للأسف، فوجئنا جميعا عند سماعه بأنه خليط من الابتذال والسرقات والسماجة المفرطة,
المؤدي هو فايز المالكي بالطبع الذي يخرج علينا بأسلوبه البالي ليستدر ضحكات المستمعين من خلال تغيير طبقات صوته بطريقة لا تضحك احداً سوى من ارادوا ان يجاملوه بعد صكة بلوت!!
يردد عبارات ويطيل في ترديدها وكأن المنولوج اغنية تستمر باستمرار اكتمال الجمل الموسيقية! من هو الذي نصح المالكي بتقديم منولوج دون ان يعرف ابجدياته كفن مستقل؟! ادوات موسيقية كاملة رافقت المالكي في ادائه وردد الكورس وراءه بعض مقاطع من اوبرا حصه!
هل يعتقد المالكي بأن الشاب السعودي سيقتني هذا الشريط بسبب خفة ظل الاداء ام بسبب الصورة المؤسفة على الشريط والتي قد تستغل استغلالاً سيئاً من بعض الفئات؟!
الاضحاك فن وليس ابتذالاً، سكيتشات التقليد في التلفزيون لعبد الله الرويشد وغيره تقبلها بعض الجمهور لقلة مؤديها لدينا ولكن قبل ان تقدم على تجربة المنولوج كان يجب عليك التأني وألا تخرج بهذا العدد دفعة واحدة حتى لاتقع في مثل هذا السقوط,
الملحن هو الشاب خالد العليان والذي كان يرى فيه البعض املاً موسيقياً قد يثمر مستقبلاً بعد ان عرف من خلال تتر طاش ما طاش والضبان وبعض موسيقى المسرحيات المحلية،سقط العليان بادعائه مجموعة من الالحان يعرف اقل المستمعين متابعة انها لأغان خليجية مشهورة, لماذا يضع الملحن الشاب اسمه على اعمال ليست له وبالذات في عمل ينبىء بالفشل؟؟ لم نعهد هذا الامر من قبل في ملحنينا الشباب قياسا على من سبقوا خالد, ماكان يجب ان تقابل قلةدراية المالكي بهذه الطريقة, ومن قال ان المنولوج بحاجة الى فرقة موسيقية كاملة تعصف بالمستمع، ام هي لمجرد تحريك بعض بقايا السقوط؟
نصل الى الكاتب سمير الليل ولا ادري ما سر هذا الاسم؟ هل هو لمحاكاة مخاوي الليل، والملتاع، والساهر وغيرهم,, ام ان كاتب الكلمات احد عمال الانشاء الذين لايمتون للشعر بصلة لا من قريب ولا من بعيد فاختاروا له اسم سمير الليل لتحسين الانطباع؟؟!
انظروا معي لما يقول:
المحاولة الأولى:
سلقلق سلقلق,,
سيارته تلقلق
في الديره يسقسق,,
سلقلق سلقلق
ليله نهاره في السوق
ترى عقله مصفوق,, الخ,,
صوت أجش يؤديها
* على طريقة الضبان
* ضحكات سمجة في خلفية موسيقية غريبة,
ياقلبي ياكتكت كم تسمع وتسكت
هرج برى حالي والهم بي ينحت
كم يسمع من غيبه وحش
وكأن المجتمع يخلو من الاسوياء فينصحنا السمير بالابتعاد عن الكاذبين وعن أرانب مسعود
ياناس انا مقهور
شوروا علي شور
لازم اصير مشهور، يحاكي فيها المالكي حقيقة أمره وبحثه المستمر عن الشهرة مهما كانت الوسائل!!
آه ياعيوني
هلت دموعي!!
على العزوبي,, آه يا العزوبي,,!! يتبعها بكاء بطريقة مفتعلة
عبارات مملة لا تأتي بجديد ناهيك عن الابتذال الذي يدل على انها في الغالب كتبت في احد المقاهي الشعبية!!
القارىء للعناوين فقط يعرف ان هذه الاعمال تتحدث عن شخص يبحث عن الشهرة في ياناس انا مقهور وملحن تجاري للأسف وياقلبي ياكتكت وابو وجه عابس للبسمة حابس عنوان آخر لمنولوج يزيد العمل هبوطاً اذ ان الكلمات لاتبحث في شيء ولا توصل المستمع الى نتيجة,
همسة للمالكي:
ألم تلاحظ ان خالد البدنة وصالح الجبيري وهما من اساتذة التقليد ويضحك بحضورهما المئات، لم يتجرأ احدهما على طرق هذا الباب نظراً لوعي المستمع في الوقت الراهن ولأن هذا النوع من الفن يحتاج لتحضير واعداد يختصان به ان لم يكن دراسة,
ومن منا لايذكر اعمال حسن دردير مشقاص ولطفي زيني شفاه الله في تلك الايام ومحاولتهما الدائمة لتوعية المشاهد من خلال لوحات المنولوج الخفيفة المدروسة؟؟
لن يضحك المستمع بهذه الطريقة فالمستمع يرى ويسمع عشرات المحاولات من مختلف بلاد الدنيا وعليه يجب التعامل معه كمتلقٍ ناضج ومدرك,
لن يكفيك ارتداء الثوب الأزرق والنعال البالي واظهار الابتسامة المفتعلة المليئة بالاسنان السوداء لاضحاك المستمع المدرك!
المشكلة الحقيقية الآن هي: هل بالامكان تغطية هذا السقوط وان امكنكم ذلك، فمتى ؟؟
** كلمة اخيرة:
* سقوط المالكي والعليان لايفرحنا ونجاحهما يسعدنا كأبناء وطن ونحن على علم مسبق ومؤكد ان هذين الاثنين وثالثهما سمير الليل عندما يقرؤون ماكتب سيصورون لأنفسهم وسيصور لهم من حولهم من شلة صكةالبلوت انهم مبدعون ونحن المخطئون ولكن نتمنى من هذا الثلاثي ان يعيد حساباته وسيعرفون تأكيدا بأننا على حق,, فنحن كمتابعين, عندما قرأنا الخبر حول نفاد الطبعات الثلاث كنا على يقين من ان هذا العمل ناجح ومبهر ولكن بعد ان لحقنا بالركب وقمنا بشراء هذا الشريط كانت الصدمة,, والتي لن تعيد الينا ثقتنا بأعمال الثلاثة مهما حاولوا مستقبلا!!
عبدالله صايل