الحذر لا ينجي من القدر
يقول الرواة جرت هذه القصة اثناء رحلة أبي زيد وابن اخته يحيى للبحث عن الأراضي الخصبة لادباشهم، وعندما خلص الماء الذي معهم في أثناء مسيرهم وردوا على
ماء في ضواحي (الأجفر) ولما أناخوا ركائبهم وجاءوا إلى البئر يريدون استخراج الماء وإذا البئر مهجور ولا عليه اثر ورد فقال يحيى: يا خالي هذا بئر مهجور
وأخاف ان يكون فيه هوام, قال أبو زيد: الذي كاتبه الله سوف يحصل, قال يحيى: اتكلنا على الله, ونزل بالبئر لتعبئة الماء، وأمسك أبو زيد ولما وصل عند الماء
بدأ يغرف في الدلو وخاله أبو زيد يجذبها الى خارج البئر واذا بأفعى تقترب من فوهة البئر فأهوى عليها ابو زيد يريد قتلها ولكنه ما تمكن من ذلك حيث وقعت
الأفعى بالبئر ولدغت يحيى فصاح ابو زيد قائلاً: الحذر ما يفك من القدر، ثم سمع أنين ابن اخته بالبئر فقال:
سمعت منك يا فتى الجود ونه
عساك منها يا فتى الجود سالم
قال يحيى
أنا سالم منها ولا نيب سالم
والراس ما تطوى عليه الغمايم
أنا سالم لو ما ازرق الناب صابني
ضربني بنابه واتقى بالردايم
وانا خايف يا خال هذي منيتي
ومن رافقك ياخال ما رد سالم
وحلفت انا لا أرويك واروي ركايبك
واخلي الماء من على الحوض عايم
قال أبو زيد
يا وليد قم خم الرشا واحتزم به
خل أظهرك عن بير فيه الصمايم
قال يحيى يوصي خاله على ابنه الصغير وعلى اخته وزوجته
يا خال خل الدوح والنوح خله
واعمل بقبري يا عطيب الضرايب
خل القبر في راس عيطا طويلة
وسيفي ورمحي حطهن لي نصايب
غدي بنات الهلالية يجنني
يجذن على قبري بروس الذوايب
وداعتك يا خال ورع صغير
يلعب مع الصبيان وابوه غايب
احذرك انا يا خال عن ضربة العصا
او نزرة تودع قليبه حطايب
وقولوا لبنت امي تغطى وتستحي
لا جو لها الوارث فوق النجايب
وقولوا لبنت العم ترحل الى اهلها
حرم عليها اليوم شوف الحبايب
وعندما سمعه أبا زيد وهو يظهره من البئر وإذا هو ميت لأنه حازم نفسه بالحبل قبل يموت وهو يحفر له قبر ويدفنه في ضواحي (الأجفر), وقال أبو زيد في ذلك بعض
الأبيات منها
دفقت على قبر الهلالي قربته
وخليتها تسقي الرياض المجادب
وحطيت على قبر الهلالي جوخته
وتركتها تذري عليها الهبايب
وحطيت على قبر الهلالي فتخته
في ماقع يشوفها كل صاحب
وعقلت على قبر الهلالي بكرته
وخليتها تعتب حوال النصايب
اعداد: ابراهيم اليوسف


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved