من التراث
يعد الفارس الراحل فراج بن ريفة القرقاح الفهري العبيدي القحطاني, واحداً من أهم شعراء القصيدة النبطية في المملكة العربية السعودية ولد في منطقة الجنوب قرب الصبيخة عاش هذا الفارس في كيان والده وأبناء عمه حتى توفي,
ونستطيع أن نستشف من واقع أسرته الجهيرة الذكر ومن معطيات شعره وماحملته الروايات والقصص الشعبية عنه أنه نشأ في خفض من العيش وفي مقام أسري ملحوظ ومرتبة اجتماعية بارزة هيأت له جواً من الانطلاق,
وله أوصاف بديعة في خلائص الإبل ووصفها سنة شعرية ركبها الشعراء منذ القدم إذ قال القصيدة المشهورة التي تنسب إلى بعض الشعراء,
ولكن في هذا المقام تروى للقارىء أنها أثبتت بأنها للقرقاح ابن ريفه والدليل مطلع القصيدة
قال أبن ريفة عدى مرقب عالي
باعلى المراقيب تومي به هبايبها
هيضني الرجم وأنا من قبلهم سالي
وهيض القلب اوطان شطيت بها
الله يرحمك ياعود شراها لي
من واحد جابها في السوق جالبها
حديدها وأذكر الله كنه ريال
كن الحبايا تطوي في مقاضبها
كم فرحت بندقي من صدر زمال
وكم سرحة فرقت منها ربايبها
يا الله أنا طالبك حمراً هوى بالي
حمراً من الجيش طفاج جنايبها
لاروح الجيش حادية أشهب اللالي
الى هوى تورد وسيع صدر راكبها
اللي على عيزها واللي بالحبال
واللي على وروكها واللي بغاربها
لاوجهت مع تخاتيخ الخلا الخالي
كن الذيابة تنهش من ترايبها
ومناسبة هذه القصيدة عندما جلي المذكور مع قبيلة سبيع لمدة تزيد على عشر سنوات وقال بهم
معي أسبيع مانجي درب منقود
إلى يحطون المصطر عسايف
ومن الظواهر المهمة في شعر القرقاح حنينه الجارف لقبيلته حيث جلي وأبعد عنها إلى قبيلة سبيع وقد عالجت العديد من قصائده هذه اللوعة والحنين الملتهب إلى ربعه والعودة إليهم حيث قال
منزلة بيوت عراف وجهالي
وأن جا النذر من ضعيف مانجنبها
بعوال مفلح وهم حماية التالي
وبيوتنا لاوزنا المجرم يلوذ بها
ربعي عبيده ونا من حربهم جالي
هل هيه في الضحى تشعي كسايبها
وفي ذات يوم كان هناك فتاة تسمى نيلة عندما رأتة لم يكن كما رسمته في مخيلتها بل كان أسمر من شدة مايلاقي في حروبه من شدائد وحرارة الشمس والقيظ فما كان منها إلا أن قالت لاوحلالاه بالقعودفوقعت هذه الكلمات في سمع الناس وقال
سلم على نيلة بوسط الجماعة
فان السلام الجرز مافيه منقود
ياليتها معنا على الهجن ساعة
حتى تعذر وجيهنا لاغدت سود
وتشوف من فينا صبي الشجاعة
وتشوف من اللي كمه السدو محدود
وتشوف خبل حرفته في متاعه
لايقضي اللازم ولاهوب مفقود
وتشوف حمال بتوع ذراعه
مثل الفهد ياتي من الصيد بضمود
في الليل نسري مثل راعي زراعه
وفي اليوم تلفحنا السمايم على القود


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [البحث] [الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved