مركز الخرماء الشمالية بمنطقة القصيم أحد المراكز التابعة لمحافظة المذنب ومرتبط بها بطريق معبد بطول 78 كيلومتر من الجهة الغربية الجنوبية,, وقد سكنها الشيخ ذعار مشعل بن سحمان في عام 1390ه, هو وعدد من افراد قبيلته وجماعته من قبيلة مطير وقد سكنوا الخرماء الشمالية بعد ان انتقلوا من هجرة الربقية والتي سكنوها في عام 1371ه حينما كانت مورد مياه عذب كبير ترد عليه البادية,
وتقع الربقية الى الشمال الشرقي من مركز ربيق وكانت المدارس الابتدائية والمتوسطة مشتركة بين الربقية وكذلك المركز الصحي ولكن نظرا لوقوع الربقية في مجرى وادي يسمى وادي ربيق ونظرا لملوحة مياه الآبار فلم تعد صالحة للشرب ولجفاف عدد منها فقد قرر أمير الربقية الشيخ ذعار بن سحمان بمشورة من جماعته الانتقال الى مكان افضل,
الانتقال
للخرماء الشمالية
وبالفعل انتقل الجميع الى موقع الخرماء الشمالية الحالي وتوسعوا بالبنيان وشيدوا الجامع الذي يتوسط القرية وبنوا مساكنهم الطينية وعملوا بالزراعة بالطرق الأولية من سواني وغيرها,
كما عمد عدد من السكان بتربية الثروة الحيوانية وحينما تقاعد أمير الخرماء الشمالية خلفه ابنه شاهر ذعار بن سحمان وذلك في عام 1404ه ولا يزال رئيس مركز الخرماء الشمالية الاستاذ شاهر بن سحمان على رأس العمل يبذل كل ما بوسعه من أجل رفعة وتطوير المركز وتقديم خدمات افضل للسكان والزائرين,
تكامل الدوائر الحكومية
وقد عاشت الخرماء الشمالية معطيات التنمية الحضارية التي تعيشها بلادنا اليوم حيث بنى المواطنون وحداتهم السكنية على الطرازالحديث وافتتح مركز للرعاية الصحية ومدرسة ابتدائية ومتوسطة للبنين ومدرستين ابتدائيتين للبنات ومتوسطة وثانوية للبنات بالاضافة لمدرسة محو الأمية,, وأقيم مشروع للمياه العذبة يغذي مساكن الخرماء الشمالية وقائم بعمل البريد وشبكة للهاتف الريفي موصلة للدوائر الحكومية بالمركز واقيم سوق الخميس الشعبي وتمت سفلتة الشوارع وشجرت المداخل الرئيسية ودخلت الانارة كل منزل ودائرة حكومية مما ساهم بإثراء الحركة الاقتصادية,, الخ,
معالم أثرية وسياحية
والخرماء الشمالية فيها معالم أثرية بجبل الخرماء حيث ان هناك مجموعة من الصخور نحت عليها كتابات لحروف غير منقطة ويعتقد علماء الآثار ان موقع الجبل محطة استراحة الحجاج في العصور الأولى وغير ذلك من الآثار التي يحتفظ بها جبل الخرماء,
وكما ان الخرماء الشمالية منطقة أثرية فهي في الوقت نفسه موقع سياحي لاسيما نفود الشقيقية في موسم الربيع والتي تقع شمال شرق الخرماء الشمالية والتي تمتاز بجمال الطبيعة التي تأسر عشاق التنزه والرحلات من مدن ومحافظات ومراكز منطقة القصيم الذين يضربون أطناب الخيام ويسكنون وسط النفود فترة الشتاء بحثاعن الدفء والربيع,
وصول وادي الرشاء
للخرماء الشمالية
ومن أبرز الأحدث التي شهدتها الخرماء الشمالية هو وصول سيول وادي الرشاء الشهير لمركز الخرماء الشمالية لهذا العام 1418ه بعد ان غطى المزارع التي في طريقه ولم يفصل بين مياه الوادي ومنازل السكان سوى ردمية الطريق العام والمرتفعة عن منسوب الوادي حوالي المترين, وقد كان منظر جميلا لا ينسى وحدثا تاريخيا لم يعهد منذ نشأة الخرماء الشمالية ومكث لفترة شهرين لم ينقص,
آمال الخرماء الشمالية
ويشهد مركز الخرماء الشمالية زحف رمال النفود الشرقية الى مباني المواطنين السكنية وقد قامت البلدية بتشجير جزء منه ولكنه بقيت أجزاء اخرى تنتظر التشجير كما أن مركز الخرماء الشمالية يربطه بمحافظة المذنب طريق ترابي يقتصر المسافة ويخدم المزارعين واصحاب المجمعات السكنية وهو بطول 31 كيلومتر وقد ردم منذ فترة ولكنه بقي معلقا ينتظر السفلتة التي تأخرت كثيرا,
كما ان هناك طريق الخرماء الشمالية- ربيق الترابي هو الطريق الآخر الذي بحاجة ماسة لسلفتته حيث يصعب السير معه في موسم الأمطار,
دعم القيادة الحكيمة
وبقي ان نشير هنا انه ما كان للخرماء الشمالية ان تبلغ ما وصلت اليه الآن من تطور ونمو مطرد إلا بتوفيق من الله ثم بالدعم اللامحدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -أيده الله- وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء -وفقهم الله- وتوجيهات سمو أمير منطقة القصيم -حفظه الله- الذين يبذلون كل ما بوسعهم من أجل ان ينعم المواطنون بالاستقرار والأمان والعيش الرغيد,
أهم الاحتياجات المستقبلية
وفي الختام لا يسعنا إلا ان نشير الى أهم احتياجات الخرماء الشمالية وهي محكمة شرعية، ومخفر للشرطة ومجمع قروي ومركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واسعاف وفرقة من الدفاع المدني وثانوية للبنين وايصال خدمة الهاتف للمنازل وشعبة بريد ومخطط للمنطقة الصناعية الورش ورصف الشوارع وسفلتتها وتحديد معالمها وانارتها وتشجيرها وحديقة عامة وتطوير اقسام المركز الصحي لتوسعة الخدمة الصحية واستئناف التدريس بحلقتها تحفيظ القرآن الكريم للصغار والكبار وافتتاح شعبة للجوازات وافتتاح مدرسة ليلية لتعليم الكبار من أجل ان يواصلوا تعليمهم,