كانت خطوة رائعة تلك التي خطتها جامعة الملك سعود في اتاحة الفرصة للمخرجين المسرحيين السعوديين الشباب حيث مكنتهم من تولي مهام الاخراج والتأليف المسرحي
في الجامعة وخصصت لكل كلية مخرجاً مسرحياً وهذا التشجيع اوجد عدداً من المخرجين المتميزين الشباب امثال: عبد الله النجاشي ونايف خلف وخالد المريشد وعواض
عسيري وفهد الأسمر وناصر الباز وغيرهم,, وقد اشاد الجميع بهذه الخطوة الرائدة وقالوا عنها انها الأصح والأصوب لتنشيط الأعمال المسرحية في الجامعة خاصة
انها تمتلك افضل المسارح من حيث التقنيات والتجهيزات التقنية المتطورة, تلك الخطوة تعطينا أملاً كبيراً في ان المسرح السعودي الراقي قادم ويتأكد املنا
اكثر كون الذي يرعاه مؤسسة تربوية ثقافية كجامعة الملك سعود,شرفات التقت بعدد من المخرجين الشباب بعد انتهاء العروض المسرحية بالجامعة وسألتهم عن تجربتهم
المسرحية مع الجامعة وعن الفرصة التي اتاحتها الجامعة لهم,
،* في البدء يقول الطالب ناصر الباز احد المخرجين المسرحيين المتعاونين مع الجامعة تجربتي المسرحية مع جامعة الملك سعود كانت تجربة رائعة خصوصاً ان مسرح
جامعة الملك سعود يعتبر رائد المسرح الجامعي على مستوى دول الخليج العربي سواء من حيث عدد العروض او المستوى الفني او من حيث الامكانيات الكبيرة
ويرى الباز ان اشكالية المسرح المحلي تنبع من كونه مسرحاً ما زال يعتمد على جهود متفرقة وذاتية، لا تعتمد منهجاً موحداً او استراتيجية منظمة مما يجعل
النتائج لا تظهر بالصورة المطلوبة,
ويأمل من كافة المسرحيين السعوديين أن يأخذوا تجربة مسرح جامعة الملك سعود كمثال يحتذى به حيث منحت الثقة واتاحت الفرصة للشباب السعودي في ممارسة دوره
الفعال سواء في مجال التاليف او الاخراج مما جعل العروض المسرحية هذا العام تأخذ طابعاً تنافسياً جعلها ترتقي للأفضل, ويبين ان عمادة شؤون الطلاب وادارة
الانشطة بالجامعة تستحقان الشكر والتقدير على الجهود اليت يبذلونها في خدمة المسرح الجامعي,
يقول: اتاحة الفرصة لي ولزملائي للعمل في المجال المسرحي فيه شهادة غالية نعتز بها كثيراً ,
ويؤكد نايف خلف (مخرج مسرحي متفرغ بالجامعة) على دور مسرح جامعة الملك سعود في اثراء الحركة المسرحية يقول: المسرحي الجامعي يعتبر احد مرتكزات المسرح
السعودي، فهو منذ ولادته عام 1394 وهو ما زال بعروضه المتميزة يثري الحركة المسرحية ويدفع عجلتها نحو التقدم جنباً الى جنب مع مسرح الجمعية العربية
السعودية للثقافة والفنون والمسارح الاخرى ويضيف: وقدم الكوادر الوطنية المتميزة في مجال التمثيل والتأليف والاخراج المسرحي التي نراها امام اعيننا
مستمرة بالعطاء والانتاج ويبين ان الجامعة كان لها السبق في ضم خريجي شعبة الفنون المسرحية منذ تخرجهم الى قسم النشاط المسرحي في عمادة شؤون الطلاب
ليجددوا دماء المسرح الجامعي بكوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً اكاديميا موضحا دور سعادة الدكتور عبد الله الجاسر وكيل العمادة والاستاذ سعد العلي مدير الانشطة
في محاولة التجديد في المسرح الجامعي واظهاره بالمظهر الحسن والحرص على النصوص القيمة التي تحترم عقل المشاهد وتناقش مشاكله الاجتماعية ليكمل مسيرته
التعليمية والتربوية في المجتمع, ويشير الى الفرصة التي اتاحتها الجامعة لعدد من الشباب العاشقين للمسرح لأن يساهموا بما لديهم من طاقات وامكانيات في
جانب التأليف والاخراج المسرحي موضحاً ان الجامعة اقامت عدداً من المسابقات في التأليف المسرحي لاتاحة الفرصة لمن يرغب في الكتابة المسرحية,
وعن تجربته المسرحية يقول نايف خلف: بدأت ممثلا في المسرح الجامعي منذ ان قيد اسمي في سجلات الجامعة ومنحت رقماً جامعياً وامتدت ولله الحمد طيلة سنوات
دراستي الجامعية تعلمت من خلالها ابجديات التمثيل والوقوف على الخشبة والتعامل مع الفضاء المسرحي بالصوت والحركة والاشارة واثمرت عن عدد من الجوائز
المسرحية في التمثيل,
وكان لي شرف الالتحاق بالمسرح الجامعي مخرجا بعد التخرج من الجامعة لكي احاول ان ارد شيئاً مما احمله للمسرح الجامعي من جميل لا ينسى فكانت التجربة
الاخراجية التي بدأت منذ اشهر معدودة اثمرت ولله الحمد عن اربعة عروض مسرحية هي (العفريتة، ثمن الشهرة، البطالين، الضربة القاضية) ولا استطيع الحكم على
هذه التجربة فالحكم الاول والاخير للمتلقين من جمهورنا العزيز,
،* ومن جانبه يقول الاستاذ عبد الله النجاشي (مخرج متعاون) عندما ساهمنا في مسرح جامعة الملك سعود فاننا بذلك لا نريد التجربة وانما نريد الانطلاق الواثق
في المشوار الفني ورد الوفاء لجامعتنا الأم ورفعة مسرحنا السعودي في المحافل الدولية,
ويضيف: المسرح الجامعي بدأت معه منذ اول يوم دخلت فيه الجامعة 1412ه الى ان اصبحت انا وزملائي نقف على خشبة المسرح بثبات ممثلين ومخرجين موضحا ان ذلك يعود
،- بعد الله - الى المسئولين في عمادة شؤون الطلاب الذين لم يألوا جهدا في تقديم العون لنا جميعاً,
ويشير الى ان المسرح الجامعي اعطى وما زال يعطي لابنائه الطلاب والمتعاونين كل الخبرات والتجارب موضحا ان المسرح خرج كوكبة من المسرحيين المتميزين الذين
شقوا طريقهم في المجتمع,
ويقول النجاشي ان هناك بعض العوائق التي ربما تؤثر على المسرح الجامعي مثل: كثرة العروض المسرحية في الفصل الدراسي الثاني وهذا يسبب ربكة في مواعيد
العروض عند ادارة النشاط الطلابي والنقص الحاد في مهندسي الديكور واستنزاف النصوص المسرحية القليلة وقلة عدد المخرجين الرسميين الذي لا يتناسب مع عدد
العروض ويأمل النجاشي ان تدرس هذه المشكلات من قبل ادارة النشاط للوصول الى حل مناسب يبعد عن المسرح زحمة العمل ويجعله في اجواء أفضل,
ويرى عواض عسيري (متخرج متفرغ في الجامعة) انه غير قادر على تقييم تجربته المسرحية يقول: اترك مثل هذا التقييم لاساتذتي المتخصصين في مجال المسرح فهم
الاقدر مني في هذا الجانب, ويضيف: احاول على مدار السنوات التي قضيتها ان اكون ذا تجربة مميزة عن الآخرين حتى لا ادخل في اشكالية التشابه, ويشير عسيري الى
ان الدكتور عبد الله الجاسر وكيل عمادة شؤون الطلاب كان له دور كبير في تشجيعي وتشجيع زملائي موضحاً ان افضاله على الجميع كثيرة ويقول: ومهما اختلفنا معه
حول سياسة المسرح الجامعي الا انه يظل الموجه الأول لنا في كل ما فيه رقي المسرح، ويوضح عسيري انه يعتز كثيراً بأول مسرحية له عبقرينو وهي من افكار
الدكتور عبد الله الجاسر,
ويضيف بعد ذلك قدمت مسرحية بلاد السعادة للاطفال ومسرحية البصيرة للطلاب المكفوفين,
وحول دور الجامعة في اتاحة الفرصة للمخرجين السعوديين من الشباب يقول عسيري: بالنسبة لي والزميل نايف خلف فالامر مختلف لاننا موظفان رسميان من ديوان
الخدمة المدنية,, اما بقية الزملاء من المتعاونين فقد كسبوا تجربة رائعة ومميزة بعد ان اعطتهم الجامعة الفرصة كاملة لان يجربوا انفسهم وهذه نقطة رائعة
تسجل في صالح الجامعة وجهد متميز لم تسبق اليه الجامعة من قبل ويبين ان هذه التجربة الفريدة من الجامعة اظهرت لدينا مخرجين من الشباب المتحمس للمسرح امثال
خالد المريشد وفهد الأسمر ويتفاءل عسيري بان المسرح الجامعي سيكون له شأن عظيم في المستقبل اذا استمر يحظى بالاهتمام من المسئولين,
ويشير الى ان الشباب الذي عمل بمسرح الجامعة قد استفاد من اصحاب الخبرة والمحترفين في هذا المجال مثل الاستاذ القدير محمد رشدي سلام الذي بذل كل ما في
وسعه لتقديم اعمال مسرحية متميزة ونجوم مسرحيين متميزين امثال: بكر الشدي وراشد الشمراني وناصر القصيبي وغيرهم, موضحاً ان رشدي سلام قدم ايضا مخرجين جددا
سيكون لهم دور في العمل المسرحي خاصة اذا أصقلوا موهبتهم بالدراسة لأن الاخراج يعتمد في المقام الاول على الدراسة ثم الرؤية الاخراجية,
يقول الاستاذ فهد الأسمر (مخرج متعاون): انا نقدر الفرصة التي اتاحتها لنا جامعة الملك سعود للعمل في الاخراج المسرحي وهي فرصة لم تتح لاحد من قبلنا ,
ويضيف: هذه الفرصة الرائعة صقلت مواهبنا واعطتنا تجربة عملية استفدنا منها كثيراً في مجال الاخراج والتأليف المسرحي ويشير الى ان ذلك اتى نتيجة اقتناع
عمادة شؤون الطلاب بقدرات الشاب السعودي في هذا المجال الذي اثبت فيه مقدرته وموهبته ويبين ان مسرح جامعة الملك سعود يعد الافضل على مستوى المملكة حيث تجد
فيه الامكانات العالية والتجهيزات الحديثة بالاضافة الى الاعمال المسرحية الهادفة التي تطرح بشكل راق بعيدا عن الاسفاف والتهريج,, ويقول الأسمر: انني في
يوم ما كنت تلميذاً على خشبة مسرح جامعة الملك سعود اتلقى المعرفة والخبرة من الذين سبقوني وممن يحملون تجربة ثرية في مجال المسرح امثال المخرج محمد رشدي
سلام والمخرج عثمان قمر الانبياء والمخرج ابو بكر الشلقامي (رحمه الله),،
ويرى الاسمر ان فتح المجال للمخرجين والمؤلفين الشباب يعد خطوة رائدة تستحق عليها الجامعة كل الشكر والتقدير,
ويؤكد خالد عبد الله المريشد (مخرج متعاون) قدرة الشاب السعودي على الابداع والتميز, يقول استطاع الشاب السعودي ان يبرز ويثبت وجوده في مجال الاعمال
المسرحية سواء كان ممثلاً او مؤلفاً او مخرجاً او مهندس ديكور واضاءة وهذا جعل عمادة شؤون الطلاب تتيح الفرصة كاملة للشباب السعوديين في مجالي الاخراج
والتأليف المسرحي ,
ويشير الى ان المجموعة التي اتيحت لهم الفرصة قدموا اعمالاً مسرحية متميزة ورائعة صفق لها الجمهور كثيراً موضحا ان ذلك جاء نتيجة للتشجيع المتواصل الذي
يتلقاه الشباب باستمرار من سعادة وكيل العمادة الدكتور عبد الله الجاسر الذي يبذل جهوداً كبيرة في دعم المسرح الجامعي ويوضح المريشد ان المسرح الجامعي
يسير في ضوء الخطة المرسومة له التي ساهمت كثيراً في ازدهاره وجعله في مستوى افضل,
وعن تجربته المسرحية مع الجامعة يقول: قدمت العديد من المسرحيات في مجال الاخراج الأمر الذي كون لديّ تجربة وخبرة قلما اجدها في اي مكان آخر,
ويضيف: ان التجهيزات الحديثة والتقنية عالية المستوى التي يتميز بها مسرح الجامعة تجعل كل شاب يكتسب منه تجربة فريدة لا يجدها الا في مسرح جامعة الملك
سعود , وينوه المريشد بالتشجيع الذي يجده الشباب المسرحيين من عمادة الجامعة ويقول ان ذلك سيكون له الاثر الكبير في ايجاد مخرجين سعوديين متميزين,
ومن جانبه يقول الدكتور كمال عيد الاستاذ بقسم الاعلام بجامعة الملك سعود: لقد شاهدت معظم العروض المسرحية التي قدمت على مسرح جامعة الملك سعود ورأيت ان
بعض الاعمال المسرحية اخرجها مخرجون قدماء من اصحاب الخبرة وبعضها اخرجها مخرجون جدد ويضيف: لا شك ان هذه النماذج من القديم والحديث يحتاجها المسرح
الجامعي ويشير الى انه يتعين على هؤلاء الزملاء من المخرجين القدماء والمخرجين الجدد ان يكون بينهم تعاون ليكمل احدهم الآخر ,
ويوضح ان المخرجين الجدد ممن درسوا فنون المسرح ومناهج الاخراج بالتحديد قد ظهرت لمساتهم الفنية على اعمالهم المسرحية وظهر لنا شيء مما تعلموه في فن
الاخراج مثل التشكيل الجمالي على خشبة المسرح من اضاءة واكسسوار وتجربة مسرحية ويبين ان تجربة الشباب كانت رائعة بكل المقاييس وتستحق الاشادة,