آه من هاتف أتاني وزلزل كياني وأثار أشجاني ليذكرني بالراحلين الذين سبقوك إلى دار الخلد وليذكرني أن هذه الدنيا لن تكون ولا كانت أبداً دارا للآمنين
أنها الحياة القصيرة والسفر العاجل الذي حينما نرحل منه لا عودة بعده,, آه يا أبا أحمد تعصف بي أحزاني كما عصفت يد المنون بشبابك أتذكر وجهك الصبوح وقلبك
الذي يملؤه الحب والرحمة ولكن هذه الدنيا لم تعطك حقك في السعادة بل كانت طريقاً موحشاً سلكته بصبرك وإيمانك ورحلت قبل أن تجد منفذاً لنور يشق طريقك الى
الراحة في هذه الدنيا الفانية فعسى أن تجد الرحمة عند رب كريم لا يظلم عنده أحد ولا يبخس حقاً لأحد,,
آه يا أبا أحمد على عمرك القصير الذي مضى ولم تحقق فيه شيئاً من أحلامك وطموحاتك,, ورحلت مخلفاً أما ثكلى وزوجة مكلومة وأطفالاً صغاراً لا حول لهم ولا
قوة,, آه يا أبا أحمد من غصات تختنق بصدري وتتصاعد حرى من جوفي على شباب قصفته يد المنون وشاب كان حنونا حنونا لك الرحمة يا أبا أحمد من صاحب الرحمة ولك
بإذن ربي مساكن الراحة في دنيا الخلود ومساكن الرحمة التي حرمت منها في هذه الدنيا وعساك تلقاها في الآخرة عند رب كريم,, ولوالدتك وزوجتك السلوى والعزاء
اللذان أرجو أن يمنحهما الله لهما ويحفظ أبناءك ويجعل فيهم صلاحاً وعظم الله أجر والدك عبدالله السديري ووالدتك ولا حول ولا قوة الا بالله,
آه يا عبد العزيز