خطوات على الطريق
الأحلام إلى أين تطير
ما أجمل اللقاء,, لحظات ساحرة تلك التي تتعانق فيها القلوب وترق فيها المشاعر,, تلمع فيها العيون ببريق أخاذ وفرحة لا توصف وحين تمتد الأيادي لتبادل باقات الورد التي تهفو إليها أنامل الأحبة فيرسم اللطف والرقة والبهجة على تقاطيع الوجه,
فيشع بأروع البسمات وتتلون الوجنة بلون الورد فتسرق النظر وتكسو القلوب حلة من اللهفة والشوق الحالم والمتجدد,
ولكن ماذا لو هبت ريح الفراق العاتية في ذلك المكان وفي تلك اللحظات الشاعرية! انها - ولا ريب - ستحيل المكان إلى زوبعة,, ستحيل اللحظات إلى سنوات طوال وستحيل الشاعرية والأنس إلى رعب وخوف وشتاء قاتل,, وفي ضجيج الزوبعة سوف تطير الأحلام العظام فوق الريشة إلى حيث يقبع المجهول هناك حيث تدرجات الغروب في الأفق,, هناك خلف تلك الجبال الشوامخ,, هناك في الفضاء الفسيح,, لقد ضاقت بها الأرض فلربما وجدت مكاناً آخر فوق أحد تلك الكواكب,, وربما تتخذ لها مسارا تسبح فيه حول الشمس فتتعلق بأحد الشهب لتنتقل بها إلى مجرة أخرى ومن يدري ربما تتفتت هذه الأحلام في طيرانها هذا وتكون على قارعة الكون وهامش الحياة أو ربما تتحول هذه الأحلام في غمرة التحولات الكونية إلى كوابيس مرعبة ولكنها قد تعود احلاما فلن تجد عالما سوى عقل صاحبها فتعود إليه,
- أسماء ابراهيم آل جوير -
كل شيء للشراء
قلمي يملي عليّ ما أكتب,, لأنه يريد الكتابة وأنا لا أدري ما أكتب,
عندما أذكرك فإنني أفعل ذلك بكل ما عندي من حس ثم تتبعثر أفكاري ما بين محاولة نسيان وطنين ذكريات وأقسى مراحل الانتظار الرمادي,
اصطدمت بكل ذلك وبعضه وذبلت بما نويت عليه وخشيت أن يجف الحبر الآن في يدي فأحتار ويحتار قلمي,
فهل تعتبر النهاية أساساً للبداية؟ ربما,, فالشيء الثمين الذي تبتاعه متى تشاء وتضعه في صندوقك الخاص يختلف عن ذاك الذي تهمله في أي مكان من حجرتك,
اعتبرني مثل قلم بين أصابعك لا تعلم أين وضعته ربما قد وقع في حجرتك أو علق بملابسك إنما هو أقرب إليك من ذاك الشيء الثمين الذي أغلقت عليه الصندوق!
كل شيء في نظرك للشراء,, متى ستعرف تحديد السعر!
- متعب العليق - حائل -
يا سيدتي
الدنيا تدور فلا تبقى على حال وما خفي بالأمس يتضح اليوم وهذا ما يبعث الامل بداخلي ويحثني على العمل, فحتما سألقاك ولكن بهيئة أفضل,, بعدها سنطوي صفحة الماضي بكل ما فيها من أحزان وأشجان,
فقط امنحيني وعدا بأنك لي,, امنحيني الوقت لأعمل في هدوء فالوقائع أمامي وجاهل من تجاهل الحقائق ومجنون من ابحر في سماء الأحلام وهو يعلم بأنه يحلم ولكن حلاوة الحلم طغت على الموضوع حينها لن ينفع الندم ولن يستطيع أن يبدأ من جديد فالبدايات المتأخرة لا تفيد,, اعترف بأني فقير الحال لكنني غني النفس لا أرضخ لقلب يصرخ من الألم ولن اكون كالذين يتاجرون بمشاعر الغير فجميعهم كاذبون بل ممثلون بارعون وهم مقنعون لكن قناعتي مختلفة, فأنا قنوع بما أملك ولن اسلك يوما ما طريقا مهجورا فالأمور واضحة والحقيقة فاضحة والنتيجة فاجعة فجميعهم سيخسرون قلوبهم وجميعهم سيفقدون عقولهم إلا أنا سأبقى اتجرع مرارة الألم,, حينها عاتبيني يا سيدتي واجعليني اتذوق حلاوة الندم على يديك الطاهرتين لعلني اتعلم,, عذبيني,, ارفضيني لفترة من الزمن لا تعبئي بدموعي فالأيام كفيلة بالنسيان,
سأنسى ما فعلته بي سنيني إلا أنت فستبقين كما كنت سيدتي وجميع المشاعر تفديك,
وبالرغم من هذا كله لن أحاول أو اتوسل بطلب رجوعك لن أتوسل لقلب يقطن بين ضلوعك فالوقت ما زال باكرا ولا أريد أن أكون جاحدا ناكرا لمن احتضنني حنانها,, حتماً سألقاك يوما حينها لا تعذبيني بل صدقيني ان قلت لك هأنذا اعود بعدما ابرمت معك العهود بالتغيير فهلا رأيتني بدون نظارتك الوردية فالموقف جدير بأن تنظري إلى بصفاء دون تدخلات حينها سأقول بأن لدي القناعة بأني سأفوز بقلبك سيدتي العاقلة جدا,
- سامي المرشد - معاند بحر -
رسالة إلى والدي المدمن
إلى والدي الذي خذلني أمام هذا المجتمع العريق,, إلى من باعني بأرخص الأثمان,, إلى من كان يبعث بي طفلا اشتري له السجائر,, وشابا اشاركه شرب المسكر,
ها أنا يا والدي الذي علمني الفساد بين قضبان من حديد اكتب إليك وكل من حولي سُقي من نفس الكأس الذي اسقيتني إياه, الفارق أنهم مغررون بالفساد من قبل اصدقائهم أو غرباء التقوا بهم في السفر في الخارج، أما أنا فمن دربني على الانحراف,, هو والدي,
ها أنذا يا والدي بين هذه القضبان أبكي ساعات الانقياد لطاعتك,, أبكي ساعات اعطائي تلك الحرية التي كانت متسخة بالدماء والفساد,
كيف كنت تسمح لرفاق السوء أن يجتمعوا ببيتك وتزج بأبنائك في طريق الهلاك,
لقد كانت البداية سيجارة واحدة لكنها كانت كافية أن تودي بحياتنا إلى الدمار, وداعا يا أبي,, أتمنى أن تجد لك صديقا بارا ينقذك مما أنت فيه، أما أنا فشكرا لهذا الحديد الذي منعني بقوته بعد إيماني بالله أن اشترك في الحرام والفساد,
- سهم القمر -
مشاعر أم
انه ليل طويل,, هذا ما رددته سوسن في أعماقها,, عقارب الساعة تتحرك في بطء وتثاقل وكأنها حركة شيخ هرم حتى إنها لا تستطيع أن تغمض عينيها,, غدا تذهب إلى من تحب,
وعندما أشرق الصباح اسرعت ترتدي ملابسها,, تقلها السيارة إلى ذلك المبنى القديم وحين وصلته تساءلت ما الذي يجذبها إليه لكنها تذكرت قول الشاعر:
وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديارا
وبدأت في صعود السلالم وهي تحس نبضات قلبها تدق بسرعة وبشكل مسموع وحين دخلت الحجرة ألفتهم والفرحة على وجوههم ينتظرون قدومها,
أخذتهم في احضانها البعض استسلم لحضنها والبعض الآخر حضنها بذراعيه الصغيرتين محاولا احتواء أكبر جزء من جسدها,, سألتهم عن احوالهم فعبروا لها عن اشتياقهم بنظرات مشتاقة وايد حانية وكلمات بسيطة,
قال احدهم احبك كبير كبير مثل البحر وقال الآخر احبك سمين سمين تبسمت وقالت احبكم جميعا, وأخذوا ينهالون عليها بالاسئلة عن مولودها الجديد,
وكانت تجيبهم بسعة من الصدر وعندما خرجوا للفناء أخذت سوسن تتأمل فصلها الجميل المزدان بلوحاتهم ورسوماتهم وصورهم على جدران الغرفة البسيطة في اثاثها ولكنها عالم كبير لقلوب صغيرة,, عندما عادت سوسن للمنزل تذكرت جمال يومها وتساءلت هل من الممكن أن يحب الإنسان أطفالا ليسوا أبناءه؟,
واتاها الجواب سريعا: نعم فالبذرة تغدو جميلة حينما تنمو امام عيني من بذرها ورعاها,
- أسماء باوزير -
حب البسطاء
تقول قد سافرت بعيدا عن عيني
وهربت مني,, رحلت إلى الأبد وجراحي بلا عدد
رحلت بقلبي ودمائي وكرهت حبي ولقائي,
لا لم تعلم اني لم أرحل,, لم أهرب
لم أفعل شيئاً من هذا بل كنت أسير عينيها
اهواها,, أناجيها,
وقلبي بذرة حب زرعت في أراضيها
احملها تاجاً على رأسي واطوف بها قصور الأحلام,
وأمر مدائن احباب قد عاشوا في جو سلام
احباب مسكنهم غيمة والحب يردد أنغام
وامر بحورا وبحورا وأسافر أقطاراً واقطار
احملها قلبا في قلبي
احملها احساسا,, احملها نبضا,, أحملها أدمعاً ودماء,
احملها صمتا يقتلونني به,,,
لا لن أغادر دنياها,,
لا لن أنسى تلك الأيام,,
لن أحصد ندما أو خوفا,
بل أجني حباً وهيام يرفرف قلبي في سمائها ما أحلى حب البسطاء,
- نديم الجرح - الدمام


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved