سيناريو شعبي
إعداد: فوزية الحربي
نورة السيحانية
نورة تلك المهرة المنطلقة في الصحراء قلبها يمتلىء بالفرح والحب، كانت رفيقاتها يحسدنها على ابن عمها ذلك الشاب الشجاع الكريم،، وهي دائمة الافتخار به
وتنتظر قدومه من كل غزوة بفارغ الصبر، كان والدها في تلك السنة علىخلاف كبير مع أخيه، خافت هي من انقطاع الرجاء في ابن عمها، انتشر خبر هذا الخلاف بين
افراد القبيلة،، فتجرأ أحد ابناء عمومتها الذي كان محل استهزاء الجميع فهو جبان خواف،، وممل وذو حديث ماسج،، وافق الأب وارغم نورة على الزواج نكاية بأخيه
وابنه،، رغم أن الجميع نصحوه وذكروه بأنه ليس الزوج المناسب لنورة تلك البنت التي يطلبها مشايخ القبائل،، جمال وعقل وحكمة،
نزح العم وابنه عن المضارب،، أما نورة فمرضت واصبحت اتعس لحظاتها أن تراه أمامها،، زاد كرهها له عندما اختبأ في آخر البيت عندما نادوا للغزو،
جمعت نورة اشياءها وذهبت لوالدها طاحت تحت قدميه متوسلة أن لا يعيدها لهذا الجبان،، حزن والدها لحالها ووعدها بعدم اعادتها له وهو نادم على تسرعه في
زيجتها،
بدأ وجه نورة يذبل وحالتها تزداد سوءاً، اجتمع في ذلك المساء نساء القبيلة في بيت والدها، قالت احداهن ألم تسمعن قصيدة متعب بن جبرين في زوجته عندما
توفت،،
طلبت من نورة سماع القصيدة التي بكت معها بكاء مريراً وطلبت من أحد رفيقاتها مصاحبتها في الذهاب لقبر زوجة ابن جبرين،، ومع الصباح ذهبا للقبر جلست نورة
بجانب القبر وبكت وجادت قريحتها قائلة:
يا راكب اللي فيها حشو الأبداد
ملفاك ابن جبرين زين المتلي
إن كان يبكي صاحبه غض الانهاد
قل له: ترانا عند قبره نحلّ
وإن كان خله حايلٍ دونه ابعاد
أنا عشيري حاضر ما حصل لي
تكفون يا الفريس من نسل عبّاد
لعل ردة خيلكم قرعة لي
جهز زبون اللي تحورد تحوزاد
وقعدان يا زين المخيف المذل
تراه على حمرا يسرب للاسناد
وهو على اطراف السبايا يدلي
ابن جبرين وجهز كانا من اشهر الفرسان من قبيلة غير قبيلتها،، وصلتهما هذه القصيدة من نورة فعزما على خلاصها بعدأن طلبت القرعة منهم وكانوا فقط ينتظرون
الفرصة،،
ولما حانت ساعة الصفر غزيا زوجها واسراه وأجبراه على طلاقها،، ولم يمانع طلاقها وهو يرتجف من الخوف،
فأرسلا لنورة طلاقها وهذين البيتين:
حنا أسرنا شايد الحنتير (1) ،
ومهارنا راجت عليه
لعيون لباس الحرير
اللي يوصينا عليه
،(1) شايد الحنتير: اسم زوج نورة،


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved