أغانٍ ذات معنى
تشكي وأنا أشكي مأساة ,,وظروف
لعل تصوير هذه الأغنية بالفيديو كليب جسد لنا مأساة أعطت الكلمات بعداً آخر ، إذ تحكي هذه الأغنية عبر التصوير مأساة حبيبة فارقها حبيبها للدراسة ،وإثر
حادث,,أصابها شلل أثناء ذلك الفراق،فأخذت الكلمات بعدا مأساوياً ينطبق على المشاهد التصويرية المعبرة جعلت المشاهد في حالة من التأثر تجعله على حد البكاء,
الأغنية من كلمات الشاعر المبدع أسير الشوق، ألحان وغناء : رابح صقر,
يبدأ مطلع الأغنية بعرض للحالة التي أصبح فيها العاشقان، وهي حالة الشكوى،ليس لأحد من الآخر، إنما هي الهموم التي نسجتها ظروف كل منهما، فأصبحت الشكوى هي
المسيطرة عليهما
تشكي وانا أشكي وكل منا له ظروف
تقول بي همٍ وانا اقول بي هم
وهذه الشكوى نابعة منهما كل على حده،إذ لا مجال للتلاقي حتى ولا أن تتصل نبراتهما ، فالحرمان قد خيم على هذا العشق، وهذا البعد جبري لم يكن للاختيار فيه
يد,
لا نبرة توصل ولا ناظر يشوف
محروم أنا منها وهي غصب تحرم
وفي المقطع الثاني من الأغنية ، يبدأ شرح هذه المعاناة
تعصف بنا الدنيا ونصمد لها وقوف
يموت ويبقى حبنا لا يتهدم
حبٍ تعلى فوق ميثاق وحلوف
لو طاح ماظن الزمن يتبسم
هذا العشق قائم على الاخلاص والتحدي فمهما عصفت الدنيا بهما ومهما كانت الظروف يبقى هذا الصرح باقيا، فقد بني على مواثيق وأيمان يستحيل بعدها مهما كانت
الأسباب أن يقع، وإن وقع فلن يبقى للفرح أي شيء حتى البسمة سوف تموت في هذا الزمن ,
وفي مقطع الأغنية التالي يتجه الخطاب إلى المعشوقة:
يابنت أنا وانتي والاحزان والخوف
صرنا رفاقة كلنا بدربٍ أعتم
دربٍ جمعنا كله ارماح وسيوف
وبله علينا لو مشينا يترزم
يشتكي إلى معشوقته:اصبحنا والأحزان والخوف كالرفقاء في درب نسير معاً ، ولكنه غير سعيد برفقتهما خصوصاً وأن الطريق مظلم مليء بالمصائب والمعوقات التي
شبهها بالرماح والسيوف وجعلها تتساقط كالوبل عليهما، كأنه يقول لا حل إلا الصبر والصمود,
ثم يعود في المقطع الأخير من الأغنية إلى عرض تلك الحالة البائسة من هذا العشق المبلي
تشكي وانا أشكي والصبر يشعل الجوف
فينا عظيم الشوق والوجد أعظم
لو كان لهموم الهوى شفاه وحروف
كان الحشا من زود مابه تكلم
وتبقى الشكوى عديمة الحيلة ، ويبقى الصبر الذي اشتعلت نيرانه في الصدور ، ويبقى الشوق وأعظم منه الوجد ، إلا أن الهموم جراء تلك الظروف هي الهاجس الأكبر ،
وقد اختتم الأغنية بتصور أن لو كان للهموم أن تتكلم لنطقت أحشاؤه ويقصد هنا القلب وما هذا إلا مما أصابه من عظيم الوجد والفراق,
فننتهي بانطباع للعشق الذي تقف أمامه الظروف القاسية ، وبمشاعر ألم الفرقة القسرية فنعرف أنها أغنية ذات معنى,
علي الضميان


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved