عبر مسيرة فنية امتدت لاكثر من نصف قرن تربّع فيها ملك الشاشة فريد شوقي في قلوب الجماهير المصرية والعربية فيما يشبه ابطال الاساطير والفتوة المنتصر
والمنحاز دائما للفقراء والمظلومين,, قدّم خلالها مئات الافلام التي تشبه في مجملها شريطا سينمائيا متميزا مشحونا بالحركة والحيوية والتنوع كان فيه ملك
الترسو والاسطى حسن وامير الدهاء والنموذج البطل الذي جسد مشاعر الجماهير على الشاشة,نجح فريد شوقي منذ بدايته الفنية في بداية الاربعينيات في فرض اسلوبه
الخاص على المنتجين والمخرجين وخصوصا في افلام الاكشن وكان سعيدا بهذا ويتمنى ان يظهر الفنان الذي يخلفه في هذا الاسلوب,
بدأ فريد شوقي حياته الفنية عام 1945 وهو طالب بمعهد التمثيل بمسرحية الجلف لتشيكوف بعد ذلك انضم الى فرقة يوسف وهبي ثم فرقة الريحاني اثناء ذلك حصل على
اول بطولة مطلقة في السينما عام 1951 في فيلم الاسطى حسن للمخرج صلاح ابو سيف وتوالت افلامه ومن اهمها في هذه الفترة جعلوني مجرما الذي اخرجه عاطف سالم
عام 1945م ويذكر لهذاالفيلم انه كان سببا رئيسيا في تغيير نصوص القانون حيث شاهده بعض اعضاء مجلس قيادة الثورة وحدث التعاطف الشديد مع الفيلم وخصوصا بطله
سلطان الذي ارتكب جريمة قتل بعد ان ظلمه عمه والمجتمع لان له سابقة في قسم الشرطة وهذا ما دفعه لان يصبح مجرما وترتب على ذلك الغاء السابقة الاولى لاي
مواطن ما لم تكن جناية,كما كان لفيلمه كلمة شرف تعديل بعض قوانين السجون بما يسمح بمزيد من الحرية للسجين في زيارة اهله واسرته بعد ذلك كانت الانطلاقة
الفنية تكتسح في طريقها كل شيء فتوالت افلامه الفتوة وباب الحديد وصراع في الوادي وبداية ونهاية والسقا مات وغيرها والتي حصد العديد من الجوائز العالمية
والمحلية منها جائزة احسن ممثل عام 58 عن فيلمه باب الحديد وتم تكريمه في مهرجان برلين السينمائي كما كرمه مهرجان القاهرة السينمائي عام 94 واختير ستة من
افلامه في قائمة افضل مائة فيلم مصري بمناسبة مئوية السينما المصرية,
وعلى صعيد مشواره المسرحي اخذ فريد شوقي على عاتقه احياء التراث المسرحي لنجيب الريحاني بناء على طلب بديع خيري رفيق الريحاني في مشواره المسرحي حيث بلغ
رصيده في المسرح 20 مسرحية منها الدلوعة واول يوم في السجن واخر مسرحية له كانت شارع محمد علي مع الفنانة شريهان,
كما قدم للتلفزيون 10 مسلسلات اشهرها صابر يا عم صابر والصول مجاهد والبخيل والعرضحالجي وقلب الاسد وكان يعد لكتابة مسلسل آخر, اشتهر فريد شوقي بألقاب
كثيرة لم ينلها فنان غيره منها ملك الترسو والفتوة ووحش الشاشة وانتوني كوين الشرق وابو البنات وكان يسعد كثيرا بلقب ابو البنات وقد تزوج الفنانة هدى
سلطان وانجب منها المنتجة ناهد ثم تزوج بالسيدة سهير ترك وانجب منها ابنتيه رانيا وعبير وكان يحب الرياضة ويمارسها لخدمة ادواره التي اشتهر بها والتي كانت
تعتمد على القوة البدنية والحركة والحيوية واخيرا استراح وحش الشاشة حيث غيّبه الموت بعد تقديمه شريطا سينمائيا مشحونا بالتميز والتنوع والتوهج الفني,