حول حوار ليلى ومها
لنبتعد عن التطويحات الشخصية
عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت ماكتبه الأخ محمد صالح في هذه الصفحة في العدد 9428 بتاريخ 1419/3/28ه معقبا ومفندا جوانب نتأ فيها الخلل لملاحظات احدى الاخوات على كتابات الاخت
ليلى المقبل والواقع ان الاخ محمد اجاد في عرض هذه الجوانب وعزز رأيه بقرائن قوية تنبىء عن ثراء في افكار الأخ, وأنا هنا فقط احاول ان اضيف واتطرق لبعض
العوامل طمعا في ان تبرز قيمة المضامين والاعتبارات عند التصدي للكتابة في الجوانب الاجتماعية وهي بطبيعة الحال تمثل وجهة نظر خاصة ففي اعتقادي ان تفاعل
الاخت ليلى المقبل وغيرها مع بعض الظواهر الاجتماعية من خلال الكتابة هو صورة من صور التكامل الابداعي عندما يحفل بإعمال مبادىء ترتقي بقيمنا كمسلمين
والرائع ان تنبع هذه الصور من مخيلة انثوية لا يعتريها الشح فهي تتعامل مع الامور باحساس يحمل من الجدية قدرما يحمل من الشفافية - وبعيدا عن الريبة ان
ملامسة الكتابة للواقع الاجتماعي وهمومه وخلق روح التناغم بين المثل وبين واقع الحياة امر ذو قيمة والاجمل عندما تتجلى الصور البيانية والمضامين المقنعة
التي تثلم السلب وترتقي بالاثر الايجابي وعندما تكتمل مثل هذه الامور عند امثال الاخت ليلى فإن هذا يدفعنا للفخر الحقيقي بمثل هذه الاقلام ولا غرو في هذا
فقد كانت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها - رمزا صادقا من رموز العلم - وهامة من هامات المعرفة يقصدها الصحابة للاستزادة من معرفتها والنهل من ينابيعها
وهناك الكثير ممن خلد التاريخ مآثرهن ادبا وفكرا الى عصرنا الحاضر والشواهد كثيرة - وحقيقة ان النقد قيمة ادبية - أسيء فهمها في الآونة الاخيرة واضحت
تتخبط في عشوائية الارتجال والفهم السيىء للنقد والخلط بين النقد للنقد وبين المفهوم والوظيفة الصحيحة للنقد هو مقارنة فاسدة كمن يقارن الضد بالضد وحين
يقوم النقد على اساس ركيك واهن لا يستند على الاقل الى دراسة ما يطرح وتناول الجوانب الايجابية قبل السلبية برصانة وحيادية - في منأى عن التطويحات
الشخصية، وحقيقة اننا كقراء نعاني مؤخرا من مهاترات وتلويحات وعلى جميع الاصعدة، لا ترتقي بأي حال من الأحوال لمستوى النقد حتى انطبق على هذه الفئة قول
الشاعر
وكم من عائب قولا سديدا
وآفته من الفهم السقيم
وهنا اذكر بعض المقومات - في تصوري - للعملية الكتابية، التي يحسن بنا كقراء او من يلمس لديه القدرات الكتابية مراعاتها قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا
لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا),, في هذه الآية الكريمة ندب الى تخير الالفاظ وتلمس القيمة الحقيقية في الأدب والكتابة وارجو ألا اكون مجازفا,,
قوة في هذا المركز فتأنق المفردة ووهجها البلاغي وترابطها بباقي الكتابة يرسم لنا صورة من اجمل صور الطرح الادبية خاصة عندما يتعلق الموضوع بالجوانب
الاجتماعية، وهذا ما نلمحه في كتابات الاخت ليلى المقبل وفقها الله,
ثانيا: لما مدح عمرو بن الاهتم الزبرقان في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذمه بعد ذلك في نفس الموضع وعندما لمح الإنكار في عيني الرسول صلى الله عليه
وسلم وبعد ان استفزه الزبرقان قال: يا رسول الله رضيتُ فقلت أحسن ما علمت وغضبتُ فقلتُ اقبح ما علمتُ وما كذبت في الاولى وقد صدقت في الآخرة, فقال النبي
صلى الله عليه وسلم عند ذلك (إن من البيان لسحرا) وهذه ناحية لم تغب عن ذهن الاخت الكاتبة, فليس من الحكمة التعقيب دون مبرر فعلي وانا لا اذكر النقد هنا
عمداً لأن ما كتبت من تعقبت الاخت ليلى لا يتعدى كونه رأيا عرضة للخطأ في مجمله,
وان كنا نريد فقط ايضاح الخلل من قبل تعقيب الاخت مها السعد دون طرق الامور الشخصية التي لا تخدمنا كقراء ولن تخدمها هي حتى عندما تنتهج الكتابة وعند ذكر
العمر فهذه شهادة منها لاختها لان هناك كثيرين ممن تسبق عقولهم اعمارهم بعشرات السنين وهذه منقبة وليست عيبا,, نتمناها لجميع اخواتنا وبناتنا اتمنى على من
يريد ان ينتقد موضوعا فقط ان يراعي عدم الاخلال بالوجوه الصحيحة لهذه العملية وهي تقييم الموضوع من حيث المعنى اولا، ثانيا من حيث الأسلوب وليكن الاقناع
بعيدا عن الامور والتناولات الشخصية التي لن تبين صحيحا ولن تحبط خطأ والبعد كل البعد عن محاور الغلو في الهجوم دون اي مبرر مقنع واخيرا وليس آخرا هذه
تحية للاخت مها وآمل ان تكون أريحية في احتواء ما يبث لها ولغيرها طلبا للفائدة وتحية للأخت ليلى ولك يا اختاه قال الشاعر
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يُعرف طيبُ عرف العود
وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه,
خالد عبدالله الشهري
حائل


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved