في لقاء عبر ذاكرة رجل من كبار قبيلة بني عطية سكن البادية بتقلباتها ومتاعبها انه محمد بن عاصي العطيات العطوي رجل شارف على المائة عام من عمره واكب
التطور الذي تشهده بلادنا الغالية لحظة بلحظة يقول كانت مدينة تبوك قديماً اقرب الى القرية الصغيرة إذ كانت تتكون من عدة بيوت من الطين والحجارة تلتف حول
عين السكر وهي من العيون التي اشتهرت بغزارة مائها وكانت تروي الناس والزرع وبجانب هذه العين تقع قلعة تبوك الاثرية، ويمر منها سكة الحديد التي ينقل عبرها
بالقطار الحجاج القادمون من تركيا وبلاد الشام الى ارض الحرمين الشريفين وقد كان سكان تبوك يعتمدون في مزارعهم على منسوجات المواشي وما يزرعون بمزارعهم او
ما يجلبه الحجاج معهم من بلاد الشام ومصر من كسوة وغيرها واضاف ان تبوك استتب فيها الامن بعد توحيد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه -
لهذه البلاد وقبل ذلك وحسب معرفتنا ومعايشتنا للواقع كان قاتل ومقتول لا امان نعيشه حيث تم ارسال الامراء في عهد جلالة الملك عبدالعزيز حيث ارسل من قبل
جلالة الملك عبدالعزيز بأول امير لتبوك وهو محمد بن شهيل وكانت قلعة تبوك هي مقر الامارة ثم توالى على المنطقة عدد من الامراء حتى عام 1376ه تم تعيين
الامير خالد السديري اميرا لتبوك
مدرسة الأيتام
واضاف بن عاصي ان التعليم في ذلك الوقت كان مقتصراً على بعض الاشخاص الذين يقومون بتعليم القرآن ويفقهون الناس في امور دينهم وكان المدرس خطيباً الى ان
انشئت اول مدرسة نظامية بتبوك وهي مدرسة الايتام وكانت تعنى بالايتام حيث كان يصرف لهم الطعام والمال والكسوة بمتابعة من جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله
ثراه في كافة مدارس الايتام بأنحاء المملكة حيث كان يوليهم رعايته اهتمامه - رحمه الله - وقد تطور هذا التعلم الى ما وصلت اليه النهضة التعليمية من تطور
مذهل بعد تولي وزارة المعارف لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - ادامه الله - حيث شهدت قفزة تعليمية هائلة جعلت التعلم في المملكة يشار
اليه بالبنان حتى وقتنا الحاضر,
التقيت بعبدالعزيز
هل التقيت بجلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه
أجاب ابن عاصي لقد كان لي الشرف بلقيا جلالة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - فقد حدث هذا وانا في سن العشرين من عمري حيث ذهبت للحج وكنت من ضمن قافلة كبيرة
من الابل سارت من تبوك باتجاه المدينة المنورة ثم مكة المكرمة واثناء سيرنا لا انسى ذلك اليوم طيلة ايام حياتي حيث لم يكن هناك قطاع طرق كما كان في السابق
طيلة خط سيرنا ولم نشعر بالخوف الذي كنا نشعر فيه سابقاً قبل توحيد المملكة فرحلتنا هذه استغرقت في ذهابها على الابل ثلاثة اشهر وكان قائد رحلتنا في حج
تلك السنة الشيخ عيد بن حرب شيخ قبيلة بني عطية واذكر انني وانا على ظهر ذلولي عند جبل عرفات كنت احمل على هذه الذلول قربة ماء سوداء مليئة بالماء فطلب
مني جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز من ماء هذه القربة بكل تواضع هو معروف عنه في وقت كان يتحدث مع الجميع الصغير والكبير فحضر اثنان من مرافقي جلالته
يرحمه الله - واعطوا جلالته من ماء هذه القربة في وعاء معهم فشرب جلالته فهذا اول لقاء لي مع جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه,
قصيدة رثاء
وقد القيت قصيدة عقب وفاته - رحمه الله - لا انسى ابياتها ما حييت ومازلت متذكرها وفيها اقول