بينما تعجّ المنطقة بالحساسية ,, سكان منطقة القصيم بلهجة حادّة:
أريحونا من شجرة البرسوبس
الدكتور الحراد: من أهم أسباب الحساسية العوامل البيئية المحيطة
،* تحقيق: عبدالرحمن الحنايا - خالد الخليفة - خالد الشمسان
يعيش سكان منطقة القصيم هذه الايام صراعات محتدمة تجاه ما يلاقونه ويعايشونه من متغيرات جوية ارتبطت ارتباطا وثيقا بالعوامل البيئية المحيطة بالمنطقة
كالنباتات والحيوانات والهواء,
ويأتي في طليعة الاثار السلبية التي أفرزتها تلك المتغيرات هو ما يسمى بمرض الحساسية التي ارهقت سكان المنطقة وجعلتهم يعيشون في دوامة نفسية وصحية لا
يعرفون سبيلا للخروج منها بل ان كثيرا منهم ساورته الشكوك والاوهام في ابدية هذا المرض المعضال ودخوله قائمة الأمراض المستعصية فقد ملوا طوابير الانتظار
أمام العيادات الصحية وأثقلت كواهلهم تخبص الصيدليات البشرية وزادت من معاناتهم الوصفات الشعبية ومع كل ذلك لم يخرجوا بنتيجة تمكنهم من رؤية ولو سراب
يسيرون خلفه ومما زاد من الاضطراب النفسي يرى هؤلاء هو ما اشيع ان منطقة القصيم تختلف عن باقي مناطق المملكة من حيث ارتفاع نسبة الاصابة بالحساسية متهمين
بذلك انتشار شجرة البرسوبس في المنطقة بشكل ملفت للنظر والتي تدور حولها الشكوك في تسببها في زيادة اعراض الحساسية,
الجزيرة سعت جاهدة الى وضع النقاط على الحروف في هذه القضية التي تهم ابناء المنطقة حيث التقت بعدد من المعنيين من اصحاب الاختصاص والمواطنين الذين
يعانون من مرض الحساسية,
أثر عوامل البيئة
في البداية تحدث الدكتور ناصر بن شاذلي الحراد استشاري الحساسية والربو وعضو اللجنة الوطنية للربو والمدير العام المساعد للرعاية الصحية الاولية بالقصيم
قائلا: ترتبط اسباب الحساسية ارتباطا وثيقا بالعوامل البيئية المحيطة مثل النبات والحيوان والهواء وفي هذا الوقت اي نهاية فصل الخريف وبداية دخول فصل
الشتاء تزيد أعراض الحساسية في هذا الوقت لان الحساسية مرض وراثي مزمن تزداد وتقل اعراضه حسب الظرووف البيئية المحيطة وفي هذا الوقت بالذات اي نهاية فصل
الخريف وبداية فصل الشتاء تزداد معاناة المرضى المصابين بالحساسية الموسمية بسبب حبوب اللقاح العالقة في الهواء والتي تصدر عن انواع معينة من الاشجار
والاعشاب التي تكثر حبوب لقاحها في هذا الوقت ومن الامثلة على ذلك شجر البروسوبس، عشبة الربلة، الرمث العثرة، الشنان، كما ان التغيرات السريعة في درجات
الحرارة وانتشار الفيروسات في هذا الوقت تعتبر من العوامل المساعدة على ازدياد هذه المشكلة وعن اسباب الحساسية قال الدكتور الحراد لحدوث الحساسية نحتاج
إلى امرين هما الاستعداد الوراثي والتعرض لعوامل بيئية معينة والتي تنقسم بدورها إلى قسمين عوامل داخلية تنبع من داخل المنازل مثل غبار المنزل وما يعلق
فيه من بقايا الصراصير وحشرة العث والحيوانات والمواد الكيميائية وبعض حبوب اللقاح وعوامل خارجية تتركز خارج المنزل مثل حبوب اللقاح وعوادم المصانع
والسيارات,
إشاعة أم حقيقة
وحول اشاعة ان منطقة القصيم تفوق المناطق الاخرى في انتشار الحساسية قال: المعدل العالمي لانتشار الحساسية بجميع أنواعها يصل إلى 30% وللربو 15% وكلما
زادت العوامل الوراثية والبيئية زادت نسبة الانتشار اما عن منطقة القصيم فقبل الاجابة على السؤال نحتاج إلى اجراء دراسات علمية ميدانية لتحديد نسبة
الانتشار بدقة ويبدو ان الاهتمام الاعلامي وزيادة الوعي ادى الى الشعور بأن منطقة القصيم تفوق المناطق الاخرى في نسبة انتشار الحساسية مع العلم بأنه تم
اجراء دراسة ميدانية على طلاب المدارس وتبين ان نسبة الحساسية بينهم حوالي 16% وحتى الان لم تستكمل تفاصيل هذه الدراسة,
شجرة البرسوبس في قفص الاتهام
وحول ارتباط شجر البرسوبس في زيادة اعراض الحساسية قال اجرينا قبل سنتين دراسة في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض على مرضى يعانون من حساسية الأنف او
الصدر لتحديد علاقة حبوب اللقاح بالحساسية لديهم فوجودنا علاقة قوية حيث ان كل مريض لديه تحسس من ثلاثة انواع من حبوب اللقاح على الاقل كما ان 80% من
المرضى لديهم تحسس من لقاح البرسوبس ولكن الشيء المهم هو انه لم نجد مريضا واحدا لديه تحسس من البرسوبس فقط وبالتالي ممكن القول بأن دم الحساسية مفرق بين
قبائل النبات كما ان هذه الدراسة تمت في الرياض ونحن بصدد إجراء دراسة مماثلة في القصيم ان شاء الله حيث يكثر شجر البرسوبس لتحديد دورها في الحساسية في
المنطقة,
أما سبل الوقاية من الحساسية فقال: تنقسم الوقاية الى نوعين الاول لمنع حدوث الحساسية والثاني لمنع أعراض الحساسية ومضاعفاتها بعد حدوثها,
فالنوع الاول يفيد المولود الجديد لعائلة تعاني من الحساسية حيث اظهرت الدراسات ان اقتصار المولود على حليب الام فقط لمدة ستة اشهر وعدم اعطائه اي اطعمة
اخرى خلال هذه الفترة وعدم تعرضه للهواء الخارجي اثناء مواسم انتشار حبوب اللقاح يقلل من فرص حدوث الحساسية,
والنوع الثاني من الوقاية يتعلق بالمرضى المصابين بالحساسية وتكون الوقاية بتجنب العوامل المسببة حسب ما تظهره اختبارات الحساسية وهذه العوامل قد تكون
حيوانات مثل القط والطيور والخيول وقد تكون مواد كيميائية مثل الدخان والبويات وعوادم السيارات والروائح القوية وقد تكون حشرات مثل الصراصير وحشرة العث
امام حبوب اللقاح العالقة في الهواء فيصعب تجنبها وعادة ننصح المرضى بعدم فتح نوافذ المنزل او السياراة اثناء مواسم انتشار حبوب اللقاح,,وتتداخل التذمرات
من جميع أنحاء منطقة القصيم تجاه الحساسية ,
دعوة لدراسات ميدانية مكثفة
يروي لنا الاستاذ ناصر بن سليمان الدعيجي (معلم تربية فنية في احدى مدارس محافظة الرس) معاناته مع الحساسية قائلا: لي مع الحساسية معاناة طويلة تمتد إلى
عدة سنوات وهي من النوع الخاص بالجيوب الانفية وقد طرقت كافة الابواب للبحث عن علاج نهائي لها لكنني اتلقى من الاطباء معلومة واحدة وهي انها مرض مزمن وعلي
التعامل والتأقلم معه وقد راجعت احد الاطباء المشهورين في هذا المجال فوصف لي نواعاً من الحبوب التي تخفف اعراضها مؤكدا لي ان علي استخدام هذه الحبوب كما
يستخدم مرضى السكر الحبوب الخاصة به,, ومما ادهشني ان طبيبا في المستشفى التخصصي بمدينة بريدة قال لي ان امراض الحساسية في المنطقة تزيد كثيرا وبدرجة غير
معقولة عن المعدل الطبيعي,, وحتى لا أتهم بيئة القصيم بانها وراء هذه المعاناة أحب ان أشير إلى ان اعراض الحساسية تستمر معي سواء كنت داخل المنطقة او
خارجها وليس لها وقت محدد فهي تأتي على مدار العام ولا تختفي إلا في اوقات محدودة ولكي تكون الرؤية واضحة أناشد الجهات ذات العلاقة بعمل ابحاث ودراسات
ميدانية للتعرف على حجم المشكلة وأسبابها وعلاجها الشافي بإذن الله قطعا للاشاعات والتخرصات الوهمية,
هل يصدر حكم بالقضاء على هذه الشجرة
من جانبه قال رئيس قسم صحة البيئة ببلدية محافظة الرس الاستاذ علي بن محمد التركي: قبل ان نتهم اشجار البرسوبس بأنها المسؤولة عن امراض الحساسية في القصيم
اريد ان اوضح انه لابد من وجود اشجار ونباتات خضراء لضمان استمرارية الحياة على سطح الارض لانها تقوم اثناء عملية البناء الضوئي بامتصاص غاز ثاني أكسيد
الكربون الناتج من تنفس الكائنات الحية واحتراق الوقود مع اثراء الجو بالاكسجين لذلك فإن زراعة الاشجار ضرورية لاستمرار هذا التوازن وزراعة الاشجار التي
تتلاءم مع طبيعة البيئة الصحراوية من تحمل للحرارة وقلة المياه واضفاء الشكل الجميل على ما يحيط بها أمر مطلوب بغض النظر عما إذا كانت سببا من اسباب
الحساسية ام لا فمرض الحساسية له المئات من المسببات وأنا لست طبيبا لاقوم بشرحها بل انها معروفة عند الكثيرين وحيث اننا لا نستطيع ان نجزم بأن اشجار
البرسوبس هي السبب الوحيد لامراض الحساسية وانتشارها في المنطقة ولكونها اثبتت التجربة انها الشجرة الوحيدة التي تستطيع ان تتلاءم مع طبيعة البيئة والمناخ
وتتحمل الحرارة الشديدة وقلة المياه مع نموها وانتشارها السريعين مما يعطي الشوارع والميادين والمتنزهات مسطحا اخضر بشكل دائم لذلك كله رأت البلدية التوسع
بزراعتهاوهي الان لاتستطيع ازالتها طالما لايوجد ابحاث حقيقية تثبت مسؤوليتها في انتشار امراض الحساسية بالقصيم وما نود الاشارة إليه ان البلدية تعمل
حاليا على تجربة زراعة اشجار ونباتات بديلة تؤدي نفس الغرض وتتمتع بنفس ايجابيات شجرة البرسوبس مثل (البرزوميا) حيث تمت زراعة اكثر من عشرة آلاف شجرة من
هذا النوع في محافظة الرس,
ومن وجهة نظري ان على المختصين في وزارة الزراعة والمياه المسؤولية الكبرى في ضرورة الاهتمام بعمل الابحاث والدراسات لاختيار وانتقاء نباتات خضراء يتلاءم
نموها مع طبيعة ومناخ وبيئة المنطقة لتعطي في النهاية المسطح الاخضر المطلوب,
تشخيص بلا دواء
ويقول الاستاذ سليمان بن عبدالله العواجي (مرشد طلابي في احدى مدارس محافظة الرس): أعاني من الحساسية منذ ثمانية اعوام وأحمد الله انها موسمية وبالتحديد
عند دخول فصل الشتاء او خروجه حيث تقلب الجو وموسم اللقاح سواء الاشجار العادية او في الربيع وقد تضاعفت بعد زراعة اشجار البرسوبس في الشوارع فكلما اقتربت
منها اتأثر كثيراً, وقد عانيت كثيرا من اجل معرفة الاسباب ومع تقدم الطب ذهبت الى الرياض وأجريت اختبار حساسية في مركز متخصص بمبلغ مالي كبير وكانت
النتائج تؤكد ان الاشجار وحبوب اللقاح هي السبب ومن الطريف انني بعد معرفة السبب لم اجد علاجا لدى المركز حيث افادني الطبيب انه من سوء الحظ لايوجد عقار
طبي لعلاجي لذلك قلت له: بعد كل هذه المبالغ لايوجد لديكم علاج؟!, إذن ما هي الفائدة من التشخيص؟! فما كان منه إلا ان افادني بوجود ابرة على شكل تطعيم
داخل الجلد ولا تتوفر في الدول العربية لما تنطوي عليه من خطورة حيث يلزم شخص متخصص بذلك,
وأحب أن أشير إلى انني نتيجة هذه المعاناة صرت أتناول كل دواء احس ان فيه شفاء بإذن الله سواء حبوب حساسية او علاجات شعبية وعسل وغيرها وأخيرا ولعدم وجود
علاج ناجح اتخذت علاجا خاصا بي وهو عدم تناول اي علاج للحساسية طبيا كان او شعبيا وصارت الحساسية تأتي في موعدها ومعاناتي تتجدد معها ثم تزول تلقائيا!!
ولاشك ان لها ازعاجات كثيرة سواء في المسجد او الشارع او مقر العمل!،
ويقول الدكتور خالد يوسف طه محمد (أخصائي جلدية وتناسلية وعقم بمستوصف الطايع بمحافظة الرس): تعتبر الحساسية من الامراض الواسعة الانتشار وفي مختلف
الاعمار وهي تصيب اعضاء مختلفة بالجسم وخاصة الجلد والعيون والانف والصدر,
ويعتبر العامل الوراثي هاما جدا في الاستعداد للاصابة بها عند التعرض لاسبابها مثل:
،- بعض الادوية وخاصة المضادات الحيوية والمسكنات,
،- بعض الاطعمة وخاصة البيض والسمك والشيكولاته والموز وغيرها,
،- بعض انواع الغبار المحمل بحبوب لقاح الاشجار او ازهار معينة او أسمدة او مبيدات او نفايات وما إلى ذلك,
،- بعض الامراض مثل الالتهاب الكبدي او الفشل الكلوي او السكر او المرارة,
،- التعرض بكثرة للمكيفات,
،- التعرض للحرارة الشديدة او البرد او حتى الماء (بعد الاستحمام عند بعض الاشخاص) او للجو الجاف,
،- التامس مع مواد كيماوية مثل المنظفات - البنزين - الاسمنت وغيرها,
،- ايضا الحالة النفسية لها دور كبير مع بعض الافراد في زيادة الحساسية,,فإذا توفرت هذه الاسباب او بعضها في مكان او وقت معين ادى هذا إلى انتشار الحساسية
في هذا الوقت او المكان, ولذا يجب على الاشخاص المصابين بالحساسية الابتعاد قدر الامكان عن اي سبب يؤدي الى زيادة الحساسية بالاضافة لاستعمال الحبوب
المضادة للحساسية والدهونات المرطبة للجلد خاصة في بداية المواسم التي تتزايد في الحساسية حتى لا تتزايد اثار المرض,
ويقول المواطن عبدالله بن محمد العضيبي (مدرس بمتوسطة المذنب) بدأت اعاني من الحساسية قبل 8 سنوات وبدأت معي بشكل فجائي طوال أيام السنة ما بين كتمة
بالصدر احيانا وانسداد بالانف باستمرار وأضاف: أسبابها بالنسبة لي تتلخص في اشجار البرسوبس والتيل واللقاح للنخيل وعن الوسائل التي اتبعها لعلاج الحساسية
قال كنت اول الامر استخدم بعض المهدئات من حبوب وشراب ثم استخدمت إبر الكرتزون (كينكورد) فترة من الزمن ثم بدأت بالعلاج المركز بعد إجراء اختبارات
الحساسية عن طريق اخذ إبر بكميات محددة متدرجة لفترة محددة لمدة ثلاثة اشهر وبعد اجريت اختبارات للمرة الثانية وتغير العلاج لفترة اخرى مدتها ثلاثة اشهر
اخرى وبعدها شعرت بتحسن لكن لم تنقطع نهائيا, كما أنني إذا خرجت من المنطقة اخذت الحساسية تتحسن بالتدرج, واختتم حديثه قائلا: الحساسية بداية الربو وهي
كما علمت أكثر انتشارا في القصيم من بقية مناطق المملكة وقد يكون السبب الرئيسي انتشار اشجار البرسوبس بشكل كثيف ويمتاز لقاحها بأنه طيار ينتقل عن طريق
الهواء وكذلك كثافة النباتات وكثرة الملوثات الكيميائية لكثرة استخدام الاسمدة الكيماوية والمبيدات للزراعة والقضاء على هذه المؤثرات بداية العلاج بشكل
عام,
أما محمد بن سليم الجار الله من (محافظة المذنب) فيقول: بدأت أعاني من الحساسية منذ 7 سنوات تقريبا وألاحظ أني إذا غادرت المنطقة تخف وأحيانا تنتهي ومن
المواد التي تثيرها الغبار وطبيعة الجو والنباتات وخاصة البرسوبس وقد راجعت عدة اطباء دون فائدة وأرى انه لابد من عمل المزيد من الدراسات والابحاث العلمية
عن هذا المرض لان نسبة كبيرة من ابناء المنطقة يعانون من هذا المرض وأرى كثيراً من اصابع الاتهام تشير إلى شجرة البرسوبس وهي شجرة شوكية مؤذية فما المانع
من استبدالها بما هو اطيب منها من الاشجار التي تناسب طبيعة المنطقة ولا تثير جدلا كما أثارت تلك الشجرة, واستطرد الجار الله قائلا: كذلك فإن الاسراف في
استعمال المبيدات والاسمدة وما تقوم به الرياح من نقل هذه المواد يسبب تلفا للجهاز التنفسي وربما يفسر ذلك ارتفاع نسبة المصابين بالربو بمنطقة القصيم بشكل
لافت, وقال في ختام حديثه: وبودي لو قامت وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بدراسة تأثير المستنقعات التي خلفتها امطار العام الماضي على الصحة
العامة وظهور بعض الامراض التي لم تكن معروفة او لم تكن بذلك الانتشار,
واتجهنا في نهاية هذا الاستطلاع للدكتور عبداللطيف أحمد عوض مدير الوحدة الصحية بمحافظة المذنب لاخذ وجهة نظره عن ظاهرة انتشار مرض حساسية الصدر فقال: هو
مرض التهابي (غير جرثومي) في الشعب الهوائية (القصبات الهوائية) ينتج عن ضيق في الشعب الهوائية ويصحبه سعال وضيق في التنفس وأحيانا يكون مصحوبا بصوت صفير
مع الشهيق والزفير,
وأردف قائلا: وتستمر الازمة لفترة دقائق قد تطول او تقصر فتختفي بصورة فجائية مع عودة المريض الى حالته الطبيعية بعد ذلك, وقد تتكرر النوبات وغالبا ما
تحدث في آخر الليل وقرب الفجر، وعندما يصارع المريض بحثا عن الهواء وتكون الصعوبة اكثر في اخراج هواء الزفير الذي يحبس في الصدر وبالتالي لا يستطيع هواء
الشهيق الدخول، وتستمر المعاناة نتيجة لضيق الشعب الهوائية ولكن تنتهي هذه المعاناة اما تلقائيا أو باستعمال موسعات الشعب مع الابتعاد عن مصادر الحساسية
او تعاطي مضادات الحساسية الفعالة, وواصل حديثه بقوله: ومن بعض مسببات الحساسية تكون عن طريق الاستنشاق مثل الدخان والغبار والكيماويات النفاذة مثل البخور
والروائح علما بأن هذه عموميات ولابد من التخصص فيها,
كما توجد بعض المواد هذه في الاكل والشرب مثل السمك والبيض والحليب ومشتقاته والموز والمانجو كما يمكن ان تحدث الحساسية نتيجة لبعض المواد الصناعية سواء
كانت كيماوية او طبية وكذلك مخلفات الحيوانات الموجودة بالمنازل وحبوب اللقاح لبعض النباتات,, وهناك بعض التعليمات العامة التي يجب على مريض الحساسية ان
يلتزم بها وهي: وجوب تفادي التدخين والمدخنين او الجلوس في أماكن سيئة التهوية والابتعاد عن الغبار ويجب تنظيف المنزل بواسطة المكنسة الكهربائية وتفادي
الروائح النفاذة مثل البويات والمبيدات الحشرية وما يثير الحساسية في غذاء أو شراب المريض، وعدم التعرض للتغيرات في درجة الحرارة والرطوبة او تيارات
الهواء, ويجب ان نتذكر جيدا ان الحالة النفسية لها دورها وتأثيرها، وعلى هذا لا يجب أن يعيش المريض في حالة قلقة وانفعال, وفي كل الاحوال يصبح التوفيق من
الله سبحانه وتعالى, مع التعاون الوثيق بين المريض وطبيبه,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved