في الجوف تشبه الطبيعة تضاريس الأشياء، تذكرك القلاع والحصون المنتشرة على مدى المدن والأحياء بتلك الشكيمة التي تمتع بها انسان الجوف في الاهتمام بالضيوف
والحرص على الأمن مدى العصور، اذا ذكرت الجوف ذكرالشمال وقد استوطن الانسان في منطقة الجوف منذ قديم الزمان وقد كان الناس في الجوف يبنون بيوتهم على شاكلة
القلاع حتى ان بساتين النخيل المحيطة بها تكاد تذكرك بجمال الحياة في هذه الصحراء البعيدة، وهذا الدكتور عبدالرحمن الأنصاري عالم الأثار المشهور يشير إلى
أن موقع الشويحطية شمال مدينة سكاكا يعد أقدم مكان استوطنه الانسان في الجزيرة العربية، وتدل على ذلك الشواهد والمخطوطات التي تبين أن المنطقة عاشت عهوداً
من الازدهار التاريخي منذ العصر الأشوري والبابلي والذي يجيء فيهما بداية ذكر المنطقة في المسرح السياسي ووصولاً إلى الحاضر الزاهر الذي تعيشه منطقة الجوف,
وتعد منطقة الجوف من أغنى مناطق المملكة بالتراث الأثري وذلك لقدم الاستيطان البشري للمنطقة وتدل على ذلك الآثار الموجودة التي تؤكد وجود حياة منظمة في
هذه المنطقة منذ ما قبل التاريخ المدون للمنطقة قبل العهد الآشوري والمتمثلة في بعض المواقع التي تعود للعصر البالوليثي القديم والعصر النيوليثي كما يوجد
في موقع آثار الرجاجيل مجموعات من الأعمدة الحجرية التي تعود إلى العصر التشالكوليثي في الألف الرابع قبل الميلاد وهنا اطلالة مختصرة على أهم آثار المنطقة
عسى أن تتاح لنا الفرصة لعرض تفصيلي لكل أثر منها مستقبلاً,
مسجد عمر بن الخطاب: وهو أحد أهم المواقع الأثرية في منطقة الجوف والذي ينسب بناؤه إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويتميز بمئذنته الفريدة
من نوعها في الجزيرة العربية والتي يقول بعض المؤرخين انها أول مئذنة في الاسلام وقد وصفها أحد الرحالة الذين زاروا المنطقة في القرن التاسع عشر أنها تشبه
المسلة ولها ارتفاع 15 متراً، وقد أعيد ترميم بناء المسجد مؤخراً إلا أن المئذنة بقيت محافظة على شكلها منذ أن بنيت قديماً,
بلدة الطوير القديمة (لقطة): ويوجد فيها بقايا سور قديم وتم العثور على خزفيات تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، كما توجد فيها قلعة الطوير التي يوجد
عليها عدد من النقوش الثمودية والنبطية والرسوم,
قلعة زعبل: وتقع هذه القلعة على رأس جبل شديد الانحدار في الطرف الشمالي الغربي لمدينة سكاكا وهو عبارة عن سور مبني من الحجر والطين وله أربعة أبراج في
زواياه، ويتم الوصول إلى القلعة بواسطة طريق وحيد ومتعرج، وقد وقفت القلعة حامية للمدينة ردحاً من الزمن بسبب قوة تحصيناتها وصعوبة الوصول إليها,
موقع الشويحطية: يؤكد المؤرخون على أن موقع الشويحطية شمال سكاكا هو أقدم مكان استوطن فيه الانسان في الجزيرة العربية وهو رأي الدكتور عبدالرحمن الأنصاري
عالم الآثار السعودي المعروف، وقد عثر على بعض القطع التي تعود إلىحقبة العصرالحجري القديم التي ترجع إلى فترة ما قبل مليون عام وهي معروضة اليوم في متحف
دومة الجندل ومتحف دار الجوف للعلوم,
بئر سيسرا ومغيرا والمدارة: كما توجد بعض الآثار الأخرى مثل بئر سيسرا المنحوتة في الصخر وموقع مغيرا والذي يوجد به بعض برك المياه المحاطة بالجدران
الحجرية وموقع المدارة قرب الرجاجيل والتي عثر فيها على بعض النقود التي تعود إلى العصور الإسلامية,
الأشجار والأسماك المتحجرة: يذكرالدكتور زغلول راغب النجار الاستاذ في جامعة البترول والمعادن بالظهران سابقاً والعالم العربي الشهير في حديث له إلى كاتب
هذه السطور أن أفضل موقع يمكن مشاهدة بقايا العصر الجيولوجي الديفوني الذي يعود إلى 400 مليون سنة من عمر الأرض في الجزيرة العربية هو في منطقة الجوف حيث
بقايا الغابات الهائلة المتحجرة شمال سكاكا وحيث بقايا الأسماك المطبوعة على بعض الأحجار، ويوجد في المنطقة آلاف الأشجار المتحجرة والأسماك المطبوعة على
بعض الأحجار,
أعمدة الرجاجيل بالجوف تنتظر فك لغزها القديم: إن أقدم المواقع الأثرية في المنطقة يعتقد بأنها أعمدة الرجاجيل والتي تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة
سكاكا ويوجد بها خمسون مجموعة من الأعمدة الحجرية المنتصبة والمسماة بالرجاجيل في دائرة كبيرة غير منتظمة يبلغ نصف قطرها أربعمائة متر تقريباً، ويقول بعض
المؤرخين انها ربما تعود لمعبد أو قصر قديم، إلا أنه لم يتم القيام بحفريات تكشف اسرار الموقع الذي يعود للألف الرابع قبل الميلاد، يحتوي الموقع على حوالي
خمسين مجموعة من الأعمدة الحجرية المنتصبة والكثير من الأعمدة محطم وملقى على الأرض، وتتوزع المجموعات في تلك الدائرة الكبيرة التي تشرف على سهل رملي واسع
وتضم كل مجموعة من عمودين إلى عشرة أعمدة ارتفاع الواحد منها ثلاثة أمتار تقريباً,
ويذكر الدكتور عبدالرحمن الأنصاري عالم الآثار المعروف أن الافتراضات الأثرية تعتقد بأن الموقع يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، والموقع بحاجة إلى
اجراء تنقيبات مختلفة للوقوف على أسراره وغوامضه اذ أن تلك الأعمدة تشبه إلى حد كبير تلك الأحجار الموجودة في بريطانيا والتي تعود إلى الألف الثالث قبل
الميلاد، ويشير الأنصاري إلى أن هذاالشكل الحجري قد يكون مرتبطاً بطقوس عقائدية في أغلب الظن، أو هو بمثابة أحد الأشكال الاستدلالية بعلم النجوم والفلك
وهناك من يقول أن هذه الأعمدة ما هي إلا شواهد على قبور علية القوم من الشعوب القديمة التي سكنت منطقة الجوف، وتشير وثيقة موجودة بمتحف دومة الجندل إلى
أنه يبدو أن الوضع الاقتصادي للمناطق الداخلية في الجزيرة العربية، وهي المناطق الواقعة إلى الجنوب من صحراء النفود استمر على حاله حتىالألف الثاني قبل
الميلاد تقريباً ويتمثل في مزاولة رعي الماشية من الماعز والأبقار والأغنام بالاضافة إلى الاعتماد على ممارسة الصيد وجمع القوت كماكان سائداً آنذاك,
وتضيف الوثيقة أنه في حوالي عام 4000 قبل الميلاد دخل شمال الجزيرة العربية نفوذ حضارة العصر الحجري الحديث (الفخار) التي كانت تستخدم الفخار وتمارس
الزراعة البسيطة والصيد والرعي، وقامت هذه الحضارة في شمال الجزيرة العربية لتشكل جزءاً من حضارة أعم امتدت خلال الألف الرابع قبل الميلاد إلى سيناء وشرق
الأردن وجنوب سورية وغرب العراق واطلق عليها حضارة العصر الحجري /المعدني لاكتشافها أسلوب صهر النحاس، وتتميز هذه الحضارة بقرى الدوائر الحجرية التي ربما
كانت تستعمل للسكن الموسمي وتشير الوثيقة إلى موقع الرجاجيل بقولها: ثمة مجمع مثير من الحجارة والركامات قرب سكاكا يعرف باسمأعمدة الرجاجيل وكان مركزاً
هاماً له نظائر في سيناء,
ويرى بعض الباحثين بناء على ملاحظتهم للموقع أن دائرية المجموعات الحجرية تضفي بعداً جدارياً للمكان، وقد يوحي ذلك بأنها ربما كانت جزءاً من سور طويل ملتف
بالقرية وذلك بناء على فرضية ما تعنيه الحجارة المتكسرة والمتكومة في دائرة منتصف الموقع مما يشير إلى أنها ربما كانت مذبحاً تقدم فيه القرابين أو غير ذلك,
إن أعمدة الرجاجيل موقع مهم من المواقع الأثرية في شمال المملكة وهو ينتظر جهود الباحثين والعلماء من أجل فك تلك الرموز والألغاز التي تحيط بوجوده لا سيما
وأن كتابات ورسوم متعددة توجد على بعض تلك الأعمدة ويمكن من خلالها الاستدلال على تاريخ هذا الموقع الفريد في شمال الجزيرة العربية,
قلعة مارد ومدينة دومة الجندل: يرجع تاريخ مدينة دومة الجندل وقلعة مارد إلى أكثر من ألفي عام عندما ورد ذكرها في مدونات من العصر الاشوري خصوصاً أن هناك
نصوصاً مكتوبة ومفصلة تتحدث عن الجوف وتعود إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد وتحدثت تلك النصوص عن مدينة دومة الجندل بوصفها عاصمة لعدد من الملكات
العربيات مثل تلخونو وتبؤة وتارابوا وزبيبة وسمسي، حتى أن تغلث فلاشر الثالث 744-727 ق,م وسرجون الثاني 721-705ق,م في ذكرهما للجزية التي أرسلها لهما ملوك
الدول المجاورة يضعان الملكة سمسي على مستوى واحد مع فرعون مصر وإن آمار السبئي وهذا المركز الرفيع الذي تبوأته دومة الجندل يمكن أن يفسره القول بأن بعض
الآلهة مثل (دلبات وأشتار - اتارسامين) كانت لها تبعية وامتياز عظيمان في شمال الجزيرة العربية في ذلك الوقت ومن المعروف أنه كان لدلبات معبد هام في دومة
الجندل، ولكن النصوص لم تحدد الزمن الذي بنيت فيه قلعة مارد أو من قام ببنائها,
ويذكر الرحالة الواس موسيل أن الملكة سمسي ملكة دومة الجندل قد أثارت نقمة الحاكم الآشوري (تغلات فلاشر 732 قبل الميلاد) بعد مساعدتها لملك دمشق ضد
الأشوريين فما كان منه الا أن جهز حملة عسكرية لاخضاع المملكة العربية، وقد ذكر النص الأشوري أن الملكة سمسي قد اصيبت بخسائر فادحة جداً اذ قال ألف ومائة
رجل وثلاثون ألف جمل وعشرون ألفاً من الماشية، وقد دعم خبر الانتصار هذا بأن صوراً على اللوح الذي ورد فيه الخبر منظر فارسين اشوريين يحملان رمحين
ويتعقبان اعرابياً راكباً جملاً، وتحت أعقاب الفارسين وامامهما جثث الاعراب الذين خروا صرعى على الأرض,
وقدذكرأن الاشوريين وجهوا اهتماهم إلى دومة الجندل مرة أخرى حينما هاجم الملك سنحاريب دومة الجندل سنة 689 قبل الميلاد، كما هاجم البابليون المدينة
كالهجوم الذي شنه الملك البابلي (نبوخذ نصر) على قبيلة قيدار والهجوم الذي شنه الملك البابلي نابونيد 539/556 قبل الميلاد على دومة الجندل في السنة
الثالثة من حكمه,
ويذكر الأمير عبدالرحمن السديري في كتابه وادي النفاخ ان الملكة العربية الشهيرة زنوبيا التي حكمت تدمر بين 267 و272 م قد غزت دومة الجندل لكن قلعة
المدينة كانت حصينة بحيث لم تتمكن من اقتحامها فعادت من حيث أتت وقالت قولتها الشهيرة: تمرد مارد وعز الأبلق ,
وقصر مارد عبارة عن قلعة مسورة تنتصب على ما مرتفع يطل على مدينة دومة الجندل القديمة وأعيد بناء بعض أجزائها الا أن القسم الأكبر منها ظل على حالته منذ
انشائها في قديم الزمان، وشكل البناء الاصلي مستطيل الا أن بعض الاضافات بما فيها ابراج مخروطية احدث في ازمنة متأخرة والجزء السفلي من هذا البناء بني من
الحجارة اما الجزء العلوي فهو من الطين,
وقد كشفت الحفريات القليلة والتي جرت على الجزء الأسفل من القلعة عام 1976م عن بعض الخزفيات النبطية والرومانية التي ترجع إلى القرنين الأول والثاني بعد
الميلاد لكن تحديد الزمن الذي تعود إليه هذه القلعة لم يبت إلى الآن إلا أن الحفريات التي ربما يقوم بها عالمي الآثار الدكتور عبدالرحمن الانصاري والدكتور
خليل المعيقل للمدينة القديمة ربما توضح التاريخ الحقيقي لبناء هذه القلعة العتيدة,
وفي كتابه في شمال غرب الجزيرة العربية قال علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر عن حصن مارد : لقد تجولت بكل ما يحيط بالحصن من بنايات فشاهدت أن هذا
الحصن يقع على جبل أو تل صخري بمعنى أصح يطل على الجوف من الجهة الغربية ممتداً نحو الشرق حيث تقع شرقه وشماله أرض منخفضة تنتشر فيها بساتين البلد وبعض
قصوره القديمة وتقع بجوار الحصن، والحصن يسيطر على الأمكنة الواقعة حول الجوف بحيث يشاهد كل من يقدم إليه من أي جهة من مسافات بعيدة، والحصن مرتفع
ارتفاعاً شاهقاً وهو مبني من الصخر القوي,
وأشار الدكتور جواد علي في كتابه المفصل إلى وجود كتابات ثمودية يظهر عليها أثر عبادة صلم وقال أن مدينة تيماء كانت من أهم الأماكن التي كانت تقدس هذا
الوثن حوالي سنة 600 قبل الميلاد ويرمز أهل تيماء إلى صلم برأس ثور، ووجد هذا الرمز على النقوش الثمودية كماوجدت أسماء بعض الآلهة التي كانت ثمود تعبدها
وهناك صلات ثقافية ودينية بين تيماء وثمود وورد اسم صلم في النقش الروماني الذي عثر عليه في دومة الجندل,
ويقول عبدالله التميم في كتابة صور تاريخية عن حضارة الجوف ان عصر بناء القلعة هو عصر حياة أمة تتصف بقوة جبارة وقد يكون لثمود قوم صالح عليه السلام دور
في بناء بعض منه,
والحصن عبارة عن ابنية وقلاع وحصون وشيدت ابراج المراقبة على امتداد الحصن من قطع حجرية صلبة تستطيع الاحتفاظ بلونهاالأحمر الفاتح لأزمنة طويلة من دون ان
ينالها أي تغيير، والمنطقة كانت محصنة بسور من الحجر لصد هجمات الغزاة والدخول اليها يتم عن طريق مدخليها الرئيسيين احدهما قرب الحصن في الجنوب والآخر من
جانب البرج في الشمال، ولهمابابان قويان ومصاريعهما واقفالهما حديد وشدت حولهما سلاسل حديد,
وبعد ظهور الاسلام كانت الغزوة الأولى لدومة الجندل التي يقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قادها بنفسه في السنة الخامسة للهجرة (626م) لكن سكانها
فروا بعد سماعهم بتقدم المسلمين، أما الغزوة الثانية لدومة الجندل فقد كانت في السنة السادسة للهجرة (628م) وهناك رواية عن سبب هذه الهجرة تقول والظاهر ان
شرهم لم ينقطع عن تجار المدينة حتى اضطر الرسول الكريم (ص) أن يرسل إليهم سرية عليها عبدالرحمن بن عوف ويشير الواقدي واليعقوبي إلى أن هذه الغزوة لم تكن
موجهة إلا دومة الجندل بل كانت موجهة ضد القبائل التي كانت تعيش إلى الجنوب والجنوب الغربي منها، حتى ان اليعقوبي وهو بصدد الحديث عن هذه الغزوة تجاهل
دومة الجندل مشيراً إلى ان الغزوة كانت موجهة ضد قبيلة كلب، وقد كان من نتائجها دخول احد فروع قبيلة كلب في الاسلام، وعلى الرغم من الغزوتين الأولى
والثانية لدومة الجندل لكن يبدو أن السلام لم يستقر فيها فجاءت الغزوة الثالثة في السنة التاسعة للهجرة (630م)، ويظهر أن الأكيدر حاكم دومة الجندل وعامل
الامبراطور البيزنطي هرقل واصل تعرضه للقوافل التجارية إلى المدينة المنورة بسبب اعراض التجار عن التوقف في مدينته ووجه الرسول (ص) خالد بن الوليد على رأس
غزوة إلى دومة الجندل في السنة التاسعة للهجرة يرافقه اربعمائة وعشرون فارساً، وكانت تبوك منطلقاًللغزو، ويختلف المؤرخون فيما حققته هذه الغزوة فمنهم من
يقول أن خالداً قد اخضع دومة الجندل وأخذ ملكها أسيراً فيما تقول رواية أخرى ان خالد بن الوليد اطلق الاكيدر ليقوم باقناع اخيه حسان الذي كان لا يزال
معتصماً داخل القلعة بفتح أبوابها للمسلمين اذ قيل أن أسر الأكيدر تم اثناء قيامه بمطاردة بقرة وحشية خارج القلعة، وقد عد الأكيدر من ذوي الشأن في عصره
فقد قال الجاحظ:ان من القدماء في الحكمة والرياسية والخطابة عبيد بن شربه الجرهمي واسقف نجران، وأكيدر صاحب دومة ,, إلخ وكانت توجد لدومة الجندل علاقة
بالقوتين العظميين آنذاك الفرس والبيزنظيين وتوجد رواية تصف كيف ان الاكيدر أهدى الرسول صلى الله عليه وسلم جبة من صنع الساسانيين,
وقد زار المنطقة العديد من الرحالة الأوربيين الذين اثروا المكتبة العالمية بتاريخ المنطقة والجزيرة العربية منهم اولريخ سيتزن 1810م، والرحالة جورج اوغست
والن 1845م الذي وصف طباع أهل الجوف بانهم مضاييف كرماء ومهذبون مع الغريب وانه لم يلتق حتى بين اكرم عرب الصحراء قبيلة تفوق أهل الجوف في افضالهم ولم
يستقبله احد افضل من استقبالهم له، واهل الجوف كما يقول يشتهرون بمواهبهم الشعرية وانه كان يستمتع ليلياً بالاستماع إلى الشعر والغناء بمصاحبة آلة البلاد
الموسيقية الساحرة، والرحالة وليم بالجريف 1862م الذي وصف أشجار المشمش والبرقوق والتين والعنب في منطقة الجوف التي تتفوق في الطعم وفي كمية الانتاج على
مثيلاتها في دمشق أو على هضاب سوريا وفلسطين والرحالة كارلو جوارماني 1846م والرحالة دوتي 1878م والرحالة الليدي انبلنت 1869م والرحالة ايوتنغ 1883م
والرحالة تشارلز هيوبر 1883م اضافة إلى عدد كبير من الرحالة الآخرين الذين تعاقبوا على الوصول إلى المنطقة مع بداية القرن العشرين,