تزخر محافظة محايل عسير بالكثير من المعالم الاثرية الاسلامية منها او في عصور ما قبل الاسلام حيث مرت محايل بالكثير من الحقب التاريخية وقد وجدت في
المحافظة حصون وقلاع وثكنات حيث كانت تستخدم للحروب والدفاع عن النفس,
كما كانت تستخدم كمخابىء عند حدوث الغارات او الكوارث اضافة الى انها كانت تستخدم كوسيلة اعلام المناسبات كدخول شهر رمضان اودخول الاعياد او وجود وفاة
لشخص او ما شابه ذلك حيث يتم اشعال النيران عليها ومن خلالها يتم معرفة المناسبة ونوعها, ولعل من اهم تلك القلاع والحصون,
،*قلعة القزعة التي كان بها ثكنتان عسكريتان احداهما تقع على طريق ال مشول - الريش - بأعلى الجبل وتشرف على انحدار شديد من الناحية الشمالية والناحية
الغربية وقد وضعت في موقع حصين من غارات الثوار,
،* قلعة منصاب الواقعة جنوب محايل,
،* وقلعة المقيصرة وهذه القلعة تشرف على جميع القلاع الموجودة وتأتي هذه القلاع على شكل دائري عريضة القاعدة استخدم في بنائها الاحجار والصخور والطين
وزينت اعاليها ببعض الاحجار التي تسمى بالمرو وتأخذ اللون الابيض أما البيوت القديمة فهي منتشرة بكثرة في الاودية او في اعلى قمم الجبال مبنية بالحجارة
بأشكال هندسية جذابة تدل على وجود حضارة عريقة لهذه المنطقة ويبلغ ارتفاع هذه المنازل ما بين دورين او ثلاثة ادوار وقد اصبحت في وقتنا الحاضر من اهم
المعالم الحضارية التي تتميز بها منطقة محايل عسير وتعتبر من اهم تراث وآثار المنطقة,
ولإلقاء مزيد من الضوء على الآثار في محافظة محايل كان لالجزيرة لقاء مع رئيس الآثار في تعليم محايل الاستاذ حامد بن محمد الشمراني حيث قال:
تعد الآثار في اي بلد من البلدان اهم المصادر التي يستعين بها الباحثون والدارسون لتوضيح بعض الجوانب السياسية والحضارية، فالآثار علم الوفاء للقديم
والحرص علىتتبع مسيرة التطور التي سلكتها الحضارة البشرية في عصورها الماضية وما ابدعته قرائح الانسان واحاسيسه وعلومه ومن كل ما شكلته يده وآلاته
القديمة, ومحافظة محايل عسير بها العديد من المناطق الاثرية فهي غنية بتاريخها وحضارتها القديمة ومن آثارها الموجودة:
القلاع والحصون
حيث تعد منطقة عسير من اكثر مناطق شبه الجزيرة العربية عناية ببناء القلاع والحصون الحربية ومما ساعد على بناء هذه القلاع والحصون توفر المواد اللازمة
لذلك من احجار واخشاب وتنتشر القلاع والحصون في المناطق المرتفعة وذلك للخوف الذي كان ينتاب السكان من الفوضى والنهب والسلب والحروب القبلية,
المباني
وتختلف المباني من منطقة الى اخرى في منطقة تهامة وذلك لاتساع المنطقة والتباين الواضح في التضاريس فنجد مباني تهامة بصفة عامة مبنية بالاحجار في تجمعات
سكنية متقاربة وغالبا ما تكون هذه المباني في منطقة مرتفعة ومنطقة محايل تمتاز بالمباني الحجرية ذات الجدران السميكة وتزين واجهة الابواب والنوافذ بالمرو
بأشكال هندسية جذابة وهذا دليل واضح على فن العمارة في المنطقة التهامية بصفة عامة,
الأسواق القديمة
بعد ذلك يأخذنا هذا التقرير للحديث عن الاسواق القديمة وتختلف عن الاسواق في وقتنا الحاضر، فالناس قديما لا يجدون العملة التي يتعاملون بها في حياتهم
اليومية كذلك انعدام الامن قبل توحيد المملكة جعل كل عشيرة او قبيلة تفكر ان تقيم لها سوقا اسبوعيا تعتمد على نفسها فيما تحتاج اليه من ضروريات الحياة فكل
قبيلة تقيم لها سوقا اسبوعيا تعرض فيه منتجاتها من الحبوب بمختلف انواعها والماشية وبعض الفواكه,, والسوق في الماضي كان له اغراض كثيرة منها تبادل الاخبار
وعقد الصلح بين المتخاصمين وحل المشكلات الاجتماعية ومازال الكثير من الاسواق الشعبية تعج بالنشاط والحركة في الكثير من مناطق عسير,
ولصاحب السمو الملكي امير منطقة عسير خالد الفيصل الدور الكبير في احياء الكثير من اسواق منطقة عسير,
الآبار القديمة والمدرجات الزراعية
وهي التي تم حفرها في اماكن يصعب الوصول اليها بالادوات البدائية القديمة فمنها ما هو محفور في اعالي قمم الجبال ومنحوت في الصخور في اماكن يصعب الحفر
فيها بأدوات بدائية قديمة,
اما الكتابات والنقوش والرسوم الصخرية القديمة فتعود الى مئات السنين فمنها النقوش التي قبل الاسلام في منطقة ثربان وجمعة ربيعة ووادي السليم,
الصناعات الحجرية القديمة
ولقد عاش الانسان في هذه المنطقة من اقدم الازمان عندما قام من آلاف السنين بتطوير اساليب تمكنه من السيطرة على بيئته بوسائله البدائية المختلفة, فكانت
اقدم الادوات المستخدمة من العظام والاخشاب والاحجار غير ان الادوات الحجرية هي التي دامت وما سواها انقرض,
وجبل القدحان من المناطق الاثرية الواقعة بمنطقة جمعة ربيعة على بعد 140 كيلومتر من محافظة محايل يقع على مشارف وادي يبه في اعلى قمة برأس الجبل والوصول
اليه مشيا على مسافة 3كم وهو عبارة عن منطقة منبسطة تحيط بها الهضاب من جميع الجهات في موقع استراتيجي يدل على ان هناك استيطانا بشريا وحضارة سادت ثم بادت
تاركة لنا آثارا تاريخية روعة في الفن والجمال من قداح وصحاف منحوتة من الصخور بطريقة هندسية جذابة بأحجام مختلفة متناثرة بمجموعات كبيرة تتميز بأشكالها
الدائرية ذات الملمس الناعم اما الشكل الخارجي للصخور المنحوتة فهي كبيرة الحجم غير مستوية ولم يهتم الانسان الا بالتجويف الداخلي لتلك الاحجار,
معدن الذهب قديماً بمخلاف ضنكان
وتقع هذه المنطقة الاثرية في منطقة نائية بضنكان بين البحر والجبال في تهامة فهي عبارة عن منطقة منبسطة بها بعض اطلال المباني التي لم يبق منا سوى
الاساسات الحجرية كذلك وجود رحى كبيرة الحجم قد يصل وزنها حوالي 700كم تبعد عن المباني حوالي 200م مازالت بحالة جيدة من المحتمل انها كانت تستخدم لتفتيت
الاحجار الصغيرة حتى يسهل صهرها لاستخراج المعادن منها, ولأهمية هذه المنطقة فقد ورد ذكرها عند الهمداني والادريسي والمقديسي واليعقوبي فقال عنها
الهمداني: أنها منطقة معدن غزير ولاهميتها التاريخية فقد كانت القوافل اليمنية المتجهة من صنعاء للحج تمر بها,
ومنطقة ضنكان بصفتها معدن للذهب وعلو مكانتها فقد قال الهمداني عن معدن الذهب بضنكان )يأتي رطله بعيار العلوي مائة دينار ودينار ونصف( والمقصود بالعيار
العلوي الوزن بالدينار العلوي المنسوب الى يحيى بن الحسن العلوي الذي كان يضرب عياره من الدنانير بدار الضرب في صنعاء وصعده, والهمداني يؤكد على نوعية
جودة معدن ذهب صنكان بعد معدن عشم,
واخيرا فان مثل هذه الآثار يجعلنا على قناعة بأن هناك حضارة سادت ثم بادت تاركة لنا آثارا تاريخية روعة في الفن والجمال,