|
لا خيل عندي أهديها ولا إبل
فما الوقوف اذا لم تسعف الجمل؟
عق البيان يراعا كان طوع يدي
واليوم اطلبه شوقا ولا أصل
يأملهم الشعر والإنشاد موهبة
عذراً فإن لسان الشعر معتقل
وما الغناء ولا عود ادوزنه
كيما اغني ولا صوت فأبتهل
لكنه شرف ادنى الوفاء له
اني ادون ما تملي به القبل
حسب المشاعر ان تلقاك صادقة
اما انا فغنائي كله علل
يا قبلة الحب طارت فيك أفئدة
وان افئدة من أهلها رسل
سعت إليك جموع قلما اجتمعت
سعى الحجيج تهنيكم وتبتهل
وعانقتك وما في أنفس أمل
حتى رأتك فعادت كلها أمل
وكاد ينهض من اعيائه دنف
يخب نحوك لولا الشيب والشلل
لا أكذب الله ما أسرت مجازفة
بل دلها من سنا أنواركم زحل
يمر طيفك فيها فهي مشرقة
حتى لتوشك بالأنوار تشتعل
حاشاك والله ماجاءت مداهنة
ولا رياء ولكن ساقها الجذل
تدنيك منها الأماني فهي ناظرة
بكل ما تملك الآماق والمقل
طاف البشير بها ليلاً فصيره
صبحا يناغي به القمرية الحجل
فيا إمام الاغاني صفنا وأقم
لحنا ترقصه الأسياف والاسل
كفا بكف واقداما مؤازرة
ومنكباً منكباً يا أيها الأهل
عرس من النخل مشغول ومسبحة
حباتها بلح - يا سيدي- خضل
فنخلة تتداعى فرط ما رقصت
ونخلة خصرها بالكاد يحتمل
عرس من النحل معقود بمئذنة
على ذوائبها يدفّق العسل
عرس من الماء يمشي خلف ساقية
تمشى الهوينا كما يمشي الوجى الوجل
عرس من العنب الريان طوقه
من الندى جدول مسترسل ثمل
يا وردة اطرقت في ظل عفتها
كطفلة راعهاالتشبيب والغزل
قومي من الخجل الأعمى بلا خجل
ما الورد لولا الشذى الفواح ما الخجل؟
عافاك أيتها الاطلال كيف مشت
من أمسها بالغد العملاق تحتفل
فزعبل اليوم عادت بعد شيبتها
مليحة يتصابى عندها الأزل
ومارد يتهادى عن مكابرة
كأنما بعثت من حصنه الدول
اليوم يرتجل التاريخ ملحمة
يصدى لهاجبل يصدى له جبل
يا روضة من حماد الجوف ما طمشت
ولا سعت ناقة فيها ولاجمل
هبي نسيماً رخياً بارداً عطراً
سقاك غيث مغيث صيب هطل
ولا تهبي علينا غير عاطرة
يزين ذعذاعك القيصوم والنفل
عود من الند مغرور وحق له
وغيمة تتباهى فيك يا رجل
عبدالإله ينادي الجوف عن ثقة
بأن جرحاً يناديكم سيندمل
عبدالإله كتاب الله يجمعنا
فهل تفرقنا من بعده السبل
كلا ف مر وانه فينا غير مكترث
يحوطكم صارم بالعدل مشتمل
يا سيدي لو تفي بالحب ألسنة
لكان أولى به أن يسكت الرجل
حياكم الله لا خيل فوا خجلي
إلى مقامك أهديها ولا إبل
|
![]() |
|