قبلها من التوحيد حيث عرف رحمه الله بالعدل والاستقامة والشجاعة بكل ما يتميز به الرجل الصالح المقدام وحقيقة مهما اسهبنا في الكلام والكتابة لا نستطيع ان
نعبر ولو بشيء قليل مما يستحقه هذا الرجل من مدح وثناء بكل ما يفرضه علينا الواقع وتؤيده القناعات التي جعلتنا نعيش بأمن وأمان وقد حصلت معنا هذه القصة
بخصوص عطف جلالته على الايتام والاخذ بيدهم,
نحن ابناء منوخ ابو اثنين توفي والدنا عام 1355ه وكان خوياً لجلالة الملك عبدالعزيز في القيام بالمهمات الموكلة اليهم من ضمن اهل العارض ودليلاً لقافلة
الملك رحمه الله قبل وجود السيارات ثم دليلاً بعد المسير في السيارات واذكر في هذه المناسبة ما يدل على عطفه بعدما توفي والدنا وقفت قواعده ومكافأته في
مالية الاحساء وبعدها زارنا جلالته في منطقة رماح بعدما نزل قالت لنا والدتنا اهدوا على الملك ناقتين من الابل ثم اخبروا جلالته عن توقف مكافأة والدكم في
المالية حيث كنا صغارا في ذلك الوقت كان عمري سبع سنوات واخي الاكبر عمره تسع سنوات ثم ساق الراعي النياق الى المخيم صباحاً وكان معظم الموجودين عند الملك
عبدالعزيز طيب الله ثراه هم من جماعتي وعند وصولنا للمخيم تخوفنا من السيارات لاننا لم نكن نعرفها ثم سأل جلالته من هم اولئك الاطفال الذين جاءوا بالجمال
فقال له الموجودون انهم اولاد منوخ رفيقك خويك فقال لهم جلالته يا ضيدان بن عساف ابو اثنين ويا حزمان وقم انت يا عوجان او منصور ابا الديبان حتى يعرفوكم
ولا يخافون من السيارات لأنها غريبة في ذلك الوقت وبالفعل استقبلنا كبار السن وقالوا لنا لا تخافوا لا يوجد امامكم الا جماعتكم عند الملك وهم متعب بن
عجرش وناصر الازمع وفراج العماني شيخ بني عامر وعلي ابن اهديهم شيخ عجمان الرخم من بني عامر وفلاح ابن زبار شيخ بني حميد من بني عامر وابن شويه شيخ
العرينات وابن مجفل شيخ الصمله وعلوش ابن جويعد شيخ القدعا من بني عامر وبرغش ابن جفران شيخ الجبور هؤلاء ما ذكروهم لنا عندما اتونا حتى نعرفهم ثم نأمن
وبعدها دخلنا الى جلالة الملك وسلمنا عليه وجلسنا بجواره ثم مسح على رؤوسنا ودعا لوالدنا بالجنة ثم كتب لنا خطابا موجها الى مدير المالية بجمع جميع مكافآت
والدنا المتوفى وصرفها وقال لجماعتنا اذا نقص على هؤلاء الاولاد اي شيء فاخبرونا وكان لنا رحمة بمثابة الوالد البار طيلة حياته وفي هذه المناسبة العزيزة
على قلوبنا يسرني ان اشارك بأبيات من الشعر مع انني لست بشاعر ولكن هذا ما تميله علي قريحتي