هذا العشق قائم على الاخلاص والتحدي فمهما عصفت الدنيا بهما ومهما كانت الظروف يبقى هذا الصرح باقيا، فقد بني على مواثيق وأيمان يستحيل بعدها مهما كانت
|
يابنت أنا وانتي والاحزان والخوف
صرنا رفاقة كلنا بدربٍ أعتم
دربٍ جمعنا كله ارماح وسيوف
وبله علينا لو مشينا يترزم
|
يشتكي إلى معشوقته:اصبحنا والأحزان والخوف كالرفقاء في درب نسير معاً ، ولكنه غير سعيد برفقتهما خصوصاً وأن الطريق مظلم مليء بالمصائب والمعوقات التي
شبهها بالرماح والسيوف وجعلها تتساقط كالوبل عليهما، كأنه يقول لا حل إلا الصبر والصمود,
ثم يعود في المقطع الأخير من الأغنية إلى عرض تلك الحالة البائسة من هذا العشق المبلي
|
تشكي وانا أشكي والصبر يشعل الجوف
فينا عظيم الشوق والوجد أعظم
لو كان لهموم الهوى شفاه وحروف
كان الحشا من زود مابه تكلم
|
وتبقى الشكوى عديمة الحيلة ، ويبقى الصبر الذي اشتعلت نيرانه في الصدور ، ويبقى الشوق وأعظم منه الوجد ، إلا أن الهموم جراء تلك الظروف هي الهاجس الأكبر ،
وقد اختتم الأغنية بتصور أن لو كان للهموم أن تتكلم لنطقت أحشاؤه ويقصد هنا القلب وما هذا إلا مما أصابه من عظيم الوجد والفراق,
فننتهي بانطباع للعشق الذي تقف أمامه الظروف القاسية ، وبمشاعر ألم الفرقة القسرية فنعرف أنها أغنية ذات معنى,
علي الضميان