ومكتوب فوق هذين البيتين أول شعر نظمه ارتجالا قوله وهو صبي والبيتان ينطقان بأنهما لشاعر مبتدىء وانه قالهما ارتجالا، أما ان الشاعر مبتدىء فواضح في مدى
التكلف الذي يغلف هذين البيتين لاحظ تكراره لكلمة فافترقنا مرتين حتى الفاء جاء بها مرة أخرى مع الكلمة الأخرى,
|
افترقنا حولا فلما التقينا
كان تسليمه عليّ وداعا
|
ولاحظ التكلف في اختياره كلمة حولا ولهذه الكلمة مرادفة في اللغة تعطي نفس المعنى,, ولكن أكثر دقة وأكثر ملاءمة لنفس الصبي,, فلو قال مثلا: فافترقنا عاما
أو: فافترقنا دهرا لكان مما يناسب موضوع الغزل والنسيب وهما ما يدور حولهما معنى البيتين,, لكن الشاعر اختار لفظة حولا لانها أقرب الى اللغة الاعرابية
البدوية,
ويبدو ان الشاعر شديد الصلة طويلها بحياة الاعراب ومضارب البادية اذ لا تزال هذه الكلمة هي المفضلة عند الحديث عن الأعوام والسنين وهي الأكثر جريانا على
ألسنة البدو,
أما ان بيتيه مرتجلان فواضح ذلك في الفكرة التي جاءت مفككة غير متسقة مع ألفاظهما,,
فهو يقول إني وددت شخصا فتفرقنا ثم جمعنا الله,, فافترقنا حولا وحين التقينا كان اللقاء وداعا ,
المعنى الذي خطر بذهن المتنبي جميل يعبّر عن ملكة خيال متقدة يملكها هذا الشاعر الصغير,, بيد أن ملكة التعبير خانته ولم يكن بعد قد تمرس بقول الشعر
والابانة عن النفس,,
فبدت الألفاظ كالثوب الفضفاض فوق الجسم النحيل,, وليس في البيتين مايدل على أنهما أول بيتين نظمهما الشاعر بل في البيتين ما يوحي بأن الشعر كان يجري على
لسان الشاعر قبل ان ينطق بهذين البيتين,
ويبدو ان الشاعر كان يتغنى بالشعر بينه وبين نفسه كلما جاش به صدره,, ولكن يظهر ان الشاعر لم يعلن عن موهبته إلا حين قال هذين البيتين,, وكأنه معجب بالذي
أتى به على ما فيهما من تكلف وسذاجة,
إذن هذان البيتان ليسا أول بيتين قالهما الشاعر وان كانا من بدايات نظمه,,
أما ماذا قال أولا,, فهذا مالم ينقله لنا الرواة ولم يثبت في ديوانه,, ولعل الشاعر ضن به لأنه شعر لا يؤبه به ولا يستحق ان يسمعه الجمهور,,
بيد ان شرّاح ديوانه اثبتوا ثلاثة أبيات كتب فوقها: قال أيضا في صباه,, تقول الأبيات الثلاثة
|
أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني
وفرق الهجر بين الجفن والوسن
روح تردد في مثل الخلال اذا
أطادت الريح عنه الثوب لم يبن
كفى بجسمي نحولا انني رجل
لولا مخاطبتي إياك لم ترني
|
ومما يلاحظ على هذه الأبيات الثلاثة ان هذا الصبي شاعر حساس الى أبعد الحدود,, وهو كذلك رجل يحب الرجولة ويتوق اليها فحساسيته تبدو في تصويره لحاله
الضعيفة النحيفة,
أولا: محا الهوى بدنه يوم النوى وثانيا روحه تردد في بدنه الذي يشبه الخلال وهو عود رقيق تخلل به الأسنان ثم ثالثا: لو جاءت الريح وطارت بثوبه فإن جسمه لا
يكاد يبين وكأن الثوب وحده هوالذي يدل على الشاعر,,
وأخيرا كرر هذا المعنى بشيء من الحكمة والاقتدار فقال:
لولا انني أخاطبك ويدل صوتي عليّ لم ترني لشدة نحولي,,
فالشاعر هنا يسرف في تصوير ما يعانيه في مشاعره التي تلهب اعصابه مما يجعله يبالغ في تجسيد هذه المعاناة,,
أما ان الشاعر كان يحس برجولته وانه كبير في عقله فذلك واضح في نعت نفسه بالرجولة في الشطر الأول من البيت الثالث وكان من الممكن ان يقول: كفى بجسمي نحولا
انني صبي,, أو حدث لكنه الاغرام بالرجولة وما تقتضيه من وقار وحكمة وتعقل لكن الشاعر على أية حال لم يكن متعقلا كما وصفناه دائما فهذا واحد من الناس أعجبه
شعر الصبي الكثيف المنسدل على كتفيه وكان الصبي لا يزال يدرس في الكتب,, ولم يخف ذلك الرجل اعجابه ونقل هذا الاعجاب الى الطالب الصغير بقوله: ما أحسن هذه
الوفرة ليرد المتنبي قائلا
|
لاتحسن الوفرة حتى ترى
منشورة الضفرين يوم القتال
على فتى معتقل صعدة
يعلّها من كل وافي الشبال
|
ويبدو أن هذا الصبي بدأ يجاهر بما تنطوي عليه نفسه من رغبة عارمة في القتل والحروب وسفك الدماء
وأظن المتنبي كان معجبا بنفسه,, بمعنى انه كان نرجسيا تعجبه نفسه,, وكان يرى التأمل في وجه الشاعر ووفرة رأسه الكثيفة,, وكأن المتنبي كان يتوقع ان يبدي
أحد اعجابه فكان يعد في نفسه هذا الرد الثائر المروع
وتبدو هنا نظرة الشاعر وفلسفته في الجمال,, وتبدو نزعته الجمالية تتجه الى الأشياء المعنوية مما لا يلاحظه عامة الناس المأخوذين بما تقع عليه الحواس,
فجمال الشخص -في رؤية المتنبي- ليس في صورته ومنظره بل في مدى ما تنطوي عليه صورته الداخلية من جمال معنوي كالاقدام والشجاعة والرجولة والسمو,
والحق ان هذين البيتين هما أول بيتين يعبّر فيهما الشاعر عن فلسفته في الحياة,, القوة والاقدام هما عماد خلق الانسان العظيم,
ولك ان تتصور حدثا صغيرا موهوب اللسان يأخذ حياته بالجد,, ويسعى الى تحقيق ذاته بالقوة ثم يواجه بالهزل وتتعثر أقدامه بأحقاد الصغار وحسد المتشاعرين,, كيف
سيكون رد فعله؟
أما المتنبي فقد كان يحس بهذا أشد الاحساس فكان يكتم هذا الغيظ يختزن سخطه وغضبه في أعماقه,, حتى اذا ما تكاملت هذه التجربة في داخله تحولت قصيدته فيما
بعدالى تعال وترفع وتعديد لخصال نفسه الرفيعة في شيء من الغرور والكبرياء فكان مما قاله في صباه حول هذا المعنى
|
أمط عنك تشبيهي بما وكأنه
فما أحد فوقي ولا أحد مثلي
وذرني واياه وطرقي وذا بلي
نكن واحدا يلقى الورى وانظرن فعلي
|
اذن كان الشاعر منذ صباه محسّدا يحسده من لا يدانيه ولا يشابهه ويحط من قدره من لا يدرك معاناة الشاعرمع نفسه أولاً ثم مع شعره ثانيا, لقد ضاق المتنبي
الصغير باقامته بين هؤلاء القوم الذين جهلوا قدره وحسدوه مواهبه,,
وكانت نفس الصبي الكبيرة تتوق الى عالم آخر فيه دماء وثورة,, فيه حرب وقتال,, الحياة في خيال هذا الصبي هي العيش في كرامة أو الموت قبل الهوان,, وفي المثل
يقال: اطلب الموت توهب لك الحياة
لذا فما قاله الشاعر في صباه,, هذه الأبيات الثلاثة التي تكشف عن ضيق الصغير بحياة الركود وتطلعه الى الانطلاق واقتحام الحياة
|
الى أي حين أنت في ذي محرم
وحتى متى في شقوق والى كم؟
وإلا تمت تحت السيوف مكرما
تمت وتقاسي الذل غير مكرم
فثب واثقا بالله,, وثبة ماجد
يرى الموت في الهيجا جني النحل في الفم,
|
وتصادفنا قصيدة طويلةقالها الشاعر في صباه,, هي طويلة بالنسبة الى عمره,, وبالنسبة الى مقطوعاته الأخرى وهي قصيدةيختلط فيها الغزل بالفخر في ستة وثلاثين
بيتاً يبدأ الصبي قصيدته متغزلاً فيقول
|
كم قتيل كما قتلت شهيد
لبياض الطلى وحمر الخدود
وعيون المها ولا كعيونٍ
فتكت بالمتيم الصمود
درّ درّ الصباء أيام تجري
ر ذيولي بدار أثلة عودي
عمرك الله هل رأيت بدوراً
طلعت في براقع وعقود
راميات بأسهمٍ ريشها الهد
ب تشق القلوب قبل الجلود
|
وبعد هذه الأبيات الخمسة يمضي في حوالي 12 بيتاً واصفاً تلك الصبايات التي عرضن له في دار أثلة وهو موضع في الكوفة ومن الصفات التي أطلقها الشاعر على
إحدى محبوباته الخمصانة أي ضامرة البطن وذات فرع شعر طويل كثيف,, تبتسم عن ثنايا براقة وثغر بارد,
وليس يهمنا مدى صدق الشاعر أو كذبه في هذا الوصف,, لكن الشيء الذي يهمنا هو نضج شخصية الشاعر وتمكنه من نظم الشعر,, أضف الى ذلك تسرب الحنين الى اعماق
الشاعر وتحسره على أيام صباه,, رغم أنه لا يزال صبياً,, لكنه الوفاء والألفة اللذان ينسجمان مع عاطفة الشاعر وتعلقه بكل جميل,, الوفاء الذي وصف نفسه به في
احدى قصائده فقال
|
خلقت ألوفاً لو رجعت الى الصبا
لفارقت شيبي موجع القلب داميا
|
ولن نبرح هذه القصيدة الدالية وهي من قصائد الصبا قبل أن نعرض للموضوع الثاني من مواضيع القصيدة وهو الفخر,, لقد رأينا المتنبي فيما سبق أنه معجب بنفسه
إلى أقصى غايات الإعجاب حتى إنه لا يرى نفسه مشابهة لأحد فما أحد فوقه فضلاً عن وجود أحد مثله,,
لكن هذه المرة يفتخر بما هو أكثر من ذلك,, إنه يشبه موقفه بموقف الأنبياء الذين عاشوا الغربة بين أقوامهم الذين لا يعقلون شيئاً ولا يستجيبون لأنبيائهم
|
ما مقامي بأرض نخلة إلا
كمقام المسيح بين اليهود
لا بقومي شرفت بل شرفوا بي
وبنفسي فخرت لا بجدودي
إن اكن معجباً فعجب عجيب
لم يجد فوق نفسه من مزيد
أنا ترب الندى ورب القوافي
وسمام العدى وغيظ الحسود
أنا في أمة تداركها الله
غريب كصالح في ثمود
|
واضح بعد هذه الأبيات أن المتنبي أدرك ما تنطوي عليه شخصيته من أسرار,, ومن مواهب,, وواضح أن الحياة بدأت تتكشف أمام عينيه يوماً بعد يوم,وأظن هذا الكشف
وهذا الفهم جاءه عن طريق الدين إذ يبدو أنه شغل نفسه في صباه بأمر الدين,, ولم تكن قوته الا مستمدة من إيمانه بالله ومعرفته بأنه لا يضر إلاه ولا ينفع
سواه,
أقول هذا بعد أن جرى اسم الله على لسانه في بيته الذي أوله: فثب واثقاً بالله وثبة ماجدٍ
ثم في قصيدته الدالية,, يتوجه الى الله بالدعاء أن يحقق أحلامه وأمانيه حيث يقول:
ولعلي مؤمل بعض ما أبلغ باللطف من عزيز حميد, نتيجة هذا الايمان الكبير والثقة بقوته وعونه,, بدأ المتنبي ينطق بالحكمة مستمداً معانيها من عقله وبصيرته
وتأمله
|
عش عزيزاً أو مت وأنت كريم
بين طعن القنا وخفق البنود
لا كما قد حييت غير حميدٍ
وإذا مت,, مت غير فقيد
فاطلب العز في لظى ودع الذل
ولو كان في جنان الخلود
يقتل العاجز الجبان وقد يعجز
عن قطع بخنق المولود
ويوقى الفتى المخش وقد خوض
في ماء لبة الصنديد
|
ولم يكن هذا الصبي مجيداً للغزل وحده,, ولا للفخر وحده بل إننا نجده يجيد الهجاء,, فها هو يهجو القاضي الذهبي ببيتين,, يبدو التكلف فيهما واضحاً خصوصاً في
البيت الثاني الذي يشتق فيه من كلمة ذهب ثلاث صيغ
|
لما نسبت فكنت ابناً لغير أب
ثم اختبرت فلم ترجع إلى أدب
سُميت بالذهبي اليوم تسمية
مشتقة من ذهاب العقل لا الذهب
|
وما كان المتنبي في أول حياته مستعداً ليمدح أحداً لأنه ظن نفسه لن يحتاج الى أحد غيره,, لقد صور له غروره وإعجابه المفرط بذاته مع حماسة فتوته وقوة
عزيمته أنه سيستغني بنفسه عن مدح الآخرين وطلب نوالهم إذ لا يزال يرى الناس غير جديرين بشعره,
ولكن يبدو أن هذا الصبي فتن علية القوم بفصاحته وقوة شعره,, ويبدو أنهم أرادوا التقرب اليه واستثمار مواهبه عندهم,, فهذا عبدالله بن خلكان يهدي اليه هدية
عبارة عن سمك من سكر ولوز في عسل فكان رد المتنبي بستة أبيات
|
قد شغل الناس كثرة الأمل
وأنت بالمكرمات في شغل
تمثلوا حاتماً ولو عقلوا
لكنت في الجود مضرب المثل
اهلاًوسهلاً بما بعثت به
أيهاً أبا قاسم وبالرسل
هدية ما رأيت مهديها
إلا رأيت العباد في رجل
أقل ما في أقلها سمك
يسبح في بركة من العسل
كيف أكافي على أجل يدٍ
من لا يرى أنها يد قبلي؟
|
يظهر الشاعر هنا انه صادق في رد الجميل,, ويظهر كذلك أن لدى الشاعر موهبة أخرى في حسن التعامل مع السادة ومعرفة اقدار الرجال ومنزلتهم,
لقد أعجب ابن خلكان برد الشاعر واستحسن نظمه فأرسل اليه مرة أخرى جامة فيها حلوى,, لكن الصبي رد الهدية هذه المرة وكتب فيها بالزعفران الأبيات التالية
|
أقصر فلست بزائدي ودا
بلغ المدى وتجاوز الحدا
أرسلتها مملوءة كرماً
فرددتها مملوءة حمداً
لو كنت عصراً منبتاً زهراً
كنت الربيع وكانت الوردا
|
وهذه الحكاية انما تدل على شيئين: أنفة الشاعر وكبرياء نفسه,, والثانية: زهده في عروض الحياة,, وعزوفه عن المادة وما يتعلق بحاجات الجسد,, وكأنه يلمح الى
طموحه في أشياء معنوية هو معرض عما سواها,
ونرى بعد ذلك قصيدة أخيرة للشاعر بلغت 26 بيتاً يمدح فيها ابن خلكان هذا,, ولا ندري ما الهدية التي أخذها الشاعر أو ردها ليقول قصيدته السينية,, والتي
بدأها متغزلاً ثم مادحاً، لكن الشيء الملاحظ على هذه المقطوعة المتوسطة الطول بروز نغمة الشكوى في بيت امتزج بالفخر والاعتداد بالنفس يقول هذا البيت
|
إن ترمني نكبات الدهر عن كثب
ترم امرءاً غير رعديدٍ ولا نكس
|
ولسببٍ من الأسباب تنتهي علاقة الشاعر بابن خلكان، وأظن ابن خلكان نفسه هو الذي فارق الشاعر,, يؤيد هذا أبيات أربعة قالها بعد ذلك,, منها
|
أحببت برك إذ أردت رحيلا
فوجدت أكثر ما وجدت قليلاً
وعلمت أنك في المكارم راغب
صب إليها بكرة وأصيلا
فجعلت ما تهدي إلي هديةً
مني إليك وظرفها التأهيلا
|
ويبحث الشاعر وهو الصبي الصغير عن إنسان آخر يمدحه وهو حقيقة لا يريد أي انسان,, إنما يريد شخصاً كبيراً,, له مكانة وله شهرة فما يليق شعره إلا بمثل
هؤلاء الأشخاص,
ويتصل شاعرنا برجل يقال له: أبو المنتصر شجاع الأزدي ويقول فيه قصيدة قافية بناها على البحر الكامل بلغت خمسةوعشرين بيتاً,, وهي احدىثلاث قصائد بلغت هذا
المبلغ من الطول والإجادة أيضاً,
ولا يعني طول هذه القصائد وإجادة الشاعر فيها أنه كان دائماً صادق العواطف فيمن يمدح,, بل ربما كان العكس من ذلك تماماً,, إقرأ قصيدته التي مدح بها شجاع
والتي يقول مطلعها
|
ارق على أرق ومثلي يأرق
وجوى يزيد وعبرة تترقرق
|
تجد أنه لم يخص الممدوح إلا بأربعة أبيات من مجموع ابيات القصيدة التي تغزل فيها ووصف الحياة وعرض للموت وتباكى على شبابه وهو لم يزل شباباً,, ولكنه الخوف
من فراق هذا العهد الجميل من العمر كما يقول, كان المتنبي مجيداً في نظمه,, متمكناً من الشعر,, يستطيع أن يتفلسف قليلاً في الحياة,, وينقل شعوره الحزين
ورؤيته الفكرية,, وأن يكون بذلك مؤثراً
|
نبكي على الدنيا وما من معشرٍ
جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا
أين الأكاسرة الجبابرة الألى
كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
فالموت آتٍ والنفوس نفائس
والمستعز بما لديه الأحمق
والمرء يأمل والحياة شهية
والشيب أوقر والشبيبة أترق
|
والشيء الملاحظ أن تجارب الشاعر قد اخذ مداها يتسع,,فهو بالأمس كان عند ابن خلكان ثم فارقه ليلقى شجاعاً الأزدي,, وقد بينا أن الشاعر لم يحب هذا الشخص قدر
محبة الأول,, وأظنه كان يمدحه رغبة في الحصول على المال,
ويحث الصبي ركابه إلى علي بن أحمد الطائي مادحاً إياه بقصيدة عينية وهي القصيدة الثانية الأطول وقد تجاوزت ابياتها الثلاثين بيتاً,
إذن موهبة الشاعر الصغير لاتزال في نمو مستمر,, وهو يراقب هذا التطور من خلال ممدوحيه,, وردهم على شعره في عطاياهم وبذلهم,