لضيوف بيت الله الحرام وذلك في عام 1365ه,
وتجسيدا لاعمال المديرية العامة للحج فقد خصصت الدولة لها اول ميزانية بلغت (387570) ريالا وكان هذا امرا جديدا علىوفود الحجيج الذين لم يكونوا من قبل
يجدون رعاية او يعرفون مرجعا محدد المسئولية,
وبدأت المديرية تضطلع بمهامها في خدمة الحجيج وتسهيل ادائهم للنسك وسماع شكواهم وازالة اسبابها وارشادهم الى مطوفيهم والعناية بهم مدة اقامتهم في الاراضي
المقدسة وهي في سبيل ذلك تصدر الأنظمة والتعليمات التي يعرف بها بالحجاج مالهم وما عليهم,
وفي شهر رجب من العام التالي لإنشائها اصدرت المديرية مجلة الحج وفي الاعداد الاولى من تلك المجلة تطالع نشاط مديرية الحج قويا واضحا,
واخذت اعمال تلك الادارة تزداد ويتسع نطاقها وبدأت وفود الحجيج تلمس آثارها وتنتفع بتوجيهاتها,
واصدرت المديرية العامة للحج في تلك الفترة تنظيمات بشأن سيارات الحجاج وتنظيمات لأعمال المطوفين والوكلاء، بل امتدت رعايتها لضيوف الرحمن الى المجال
الصحي فكانت تلجأ الى ادارة الصحة العامة لاعداد نصائح وارشادات طبية للحجاج لتبصرهم بما يجب عليهم التمسك به للمحافظة على انفسهم وتجنب العدوى والارهاق
وضربات الشمس,
وهكذا تحملت مديرية الحج منذ انشائها مسئولية الحجاج واخذت تضع الانظمة التي تكفل الحفاظ علىحقوقهم ومصالحهم، وتوفير ضمانات الرعاية التامة لهم تحقيقا
للهدف الذي قامت من اجله,
وفي غرة صفر سنة 1372ه صدر الأمر السامي رقم 150 متضمنا المزيد من التنظيم والتطوير للمديرية العامة للحج وظلت هذه المديرية العامة تحت اشراف وتوجيه
معالي وزير المالية على ان ينتدب نائبا عنه في الاشراف على ادارتها, وكان قد أسندت ادارتها العامة لسعادة الشيخ احمد قنديل والذي ظل سنوات عديدة يمارس
اعمال هذه المديرية, وتعاقب علىهذه المديرية كل من اصحاب السعادة عادل كردي - هاشم زاواوي - واصل شهاب بالنيابة وكانت هناك دوائر ذات ارتباط بهذه
المديرية هي:
،- نقابة السيارات,
،- هيئة تمييز قضايا المطوفين بمكة,
،- هيئة المراقبة بجدة,
،- رؤساء المطوفين وهيئاتهم بمكة,
،- رؤساء الزمازمة بمكة,
،- هيئة الادلاء بالمدينة,
وبالاجمال فان كل الهيئات التي تعمل في مجال الحج والحجيج كانت مرتبطة بهذه المديرية بمقتضى الأمر السامي الصادر بإنشائها,
دوائر معاونة:
وقد تضمن القرار السامي بانشاء المديرية العامة للحج ان تقوم الوزارات التي لها صلة بأمور الحج بتقديم المعونة الفعالة التي تكفل حسن اداء هذه المديرية
لأعمالها وبخاصة وزارات:الخارجية - والداخلية - والصحة- والمالية,
وحدد هذا القرار الدوائر المعاونة التي تقوم بقبول وتنفيذ طلبات المديرية العامة للحج فيما يختص باعمال الحجاج وهي:
،- ادارة الأمن العام وفروعها,
،- مديرية الاوقاف بمكة والمدينة وجدة,
،- جمعية الإسعاف,
،- ادارة البلديات والمياه,
،- بيوت المال,
،- ضباط الموانىء,
،- موظفو الجمارك,
،- مكتب السفر والاقامة,
،- وكلاء شركات البواخر والطيران,
ونص القرار السامي على ان يرصد مبلغ معين في الميزانية العامة للدولة سنويا للمشروعات الخاصة بالحج,
كما نص هذا القرار على ان يعاد النظر بين عام وآخر في موضوع المطوفين والوكلاء بما يزيل الشكوى الواقعة من بعض الحجاج وبما يضمن راحة الحجاج على احسن وجه,
واعطى القرار للإدارة العامة للحج صلاحية توقيع الجزاء على من يخالف التعليمات والاوامر المقررة او يهمل او يتأخر في تنفيذها,
إنجازات ومشروعات لخدمة الحجيج
إلغاء رسوم الحج:
في شهر رمضان 1371ه صدر امر جلالة المغفور له الملك عبد العزيز بإلغاء رسوم الحجاج اعتبارا من عام 1371ه,
وهذا هو نص المرسوم الملكي الصادر في هذا الشأن:
بعد الاعتماد على الله فقد امرنا بالغاء الرسوم التي تؤخذ على الحجاج باسم رسوم الحج اعتبارا من هذا العام ومن أخذ منه عن هذه السنة يرجع له،اما ما يتعلق
بالخدمات الخاصة للحجاج من اجور مطوفين وتنقلاتهم ومنازلهم وما يتبع ذلك تجرى حسب العادة هذه السنة وفي المستقبل يرتب الامر بين الحجاج واهل تلك الخدمات
حسبما يصير عليه الاتفاق نسأل الله ان يجعل هذا مساعدا للمسلمين لأداء هذا الركن من اركان الاسلام,
وصدرت ارادة جلالة الملك المعظم بان الحكومة لا تتوسط في استحصال شيء من العوائد المستحقة على الحجاج لقاء الخدمات التي يقوم بها المطوف وغيره وان يترك
هذا بين الحجاج واهل الخدمات الذين يقومون بخدماتهم حسب المقرر والمعتاد من قبل,
وقد كان هذا القرار الحكيم موضع تفكير جلالته - يرحمه الله - منذ وقت طويل اذ رأى ان يضيف إلى سجل اعماله الخالدة هذه المكرمة كبرى زيادة في تمكين
المسلمين على اختلاف مواطنهم من القيام بالركن الخامس من اركان الإسلام دون اي مشقة,, وحقا انهالأعظم مكرمة فريدة من نوعها في ذلك التاريخ لذلك, كان صدى
اعلانها في جميع بلدان العالم الإسلامي بالغ الأثر,
ترحيب صحفي إسلامي بالقرار
وعلقت كبريات الصحف وجميع محطات الاذاعة آنذاك مشيدة بما لجلالته من الأيادي البيضاء والمكرمات الجليلة ومما قالته جريدة المصري,, المصرية في هذا الصدد,
لاشك ان هذه خطوة كبرى نحو تيسير الحج لكل من يسعده الله عز وجل بزيارة بيته الكريم واننا بالنيابة عن جميع المسلمين في مشارق الارض ومغاربها لنحيي في
عاهل الجزيرة تلك الروح النبيلة داعين راجين منه سبحانه وتعالى ان يتقبل الدعوات الصالحات التي تنطق بها ألسنة الفقراء من المسلمين شاكرة للعاهل الكبير
تلك الخطوة المباركة ,
واشادت الصحافة وجموع المسلمين في باكستان بهذا القرار فقد تلقاه الناس بفرح عظيم ونشرته عموم الصحف في ابرز مكان وقالت ان جلالة الملك عبد العزيز قد
تحمل باختياره خسارة في الميزانية تقدر بحوالي مائة وثلاثين مليون روبية باكستانية ابتغاء مرضاة الله وقد دلل بهذا على مبلغ كرمه وتقواه وقد رفعت لجلالته
عشرات البرقيات من مختلف الشخصيات والهيئات الباكستانية,
ولقد تصادف ان عقد في الباكستان في شوال عام 1371ه وهو تاريخ صدور امر جلالته بإلغاء رسوم الحج - مؤتمر اسلامي حضره عشرات المندوبين عن البلدان الإسلامية
والعربية برئاسة رئيس منظمة الشعوب الإسلامية في ذلك الوقت وكان من جملة القرارات التي وافق عليها المؤتمر تقديم عرض خاص يطلبون فيه من جلالة الملك عبد
العزيز آل سعود باسم الشعوب الإسلامية ان يلغي رسوم الحج او يخفضها على الاقل ولم تمض ايام قلائل على اعلان هذا القرار الذي لم يطلع عليه جلالته الا
وبرقيات وكالة رويتر والصحافة المتحدة تفاجىء العالم وتذيع نبأ مصدره الرياض يتلخص في ان حضرة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز اصدر امره الكريم وألغى رسوم
الحج المفروضة على حجاج بيت الله الحرام ابتداء من ذلك العام وبغير قيد ولا شرط,
مدينة للحجاج:
ولم تقتصر جهود الملك عبدالعزيز في عام 1371ه على الغاء رسوم الحج فقط تخفيضا للنفقات على حجاج بيت الله الحرام بل قامت حكومته بجانب ذلك بتوفير الراحة
التي يحلمون بها حينما تطأ اقدامهم ارض المملكة فقد تم في ذلك العام انشاء مدينة الحجاج التي انشئت بالقرب من ميناء جدة الإسلامي وبإنشاء هذه المدينة فان
الحكومة السعودية تكون قد ضحت بالكثير في سبيل مصلحة الحجاج وهذه خطوة اخرى لم يسبق لأي حكومة في الحجاز سبقتها بمثل هذا العمل العظيم,
شكاوي الحجاج:
اما الخطوة الثالثة التي اتخذتها الحكومة السعودية في ذلك العام تتمثل في وصول البرقيات والرسائل التي ترد باسم جلالة الملك عبد العزيز اليه شخصيا والغرض
الاساسي من هذه الخطوة ان يكون الرجل العادي في الحجاج اقرب الى مليكه من اي شخص آخر وقد يبدو هذا العمل بسيطا في شكله العادي خصوصا لمن لم يعرف الحجاز
بعد، ولكن له اهمية كبرى في تدعيم وسائل الاصلاح,
امااهمية هذه الخطوة بالنسبة للحجاج فله اهمية اخرى قد يجهلها بعض الناس في بادىء الأمر وهو انه يجعل كل شخص له علاقة بالحجاج وشئونهم يحسب الف حساب وحساب
في معاملته لهم، اذ انه يعلم علم اليقين انه في مستطاع كل شخص منهم ان يرفع تقريره او شكواه الى جلالته رأسا ضد اي شخص كان,
الملك عبد العزيز ينشىء
أول مصنع للكسوة بمكة
تدخلت السياسة في كسوة الكعبة في عهد الملك عبد العزيز, وعزم الملك عبد العزيز على انشاء مصنع الكسوة واصدر أمره في أوائل المحرم سنة 1346ه (1927م) الى
الشيخ عبدالله السليمان وزير المالية وأمر ابنه المغفور له جلالة الملك فيصل ان يشرف هو بنفسه مع وزير المالية على انشاء المصنع في اسرع ما يمكن من
الوقت، وامرهما بان يصنع في هذا المصنع كسوة الكعبة لسنة 1346ه,
واهتم الملك فيصل وابن سليمان بامر المصنع فاختارا مكانا له يقع امام مبنى وزارة المالية يسمى جياد في ذلك التاريخ ومساحته حوالي 1500 متر وشيد المصنع
وانتهى بناؤه في شهر رجب 1346ه,وبينما كان البناء يجري بسرعة كان فيصل وابن سليمان قد ارسلا الى الهند لشراء الحرير وغيره مما يتطلبه صنع الكسوة واحضار
عمال فنيين مهرة للنسيج والحياكة والصبغ واسلاك الذهب والفضة، وكانا قد اعدا من السعوديين من يحسنون هذه الصنعة وماكاد يهل هلال رجب حتى كان العمال الهنود
قد وصلوا الى مكة ومعهم (الماكينات) والمناسج والانوال والحرير وغيره,واختير الشيخ عبد الرحمن مظهر رئيس مطوفي حجاج الهند مديرا لمصنع الكسوة الذي حوى
ستين عاملا هنديا يضاف اليهم بضعة عشر من العمال السعوديين وانتج المصنع اول كسوة سعودية انتهى من صنعها في اواخر شهر ذي القعدة سنة 1346ه وعرض على الملك
قطعة من الكسوة والحزام فسرو ابتهج وكافأ العمال مكافأة سخية,
وكان ثوب الكعبة من الحرير الطبيعي الاصيل وصبغ باللون الاسود وكتب على الثوب آيات قرآنية حيكت مع خيوط الثوب,
كما كتب على الجانب الرابع من الحزام هذه الجملة:
هذه الكسوة صنعت في مكة المباركة المعظمة بأمر خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ملك المملكة العربية
السعودية ايده الله تعالى بنصره سنة 1346ه على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم ,
ويقول الاستاذ احمد عبدالغفور عطار في كتابه الكعبة والكسوة :
الحق ان كسوة الكعبة التي صنعت في مكة المكرمة كانت اروع كسوة ارتدتها الكعبة المشرفة منذعرفت الكسوة، ولم يسبق لها قط ان ارتدت اجمل من كسوة الملك عبد
العزيز ولا افخم منها ولا اروع حتىان لونها لم يتحول فلما نزعت سنة 1347ه لترتدي الكسوة الجديدة نزعت وكأنها جديدة وكانت اول كسوة تصنعها مكة ,
وتعلم ابناء مكة السعوديون حتى اتقنوا صناعة الكسوة نسجا وحياكة وخياطة وتطريزا وزخرفة وصباغة وغير ذلك، وغادر العمال الهنود وتولى السعوديون كل امور
الكسوة,
رأي المؤرخين والأدباء:
ولقد تناول العديد من المؤرخين والأدباء عهد الملك عبد العزيز ودوره في خدمة الحجيج بالتحليل والتعليق بما يوضح دوره الكبير في خدمة الحرمين الشريفين
وهاهو الامير شكيب ارسلان يستعرض ذكرياته عن رحلة الحج في كتابه الارتسامات اللطاف الذي كتبه بلوزان في الخامس من ذي الحجة عام 1349ه واهداه لمؤسس
المملكة والكتاب يعتبر سجلا خالدا وومضة مشرقة من تاريخنا,جاء في مقدمة كتابه انه يتوجه به لجلالة الملك الهمام الذي هو غرة في جبين الايام عبدالعزيز بن
عبدالرحمن الفيصل آل سعود ملك الحجاز ونجد وملحقاتها تذكارا لجميل الامن الذي مد على هذه البلدان سرادقه وعرفانا لقدر العدل الذي وطد فيه دعائمه وابتهاجا
بالملك العربي الصميم الذي صان للعروبة حقها وللاسلام حقائقه),،
وكان اعجابه بصقر الجزيرة العربية مؤسس هذا الوطن الكبير المملكة العربية السعودية لايحد ومما سجله قوله: شاهدت جلالة ملك هذه الديار وخادم الحرمين
الشريفين عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وكان في جدة في ذلك اليوم فوجدت فيه الملك الأشم الأصيل الذي تلوح سماء البطولة على وجهه والعاهل الصنديد
الأنجد الذي كأنما قد ثوب استقلال العرب الحقيقي على قده فحمدت الله على ان عيني رأت فوق ما أذنى سمعت وتفاءلت خيرا في مستقبل هذه الأمة ,
ويمضي في طريقه الى مكة واصفا رحلته مشيدا برأفة المليك بحجاجه ورعايتهم وليت شعري لو اطال الله في عمر امير البيان رأى بعينه التطور الكبير الذي جد على
طرق الحج ومدنه بل المملكة بأسرها على يد ابناء عبد العزيز الأشاوس وما جد عن طرق حديثة تضاهي كبريات عواصم العالم ونهضة عمرانية كبرى ومشروعات جبارة شقت
فيها الجبال كأنفاق حديثة للمشاة والسيارات وتوسعة لرقعته الشرعية لتستوعب الأعداد الضخمة من الحجيج والتي بلغت مايزيد عن مليوني حاج,
،(ويقول أمير البيان,, والحقيقة ان الحج لا يزداد ولاتزداد ارزاقه وخيراته الا بأمرين:
أمان الطرق والثاني: اسباب الراحة,
أما الأمان فقد توافر في ايام ابن سعود الى حد لا يستطع فيه متطلع الى مزيد وانما يود دوام هذه النعمة، وأما أسباب الراحة فقد كانت تعد اسباب راحة بالنسبة
الى الماضي ولا تعد كذلك بالنسبة للحاضر,, ويمضي امير البيان في طرح افكار عن كيفية تهيئة الراحة المطلوبة مقارنا بين الماضي والحاضر بحيث تطورت اساليب
الحياة المدنية لكنه حين يتعرض للفوائد الروحية يأسف لغلبة النزعة المادية الاوربية على الناس ونسيان الصلة الوجدانية والراحة الروحية,
وقد اثنى على ماتحقق من وسائل حديثه كالسيارات والهاتف واللاسلكي كوسائل راحة لكنه يقترح ان تطرد مشروعات الدولة السعودية العمرانية في الحرمين الشريفين
وجدة وينبع والطائف ليدرك اغنياء العالم الإسلامي انهم يرهقون عسرا ولا يصادفون في شيء من اللذات التي يبيحها الشرع حرمانا ثم يعلق قائلا: فأما اللذائذ
التي لا يبيحها الشرع فان من فضائل الدولة السعودية حظرها وسد الابواب في هذا الشأن,
ولعل مما يثير الاعجاب والاكبار ما تناولته الاقلام المخلصة في الداخل والخارج من اشادة بالخدمات العامة وشهادة أمير البيان منذ مايزيد عن خمسين عاماتوضح
مدى الجهد المبذول على مدى هذه الأعوام بل زادت المنشآت والتمديدات والعمران, وامارات التشييد والعمران واضحة للعيان في ارض المشاعر والاماكن المقدسة وفي
مكة المكرمة والمدينة المنورة تحتاج إلى توضيح او بيان,اما اسباب الراحة التي تمنى امير البيان تحقيقها وخاصة للاثرياء من الحجاج ممن اعتادوا نوعا من
الرفاهية فاننا اذا قارنا بين ما كان عليه الحال ابان رحلة امير البيان والعصر الحاضر فان ما طرأ خلال هذه السنوات من مشروعات عمرانية وانمائية سواء
لمناطق الحج او غيرها من بلدان المملكة على امتداد مساحتها الشاسعة فان الوصف يعجز عن بيانها وعموما فهي تضاهي ارقى العمران في البلدان المتحضرة واصبح
الحجاج على مختلف مستوياتهم المادية يجدون كل متطلباتهم من الراحة والرفاهية التي تيسر لهم اداء نسكهم بما في ذلك توفير المواد الغذائية بكافة اصنافها وكل
أنواع الخدمات كما وجهت عناية كبرى للحجاج الفقراء ذوي الدخل المحدود ممن لا يقدرون على توفير الاستطاعة الشرعية المطلوبة حيث اقيمت لهم مدن حديثة في ينبع
وجدة وتجري حاليا اقامة مدن حجاج بمكة المكرمة والمدينة المنورة لاستيعاب هذه الفئات الفقيرة من الحجاج حتى لا يحاولوا افتراش المسجد والشوارع لعدم قدرتهم
على دفع اجور السكن كما ان ما طرأ من توسعات فخمة وتجهيزات حديثة بالنسبة للحرمين الشريفين ومسجدي نمرة والخيف وغيرها من اماكن العبادة قد جعلت ضيوف
الرحمن ينعمون بالراحة والطمأنينة والسكينة ويتفرغون لعبادة الله جل شأنه وهم يشكرونه سبحانه على نعمته ويطلبون منه ان يمن عليهم بالثواب والغفران,