الرشيدة جعلت ذلك في سلم أولوياتها في كل ما أنفقته في ميزانيتها وما تزال تنفقه هو لأجل راحة وأمن المواطن ورفاهيته وهي في الوقت التي تحرص فيه على تهيئة
الأسباب والظروف التي تجعل مواطنها يواكب متطلبات العصر، لهذا كان تعليم المواطن وصحته في سلم الأولويات وقد سعت المملكة من خلال برامج التطعيم والرعاية
الصحية الأولية لتحقيق الصحة للجميع بحلول عام 2000 ألفين، وسخرت لهذا الهدف الامكانات الضخمة التي أنفقت عليها بسخاء فجاءت النتائج ولله الحمد في مستوى
الأمال والتطلعات وخلت المملكة من الأمراض المعدية، كل ذلك بفضل الله عز وجل ثم بفضل اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب
الثاني ممثلة فيما تبذله وزارة الصحة من جهود متميزة في هذا المجال,
وإذا انتقلنا من العام إلى الخاص في حديثنا فإننا في منطقة كالجوف مثلاً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل خمس وعشرين سنة 25 مثلاً نجد أن الخدمات الصحية
بالمنطقة قد تطورت كثيراً وأكثر من يدرك ذلك هم الذين عاشوا الفترة التي كان فيها بين القريات والجوف طبيب واحد يتنقل بينهما,
أما الآن ولله الحمد فهناك عشرات المراكز الصحية ومستشفى الأمير عبدالرحمن بن أحمد السديري المركزي بسكاكا بسعة أكثر من 300 سرير ومستشفى بمحافظة القريات،
ولكن هل المتوفر حالياً من خدمات يرقى إلى تطلعات المواطن واحتياجاته الفعلية؟؟ لاشك أن حكومتناالرشيدة لم تأل جهداً في توفير مختلف وسائل العلاج لكل
مواطن حيث يقيم وجهود معالي أمير منطقة الجوف سلمه الله لا تخفي على أحد، ولكن وبالرغم من ذلك فإن طموحات المواطنين وتطلعاتهم بما اعتادوه من حكومتهم وكرم
ولاة الأمر وسخائهم لا تحده حدود، ففي محافظة دومة الجندل مثلاً التي تعتبر مدينة الآثار والتاريخ بالمنطقة وأقدم مدنها لا يزال مواطنوها يعانون قطع مسافة
،110 كيلو متر ذهاباً وإياباً لمدينة سكاكا بحثاً عن العلاج بالمستشفى المركزي حيث أن المستشفى الموجود بدومة الجندل حالياً ما هو إلا مستوصف طور بطاقة
ثلاثين سريراً وليس به كامل التخصصات في الوقت الذي يوجد بها مبنى حكومي لمستشفى مركزي بسعة 100 سرير كلفته تزيد عن 100 مليون ريال، وقد أنهت الوزارة
تنفيذه انشائياً منذ عدة سنوات وأهالي محافظة دومة الجندل وضواحيها يستبشرون بزيارة معالي وزير الصحة ويتطلعون إلى معالجة وضع هذا المستشفى وانهاء جميع
المشاكل الفنية التي تقف عائقاً أمام الاستفادة المثلى منه واستكمال تجهيزه ليكون قادراً على تقديم خدماته الصحية لمواطني محافظة دومة الجندل والمراكز
المجاورة لها، ونتطلع أن يقوم معاليه بزيارة ميدانية للمستشفى ليرى حجم المشكلة ومن يرى خيراً ممن لا يرى,
فهل سيؤرخ أهالي الجوف عامة ودومة الجندل خاصة لزيارة معالي وزير الصحة الدكتور أسامة شبكشي ، بداية تحول في مستوى الخدمات الصحية في المنطقة عامة ومحافظة
دومة الجندل خاصة؟؟ ,, هذا ما تحدده الأيام التالية لزيارة معاليه والتي نترقبها بفارغ الصبر
مهندس/شريدة فرحان شريدة الدرع
مدير فرع الأشغال العامة بالجوف