الأمير نايف يوضح الحقائق في مؤتمر صحفي عقده أمس,, تعقيباً على تصريحات الرئيس اليمني
ثلاثة أرباع جزيرة الدويمة سعودية,, وتواجدنا فيها حق مشروع
،* جدة واس
عقد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مؤتمرا صحفيا مساء أمس الأول في جدة تعقيبا على ما ورد في حديث فخامة رئيس الجمهورية
اليمنية علي عبدالله صالح,
وحضر المؤتمر معالي وزير الإعلام الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي, وقد استهل سمو وزير الداخلية المؤتمر الصحفي بالكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم,
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين,
أرحب برجال الإعلام السعودي والعربي وجميع وكالات الأنباء الذين لديهم مندوبون هنا,
وهذا المؤتمر الصحفي يتم بعد حديث فخامة الرئيس الأخ علي عبدالله صالح هذا اليوم (أمس) والذي نقلته وكالات الأنباء,
والواقع اننا هنا في المملكة العربية السعودية ما كنا أبدا نريد هذا المؤتمر الصحفي ولكن ما تناقلته وكالات الأنباء عما حدث يوم أمس الأول الأحد في جزيرة
الدويمة وما تحدث به فخامة الرئيس علي عبدالله صالح هو الذي دعا الى هذا المؤتمر الصحفي,
وما كنا نود بأي حال من الأحوال ان يكون الحوار مع اشقائنا في اليمن عن طريق وسائل الإعلام وهذا كان واضحا فيما صرح به المصدر المسؤول يوم الجمعة الماضي,
وذكر هذا المصدر وشرح الموضوع الذي كان نسب الى مصدر يمني يوم الخميس الماضي وذكر المتحدث المسؤول ان المملكة العربية السعودية لا تود ان تتعامل مع اليمن
عن طريق البيانات ولكن عن طريق الاتصالات المباشرة لأن الحقيقة القنوات كلها مفتوحة مع الأشقاء في اليمن بين خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز
آل سعود وفخامة الرئيس علي عبدالله صالح وبين فخامته وصاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس
الوطني وبين فخامته وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام,
والمملكة العربية السعودية تتعامل مع اليمن الشقيق تعامل الاخ مع أخيه وتعامل الجار مع جاره,
ونحن نقدر اليمن الشقيق كل التقدير نقدر شعبه ونقدر رئيسه ونقدر حكومته,
ولذلك تعمل المملكة العربية السعودية بتوجيهات مولاي خادم الحرمين الشريفين بأننا نتعامل مع اشقائنا في اليمن تعامل الاخ مع أخيه وتعامل المصارحة والتفاهم
في كل الأمور وهذا ما كانت عليه المملكة بالأمس وهي عليه اليوم وستظل عليه,
ونحن ان شاء الله واثقون مهما كانت بعض التصريحات ان هذا النهج سيستمر,
الحقيقة فيما قرأناه وسمعناه هذا اليوم (أمس) في تصريحات فخامة الرئيس أوجب هذا اللقاء,
وحينما اقول اننا لم نكن نود هذا اللقاء لانه بيننا وبين أشقاء ولكن حيث ان التصريح الأول أتى من اليمن واضطررنا لايضاح هذه الأمور اجابة على ذلك التصريح,
واليوم تأتي التصريحات من فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح ووجب ان نضع الشعب السعودي والشعب اليمني والعالم العربي جميعا وكل المعنيين داخل الوطن
العربي وخارجه في الصورة الحقيقية بشكل ودي موضوعي,
أولا: أود باسم مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني ان أشكر فخامة الرئيس على ما تحدث به عن
المملكة العربية السعودية ومليكها مولاي خادم الحرمين الشريفين من مواقف مع اليمن الشقيق نقدر هذا كل التقدير لفخامة الرئيس,
ونحن نعلم ان هذا التوجه هو قائم حتى الآن وكل ما يتم مع الأشقاء في اليمن هو بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الذي يوجه به سمو ولي عهده وسمو النائب
الثاني وجميع المسؤولين,
وخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني من أحرص الحريصين على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين,
المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا وحكومة تقدر اليمن الشقيق شعبا ورئيسا وحكومة وتريد كل الخير لليمن وخير اليمن خير لنا في كل أمر من الأمور,
والأمور التي بيننا في قضية الحدود تسير في طريق صحيح ووفاق وتفاهم وكلنا في البلدين الشقيقين نعمل على ان ينتهي موضوع الحدود في أقرب وقت,
لذلك احب ان أشرح عما حدث امس وما كان موضوع حديث فخامة الرئيس هذا اليوم,
أولا: احب ان اعطي ايضاحا عن جزيرة الدويمة, جزيرة الدويمة هي عبارة عن جزيرة ممتدة من الشمال الى الجنوب بطول 6 كيلومترات تقريبا وبعمق لا يتجاوز
كيلومترا واحدا يفصلها عن الساحل السعودي وجزء منها امام الساحل اليمني خليج يتراوح عرضه بين 200 متر الى 700 متر وتقع علامة الحدود الأولى حسب معاهدة
الطائف وملحقاتها مقابل الربع الجنوبي من جزيرة الدويمة وهي علامة على الساحل لذلك تكون ثلاثة أرباع جزيرة الدويمة سعودية وتواجدنا فيها حق مشروع,
وتسمى العلامة الأولى المشار اليها باسم رأس المعوج الذي هو آخر نقطة برية للحدود السعودية/اليمنية بموجب معاهدة الطائف والتي منها سيمتد الخط البحري بما
يتفق عليه البلدان وهذا هو موضوع يبحث منذ مدة عن طريق لجان مشتركة,
وكان هذا الموضوع محل البحث حينما اجتمعت اللجنة العليا المشتركة قبل اسابيع برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس
الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام والشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني وبرفقتهم عدد من الوزراء من الجانبين,
وقد توصل الجميع الى اتفاق وجهة النظر في كيفية معالجة رأس المعوج والنقطة الأخيرة في معاهدة الطائف التي هي جبل ثار وهذا متفق عليه وسيتم ان شاء الله
التوصل الى النتائج التي يرضى عنها الطرفان خلال الشهرين القادمين وبحد أقصى الثلاثة قد يكون مضى منها أقل من شهر بقليل ولا بد ان يتفاهم البلدان وان شاء
الله سيتم انهاء موضوع الحدود قريبا,
وأحب ان أؤكد بهذه المناسبة الرغبة الأكيدة الصادقة للمملكة العربية السعودية في انهاء الحدود مع اشقائنا في اليمن بالشكل الذي يرضى عنه المسؤولون في
البلدين والممثلون لشعبي البلدين الشقيقين,
قيل في حديث الرئيس كما نسب لبعض الصحف اليمنية ان المملكة العربية السعودية احتلت بعض الجزر او انها اعتداءات,
أولا: احب ان اقول انه لم تحدث أي نقطة عسكرية من حرس الحدود إلا بعدما الاخوة اليمنيون هم الذين كانوا سابقين لهذا فكان هناك اضطرار لاحداث نقطة مقابلة
سعودية وما كنا نود هذا كانت رغبتنا هي ان نترك هذه المواقع حتى يتم الاتفاق بين البلدين ونتفق على الحدود البحرية وما كان لليمن فهو لليمن وما كان
للمملكة العربية السعودية فهو للمملكة العربية السعودية,
ثانيا: قيل عن الاعتداءات واؤكد هنا وأنا بوصفي وزير داخلية ومسؤولا عن الحدود وحرس الحدود اؤكد اننا لم نبدأ أبدا بالاعتداء او اطلاق طلقة واحدة على
الاخوان اليمنيين,
ولكن الذي حدث وللأسف ان اخواننا اليمنيين أو المسؤولين هم الذين يبدأون فلذلك كان لا بد من الدفاع عن النفس,
لدي بيان يؤكد بالتاريخ كيف انه في 1998/5/1م تواجد عدد 14 عسكريا يمنيا جميعهم بأسلحتهم في جزيرة سيا ومعهم ثلاث وسائط بحرية وقاموا بتهديد دوريات حرس
الحدود البحرية باطلاق النار عليهم في حالة اقترابهم من الجزيرة,
في يوم الاحد الموافق 1998/5/31م تواجد عدد من العسكريين اليمنيين في جزيرة ربا وقاموا باطلاق النار على دوريات حرس الحدود البحرية ولا زال تواجدهم حتى
هذا التاريخ في هذه الجزيرة,
في يوم الاحد الموافق 1998/5/31م ايضا تواجد عدد من العسكريين اليمنيين في جزيرة الرافع والبرى بعدد من القوارب المسلحة ويوم الثلاثاء 1998/6/2م شوهدت
زوارق يمنية عسكرية في جزيرة زمهة وتواجد فيها بعض العسكريين اليمنيين,
وقد جرى التفاهم معهم والاحتجاج عليهم في ازالة ما أحدثوه في أكثر من اجتماع لكنهم أصروا على البقاء وعدم ازالة ما أحدثوه,
كما رفض الجانب اليمني في اكثر من اجتماع حضور المسؤول اليمني من الجهة البحرية لمناقشة استحداثاتهم,
وكل هذه في الحقيقة لم نتحدث عنها ولكن التفاهم والاتصالات موجودة بين البلدين الهاتفية والشخصية والرسائل المكتوبة,
وفي يوم الثلاثاء 6/16 تواجد عشرة أفراد يمنيين بأسلحتهم الآلية وقاموا بنصب خيمة في جزيرة الدويمة,
ويوم السبت الموافق 6/20 قام الاخوة اليمنيون باستحداث خيمة ثانية في جزيرة الدويمة وتواجد بها عدد من العسكريين اليمنيين,
يوم الاحد الموافق 6/21 قام اليمنيون بنصب خيمة ثالثة في جزيرة الدويمة تواجد بها عدد من العسكريين اليمنيين المسلحين,
في يوم الاربعاء الموافق 7/15 قام الاخوة اليمنيون بتشييد بناء صندقة من الخشب في جزيرة الدويمة تواجد بها عدد من العسكريين اليمنيين المسلحين,
وفي يوم الجمعة 7/17 قام الجانب اليمني باستحداث خيمة جنوب الخط الوهمي للحدود بحوالي مائة متر جهة الموسم السعودي وتواجد بها عدد من العسكريين اليمنيين
بأسلحتهم الآلية,
بعد ذلك تم إعادة التواجد السعودي في جزيرة ذو حراب السعودية بتاريخ كذلك يعني قبل شهرين تقريبا في اواخر شهر مايو بعدد بسيط من أفراد حرس الحدود وبعدها
بأيام تم اعادة التواجد السعودي في جزيرة مرين وصيغا هبا وظهرة وسيا,
عندما أصر الجانب اليمني حول استحداثاته في جزيرة الدويمة وتقدموا فيها باتجاه الشمال الى الأراضي السعودية اضطر الجانب السعودي الى تقديم نقاطه من شمال
الجزيرة لمواجهة الاستحداثات اليمنية وكان ذلك بعد أيام قلائل من ذلك التاريخ,
بالنسبة لحادث امس عند الساعة الخامسة وخمسين دقيقة من صبيحة يوم الاحد 7/19 أقام اليمنيون المتواجدون في جزيرة الدويمة بفتح نيرانهم على المواقع السعودية
بأسلحة مختلفة ومباشرة على المواقع السعودية نتج عنها في حينه اصابة أحد افراد حرس الحدود السعودي,
بعدها قام أفراد حرس الحدود السعودي بالرد على اطلاق النار دفاعا عن النفس واستمر اطلاق النار بشكل متقطع ومستمر في بعض الحالات حتى الساعة الرابعة والنصف
من عصر يوم الاحد الماضي, وبعدها جرى التفاهم على وقف اطلاق النار وعقد اجتماع بين المسؤولين من حرس الحدود السعودي ونظرائهم اليمنيين في الساعة العاشرة
من صباح هذا اليوم (امس) وجرى التأكيد على اتفاق وقف اطلاق النار وتهيئة الوضع في الجزيرة وترك فرص للجان الحدود للطرفين لحل النزاع حول الجزيرة,
للأسف وهنا شيء ما كنا نود ان نقوله ولا نود أن يؤثر على ما بيننا وبين الأشقاء انه الشهر الماضي تقدمت قوات يمنية مسلحة بأسلحة ثقيلة وخفيفة الى قرى عطيف
السعودية وقاموا باطلاق النار على سكان تلك القرى وترويعهم واخراجهم من قراهم,
وكان قبل حوالي ثمانية أشهر قامت الدوريات اليمنية باطلاق النار على سكان قرية القرقاعي السعودية وقد نتج عن ذلك وفاة اثنين من مواطنيها واصابة آخرين من
ضمنهم نساء وأطفال وترويع المواطنين واحداث اضرار بالقرية من جراء اطلاق النار وقد أدى ذلك الى نزوح سكان القرية من منازلهم وطبعا عادوا إليها,
كذلك في الشهر الماضي قامت الدوريات اليمنية باطلاق النار على دوريات حرس الحدود السعودي في مواقع مختلفة مستخدمين أسلحة ثقيلة وخفيفة ونتج عن ذلك اصابة
ستة أفراد من دوريات حرس الحدود اصابات مختلفة وهذا الاعتداء من القوات اليمنية على قرية أمبورة السعودية,
والحقيقة هذه ما كنا راغبين ان نقول شيئا عنها وقد تمت اتصالات بين المسؤولين في المملكة والمسؤولين في اليمن لاحتواء مثل هذه ونرجو ألا تتكرر,
ذكر فخامة الرئيس ان هناك ثلاثة قتلى وتسعة مصابين نعم نحن نؤكد ان القتلى ثلاثة يمنيين وهم موجودون الآن في مدينة جيزان وأبلغناهم استعدادنا لتسليمهم
المتوفين ومتى يطلبون سنسلمهم,
وهناك ضابط يمني برتبة نقيب وجد في الموقع في الخيام اليمنية في حالة إعياء وهو موجود الآن مكرم مقدر ومتى ما يرغب يعود وقد أبلغنا الاخوة اليمنيين وهم
على علم بذلك فنحن مهما كان اخوان ونقدر كل التقدير كل اليمنيين سواء كانوا مدنيين او عسكريين ونرجو ان لا تتكرر هذه الأحداث,
ذكر فخامة الرئيس كذلك ان نائب الرئيس اتصل بسمو النائب الثاني الأمير سلطان بن عبدالعزيز يوم أمس الأول هو صحيح وقد اوضح شيئا معينا كان من الاقتراحات
التي طبعا ذكرها الامير سلطان وشرحها لنائب الرئيس حقيقة الحدث انه لماذا لا نترك نحن جميعا كل الجزر حتى تحدد الحدود البحرية فهذا الامر متروك للبلدين
ومدى تجاوب الاخوة في اليمن اما الاصابات قد يكون تسعة مثل ما ذكر فخامة الرئيس,
طبعا وجدت أسلحة في الموقع فيها بنادق كلاشنكوف لكن فيها قذائف بازوكا ورشاشات عيار خمسة وخمسين وكاسات اطلاق قنابل بازوكا بالاضافة الى مجموعة من
الرشاشات المختلفة الأحجام وبقايا أسلحة كلها موجودة ونحن على استعداد لتسليمها للاخوة في اليمن,
لذلك هنا حبيت في الحقيقة ان اوضح هذه الأمور مع اصرار مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني وحكومة المملكة وشعب المملكة على
اننا اخوان أشقاء جيران لا بد ان نتفاهم ونصل الى كل الأمور بروح ودية تقدر المصالح المشتركة ودائما نحن مع الاخوة اليمنيين صرحاء,
ذكر فخامة الرئيس ان اليمن سيفوت الفرصة على اي جهات أجنبية واؤكد ان المملكة العربية السعودية لن تسمح لاي جهة أخرى أن يتدخلوا في مثل هذا الأمر ولن نقبل
من أي جهة كانت اي أمر كان بالنسبة لعلاقتنا مع الأشقاء في اليمن وهذا معلوم ومعروف,
ومن هذا المنطلق لم يتقدم اي من المسؤولين العرب ولا دول أجنبية بأي شيء بيننا وبين اليمن لأننا لا نقبل هذا الشيء ولكن قد يكون بعض الحالات عندما الاخوة
في اليمن يوضحون لبعض الدول عن هذا الأمر ويتحدثون معهم نجد أنفسنا مجبرين على ان نضع الحقيقة امام من اطلع الاخوة في اليمن من جهات أخرى غير البلدين ان
نضعهم في الصورة لمجرد الاحاطة فقط ولم نطلب من أي جهة كانت بأي أمر بيننا وبين الأشقاء لا شك,
وكذلك قال فخامة الرئيس ان جهات أجنبية قد تكون وراء هذا او تستفيد من هذا ما فيه شك ان هناك جهات قد تستفيد من أي مشاكل بين دولة عربية ودولة عربية
اخرى, من جهتنا لن نسمح بهذا ولن نقبله ولن نعطي لأي جهة أبدا ولم تتعود المملكة على هذا,
والمملكة قراراتها وكل مواقفها لا يمليها عليها احد بل مصلحة المملكة العربية السعودية هي التي تأمرها بذلك مصلحة شعب المملكة الحفاظ على اراضي المملكة
قبل كل شيء فنحن لا يمكن ان نقبل ان نعتدي على اي أخ باي شيء ولن نقبل ان يعتدي علينا أي أحد,
واعتقد ان الاخوة قد يفهمون ان مولاي خادم الحرمين الشريفين قد تحدث قبل سنوات قليلة وقال نحن لن نعتدي على أي أخ ولكن لن نسمح باي شبر من أراضينا أن
يعتدى عليه,
أما الحدود فهي محل التفاهم وبحث طويل وكما قلت ان شاء الله سينتهي قريبا وحين ذاك سيعرف الجميع كيف هي الحدود بين البلدين الشقيقين وهناك يستطيعون ان
يعرفوا كل الحقائق ماذا تم من اليمن وماذا تم من المملكة العربية السعودية,
اما الاخوة في اليمن فهم على علم كامل بكل هذه الأمور ولا نريد بأي حال من الأحوال أي شيء يعيق التفاهم بين البلدين لا في قضية الحدود ولا في أي تعاون بين
البلدين الشقيقين لما فيه المصلحة المشتركة للبلدين,
خير اليمن خيرنا ولكن للأسف ان بعض الصحافة اليمنية تتحدث وتقول أشياء أول من يعلمها الأشقاء في اليمن لا تتفق مع الواقع ولا تحترم العلاقات بين البلدين
باي حال من الأحوال لأنها ليست بحقائق أما لو كانت بحقائق فلا احد يتضجر من قول الحقيقة,
وكلكم يعلم ان اعلامنا وصحافتنا كانت ملتزمة في معظم ما اتفق عليه بين البلدين في مذكرة التفاهم الا يسمح بأي شيء يؤثر على علاقات البلدين,
على كل حال آمل ان يكون هذا الحادث آخر ما يقع وأن لا يتكرر ورجال حرس الحدود في بلادنا لا يمكن يكونون إلا في موقع الدفاع عن النفس والدفاع عن النفس حق
مشروع ولا يمكن ان نكون البادئين باي حال من الأحوال هذا في الحقيقة ما حبيت ان اوضحه وأترك لكم التوجه بأي سؤال,
ثم اجاب صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز على اسئلة الصحفيين,
فجوابا على سؤال عن التفاؤل الذي ابداه سموه والروح الودية التي اظهرها تجاه الاخوة في اليمن رغم تصاعد الاتهامات اليمنية على مدى الايام الماضية اوضح سمو
وزير الداخلية ان تفاؤله مبني على موقف المملكة العربية السعودية وعلى الادراك المشترك بين القيادتين للوصول الى التفاهم الكامل معربا سموه ان يكون هذا
التفاؤل كما عهدناه ونعهده في الاشقاء اليمنيين,
وحول سؤال عن قول اليمن ان المملكة تصر على ان يكون لها منفذ على بحر العرب قال سموه: منذ ان بدأت محادثات الحدود بين البلدين لم يتحدث اي مسؤول سعودي في
هذا الامر فاذا كان هذا ذكر قبل سنوات فالمملكة العربية السعودية لم تهتم بهذا الامر ولم يكن نقطة بحث حتى يكون نقطة اتفاق او نقطة اختلاف ليس هناك شيء في
هذا,
وعن الوضع في جزيرة الدويمة بين سموه ان التواجد السعودي موجود في الجزيرة ولكنه اصبح اكثر نظرا للتواجد اليمني وقال: اذا اخواننا اليمنيون اخذوا بما طرحه
سمو الامير سلطان وكان شاملا لجميع الجزر هذا امر يكون مجالا للبحث اما نحن لم نخرج اليمنيين من الجزيرة في الموقع الذي هم فيه ولم ندخل الجزء الذي يمكن
يقابل الشواطىء اليمنية او الجزء الاقل جنوب الجزيرة انما نتيجة اطلاق النار الذي حصل امس اخلوا هذا المكان ولكن بامكانهم ان يعودوا لنفس الموقع والقضية
هي قضية تواجد سعودي في ارض سعودية,
وأفاد سموه ان وزير الخارجية اليمني سيقوم بناء على دعوة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بزيارة للمملكة اليوم أو غداً رغبة من
المملكة في ان يتم بحث الأمور بين الوزيرين لاحتواء الموقف وأن لا يكون فيه أي شيء آخر وان يسمع الجانب السعودي ما لدى الجانب اليمني ويسمع الأشقاء في
اليمن ما لدى اخوانهم في المملكة,
وردا على سؤال عن مسألة الحدود وأنه كل ما اقتربت من الحل يكون فيه تصعيد قال سموه: الحقيقة لم يكن من المملكة العربية السعودية شيء أبدا وانا اوضحت ذلك
لكم ولا تريد المملكة هذا الشيء بل تريد لمحادثات الحدود ان تسير في الطريق المتفق عليه وأحب ان أؤكد كذلك هنا من جانب المملكة ان هذه الحادثة لن تؤثر بأي
حال من الأحوال على مباحثات الحدود وستسير المملكة وفق ما اتفق عليه بين الجانبين,
ومضى سموه يقول: ان ما اثير حول مذكرة التفاهم الحقيقة نحن قرأنا أو سمعنا في البيان الذي صدر من المسؤول اليمني انبهار واندهاش عن أن المملكة تقدم
للجامعة العربية او لهيئة الأمم عن تحفظها على اتفاق الحدود بين الجمهورية اليمنية الشقيقة وبين سلطنة عمان الشقيقة الموضوع كما ذكر في تصريح المسؤول هذه
المذكرة سبق عندما بدأوا في المحادثات بين البلدين ان المملكة وجهت مذكرة لسلطنة عمان ومذكرة للجمهورية اليمنية انها تتحفظ لانها لم تتفق حتى الآن مع
اليمن على الحدود اما مع الأشقاء في سلطنة عمان فالحدود منتهية والاتفاق موقع وليس هناك مشكلة والموضوع لا يحتاج انما هو للاحتفاظ بالحقوق السعودية وهذا
لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على مباحثات الحدود بين اليمن والمملكة ولا يستحق الحقيقة هذا التصعيد,
واستغرب سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ما يصدر عن الاعلام اليمني مؤكدا ان الإعلام السعودي لا يريد ان يبادر أولا مشددا على أن الإعلام السعودي قادر على
ان يتحدث وأنه واثق ان شاء الله أن الإعلاميين السعوديين سواء في الإعلام الرسمي او في الصحافة او وسائل الاعلام الأخرى ملتزمون بالحقيقة ومبتعدون عن
المبالغات وعن قول ما ليس بصحيح,
وأكد سموه ان أي حدث لا يجب ان يعالج عن طريق الإعلام او ان تصدر الجهات المسؤولة في المملكة تصريحا او بيانا او غيره او ان يتحدث الإعلام السعودي عن هذا,
ومضى سموه يقول: اجتماعنا الحقيقة هو ان لا نريد أن تكون هذه مادة إعلامية ولكن ماذا نعمل اذا الاخوة هم تحدثوا سواء عن حدث او عن أشياء وقد تلاحظون انه
لم يكن هناك رد من الإعلام السعودي الرسمي ولا من الإعلام الآخر من صحفنا ووسائل الاعلام الأخرى أي مجاراة لبعض الصحف اليمنية في هذا المجال لاننا نعتقد
ان هذا الأسلوب ليس أسلوب بناء وليس أسلوب تفاهم,
وأبان سموه أن المملكة تعتبر الأحداث في اليمن أمورا داخلية بحتة وأن اليمن قادر كل القدرة على معالجة أموره الداخلية وان القيادة اليمنية قيادة رشيدة
وتفهم وتعلم أحداث اليمن وقال: من جانبنا لا تؤثر على مسألة الحدود ونرجو ونعتقد أنه كذلك في اليمن انهم لا يربطون بين أمور داخلية وبين الحدود,
وجوابا على سؤال من الالتزام السعودي في التعامل بحكمة مع الاعتداءات اليمنية المتكررة على قرى سعودية أكد سمو وزير الداخلية ان المملكة ترجو وتلح على
الاخوة في اليمن ان لا يحدث شيء من هذه الاعتداءات مبينا سموه ان المملكة لا يمكن أن تقدم على أي اعتداء,
وقال سموه انه في حالة الدفاع عن النفس او الدفاع عن مواطن سعودي فهذا امر اعتقد انه طبيعي ولن يتعدى هذا بالنسبة للمملكة ,
وحول سؤال عن ما ذكره فخامة الرئيس اليمني من ان التحكيم الدولي سيكون هو الخيار النهائي لقضية الحدود وان اللجان المشتركة لم تحقق اي تقدم مما يعني انها
تعثرت اكد سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ان مباحثات الحدود لم تتعثر وهي سائرة في الطريق الصحيح واشار الى ان المملكة العربية السعودية لا تريد اللجوء الى
التحكيم ولم تفكر فيه لانها على قناعة بان ما بينها وبين الاشقاء لا يحتاج الى التحكيم وان التفاهم بين البلدين ممكن لان لدينا القدرة على ان نبحث كل امر
وان نتفق على كل امر,
وقال سموه ان اليمن هو الجانب الثاني في الموضوع فاذا اصر على ذلك فنحن لسنا متخوفين ابدا من التحكيم ولكننا متفائلون ان الامور ستنتهي بدون ان نلجأ الى
التحكيم ,
ونفى سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ان تكون هناك حشود عسكرية على الحدود لا من الجانب اليمني ولا من الجانب السعودي موضحا سموه ان وجود مواقع لقوات مسلحة
في اراض سعودية صرفة او يمنية صرفة شيء طبيعي في كل بلد,
وقال سموه ان شاء الله لن توجد حشود بيننا وبين الاشقاء في اليمن,
وعن التهريب للمواد الممنوعة والتسلل عن طريق الحدود اليمنية/ السعودية اوضح سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ان التهريب والتسلل يحدث بين كل دولة ودولة
مبينا ان المملكة العربية السعودية لا تعطي الامر اكثر من حجمه خاصة وان هناك اتفاقية امنية واتفاقية لمكافحة المخدرات وان قنوات التفاهم موجودة بروح ودية
واخوية بين المسؤولين في البلدين وانه اذا كان هناك افراد او اشخاص عملوا على ذلك فهذا يحدث كثيرا في بلدان العالم,
وجدد سموه تأكيده ان سمو النائب الثاني اقترح ان ننهي التواجد في الجزر حتى يتم الاتفاق على الحدود,
وبيّن ان الحدود البحرية هي اتفاق على نقطة النهاية للحدود البرية والتي منها يتم التفاهم على الحدود البحرية وان هذه ستكون جزءا من الاتفاقية التي ستتم
بين البلدين,
ودعا سموه من يسعون الى اثارة المغالطات في الاعلام حول العلاقات السعودية/ اليمنية الى ان ينظروا لمصلحة اليمن وللحقائق اذا كانوا مواطنين يمنيين اما اذا
كانوا من صحافة ووسائل اعلام عربية اخرى فانه ليس من المصلحة ان تصعد اي مشكلة بين بلد عربي وبلد عربي اخر,
وقال سموه ان الحقائق هي الاساس فليتحروا عنها وليتحدثوا عنها بما يشاؤون ,
ونفى سموه وجود اي تأثير لهذا الحدث على اوضاع اليمنيين في المملكة مشددا على ان الاخوة اليمنيين اشقاء اعزاء موجودون في المملكة العربية السعودية ومحل
التقدير والاحترام ولا يمكن ان شاء الله ان تصل الامور الى هذا الحد على الاقل من جانب المملكة ,
وردا على سؤال عن ان افتعال حوادث الحدود ضغط من اليمن للتعجيل بانهاء ترسيم الحدود قال سموه مسألة التعجيل نحن نرغب اكثر من الاخوة اليمنيين او مثلهم في
انهاء هذا الموضوع ولا يحتاج الى وسائل ضغط ولا اعتقد ان اي وسيلة تكون وسيلة ضغط على المملكة ولا نريد كذلك نحن ان نستعمل وسائل ضغط على اليمن ابدا
فالقنوات مفتوحة والتفاهم موجود والمباحثات جارية كما اشرت الامور متجهة الى النهاية لم يبق الان في مسألة الحدود الا تحديد نقطة رأس المعوج على البحر
وجبل ثار في نهاية الحدود التي وردت في معاهدة الطائف وهذه محل بحث واللجنة اجتمعت في جدة قبل شهر تقريبا بحثت هذه الامور ووضعت نهجا اتفق عليه البلدان
للوصول الى اتفاق في هذا الموضوع ,
وعن الية لعدم الاعتداء بيّن سموه ان هناك لجنة عسكرية هذه مهمتها لجنة مشتركة على مستوى عال من رؤساء الاركان في البلدين ولجان فرعية موجودة على الحدود
تتعامل مع اي مشكلة تعرض عليها او اي امر من اجل انهاء اي مشكلة في نطاق الوجود العسكري على الحدود وهناك لجان اخرى تعمل كذلك على موضوع النقاط على الحدود
وان كل شيء منته ولم يبق الا هذان الموضوعان وستنتهي ان شاء الله قريبا باتفاق بين البلدين الشقيقين,
واكد سموه ان المملكة تريد تهدئة الاوضاع ولا تريد اثارة المشاكل سواء بحادث حدودي او بالحادث الذي وقع يوم امس اول امس ,
وابان سموه ان الحدود الجنوبية الشرقية بين المملكة واليمن قد انتهت ومتفق عليها بموجب ما تم بحثه فيما سمي بيننا وبين الاخوة في اليمن باتفاق كومو وكان
هذا بين فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وسمو الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مؤكدا سموه
ان الخرخير بلد سعودية قائمة فيها سكان سعوديون ووجود سعودي كامل,
وقال سموه استطيع ان اقول اننا متفقون الان نحن والاخوة اليمنيون من نقطة الحدود بيننا وبين عمان وبين اليمن وعمان الى جبل ثار وباقي نحدد نقطة جبل ثار
ومن جبل ثار الى رأس المعوج على البحر كذلك متفقون فقط نحدد نقطة رأس المعوج على البحر ,
وجدد سموه تأكيده على انه لم يكن هناك احتلال لأي موقع يمني من قبل المملكة العربية السعودية,
وجوابا على سؤال قال سموه لنترك الحديث عن كيف تمت المباحثات وما هي الحدود الى اخره حتى ان شاء الله اعلان الاتفاق بين البلدين وظهوره على الخارطة ليعرف
ماذا كان لليمن وماذا كان للمملكة العربية السعودية ,
وشرح سمو الامير نايف بن عبدالعزيز ان هذا الحادث الاخير لم يعطل المفاوضات من جانب المملكة وان المملكة تسير في طريق الاتفاق الذي تم بين الجانبين
السعودي واليمني في اللجنة العليا وان المملكة ملتزمة به كما هي ملتزمة بمذكرة التفاهم سنة 95م وبمعاهدة الطائف وملاحقها,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved