سيناريو شعبي
وضحى المشعان
في نجد يحلو جو الليل والسهر على نور القمر حيث يتسامر الشباب في الصحراء،، وتلتف البنات حول أكبرهن لتروي لهن الأخبار القديمة،، الصحراء دائما لديها
الكثير الذي تخفيه وبحوزتها الكثير من المجهول،، انتشر الجدري بين الناس، هرب الجميع مخلفين اقاربهم واحبتهم الذين اصابهم هذا البلاء لأنه في ذلك الوقت لم
يكن يوجد علاج سوى الفرار حتى لا يصاب الباقون بالعدوى،
وضحى المشعان،، أصيب زوجها بهذا الداء فكان لابد لها من الرحيل مع ذويها،، وتركه ليهلك بمفرده،، وعندما ابتعدت عن دياره حزنت كثيرا وانشدت تقول
حن قلبي يا على ختّة الخور
تواردن عين قليلٍ شرابه
إذا صفقهن يا على تاية الشور
تجاوبن يشدن قنيب الذبابه
القلب كنّه بالمسامير مسمور
سمر الحديد مجود في ضبابه
وإلا كما لجّه مماحيل بابور
سوقة الكفار سوق الربابه
على عشير يا على قيل: مجدور
قلب العنا من صاحبي وا عذابه!،
ابنوا عليه مثل بناية الدور
والطعس فوقي لا يتهايل ترابه
كانت وضحى حزينة لما ابتعدت عنه ولامت نفسها كثيرا لتركه،، وتمنت ان لو اصابها الجدري كما أصابه، وماتت معه،
وفي ذات يوم لاح لها برق على ديار زوجها وكان الجميع يظن انها نسيت أمره،
فقالت
كريم يا برقٍ سرى له رفيف
برق سريع أجهر الناس ضوحه
عساه يمطر يم دار الوليف
ينشر على ديرة عشيري ملوحه
حتى الظعاين يمهم تستهيف
وحتى ان قلبي ما تزايد جروحه
من لامني بالود جعله ضعيف
وعن المراجل قاصرات شبوحه
فوزية الحربي


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved