وتنتظر قدومه من كل غزوة بفارغ الصبر، كان والدها في تلك السنة علىخلاف كبير مع أخيه، خافت هي من انقطاع الرجاء في ابن عمها، انتشر خبر هذا الخلاف بين
افراد القبيلة،، فتجرأ أحد ابناء عمومتها الذي كان محل استهزاء الجميع فهو جبان خواف،، وممل وذو حديث ماسج،، وافق الأب وارغم نورة على الزواج نكاية بأخيه
وابنه،، رغم أن الجميع نصحوه وذكروه بأنه ليس الزوج المناسب لنورة تلك البنت التي يطلبها مشايخ القبائل،، جمال وعقل وحكمة،
نزح العم وابنه عن المضارب،، أما نورة فمرضت واصبحت اتعس لحظاتها أن تراه أمامها،، زاد كرهها له عندما اختبأ في آخر البيت عندما نادوا للغزو،
جمعت نورة اشياءها وذهبت لوالدها طاحت تحت قدميه متوسلة أن لا يعيدها لهذا الجبان،، حزن والدها لحالها ووعدها بعدم اعادتها له وهو نادم على تسرعه في
زيجتها،
بدأ وجه نورة يذبل وحالتها تزداد سوءاً، اجتمع في ذلك المساء نساء القبيلة في بيت والدها، قالت احداهن ألم تسمعن قصيدة متعب بن جبرين في زوجته عندما
توفت،،
طلبت من نورة سماع القصيدة التي بكت معها بكاء مريراً وطلبت من أحد رفيقاتها مصاحبتها في الذهاب لقبر زوجة ابن جبرين،، ومع الصباح ذهبا للقبر جلست نورة
بجانب القبر وبكت وجادت قريحتها قائلة: