استراتيجيات التلقّي في النقد الأدبي (2 - 4)،
د, حسن البنا عزالدين
طرح النقد الحديث سؤالا مركزيا: (هل النص ام القارىء هو الذي يحدد شكل عملية التفسير؟) اما ريتشاردز وامبسون، من أعلام مدرسة النقد الجديد، فكانا مهتمين
بسيكولوجية القراءة, واعتقد الاول ان الشعر يمكن ان يؤدي الى (تعديلات دائمة في بنية العقل) الخاص بالقارىء, اما الآخر فكان مأخوذا بالطرق غير المألوفة
التي يتعلم فيها القراءة كيف يخرجون بشيء له معنى من النصوص المعقدة,
مسألة تأثر مستويات الادب تأثرا عظيما J. Dryden ولاشك ان العالم الاجتماعي الذي ينتج فيه العمل ويستقبل ذو فعالية في صياغة التفيسر, وقد ناقش جون درايدن
فقد تساءل مؤخرا عما اذا H.R.Jauss بمستوات (المحادثة) السائدة, وطبقا لمنظر مدرسة براغ مكاروفسكي دائما ما تتحدد الافكار الاستطيقية اجتماعيا, اما ياوس
كان العمل الادبي يوجد فقط بوصفه التفسير الجمعي لاجيال متتابعة من القراء, فكل جمهور او مجموعة قراء تستجيب الى العمل الادبي من خلال عدسات (افق توقعات) ،
الذي H.Gadamer بعينه (اي مجموعة من الاعراف او القواعد), وقد تأثر ياوس على نحو جوهري بالتقليد الفلسفي الهيرمينوطيقي وبخاصة عمل هانز - جيورج جادامر
طور نظرية استطيقية مؤسسة على الافكار الفلسفية لهايدجر الذي اكد معطائية الوجود الانساني: فنحن لا نستطيع ان نهرب من الطبيعة (التاريخية) للشرط الانساني,
ويعتقد جادامر ان القراءة محاولة لعبور الفجوة بين الماضي والحاضر, ونحن اذ نقرأ في الحاضر لا نستطيع ان نتجنب المفاهيم الثوابت في ثقافتنا، ولكننا يمكن
ان نحاول داخل هذا النطاق التاريخي الخروج بفهم، يمكن في النهاية ان يلقى ضوءا جديدا على نص قديم, ان افق التوقعات الذي نمارس فيه تفكيرنا يمكن بطريقة ما
ان ينصهر مع آفاق الكتابة والقراءة الماضية, والنص ليس اثرا ماديا تحيط به شبه ظلال من التفسيرات، اذ تتحدد هويته من خلال الآفاق التي يستقبل داخلها, وفي
صهرا حاذقاً لأفكار هايدجر، وفرويد وماركس, فهو يرى مثله مثل جادامر وياوس، مكسبا ايجابيا في فهم P.Ricoeur هذا السياق يمكن ان نرى في كتابات بول ريكور
الذات قبل القارىء ناتجا من النضال الهيرمينوطيقي لفهم نص كتبه شخص آخر,
وينتقد هيرش تاريخية مدرسة هايدجر، ويستخدم حجج هسرل، التي استهدفت (فينومينولوجيته) تأسيس معرفة بالواقع، ليس بلغة الاشياء المادية بل بلغة بنية العقل,
ذلك ان معنى النص الادبي عند هسرل يرتبط بالموضع (العقلي) للكاتب عند انشاء العمل,, وهكذا فان المعنى موضوع (قصدي) (وليس شيئا ماديا), وقد تمسك هيرش بهذه
المقولة ليقف في مواجهة النسبية التي تصبغ كثيرا من النقد الادبي الحديث, كان تمييزه بين (المعنى) و(المغزى) محاولة منه للتغلب على المشكلة القديمة
للتفسير المتعدد, (المعنى) ثابت ومتطابق مع (نية) المؤلف، في حين ان (المغزى) مصطلح مستخدم من اجل تفسير عمل ما تفسيرا مشروطا تاريخيا, ومعنى العمل هو
معنى المؤلف ولا ينبغي ان يمتلكه القارىء، فهذا سوف يعني شبهة السرقة او الاقتحام الاخلاقي, ان هيرش يحاول ان يحمي المؤلف مما يعتبره تنمرا اخلاقيا في
التفسير, ومع ذلك ليس من الواضح ما اذا كان اي ناقد يمكن ان يؤسس بيقين الموضوع العقلي الذي يتصادف حدوثه مع النص في لحظة انشائه او لحظات انشائه,
لقد اعتقد هسرل اننا اذا ركزنا على المحتويات الجوهرية لعقولنا، (واضعين بين هلالين كل شيء واقع خارجها، فسوف نتمكن من الامساك بالطبيعة الجوهرية للواقع,
ذلك ان النقد الفينومينولوجي يتضمن قراءة (باطنية) للنص، واضعا بين اقواس كل شيء خارج النص، ومختزلا اياه الى استعراض صرف لوعي الكاتب, وتجد العلاقات
الفينومينولوجية بين العالم وعقل الكاتب تعبيرا عنها في النص: فبنيات عقل الكاتب، وبخاصة الطرق التي يدرك فيها علاقات بين الذوات والموضوعات، توصِّل الى
القارىء مباشرة من خلال لغة العمل, ولكي يتم انجاز هذا الفهم المطلق للعمل يجب على القارىء ان يصبح موضوعيا تماما وذا عقل متفتح كلية, وتتبع مدرسة جينيف
هذا المنهج,G.Poulet النقدية، التي تضم جورج بوليه
يعد إيزر اكثر النقاد المنظرين ل (التلقي) تمثيلا، وهو لا يستعير مفاهيم من الفينومينولوجيا فحسب بل من الشكلية، والسيميوطيقا، وعلم النفس الجشتالتي،
وغيرها, وهو يركز بصرامة على فعل القراءة نفسه - على العملية المتكشفة تدريجا التي يستعين بها القارىء على استيعاب الاوجه والمستويات المتعددة للنص
الذي صور كتابه العمل الادبي بوصفه فنا (1931) النص على انه R.Ingarden والاندماج معها, وكان اكبر مؤثر على مدخل إيزر هذ هو تلميذ هسرل، رومان انجاردن
مدونة مصنوعة من عدة طبقات، بدءا من مستوى الكلمة وصولا الى مستوى (الجوانب التخطيطية), وهذه الاخيرة تنشأ لأن الملكات الخيالية، بعكس الاشياء الحقيقية،
تحتوي بقعا من اللاحتمية، يجب على القارىء ان يملأها او (يردمها) تماما, ومع ذلك، فهذا لا يعني ان القارىء يمكن ان يجعل النص يعني ما يريده هو او هي، لأن
الجوانب التخطيطية للنص تزودنا بهيكل من المعاني المحددة (شبكة من البنيات المحفزة للاستجابة) التي تدفع بالقارىء الى الاستجابة بطرق بعينها, وطبقا لإيزر
لا يمثل العمل الادبي الأشياء هكذا ببساطة، بل يشير الى العالم من خلال تقديم معايير او نظم للقيمة، يمكن ان يكون الكثير منها متضمنا في رواية مفردة
ومتجسدا في شخصيات محددة, ان النص يعلق مصداقية هذه المعايير داخل عالمه الخيالي، ويضطر القارىء الى ربطها بعضها ببعض وان (يحقق فعليا) تقييما نهائيا، وأن
يملأ (الفراغات) بين الجوانب المتعددة للنص, يعبر إيزر عن هذه القسمة غير المريحة الى حد ما بين الادوار الايجابية والسلبية للقراءة بلغة القارىء
المنقسم: حيث (القارىء الفعلي) يأتي بذخيرة من الخبرة الى الصور التي تمر عبر عقله او عقلها، اما (القارىء الضمني) فيوجده هيكل النص، الذي يدفع القارىء
الى البحث عن حلول للمشكلات التي يثيرها النص, ان إيزر يقدم نموذجا مفيدا لعملية القراءة، يشترك في امور كثيرة مع عمل ستانلي فيش, فرحلة القارىء عبر كتاب
ما عملية مستمرة لتعديلات في وجهة النظر, ونحن نحتفظ في عقولنا بتوقعات معينة، مؤسسة على ما في ذاكرتنا عن الشخصيات والاحداث، ولكن التوقعات تعدل باستمرار
كلما تقدم النص, اننا نضع ايدينا على سلسلة من وجهات النظر المتغيرة، يؤسس كل منها منظورا كليا جديدا,
علم D. Bleich وديفيد بليتش N. Holland وقد تبنى نقد استجابة القارىء في الولايات المتحدة في بعض الاحيان منظورا اكثر فردية فاستخدم كل من نورمان هولاند
النفس كنقطة بداية, ويعتقد هولاند اننا جميعا نمتلك (تيمة هوية) قادرة، مثلها مثل تيمة موسيقية، على التنوع، ولكنها تظل بحيرة ساكنة للهوية, ونحن، عندما
نقرأ، نعامل النص بلغة هذه التيمة: اننا نستخدم العمل الادبي لنرمِّز انفسنا ونضاعفها في النهاية ويعقد بليتش ان المعرفة يصنعها الناس ولا توجد مطروحة في
الطريق، لأن موضوعات بحثنا تتغير من خلال افعال ملاحظتنا، كما يرى ان كلية المعرفة تخدم حاجات الجماعة, وعندما نواجه الاعمال الابداعية ينبغي ان نسأل ما
المناسبات الفردية والجماعية لهذه التحويلات الرمزية للخبرة؟ ان النقد الذاتي يفترض ان حافزنا الأساسي في القراءة هو فهم انفسنا, ويقود هذا الافتراض
بليتش الى التفريق بين استجابة القارئ (التلقائية) الى نص ما وتقريره (الموضوعي) عن معناه، ونحن نستطيع فقط ان نفهم قراءة بعينها او تفسيرا بعينه اذا
فهمنا كذلك استجابة القارىء الشخصية وتاريخ نموه النفسي وتطوره, ولعلنا نرى هنا مدخلا الى دراسة النقاد الكبار واعمالهم التحليلية بوصفهم قراء (نماذج) ،
لهذه العملية وذلك لاستحالة دراسة الاستجابات الفردية لقراء عاديين عمليا,
وقد نرى ان ثمة بعض شعرائنا القدامى الذي يطرح نصه اشكاليات بعينها اثارت جدلا كثيرا في عصره وفي عصرنا، على نحو ما نجد عند شاعر مثل ذي الرمة الذي حرم
على نحو حاد في حياته من احتلال طبقة متقدمة في التصنيف بين شعراء عصره في سياق التيار العام (النقائضي) السائد,, يطيل ذو الرمة الحديث عن ناقته في قصيدة
يمدح فيها بلالا بن ابي بردة فيحيله الاخير الى ناقته لكي تعطيه جائزته, ويبدأ ذو الرمة بائيته المشهورة ببيت يخاطب فيه نفسه ويتساءل عن بكائه وانسكاب
دموعه، كعادة الشعراء قبله، ولكنه ينشد القصيدة خليفة مصابة عينه بانسكاب الدمع فيختلط المعنى الصريح للكلام بالدلالة الضمنية له، ويلام الشاعر على انشائه
لظروف انشاده, ويشير ابن طباطبا هنا الى تطير السامع مما يسمع وان كان يعلم ان الشاعر انما يخاطب نفسه دون الممدوح، ولهذا لم يغفر عبدالملك بن مروان
للشاعر ما توهمه من مخاطبة الشاعر اياه او تعريضه به, فتجاوز الشاعر المعنى الصريح المناسب للسياق التاريخي المباشر جعل معاصريه (ممدوحيه بخاصة) يرتابون
في انه يهتم بهم على الاطلاق, ومن ثم كان هذا الموقف الاشكالي تجاهه مرة اخرى، ولكن هذه المواقف القديمة لم يقتصر تأثيرها على عصرها بل القت بظلها احيانا
على المواقف المتأخرة من نص الشاعر,
وربما القت عبارة لياوس ضوءا على هذه المسألة عندما قال: (إن العملية العقلية في تلقي نص ما ليست بحال من الاحوال، في الأفق الأولي للتجربة الجمالية، مجرد
مجموعة اعتباطية من الانطباعات الذاتية المجردة، ولكنها - بالاحرى - إنجاز لتوجيهات بعينها في عملية ادراك موجهة، يمكن فهمها وفقا لدوافعها الاساسية
في العبارة السابقة، يحاول ان ينأى بأفق R. Holub وإشاراتها المثيرة، كما يمكن كذلك وصفها عن طريق اللسانيات النصية, وقد كان ياوس، فيما يرى روبرت هولب
التوقعات عن الوقوع في شراك علم النفس المهددة له اما الالتجاء المتكرر الى فكرة (روح العصر) العامة، وهي مع الفكرة السابقة، من اقوى الافكار استجابة لذلك
المفهوم عن افق التوقع، فقد حاول ياوس ان يقدم استراتيجية مختلفة بعض الشيء من خلال تمييز الاعمال الادبية عن الوثائق التاريخية الصرف، لان هذه الاعمال
تقوم بدور اكبر من مجرد توثيق حقبة زمنية بعينها، وتظل قادرة على (الكلام) الى حد انها تحاول حل مشكلات الشكل والمحتوى وان تمتد على هذا النحو الى مدى
بعيد وراء مخلفات الماضي الاثرية الصامتة, ويعلق هولب على هذه العبارة الاخيرة بقوله: (وهنا ربما ضيق ياوس على نفسه الخناق، فكون الأدب مازال (يتحدث) ،
الينا لا ينفي طابعه الوثائقي, والواقع انه ربما كان طابعه الوثائقي هو الذي يسمح له بأن (يتحدث) على الاطلاق وبهذا التمييز يميل ياوس الى ان يضع الادب
مرة اخرى في ذلك المجال السحري، حيث تخاطب القيم السرمدية وضعا انسانيا ابدياً,
واذا اخذنا في حسباننا ما ذكرناه اعلاه عن اهتمام النقد العربي القديم بالمتلقي، واهتمام النقد الحديث بالنص، فيمكننا ان نفهم اضافة نظرية التلقي بوضعها
القارىء في مركز المشروع التفسيري مما جعل توليد نموذج تطوري للتاريخ الادبي، ونظرية في القراءة تقوم على التفاعل امراً ممكناً, ولكن هولب يتساءل، في
نهاية كتابه، عما اذا لم يكن التركيز الجديد للنشاط النقدي يحتفظ من (القيم القديمة) بأكثر مما يدرك منظرو التلقي,, فليس هناك سبب للاعتقاد بأن مستهلك
الأدب هو اكثر ثباتاً من النص المتقلب حتى اننا لو لم نقبل تحويل بارت للقارىء الى نص، فلماذا سنكون قادرين على قراءة الذات القارئة او قراءة هذه الذات
على نحو ايسر او ادق من قراءة ما كانت هذه الذات تقرؤه، وفي مقابل الغموض النصي يحتفظ نقل البؤرة النقدية من النص الى القارىء بما في التراث النقدي من
تعيُّن عن طريق ترحيلها الى مكان آخر، اننا نسلم بأن النص متعدد، في حين اننا ننكر في الوقت نفسه تعددية القراء وتعددية كتابتهم, ويطرح هولب في تعليقه
على فيش سؤالا يتصل بالسؤال السابق هو: لماذا يكون في وسعنا ان نقرأ القارىء، او التقليد، او المؤسسة الاجتماعية، بصورة افضل من قراءتنا للنص؟ ولاشك ان
هولب في هذين السؤالين يثير حواراً، ربما كان في صالح كل الاطراف - على حد تعبيره في آخر صفحة من كتابه، ذلك بأن نظرية التلقي اذا استطاعت ان تدخل في
علاقة منتجة مع طرز اخرى، من الفكر المعاصر، فسوف تكون قادرة على ان تقدم، كما قدمت لجيل من النقاد الالمان، (إثارة سعيدة للدرس الادبي),،
تلخيصه لنظرية التلقي عند ياوس بفقرة مهمة، تتصل، في رأينا، بمسألة تلقي ذي الرمة وشعره قديما وحديثا، وتضع اطاراً كليا Starobinski وينهي جان ستاروبانسكي
لبحث هذه المسألة, يذكر ستاروبانسكي ان الانشغالات الهيرمينوطيقية في بداية القرن التاسع عشر كانت متجهة الى وعي الكتاب انفسهم عن طريق تأويل اضافي من طرف
الناقد, وهكذا اصبح المؤلف بالنسبة الى جادامر وياوس جوابا عن سؤال، في حين يكمن السؤال الذي على الناقد المؤول ان يضعه في ان نتعرف من نص المؤلف ومن
داخله على الشيء الذي ادى اولاً الى طرح السؤال، وكيف تبلور الجواب عنه, ولا يتضمن هذا الشيء الجهد المبذول في معرفة الغير، ولا الطموح الى بناء تجربة
ذهنية تمتلك اسبقية انطولوجية مطلقة بالنسبة الى المؤلف, ذلك ان المطلوب هو فك رموز النص، ومهمة التأويل هي كشف السؤال الذي يحمل المؤلف جوابا خاصا عنه,
فالواقع ان هذا السؤال قد سأله منذ البداية قراء المؤلف الاوائل، وحمل اليهم ردا قبلوه او رفضوه, ولا تنحصر آثار القبول بالنسبة الى المؤلفات الخالدة في
تقريظ المعاصرين لها، فالبقاء في حد ذاته مؤشر لحسن الاستقبال, ان قراء آخرين يضعون، ضمن سياق تاريخي بعينه، اسئلة جديدة لغرض الحصول على معنى جديد في
الجواب الاول الذي لم يعد يشفي غليلهم, وهكذا يتصرف التلقي في المؤلفات فيعد دلالتها ويوفر على نحو تدريجي للقارئ الجدي فرصة انتاج مؤلف يقدم اجابة تامة
الجدة في الموضوع نفسه,
غير ان سلسلة التأويلات التي يذكرها ستاروبانسكي هنا تضم، حسب ياوس، (الجمهور الواسع) أي القارىء العادي الذي لا يعرف معنى للتأويل ولا يبدي حاجة اليه,
وبدون هؤلاء القراء لن نفهم المهم من تاريخ الاجناس الأدبية، ولا مصير الادب (الجيد) والأدب (الرديء)، ولا كيف تستمر او تنحسر بعض النماذج حتى داخل
المؤلفات الضعيفة نفسها,, وهذا ما حدا بياوس الى اقامة تمييز بين الأثر (الذي ينتجه المؤلف، ويحتفظ من ثم بعلاقة مع ذلك الماضي الذي ولد فيه)، ومع التلقي
الذي يتعلق بالقارىء النشط الحر الذي يحاكم النص حسب معايير عصره الجمالية فيدخل وجوده الحاضر ليعدل بذلك الفاظ الحوار, ولعنا نرى في النصوص السابقة ان
مبدأ الحوار الذاتي والحوار مع الآخر بوصفه صورة للأنا - حسب تعبير ريكور - يظهر بقوة في جوانب هذه النظرية ومرجعياتها,