قيما اخلاقية تحسن التعامل مع الاحياء الفطرية وترأف به انطلاقا من تعاليم الاسلام الحنيف الذي يحث على الرأفة بالحيوان، ونحن على مقربة من موسم صيد
الصقور يسرنا ان نهمس بآذان اخواننا الصيادين الابتعاد عن مجموعة من السلوكيات الخاطئة التي تتنافى مع اصول هذه الهواية العربية ويمارسها بعض الصيادين
للأسف وهي مرصودة من مواسم الصيد السابقة ومنها:
،1- ما يعرف اصطلاحا في عرف الصيادين (التقطيب):،
وهو تخييط عيون احد الطيور (مثل: الباز، الباشق، العقاب) والقصد منه اعماء عينية وتطييره في الجو مع تعليق فريسة صيد في مخالبه يسمونها (النّقل) حاملة
شباك صيد، والهدف من هذه العملية اغراء الصقور حتى ترى الطائر وهو يحمل الفريسة فتنقض على الطائر ويقوم بالالتحام معه للفوز بالفريسة منه، وبالتالي يرتمي
بشباك الصيد,
والمخل في هذه العملية تخييط عيون هذه الطيور المسكينة واحيانا يستبدل التخييط بتصميغ العيون ، وهي صورة تعذيب قاسية تمارس مع هذه الطيور المسكينة ومع
الأسف فإن بعض الصيادين هداهم الله يستخدمون هذه الطريقة,
،2- صيد الطيور المهددة بالانقراض مثل: العقاب، الباز، الباشق، واستخدامها في عملية صيد الصقور رغم ان استخدام الحمام وتطييره في الجو وهو حامل شباك الصيد
يغني عن صيد تلك الطيور,
،3- صيد كمية من حيوانات الصيد مثل الارانب، القمري، الجرابيع، الضبان,
،4- صيد الجرابيع وسلخ جلودها وحشوها لوضعها بشباك الصيد لإغراء الصقور بها وتعليقها في احد الطيور السابق ذكرها,
،5- تعذيب الطيور المستعملة لإغراء الصقور المعلق فيها (النقل) وذلك بتجويعها وإهمالها,
،6- حبس الطيور المراد تعليق شباك الصيد بها في اقفاص لمدة طويلة وتركها بدون ماء او طعام وبعضها تلتف عليه شباك الصيد فيهلك,
،7- صيد الثعالب واخذ لحومها لاستعمالها في إغراء الصقور واحيانا يقوم بعض المراهقين بقطع اذيال الثعالب ويقومون بإطلاقها,
،8- بعض الصيادين يتعرض للحيوانات الفطرية التي تلوح له في الطريق ويقوم بملاحقتها واحيانا قتل بعض منها مثل: الثعالب، الذئاب، الضباع، علما ان هذه
الحيوانات مدرجة رسميا ضمن الحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض,
بالاضافة الى بعض التصرفات التي تضر البيئة الصحراوية وتهدد الاحياء الفطرية مثل:
،1- كثرة شق الطرق العشوائية بالسيارات مما يتسبب في دهس الغطاء النباتي والمساهمة في القضاء عليه، وتؤدي هذه الطرق الى صلابة الارض وبالتالي لا تسمح بعيش
نباتات جديدة عليها، وهذا مشاهد في جميع طرق السيارات الصحراوية حيث يرى خلوها من النباتات، كما ان زوابع الغبار المتصاعدة التي تحدثها عجلات السيارات
تعمل على (تطيير) حبوب اللقاح النباتية المطروحة على الارض وترحلها الى أمكنة اخرى مما يؤدي الى تقليل فرص الاستنبات من جديد في مواسم الربيع القادمة في
الأمكنة التي تكثر بها هذه الطرق,
،2- ان كثرة الحركة البشرية في المناطق الصحراوية النائية تؤثر على الاستقرار النفسي للحيوانات الفطرية، المتواجدة هناك، مما يدفعها الى البحث عن اماكن
اخرى اكثر اطمئنانا وبالتالي قد تلجأ الى عبور حدود بلادنا الجغرافية الى البلدان المجاورة وهجرتها عنا، ونحن بحاجة الى تواجدها ضمن بيئتنا الفطرية,
،3- التعامل مع النفايات: يلاحظ المتجول في مناطق الصيد كثرة المخلفات ملقاة على الارض خاصة المخلفات الورقية العالقة بالنباتات او الصخور وهي تشوه منظر
الارض وتسيء للمكان بالاضافة الى اضرارها البيئية البالغة على مستقبل الغطاء النباتي والحيوانات الفطرية بالمنطقة، ويحسن بالمتنزهين التخلص من هذه
النفايات إما بالحرق او الدفن وهذا السلوك مبدأ بيئي قيم يدل على الوعي واحترام المكان,
،4- الاحتطاب: يحلو لبعض الصيادين استخدام بعض شجيرات الصحراء مثل اشجار الرمث والشيح والقيصوم، في اشعال النار اما لصنع القهوة والشاي او الاستئناس برؤية
النار وهي تتوهج خاصة في الليل والبعض يسرف في ذلك، والكل منا يدرك مدى خطورة الاحتطاب في تدهور الغطاء النباتي الفطري، ونحن نعلم ما تعانيه مراعينا
الصحراوية من فقر نباتي في مساحاتها النباتية، وهي دعوة للاخوة الممارسين لهذا السلوك ان يتوقفوا عن هذه الممارسة رأفة في رمثنا وشيحنا وقيصومنا ويتركوا
له فرصة النماء والتكاثر ويكفيهم الاستمتاع بروائحها الزكية التي تعطر نسمات هواء رياضنا الجميلة,
عياد مخلف العنزي
مدير وحدة العلاقات العامة والإعلام التربوي بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة الحدود الشمالية