكمالها ولكنه اراد اختبار قدرة شاعرية عبدالله السلوم فقال:
سلمان ابيك وخاطري مغرم فيك
لاشك يا ممدوح الافعال ما لقاك
الى اعترض للناس فعلك وطاريك
يا معرب الجدين تشهد لك اعداك
الجود والمعروف فيض لياديك
تشهد بفعل الجود يامير يمناك
دايم وجودك في ضميرك يناجيك
على الفضيله تتبع خطاك بخطاك
مافيك لولا يا شقر الريش مافيك
الا عناوين الوفا في محياك
وقد نجح شاعرنا عبدالله السلوم بالاختبار واكمل القصيدة على نفس النمط والاسلوب بقوله:
يا فزعة المضهود لاجاك ناخيك
ماخاب يا رمز الوفا من ترجاك
لك موقف بالطيب محدن يساويك
وفزعتك تشفي يا فتى الجود من جاك
سلمان فزعاتك ومدات اياديك
مثل الحيا يحيي عقب وقت الادراك
سلمان ذكرك شاع مافيه تشكيك
يشهد لك القاصي ومن عاش بحماك
حتى خيال الجود دايم يباريك
يحل بحلولك ويسري بمسراك
جاهك ومالك تبذله دون عانيك
ومن حس في هالوقت بالميل ينصاك
يلقا الفرج من كلمة بين اشافيك
وقول يعقبه فعل ماهوب يخفاك
يفرج لمن ضاقت عليه المساليك
ويفرش طريقه بالزهر عقب الاشواك
سلمان لك راي على النور يهديك
الراي لاوصلك وقف ما تعداك
والقصيدة طويله كلها تبين بعض صفات الامير المحبوب التي يعرفها البعيد قبل القريب, وبعدها بدأت قصائد الحوار الشعري بين شاعرنا والامير محمد السديري رحمه الله,
ومن قصائد شاعرنا الاجتماعية هذه القصيدة الواقعية التي تتحدث عن المظاهر الخادعة التي تنطلي على بعض الناس فيقول :
المظهر اللي ينخدع به كثيرين
انه يساوي في حياتي ولاشي
ما ينخدع قلبي بما يعجب العين
هذي حقيقة مذهبي دام انا حي
والناس كلن له بفكري موازين
أميّز الصايب واميّز هل الغي
كم واحد نفسه دنيه ومسكين
وهو يغرك باحسن اللبس والزي
يحسب سواليف الرجال سباحين
يرجي ثمر زرع قطع دونه الري
اوصيك يا سامع كلام الموصين
لا استعصت العله ترى طبها الكي
وان صادفك في وقتك الموقف الشين
فاصبر ترى درب الصبر يورد المي
والحق ما يفرض بوضع القوانين
الا بدين يفرق الحسن والسي
ولا يروي الضامي كلام متمنين
لا صار ما شرع بكفه على الطي
وان بار بك صاحب وهو يقدر الزين
فاطو الرجا واختر لشمسه على الغي
تبقى عزيز النفس لو عشت بالطين
ولا منة توصل قراره جبل طي
ومن قصائد شاعرنا الوجدانية اخترنا لكم هذه القصيدة العذبة الجميلة التي يتحدث فيها عن الوفاء وعن عثرة العشاق في كل زمان ومكان اهل الحكي والنمايم فيقول:
اثبت لي انك مغرم في هايم
واثبت لك اني مغرم فيك مجنون
يا واحد ذكرك مطاريك دايم
لك منزل في داخل القلب مصيون
ماغيروه اهل الحكي والنمايم
اللي على تفريق الاحباب يسعون
ان شفتك اصبح طير الاشواق حايم
وان غبت صار الحال من دون في دون
يا كيف ترضى لي بهجر وظلايم
وانا الذي برضاك ماشي وممنون
الماضي اللي له بقلبي علايم
الى طرالي صابني هم وشجون
لو عشت في باقي حياتي مسايم
والله لابقى في محبتك مرهون
واخلص لحبك لو عذل كل لايم
واحفظ السر بين الاضلاع مدفون
احمل اشواقي هبوب النسايم
حيث النسيم بنقل الاخبار مامون
والله مالي غير حبك غنايم
وان ما حصل شوفك ترى الموت مسنون
وهكذا عشنا اللحظات الماضية مع بعض اشعار شاعرنا عبدالله بن عبدالرحمن السلوم, نرجو ان نكون قد وفقنا بذلك والى لقاء مع شاعر آخر لكم تحياتي والسلام,