قرار عاجل يبقيهم في مدارسهم حتى 5 ربيع الأول ويقلل أيام عطلتهم الصيفية بلا مبرر
المدرسون محرومون من الإجازة حتى بعد انتهاء الامتحانات وإعلان النتائج
تحقيق: عبدالله الخزيم
أبدى عدد من طلاب المدارس اسفهم لعدم تمكنهم من الاستفادة من جميع ايام عطلة نهاية العام الدراسي وتساءل اولئك - عبر الجزيرة - كيف يكون باستطاعتنا
استثمار وقت الاجازة منذ انتهاء امتحاناتنا وأولياء امورنا من المعلمين سيبقون على رأس العمل لأكثر من اسبوعين,
كما تحدث المدرسون عن الجدوى من وجودهم في المدارس حتى بعد انتهاء الامتحانات وحتى بعد استخراج النتائج وتسلّم الشهادات دون ان يكون هناك مايدعو لهذا
التواجد في المدارس:
بداية قال الطالب عبدالله محمد العريني اعتدت السفر بصحبة والدي وباقي افراد اسرتي منذ انطلاقة الاجازة للتعرف على معالم بلادنا والتمتع بما وهبها الله
من طبيعة خلابة بيد ان بقاء والدي على رأس العمل حتى الخامس من شهر ربيع الاول جاء ليعكر فرحتي وفرحة افراد اسرتي بالإجازة التي طالما انتظرناها بشوق
ولهفة ولاسيما بعد فترة الامتحانات المرهقة,
يهضم حقوق الطالب
ورأى الطالب محمد الناصر أن القرار كان مجحفا بحق الابناء بقدرما هو مجحف بحق الآباء الذين اجبروا على ان يقفوا مكتوفي الايدي امام رغبة ابنائهم الملحة
للسفر إلى مصايفنا الجميلة, وقال اتمنى من الدكتور محمد بن أحمد الرشيد ان ينظر لهذا الموضوع باعتباره يهضم حق الطالب ولا يمنحه حرية الاستمتاع بكامل
ايام اجازته,
سأنتظر إجازة والدي المعلم
ويقول الطالب عبدالرحمن بن عبدالله الوسيدي رغم ان امتحاناتي توشك ان تنتهي الا انني سأبقى مضطرا لانتظار انفكاك والدي من العمل إذ اعتدت ان اقضي اجازتي
بصحبته وأفراد العائلة حيث تكمن السعادة ويغطي الرحلة جو من الالفة والمحبة عكس حينما يكون السفر بدون الوالد حيث يشعر الجميع بالفراغ الكبير الذي يخلفه
هذا الغياب, ويؤكد الطالب عبدالرحمن انه لن يتمتع بجولة على مصايف الوطن قبل 3/5 لانه حين يسافر فانما يهدف إلى ادخال البهجة واضفاء جو من الارتياح على
الرحلة واشار إلى ان ذلك لا يتحقق بصورة متكاملة مالم يكن الوالد أميرا للرحلة ,
وقال الطالب ماجد السليمان يحق لي ان اعتبر بداية الاجازة من اللحظة التي تبدأ فيها اجازة ولي الامر وليس في الوقت الذي ينهي فيه الطالب امتحاناته وحين
يبقى ولي امر الطالب كل هذه الفترة التي تعقب الامتحانات ليزاول عمله فهذا يعني ان الطالب سيبقى محروما من التمتع بأيام اجازته التي تفصل بين انتهاء
امتحاناته وبداية اجازة والده لذا أتمنى من وزير المعارف ان يأخذ مصلحة ابنائه بالاعتبار ويمنحهم فرصة الاستفادة الكاملة من اجازة نهاية العام ولاسيما
بعد عناء عام دراسي كامل وما أعقبه من فترة الامتحانات التي استنزفت الكثير من الجهد والطاقة,
العين بصيرة واليد قصيرة
من جانبها قالت المعلمة ك,س, رغم انني سأنفك من عملي بفترة لا يفصلها الكثير عن نهاية امتحانات ابنائي إلا انني سأبقى مكتوفة اليدين او كما يقول المثل
العين بصيرة واليد قصيرة فهناك حاجات للابناء ورغبات لايمكن ان يفي بها سوى الزوج وحيث ان زوجي معلم فسأبقى مع ابنائي بانتظار ان يحل الفرج بالسماح
لزوجي من اجل التمتع باجازته وانهاء اجراءات السفر الذي اعتدنا القيام به مع بداية عطلة كل عام دراسي, وبصراحة اتساءل ما الهدف من بقاء المدرس وهل ذلك
يعني سعي الوزارة لتقصيص اجنحة اجازة المدرس لتساوي اجازة موظف الوزارة؟ ربما يكون ذلك ولكن اتمنى من المسؤولين في وزارة المعارف مراعاة هذا الجانب وأخذ
هذا الموضوع بعين الاعتبار وتغليب مصلحة الطالب في ظل عدم وجود ما يدعو لارتباط ولي الامر بالعمل وكون بقائه يعمل هذه الفترة من شأنه ان يمس اجازة الابناء
مع حاجتهم للاستمتاع بكل دقائقها, خاصة اننا نعلم انه لا حاجة لبقاء المعلم في المدرسة مادام قد انهى اختباراته ويبدو ان الهدف حرمانه من الاجازة فقط
وتنغيصها عليه,
وتحدث وابل الوابل مرشد طلابي قائلا: بصراحة اجدني محرجا أمام رغبة ابنائي وإلحاحهم من اجل السفر بهدف تغيير الجو والتعرف على مصايف الوطن ولكن ليس
بمقدوري عمل اي شيء من شأنه ان يخفف من حدة هذا الاحساس فأنا مطالب بعمل ولابد ان اقوم به حتى وان كنت لا أرى جدوى من بقائي على رأس العمل كل هذه الفترة
بعد ان انتهت فترة الامتحانات وتم تسليم الطلاب شهاداتهم, ولا يخفى ان المعلم او المرشد او جدوا أصلا من اجل الطالب,
تابعوا جدوى القرار ميدانياً؟!
ويطالب المعلم محمد العرني المسؤولين بمتابعة جدوى مثل هذا القرار ميدانيا بدلا من اصدار القرارات دون متابعة ما يترتب عليها من ايجابيات او سلبيات
والاكتفاء باصدار القرارات,وأكد العرني أنه لم يلمس اي جدوى من تمديد فترة عمل المعلم بعد انتهاء الامتحانات ولاسيما ان المعلم اوجد اساسا من اجل الطالب
مما يعني انه لم يعد هناك طائل او فائدة من بقائه بعد ان يبدأ الطالب التمتع باجازته,
وأشار المعلم العرني الى ان كثيرا من المدارس الآن تنعم بجهاز كمبيوتر أمن من قبل المعلمين ويقوم بعملية المجاميع واخراج النتيجة النهائية ليبقى دور
المعلم محصورا بادخال البيانات وبعض التطبيقات التي لاتحتاج إلى مزيد من الوقت, ثم ان وجود جهاز مثل جهاز الكمبيوتر قد هيأ قدراً أكبر من أسباب ندرة
الاخطاء بل اختفائها شبه التام من شهادات الطلاب بعد ان كانت شائعة بدرجة اكبر حينما كان المعلم هو من يقوم بعملية الجمع والرصد والمتابعة والتطبيق,
ونوّه المعلم محمد العبدالله الى عدم جدوى استمرار عمل المعلم بعد ان يتم تسليم الطلاب شهاداتهم مشيرا إلى ان التجارب السابقة قد أكدت أن مثل هذه الفترة
التي لايتوفر فيها العمل امام المعلم تحيل المدارس إلى جلسة لتداول احاديث اشبه ماتكون بما يدور داخل الاستراحات,
من الاستطلاع
،* وضح جلياً تأثر الابناء وعدم ارتياحهم بل انزعاجهم من هذا القرار الذي جاء ليحرمهم حق التمتع المبكر والاستفادة الكاملة من ايام الاجازة,
،* حتى المعلمات ابدين تذمرهن من القرار وتمنين لو تم إلغاؤه على وجه السرعة على غرار ما عملته الرئاسة العامة لتعليم البنات؟!
،* أبدى عدد من المستطلعين اهتماما منقطع النظير بمصايف المملكة وتعددها وما تنعم به تلك المصايف من طبيعة خلابة وأجواء عبقة وكيف ان اتساع رقعة الوطن
يدفعهم الى المطالبة بأهمية النظر بهذا الموضوع واخذه بعين الاعتبار,
بعض المعلمين تساءل هل يعقل ان يقطعوا يوميا اكثر من 250كم بدون ان يكون هناك عمل حقيقي يتطلب وجودهم في مدارسهم؟


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved