في الشعر الشعبي
عابرة سبيل
اصاب الحزن العاطفي فؤاد عابرة,, فصاغ شعورها الداخلي مأساة المعاناة ولكن السؤال المر كيف استطاعت عابرة سبيل ان تجالد لذلك الحزن اللئيم
قال الوداع وقلت له بالسلامة
هذي ظروفي دايم جابراتي
مسحت عبراتي بكف الندامة
وتليت من كفه حوايف عباتي
قفى يداري عضة في ابهامه
وقفيت اداري عضة في شفاتي
وكل رحل يحمل بقايا غرامه
وراحت حياته يوم راحت حياتي
قصة مأساة عابرة سبيل صورة لتلك الروايات المأساوية العاطفية والتي تقف عندها كتب الادب سنوات والشاعرة تجالد حبا عفيفا مؤلما
ياكثر شعر كتبته امس والبارح
وياكثر شعرت عقب فرقاه سجلته
دفاتري امتلت من سبة الجارح
هذا,,وغير الذي للحين ما قلته
خلى دموعي تهل وخاطري سارح
ياكثرهم عليه اليوم شايلته
تعب قلب الشاعرة بل وامرضها كيدالحبيب وان كانت تعلقت به تعلقا شديدا فلأن رهافة الحس العاطفي سبب ذلك التعلق ان حب الشاعر او الشاعرة ينفي حبا مضاعفا
اليوم يخلف عن مماشيه ممشاي
والله ما اضمن من عذابه نجاته
لو اتعلق فيه ماينفع بكاي
خلاص فات الوقت واعلن فواته
اليوم بعطيه العزا عقب فرقاي
عندي خبر وش قيمتي في حياته
وانا العزا مابيه من كبر بلواي
ماينفع اللي عاش واعلن وفاته
ظلت عابرة سبيل تقاوم حبا خاملا كسولا امضت معظم سنوات العمر ترقب املا يأتي ولكن هل لو كانت تلقى رخاء عاطفيا هل كنا سنحظى بهذا الشعر المتفرد وكان
الشعور يستجيب للالم النفس بل كانت تصور لنا عذاباتها واوهامها ولكنها تحتار في ذلك الشعور العنيف الذي يكسر كبرياءها
مدري رجاء مدري وفاء مدري احساس
انطرك وادري قلت لي ما انت راجع
يامن سوت عينه مخاليق واجناس
ادخل على الله لاتزيد المواجع
جفني خذاه بتالي الليل هوجاس
وادري بجفنك تالي الليل هاجع
ابا تحرى جيتك واقطع الياس
واقول نور الحق لابد ساطع
ماهمني مكسب ولاهزني افلاس
بمشي على عمياي واقول راجع
وتحتار في ذلك العناء النفسي الذي يمرض القلب والجسد بل ويدمر الحال تدميرا
جاني بلاي وضيقة العام جتني
تلم بي لم الهوا بالبيارق
لامنها وقت المغيب احضرتني
يسيل دمعي فوق الاوجان حارق
الضيقة التي في حناي ادمرتني
بلاي من هم بالاضلاع غارق
باسباب من مدة غيابه طوتني
عامين لاعلم ولا منه طارق
جفت حياتي والهموم امحلتني
ولاشوف به غيث ولاشوف بارق
من وين ماطقيتها عاكستني
ياكثر مابيني وبينه فوارق
مرت على عابرة سبيل سنوات مثقلة بالجراح والانين وكانت لاتمل ان يأتي الامل يوما ثمان سنوات من اليأس
من يوم مالوحت لي كف يمناك
لليوم دمعي بالخفا ماحبسته
ومن يوم ماذوقتني حر فرقاك
والياس زرعه في حياتي غرسته
شريت لي ثوب على شان لقياك
والثوب راحت موضته مالبسته
وشريت عطر مازهاني بلياك
اربع سنين بعلبته مالمسته
مأساة عابرة سبيل ذلك الياس الذي اصاب نفسها البائسة فلم تعد تقوى على التماسك النفسي
ميخالف ارحل بس لاترحل بعيد
ميخالف اهجر بس خلك بداري
ميخالف اعشق الف عذرا من الغيد
ميخالف اجرح بس حاول تداوي
اناعقب فرقاك مامرني عيد
العام ذا من كل الاعياد عاري
ياصاحبي لاتكثر العذل وتزيد
معذور الاعمى لومشى الليل ساري
بابيع عمري لك من غير تحديد
عمر رخص من يوم شفت انكساري
عقبك قسم بالله مدري وش اريد
ابنتظر مابي ثمن لانتظاري
واتركني اغرق في بحور التقاليد
ارحل وسافر بس خلك بداري
فالذي يقرا غربة عمر للشاعرة تنهات نجد ويقرأ ديون عابرة سبيل يجد ان الشاعرتين مرا بمعاناة عاطفية عفيفة متشابهة ولكن هل على الشاعر والشاعرة ان تأتي
على كل التفاصيل العاطفية الشخصية بمثل ما اتت به عابرة سبيل النقاد يقولون نعم,ان على الشاعر ان يفرغ ما في شعوره ولاتسأله بعد ذلك لماذا وعابرة سبيل
قصت معاناتها بصدق نادر والذي يجعل عابرة سبيل ذات حضور متميز هو انها طوعت اللغة العاطفيه بل والاحساس العاطفي تطويعا فريدا
جيته ابستأنف مواعيد فرقاي
أبي الوداعية تاخر نهارين
جيته وانا مسبوهة الفكر والراي
بجاهة الرحمن بعدين بعدين
يسراي راحت تلتجي وسط مخباي
مابيه يلحظ رعشة بي من البين
ويمناي تمسح دمعة في محياي
وكلتها تستر دموع من العين
وبين التنهد والحيا موت رجواي
ابي الكلام وعز وامالي الشين
عبدالله الزازان


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved