شارك الموسيقار والفنان العميد طارق عبد الحكيم مؤخراً في اعمال ندوة مستقبل الموسيقى التقليدية وفنون الاداء الحركي بدول مجلس التعاون الخليجي والتي
عقدت قبل ايام في العاصمة القطرية الدوحة ,وقد شارك فيها الى جانب الفنان طارق عبدالحكيم كل من الملحن الاماراتي عيد الفرج وخلفان احمد البرواني من
مركز عمان للموسيقى التقليدية ود,عصام الملاح خبير اليونسكو واستاذ علم موسيقى الشعوب بجامعة ميونيخ والدكتور احمد جمال عثمان خبير اليونسكو
وغيرهم,
طارق يفجر قضية
لماذا يتمرد الشباب الخليجي على الفن والتراث القديم؟ ومن المسئول عن هجر ووأد الفنون التقليدية في معظم المناطق الخليجية ولم تعد تظهر الا على
استحياء في المناسبات الخاصة والخاصة جداً؟ من الجاني ومن المجني عليه؟ واي الضحايا اكثر تضرراً,, التراث ام الشباب؟ كل تلك التساؤلات وغيرها
فجّرها على طاولة البحث الفنان السعودي العميد طارق عبد الحكيم التي وصفت بالمشاركة الواعية بأعمال الندوة,, والتي اثارت العديد من القضايا وتبادل
الاتهامات بين الجيل الجديد والجيل القديم,
الفنان طارق عبد الحكيم ارتكز على قاعدة الثمانين عاما والخبرات الطويلة في التعامل مع التراث الشعبي الاصيل ملقياً باللائمة على الشباب الذي
استهوته الصرعات الأجنبية,
ويقول: يستنكف الشباب عن الرقص الشعبي ويرى انه عيب ويقول كيف ارقص؟
ومع ذلك لايستنكف عن رقص الديسكو الغربي ومشاهدة هز البطون والخصور العارية وغير ذلك مما لانرضاه لأولادنا وبناتنا,
فأيهما افضل ان يتعلم الشباب الرقص بالسيف والخنجر والجنبية ويردد ما قاله الآباء والاجداد ويعرف كيف تكون العرضة ورقصات الفنون الشعبية الاصيلة
الاخرى,, ام غير ذلك ويقرر الفنان طارق عبد الحكيم ان الناس في هذا العصر صارت تسمع برجولها بدلا من قلوبها وآ ذانها ولم يعد يسمع الاغاني التي
تثير وجدانه وعاطفته وترتقي بذوقه, ويقرر حقيقة اخرى بان تقصيرا كبيرا حدث مع الشباب ولم يقدم الفن الشعبي التقليدي بالطريقة المناسبة والملائمة ,,
ولم تسجل الاشرطة القصيرة السهلة التي يمكنه ان يستخدمها معه في السيارةوتركناه يستمع الى (حبة فوق وحبة تحت) ومااشربش الشاي, اشرب آزوزا انا حتى
انجرف الشباب مع التيار,
واشار الفنان طارق عبد الحكيم الى شركات الانتاج الفني وابتعادها عن الاعمال التراثية الكبيرة ولم يعد لها هم الا الجري وراء كل رخيص مهما يكن تأثيره,
وحمّل الفنان طارق عبد الحكيم المسئولية لجهتين رئيسيتين وزارات الاعلام والثقافة,, وجمعيات رعاية الفنون واتهمهما بالتقصير في خطة المواجهة وعدم
الاهتمام بالتراث الشعبي كما يجب وتعليم الفنون الاصيلة للشباب واستقدام الخبراء والمتخصصين في هذا المجال,