،*لواء متقاعد الدكتور: حمود ضاوي القثامي مدير شرطة منطقة حائل سابقا وعضوهيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ,
،*اللواء: عبدالله القبيسي مساعد مدير عام الدفاع المدني للعمليات
،*اللواء: نواوي جاها مدير الإدارة العامة للشؤون الفنية بالدفاع المدني
،*العميد: عبدالله المايز مدير الإدارة العامة للتدريب بالدفاع المدني
،*العقيد: سليمان العمرو مدير إدارة التخطيط والطوارىء بالإدارة العامة للحماية المدنية بالدفاع المدني ,
،*الأستاذ: داود الشريان مدير المكتب الإقليمي لجريدة الحياة ومجلة الوسط ,
،*وشاركت هاتفيا في الندوة الكاتبة الأستاذة: جهير المساعد ,
التدريب وأهميته في تطور الدفاع المدني
،* الجزيرة: اذن السبب في عدم وضوح دور الدفاع المدني عدم أدائه للمهام الموكلة اليه بالكيفية التي يأملها المجتمع ويعود ذلك الى ان تدريب الدفاع المدني لم
تخصص له مبالغ مالية كافية؟!،
(اللواء القبيسي): ليس هذا فحسب بل على مجموعة عوامل منها الامكانات والتدريب,
،* الجزيرة: هذا واحد منها,
(اللواء القبيسي): المال ليس كل شيء نحن وصلنا الى هذه القناعة أخيراً بما يلوح في الأفق بموجب ما يأتينا من تعليمات ب الاكتفاء الاقتصاد، التوفير،
وبالفعل بدأنا خططاً،والأخ عبدالله يستطيع ان يوضح هذا منها التدريب بالامكانات الموجودة وفي أماكن متعددة,
* الجزيرة: يلاحظ عند الحديث عن التدريب ربطه مباشرة بالنواحي المالية وقلتم ان الدفاع المدني لا يقوم بدوره بالشكل المطلوب لأن هناك نقصاً في النواحي
التدريبية إذن المشكلة مالية؟
،* مداخلة :
نعم مع بعض الامكانات الاخرى وتداخل بعض الادوار يمكن الدفاع المدني يطالب بشيء ويوضع عليه اللوم بينما يكون الدور للآخر اي ان هناك عوائق,
،* مداخلة:
نحن رجال الامن وصلنا الى قناعة بانه يجب الا نضع المال عائقا سواء في الآليات او في التدريب او في اي شيء حتى لو وفر المال,
،* الجزيرة : ولكن النواحي المالية مهمة جدا فبدونها لا تستطيع ان تشتري آليات او تدريب بشكل جيد,, امور كثيرة مرتبطة بالمال,
،- رد : لكن لا يمكن ان نعول عليه في كل شيء فبإمكاننا ان نفعل اشياء كثيرة بدون المال ان شاء الله,
،* العميد: المايز:
التدريب دائما هو الشماعة التي يعلق عليها فشل اي جهة او تقصيرها، فعندما يحصل نجاح او توفيق من الله سبحانه وتعالى ينسى التدريب ولكن عندما تحدث اقل
هفوة,,,
مشكلة جهازنا انه يعمل امام الناس فأي تقصير او ملاحظة خارجية يمكن ان يفسرها اي انسان عادي حسب هواه او معرفته ولكن الواقع انها ليست جانب قصور ابدا
فالتدريب عبارة عن مدخلات ومخرجات,, التدريب ايا كان سواء كان النظري او التطبيقي هو جزء من المحددات التي قد تؤثر على كفاءته او جدارته لرجال الدفاع
المدني، بالإضافة إلى امور كثيرة تتعلق بمستوى الفرد العلمي او بتعقيد المعدات والمناهج أو بالحوافز المادية والمعنوية، هذه كلها اسباب تصب في قدرة الشخص
او كفاءته او استعداده العقلي والذهني والبدني لاداء دوره خاصة في مجال الدفاع المدني,
الدفاع المدني يبذل قصارى جهده في ضوء الامكانات المتوفرة لتدريب منسوبيه حتى ان التدريب السنوي يشمل حوالي 20% من قوة الافراد، وهذا الرقم في كل الاحوال
يعد رقما عاليا, هذا التدريب منه الجانب الفني والنظري ومنه الدورات طويلة الأمد والقصيرة ومنه ما هو داخل المملكة وخارجها أو داخل جهاز الدفاع المدني
أو خارجه,
عندنا احصائية كبيرة لتدريب ضباطنا وافرادنا وموظفينا على مختلف تخصصاتهم واعمالهم,, معهد الدفاع المدني عندنا به ستة مراكز واعتمدت اربعة اخرى اي ان
هناك عشرة مراكز هذه المراكز تعقد دورات مستمرة سواء دورات تأسيسية او تنشيطية او صحية او غيرها حتى الاجهزة والمصالح الحكومية يعقد لها الدفاع المدني ست
دورات سنوية بمراكز التدريب ويعمم ذلك على جميع المصالح الحكومية ويقول نحن بحاجة لكسب اصدقاء من الدوائر الحكومية والمصالح وحتى من الشركات بان يأتوا
ليأخذوا دورة لمدة اسبوعين يتعرفون من خلالها على المخاطر التي يمكن ان تواجههم، وعلى عمل الدفاع المدني حتى يتعرفوا على الاجراءات الاولية لمقاومة اي
حالات بدءا من الابلاغ الى التدخل بطفاية الحريق فنحن لم نترك او نعدم وسيلة متاحة الا وقامت بها مديرية الدفاع المدني في مجال التدريب,
الادارة العامة للتدريب قامت مؤخرا بتحديث مناهج معهد الدفاع المدني ومراكز التدريب وعمل حقائب تدريبية وهذا شيء متقدم، مناهج الدفاع المدني منذ بدء
العملية التدريبية عندنا في الجهاز كانت قبل 25 سنة لأن المعهد تأسس في 1394ه ولكن لم تحدث المناهج الا هذا العام، وانا اعتقد ان تحديث المناهج وجعلها
تجاري الحياة ومستجداتها وتجاري ما هو بين ايدينا من اجهزة ومعدات هذه تعد قفزة جيدة للامام وبإذن الله سيترتب عليها امور كثيرة,
قبل حوالي شهر ونصف الشهر كنت وأحد زملائي في امريكا وبريطانيا نسعى ونتلمس الدورات المفيدة ونوعية هذه الدورات واين نجدها لنرسل رجالنا او نستقدم خبراء
الينا لتطوير العملية التدريبية, امور كثيرة تصب في تعاقب الاشخاص وتغيرهم، وكلها اسباب مرتبطة ببعضها البعض وتؤثر على عملها التدريبي,
التدريب يقال بأنه نشاط بلا ملامح ويقال ان التدريب ميدان فسيح بلا حدود غير انه في بعض الاحيان يعتبر بمثابة جهد ضائع اذا لم يستثمر الاستثمار الحقيقي او
يوظف الشخص في مكانه الذي تدرب من اجله,
هناك محددات كثيرة قد يطول الكلام فيها عن التدريب فالتدريب له شئونه وله شجونه ولكن الذي اؤكد عليه انه لا يوجد تغيير بالجانب التدريبي,
هناك امور اخرى تتعلق بالشخص نفسه، صحيح اننا نعاني من قلة الاعتمادات المالية، التي قد لا تغطي في مجال التدريب الا جانبا بسيطا من احتياجنا التدريبي
الذي نضعه سنويا,, ولكن بهذا الجزء البسيط نحن نعمل,, هل نقف,؟! لا يمكن,, وهل نتردد؟ احيانا تقصر الامكانية عن ان يعطى المتدرب حقوقه التي كفلها له
النظام مثل بدل الابتعاد او رسوم دراسية او حتى اركاب، نحن لا نقدر على كل هذا ولكن نقول له ان الحاجة تدعو الى ان تتدرب وتحضر هذه الدورة واذا كان لك
حقوق ان شاء الله ستصل اليك أنت إنسان مطلوب منك عمل، ومطلوب منك ان تتدرب في هذا المجال, اذاً ينبغي ان تأخذ هذه الدورة والامور الاخرى فيما بعد يكون
الكلام فيها,, شكرا,
،* الدفاع المدني بين النظرية والتطبيق
،* الجزيرة : الاستاذة جهير المساعد وعبر الهاتف: هل لديك اضافات حول ماسمعت من المحاورين؟
،- الاستاذة جهير:
طبعا نظرا لما دار بالندوة من محاورات ونقاشات وقبل ان ابدأ يهمني جدا في هذا الاطار ان اشكر من قدموا لنا السرد التاريخي بخصوص بدايات الدفاع المدني
وهذا التوثيق وهذه الحقائق يرجع اليها الباحث اذا اراد ان يكتب بحثا في هذا المجال، وخاصة في مسألة تجربة السنين حتى يمكن ان تكون ضمن مصادر ووثائق عن
الدفاع المدني,
هناك نقطتان بما اننا بصدد مناسبة المئوية والفترة التاريخية التي نمر بها الآن,, فمن الواجب ان نتذكر فئتين في هذه المرحلة اثروا بالتأكيد مسيرة
الدفاع المدني في حضوره في المجتمع، الفئة الاولى هي التي من المفروض ان نقدم لها تحياتنا برغم انها لن تصل اليهم ولكنها دعوات لهم ان شاء الله يتقبلها
الله وهي تلك الفئة التي شاركت في الدفاع المدني واستشهدوا اثناء تأدية واجبهم ضمن ممارسات الدفاع المدني اعتقد ان هذه الفئة اثرت وتركت علامة مميزة على
ان الدفاع لمدني حاول ان يقوم بمهام موكلة اليه للدفاع عن الناس،,
الفئة الاخرى هي الفئة التي في تصوري ساهمت تماما في بناء اللبنات التي تحدثتم عنها الآن والتي تصدرت الآن بطرح اسمائهم، ان يكونوا جهازا متكاملا الى حد
ما في اداء الخدمات المطلوبة منه,, وقبل ان ابدأ تعليقي لاحظت كذلك ان بعض التعليقات افادت ان التدريب هو مجرد شماعة, في تصوري ان التدريب يعد جزءاً
مهما جدا، ربما يكون نشاطا بلا ملامح في مختلف المجالات ولكن فيما يتعلق بمجال الدفاع او الحماية الامنية فاعتقد انه يعتبر جزءا اساسيا لا بد من تطبيقه,
يلاحظ ايضا خلال النقاش ان البعض ربط بين التدريب وقصور الامكانات ولكن اتصور الآن - وحسب ما سمعت منهم - ان قصور الامكانات يأتي في المرتبة الثانية اذن
يوجد مرتبة اولى وهي تصحيح الخلل في التنظيم الاداري للجهاز نفسه,, فقد سمعت من خلال المناقشات عن وجود تشتت في عدد الافراد وفي توزيع الطاقم الدفاعي
الذي في انحاء مناطق المملكة، وهذا التشتت يعني الاهتمام بالكم على حساب الكيف ومن هنا جاء الخلل في اداء التطور، فالمفروض ان يكون هناك تركيز وهذا يرجع
الى التنظيم الاداري في تصوري وليس للامكانات المادية,, ولكن هذا لا يعني ان نهمل الامكانات المادية فرقم (1) في تصوري الشخصي طبعا ان نعمل في التنظيم
الاداري وذلك الجهاز نفسه بحيث انه تشتت لواقع هذه المراكز, رقم (2) قلة الامكانات المادية، وفرص التدريب ايضا، وعلى ما اتذكر ان هناك مكانا قريبا من مكان
اجتماعكم الآن عندما تمر من عنده يقال انه للدفاع المدني للتدريب او شيء من هذا القبيل، وهناك تدريب على حريق، فإذا كان تدريبهم على هذا المستوى فليخافوا
الله لأن هذا يعني ان ممارساتهم ما زالت على المطافئ ولم تصل الى مرحلة الدفاع المدني وهناك فرق بين الدفاع عني وبين مسألة المطافئ,
نقطة اخرى سمعت تعليقا لأحد المناقشين الافاضل يقول عن مهام الدفاع المدني ولا اعرف لعل ذكرها بالترتيب ام انه يقصد مجرد اشارة يقول: اطفاء، انقاذ،
اسعاف، فاذا كان على هذه الطريقة فهذا معناه انه لم يتغير المفهوم وهذا الشيء يحتاج الى اعادة نظر لأنه في تصوري يجب ان يكون الانقاذ اولا ثم الاطفاء ثم
الاسعاف، هذا بالدرجة الاولى لاني اعتقد ان الدفاع المدني يرتبط بحماية الارواح ثم بممارسة المهام التابعة للفرقة,, ايضا في السرد التاريخي لاحظت ان
المادة النظرية موجودة ومتوفرة، وهذه لا خلاف عليها فحتى لو وجد الخلاف في عدد السنوات وبداية التواريخ فهذا لا يؤثر في حقيقة هذه المادة النظرية وانها
موجودة ويمكن تحقيقها وتصحيحها، وخصوصا ان شهود العصر موجودون والممارسة ما زالت موجودة ويمكن التثبت منها، ولكن سؤالي: اذا كانت هذه المادة النظرية فكيف
كانت الوسائل المتبعة لتطبيق مهام الدفاع المدني؟! انا لم اسمع شيئا عن وسائل الدفاع المدني او ادواته واجهزته، كيف كانت من قبل؟ حتى استطيع القول: مهما
تطورت الآن؟! هذا يمكن ان يحدث فيه تغيير، اعني ان المادة التدريبية لم تتغير لكن الممارسة هي التي يجب ان تتغير، فالممارسة في الاداء هي التي يجب ان
تتغير ولكن كيف اعرف انها تغيرت ما لم نكن مسلطين الضوء على الممارسات التي كانت من قبل؟ في تصوري انه من المفترض ان تكون الممارسات قد تغيرت ولكن أستطيع
ان نكشف الخلل من خلالها، اذا تساءلنا سؤالا منطقيا جدا: ما مدى رضا الجماهير مثلا عن خدمات الدفاع المدني؟! اقصد الجمهور لأني مواطنة عادية لأنني اتكلم
مع سعادتكم ومع الحضور والمناقشين بوصفي اختصاصية في المجال فجميع الموجودين لهم كل التقدير الكامل في اختصاصهم في المجال، وهم اكثر خبرة واكثر دراية
بالموضوع نفسه,, انما اتكلم بصوت المواطن العادي البسيط جدا,, ماذا يعرف عن الدفاع المدني,؟ وهل حقق بالنسبة له الخدمات المناطة به؟ هذا يرتبط بعدة
ملاحظات اتصور انها ما زالت قائمة,, اولى هذه الملاحظات ان هناك فجوة بين ممارسات الدفاع المدني وبين الوعي الجماهيري العام، بمعنى ان الدفاع المدني بينه
وبين الجماهير فجوة هذه الفجوة مهما قلت ان الجمهور مسئول عنها تظل المسئولية الاولى مرتبطة بأداء الدفاع المدني نفسه,, مثلا: في الحوادث البسيطة كحريق في
مدرسة ما، ما الذي يحدث احيانا في الواقع ان الاضرار التي تقع أو الاصابات التي تحدث تكون نتيجة تصرف نفس الأفراد كأن يتدافعون ويركضون خلف بعض خائفين
يعني ان هذه الاصابات لم تحدث من الحريق بحد ذاته او الخطر الذي حدث بل هي حدثت من أفراد يجهلون تماما كيف يواجهون الخطر,
هذا الجهل مسؤولية من؟ اعتقد أن الدفاع المدني كان من المفترض ان يسهم في مثل هذه الأمور بالتوعية والوقاية فالدفاع المدني ليس دوره فقط ان يأتي في وقت
الحادثة ويطفىء الحريق أو أن دوره يكون فقط في وقت الازمة,, فدوره ايضا وقائي, فأنا لا اسمع عن الدور الوقائي للأمن العام على الإطلاق وايضا في السرد
التاريخي لم اسمع شيئا من هذا القبيل,
كنت اتمنى ان تؤخذ هذه الجزئية على اعتبار انها جزئية مهمة تماما في ممارسات المجتمع وفي الحفاظ على أمنه وسلامته,
واضافة الاستاذة جهير في الحوادث الكل يلاحظ انه احيانا ان الذي يمنع انقاذ المصابين او أن يقوم اي إنسان بالدور المثالي لصالح المصابين هو تجمهر من
الجماهير الموجودة, وهذه كلها تصرفات فردية غير مسئولة, لكننا لا نستطيع أن نقول ان الفرد وحده هو المسؤول عنها، فهناك ما يسمى بالوعي الاجتماعي مع الدور
المهامي الذي كان لا بد أن يقوم به الدفاع المدني, وهل كان يقوم بهذه المهام؟ هذا جانب, الجانب الثاني:لاحظت من خلال المناقشة الآن، وهذا على حسب ما سمعت
ان هناك فرقا شاسعا بين مفهوم الدفاع المدني كنظرية وبين الممارسة والتطبيق، فأنا قد سمعت كثيرا من النظريات والمهام ولكن عندما تأتي الى الواقع تجد أن
هناك فرقا شاسعا فأنا في اعتقادي الشخصي ان التطبيق مازال متأخرا جدا ولا يواكب المفاهيم السائدة, فاذا كانت المفاهيم هي حماية وأمن ورفع المخاطر و,,,
الخ, فقد كان من المفترض أن يتطور الأداء فلا يمكن ان نقف عند حد إطفاء الحريق فقط، ولا يمكن ان ننتظر خدمة اسعافية لا يقوم بها رجل الدفاع المدني مثلا,
اعتقد من مثل هذه الأمور ان هناك فجوة لدى الدفاع المدني بين مفهومه وبين تطبيقه او بين ممارسته النظرية وبين تطبيقه, وهذه نقطة أخرى في تصوري انه يعاني
منها,
هناك نقطة ثالثة تتمركز أو تتمثل في عدم الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام, فهناك فرق بين ان ينشر خبر عن ان هناك حريقا حدث في بيت فلان الفلاني وتوفي فيه
عدة أفراد وبين ان يكون هذا الخبر للتوعية وكيف ان الدفاع المدني قام بدوره,
فانا اعتقد ان الدفاع المدني لا يبذل جهدا في كيفية استثمار الإعلام استثماراً أمثل بحيث يوصل أهداف الدفاع المدني وأتصور ان هذه النقطة مازالت غير متوفرة
على الرغم من ان الجانبين يفترض ان يكونا تطور الاعلام والدفاع المدني,
واضافت الاستاذة جهير مازلت أركز على ان التدريب عملية مهمة وبالذات في الدفاع المدني لانه من الصعب جدا ان يظل رجل الدفاع عاجزا عن تقديم الخدمة او
المسؤولية الموكلة اليه ليس بسبب نقص الامكانات المادية فقط ولكن لانه يجهل الدور الذي عليه، فهو يجهل الذي يفترض ان يقدمه، وهذه في حد ذاتها مشكلة كبيرة,
فالتدريب مهم، فنحن لا نستطيع ان نغفله لكن نستطيع ان نركز على أن الخلل فيه لا يعود الى الامكانات المادية وحدها كما يتبين لي الآن انما ايضا هناك قصور
التنظيم الإداري نفسه,
كذلك هناك قصور في الالزام بقواعد ووسائل الانذار في المنشآت العامة، فالدفاع المدني لا يحاول ان يسجل حضوره، فنحن قد نجد عقوبات بالشارع على أشياء بسيطة
جدا وعلى تجاوزات قد تهدد ولكن على المدى البعيد, فحياة الإنسان ليست مكانا لهذا التجاهل وهذا التجاوز في الخطورة لكن اعتقد ان الدفاع المدني اذا اهمل
الاهتمام بالمنشآت الخاصة او وسائل النقل والمنشآت العامة والخاصة فهذا يكون في حد ذاته في تخيلي وتصوري عدم استطاعته على فهم التطبيق أو عدم قدرته على
تطبيق قواعد الأمن والسلامة داخل المجتمع, وبالتالي هو مسئول أيضا عن هذا الدور,
فاذا اخذنا بالجانبين الوقائي والتطبيقي يصبح الدفاع المدني أمام هذه المسؤوليات أمام الجماهير, وهذا ما جعل الفكرة مشوشة لدينا وزاد الاختلاط في الأمر
بين الدور الذي يؤديه الدفاع المدني وبين ما يجب ان يقدمه الدفاع المدني بين النظرية وبين التطبيق, وهناك مجالات كثيرة يمكن ان يتطور من خلالها الدفاع
المدني فمثلا اعتقد ان الدفاع المدني بمقدوره ان يقوم بعمليات تنسيق مع كثير من الجهات وذلك من خلال النظرة البعيدة وليس الامكانات فقط لمفهوم الحماية
الأمنية,
اعتقد ان هذه الأمور يمكن اخذها في الاعتبار وهذا في تصوري اذا اردنا ان نتكلم بأمانة عن الدفاع المدني دون ان نقلل من أهمية الجهود التي بذلت فيه ودون ان
نقلل من حرصه واهتمامه ان يحقق ما وضع من أجله وان يحقق للمجتمع ككل سلامته وأمنه,
واذا كان هناك جانب تطبيقي فهناك جانب تطوري فالدفاع المدني من المفترض ان ينظر الى مستقبله ليس فقط الى واقعه, نحن الآن نحاول معالجة الواقع ولكن مطلوب
أيضا تطور التخطيط للمستقبل، لذلك أرى ان الدفاع المدني يمر الآن بمنعطف ويجب ان يقف فيه ليتأمل ما مر عليه من أيام سابقة ومن منجزات وإنجازات والطرق
والوسائل وكيف انه يمكن ان يواجه المجتمع في الواقع الآن من ناحيتين، من الناحية الوقائية ومن الناحية التطبيقية, هذا باختصار تعليق على ما سمعته من
المناقشين شاكرة ما سمعته عن هذا السرد التاريخي المهم جدا والذي كان من الصعب ان نجده لولم يكن موجودا باذهان الحضور الآن من المناقشين ولو لم يكن مثبتا
ضمن اطار علمي منهجي اتمنى ان يتحول الى وثائق مكتوبة، شاكرة جدا وآمل ألا أكون اطلت عليكم,
سؤال: هل للواء القبيسي أي تعليق على ما قالته الاستاذة جهير؟
اللواء القبيسي: حقيقة نحن استمعنا الى محاضرة ورسم سياسات للدفاع المدني، وكأن الاستاذة جهير من العاملين فيه
وبداية تعرضت لأمور كثيرة منها التدريب، والانقاذ، التوعية، تقديم الخدمات, لماذا نستمر على ما نحن عليه؟ يجب ان نقدم الخدمات ونسعى الى تقديمها في
المستقبل ونرسم المفهوم اما فيما يتعلق بالتدريب والاسعاف فقد نوقش الموضوع,
وفي جزئية ماذا عملت للمستقبل، في الواقع ان المواطنين في المملكة العربية السعودية عودتهم الدولة جزاها الله عنا خيرا على تقديم الخدمات بدون مقابل،
المديرية العامة للدفاع المدني مثلها مثل كثير من الجهات طرحت أفكارا حول تقديم هذه الخدمات مقابل او برسم او على الأقل اقتصار خدماتها على المواطنين او
على الاحياء السكنية اما ما يتعلق بالمنشآت والمصانع والطرق والمستودعات فهؤلاء يجب أن تقدم لهم الخبرة، الدراسة الاشراف على ان يتولوا خدمة أنفسهم
بأنفسهم,
فيما يتعلق بالتشتت الذي تعرضت له كذلك الاستاذة جهير فقد كان حقيقة هذا التشتت قسرا منا، لانه انشئت مدن وقرى وهجر وتوسعت المدن فكان لزاما علينا مواجهة
زيادة الخدمة ولو بالحد الأدنى، نحن نعترف بالقصور في مستوى الخدمة لكن في نفس الوقت نود أن نقول: ان اي حادث حريق في المملكة على اتساعها تقدم له الخدمة
ولله الحمد,
وبالنسبة لوسائل الإدارة العامة والخاصة فالآن المديرية العامة للدفاع المدني بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس ومع الجمعيات الامريكية اعتمدت ترميزاً
للمباني فرضت فيه وسائل الإنذار والمخارج والاسعافات الأولية التي يجب ان تتوفر في المباني وهذا الموضوع معروض هذه الأيام على اجتماع مجلس التعاون من
خلال اجتماع مجلس مديري عموم الدفاع المدني في الدول الأعضاء، وذلك لاقرار الكود الذي اقترحته المملكة من قبل المديرية العامة للدفاع المدني فيما يتعلق
بالمباني, وهناك تنظيمات خدمية جدا فيما يتعلق بالسلامة في المباني والمنشآت والانذار وذلك في كثير من المباني الموجودة حتى اذا زاد المبنى على أربعة
أدوار فانه يجب توفير مخبأ، وسيلة اطفاء، انذار، وهذا موجود ولكن هناك بعض القصور في متابعة هذه الأمور,, نتمنى ان توجد التنظيمات والطرق السليمة لتنفيذها
لأن التعليمات موجودة منذ مدة قديمة,
مداخلة: أقول بالنسبة لتعامل الدفاع المدني مع القطاعات الأمنية وغيرها كإدارة تعليم ورئاسة تعليم البنات بصفة خاصة, فاننا نرى مثلا اقامة برامج تعريفية
بالدفاع المدني فاغلب المدارس لا تتوفر فيها وسائل الوقاية حتى ولو بسيطة نرى مجرد صيدلية هذا اذا كانت المدرسة نوعا ما نشيطة أما مسألة المطافىء وطفايات
الحريق او طرق الوقاية او التعامل مع الحريق لا سمح الله فلا نرى لها أثرا,
هل هناك خطة للدفاع المدني للتعامل مع ادارات التعليم والرئاسة العامة لتعليم البنات بهذا الشأن؟
اللواء النواوي: قبل اجابتي عن هذا السؤال لدي اضافة على الموضوع الذي ذكرته الاستاذة جهير فيما يتعلق بالخلل التنظيمي,
أود ان اشرح هذا الموضوع من خلال مثال بسيط جدا ولنأخذ منطقة الرياض كمنطقة حدد لها ضمن الميزانية ان بها 14 مركزا والآن يوجد بالرياض أكثر من 27 مركزا
وكل هذه المراكز طبعا مفتوحة وتقدم خدماتها بنفس الامكانات سواء البشرية او الآلية او التجهيزات المعتمدة لها,
بالنسبة لموضوع التعاون بين الدفاع المدني وادارات التعليم والرئاسة العامة لتعليم البنات فهذا يوجد منذ بدايات انشطة الدفاع المدني قديما وهناك تنسيق
لمحاضرات ولكن مهما تم من تنسيق وأنشطة مازلنا نقول ان هناك قصورا كبيرا بالنسبة للتوعية، وأنا كواحد من الناس الذين حاضروا في الكليات العلمية للبنات من
خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة في نهاية التسعينيات اقول: ان التدريبات التطبيقية كانت تمارس في المدارس وفي مراكز التدريب ولكن مهما عملنا لا بد انه
سيكون هناك قصور ولم نصل لدرجة الكمال,
ونقول: ان القصور حاصل في التوعية على ربات البيوت وتصرفاتهن مع اولادهن والأشياء المطلوبة منهن هذا فيه قصور كبير ولكن أظن ان اغلبنا قرأ الأسبوع الماضي
عن وجود محاضرات في عدة جمعيات بخمس مناطق بالمملكة وهذه خطوة من الخطوات التي قام بها االدفاع المدني لإيصال الوعي الوقائي الى هذه الشريحة من مجتمعنا,
اللواء القبيسي: ارى اولا ان نؤمن على المدارس توفير طفايات الحريق وقد ابدينا استعدادنا لتدريب العاملين والعاملات بالمدارس وكذا الحراس, مثلا مع الرئاسة
العامة لتعليم البنات هناك محاضرات تلقى في المدارس عن الدفاع المدني وتوعية البنات بالتعامل مع المعامل والمطابخ (التدبير المنزلي) وعن كل شيء يفيد
المدرسة حيث تقع هناك مشاكل قد تؤدي الى وفيات لا قدر الله كما صدرت لائحة في هذا المجال وهناك تنسيق بان يكون التدبير المنزلي خارج المدرسة في منطقة
معزولة بحيث لو وقع حادث اقتصر أثره على المكان,
الاستاذة جهير: المباني المدرسية ليست بها فصول فكيف نوجد لها مكانا للتدبير المنزلي؟
رد يعني ألا ينتشر الحادث في المدرسة فعندما يقع تسرب للغاز او اى شيء تضطر كل المدرسة الى النزول ومن طريق واحد
مداخلة: فيما يتعلق بالتنسيق بين الدفاع المدني وبعض الجهات فأنا اعتقد ان الدفاع المدني ينظر للمستقبل وهو غير مغلق على فترته الحالية او متقوقع في مكانه,
وعندما صدر نظام الدفاع المدني عام 1406ه كان معه عدد من اللوائح التي تنظم العلاقة بين الدفاع المدني وبين كل الجهات التي لها صلة بأعماله الهامة وبالفعل
تم تنسيق في عام 1407ه بينه وبين وزارات المعارف ورئاسة تعليم البنات وذلك لادخال مفهوم الدفاع المدني والسلامة لمناهج التعليم العام وظهر أثر ذلك في
الطبعات الحديثة لمناهج التعليم بنين وبنات لولا وقوف الدفاع المدني على هذا الأمر ومتابعته لما تحققت وهذه أشياء معلومة عند المسؤولين بوزارة المعارف
ورئاسة تعليم البنات وهو يعد في الحقيقة إنجاز,, ومن الأمور الأخرى التي سعى الدفاع المدني الى ان يجعلها حلقة اتصال بينه وبين الجمهور الانتقال باليوم
العالمي للدفاع المدني ففي هذا اليوم تجتمع لجان الدفاع المدني وتقام الاستعراضات وتوزع النشرات ويسلط الإعلام الضوء على هذه المناسبة وماذا تعني,
كما ان الإدارة العامة للدفاع المدني او المديرية العامة للدفاع المدني أنشأت عام 1410ه ادارة عامة للشؤون الثقافية والاعلامية وكان من مهام هذه الإدارة
ان تعنى بشؤون الإعلام وشؤون التوعية (التوعية الوقائية) والوصول الى الجمهور في المدارس وفي المصانع حتى المنازل من خلال ما يمكن وكانت هناك محاولات على
قدر الامكانات الموجودة وكنت فيها مسؤولا عن هذه الإدارة عندما تشكلت واضاف اللواء القبيسي ومع شديد الأسف استطيع ان اقول ان طموحاتنا اصطدمت بعقبة
الإعلام وعرض ما يمكن ان يعرض او تخصيص الوقت المناسب أو حتى مناسبة الوقت الذي يمكن ان يفرض فيه شيء معين، فبقيت بعض الأنشطة حبيسة أدراج التلفزيون حتى
الآن فقلت لهم ضعوا لنا ولو بعض ما يخصص للدعاية وظل ذلك حتى تركت الادارة عام 1414ه واعتقد اننا فعلا اصبنا باحباط لأننا متجهون بحماس واندفاع ناحية
التلفزيون ولكن,!!،
يوجد اتصال بين الدفاع المدني ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لعمل مشروع السلامة كود السلامة في المباني وغيرها وانجز مع بعض الهيئات العلمية
كما قامت المديرية العامة للدفاع المدني عام 1411ه بعقد ندوة السلامة الزراعية الأولى للتوعية بمخاطر المبيدات والأسمدة وما ينبغي عمله تجاه هذا الخطر
الذي واكب النهضة الزراعية والاهتمام بها, وهناك جهود كبيرة لا مجال لحصرها قام بها الدفاع المدني يمينا وشمالا وهناك تنسيق لعمل أمور كبيرة خاصة ما ظهر
بعد حرب الخليج فكان الدفاع المدني سباقا لتبني كثير من الأمور حتى مؤتمر الدفاع المدني الذي عقد في عام 1411ه في الطائف كان شعاره تدابير الدفاع المدني
في حرب الخليج ومن خلاله حاول الدفاع المدني ان ينقل هذه التجربة وان ينقل الدور الرديف له الذي يفترض ان تقوم به كثير من المصالح والهيئات الحكومية, وان
يجعلها على اطلاع واحاطة بهذا الدور,
اعتقد ان الدفاع المدني لم يدخر وسعا أو يأل جهدا في سبيل ايصال الرسالة لمن يعنيه، لكن يظل عمله مشتركا مع كثير من الهيئات والمصالح والوزارات، عمل
الدفاع المدني تحكمه امكانات متينة حتى عملها بالحج عندما تحدث كارثة أو أي موقف مثل الحريق الذي حدث العام الماضي والذي حدث قبل ثلاث سنوات, الدفاع
المدني بجهوده الذاتية قد يكون عاجزا عن معالجة كثير من الأمور أو العوائق والمتطلبات التي يفرضها عامل الوقت قبل غيره، لولا التدخل الحاسم والتعامل من
المسؤولين ومن أجهزة اخرى وفرت الامكانية التي لم تكن موجودة لدى الدفاع المدني، اسمحوا لي بكلمة اشارت اليها الأخت جهير بمناسبة المئوية ان نكرم شهداء
الدفاع المدني الذي يحفظ شهداءه في القلوب مع عمل لوحات نكريم لهم في مرافق جميع مديريات الدفاع المدني حتى يبقوا في ذاكرتنا وامام انظارنا، وكذا تكريم
المسؤولين الذين اقاموا هذا الجهاز وكان لهم شرف وصوله الى ما هو عليه الآن فبصماتهم واضحة ومحفوظة واتمنى من زملائي ان ينقلوا ما ينبغي عمله لتكريمهم
بهذه المناسبة الى سعادة مدير عام الدفاع المدني,
فيما يتعلق بهيئة الدفاع المدني بين الممارسة والتطبيق اعتقد ان تاريخ الدفاع المدني كاطفاء من عام 1346ه الى وقت قريب أوالى الآن وكان فرقة باعتبار ان
اكثر الاعمال التي باشرها اعمال صبغت بصبغة الاطفاء حتى في أذهان العامة وكان هناك كتاب صدر قبل اربع أو خمس السنوات لأحد المؤلفين - لا أذكر اسمه- حول
هذا الموضوع، وأنا بحكم مسؤوليتي حينها قمت بالرد عليه، ولكن يطول شرح ذلك حول مفهوم الدفاع المدني بين الواقع، والتطبيق,
،- العقيد العمرو:
فيما يتعلق بالتنسيق بحكم وجودي بالادارة العامة للحماية المدنية، فقد كان لنا تنسيق فيما يخص الكوارث وهو تنسيق بشكل مستمر وفي اعتقادي انه منذ صدور
النظام عام 1406ه وحتى الآن استطعنا خلال هذه الفترة من خلال المؤتمرات والندوات ووسائل الاعلام ان نشرح مفهوم الدفاع المدني الصحيح لدى الكثير من الجهات
الحكومية لأنه كان الى وقت قريب يعتقد البعض للأسف ان الدفاع المدني هو مسؤولية المديرية العامة للدفاع المدني ونصادف احيانا من بعض المسؤولين في بعض
الجهات انهم يعتقدون ان اجراءات واعمال الدفاع المدني معنية بجهاز بمفرده لا يمكن بأي شكل من الاشكال ان يستطيع مواجهة المشكلة وحده وهذا معمول به في
جميع دول العالم,
القطاعات الحكومية والجهات المعنية هي عبارة عن منظومة لها مهمات ومسؤوليات ونظام الدفاع المدني الحالي من مهام ومسؤوليات الجهات الحكومية بحيث تعد كل جهة
خطة لمواجهة أي حالة طوارىء في البلاد من واقع مهامها ومسؤولياتها لنضرب مثلا المواصلات يكون عندها من الآليات ما يكفي والشؤون البلدية والقروية كذلك،
الدفاع المدني للاطفاء والانقاذ فكل جهة محدد لها مهامها ومسؤولياتها وعلى ضوء ذلك اعدت الخطط باشراف سمو سيدي وزير الداخلية ورئيس مجلس الدفاع المدني
وبلغت الجهات بحيث تعد خططا تنسيقية لمواجهة حالات الطوارىء في أي مدينة من المدن، وهذا هو الوجود خلال الفترة الاخيرة، اضافة الى ان هناك رجال الدفاع
المدني في المناطق المختلفة بحيث تتولى هذه الجهات تدابير الدفاع المدني وقد صدر قبل شهور أمر من سمو وزير الداخلية بتشكيل لجنة فورية بحيث تجتمع هذه
اللجنة في أي منطقة تحدث بها حالة طوارىء وتكون تحت رئاسة مدير الدفاع المدني بالمنطقة وبالفعل بدأ العمل بها وشكلت هذه اللجان الفورية في كثير من مناطق
المملكة,
في اعتقادي اننا في السنوات الاخيرة استطعنا ان نغير كثيرا من المفاهيم السائدة في كثير من الجهات الحكومية ولدى المواطنين وانا هنا لا أدافع بل اعترف انه
ما زال هناك تقصير كما في أي قطاع آخر، ولكن استطعنا في الآونة الاخيرة وهو ما تحسدنا عليه بعض الجهات الحكومية في مجال توعية المواطنين حول اعمال
واجراءات الدفاع المدني ان ننفذ تدريبا مفتوحا في الشوارع والميادين أمام المواطنين على طفايات الحريق واعتقد ان هذا عمل جيد ومتفهم وقام المواطنون بعمل
دائرة ليطلعوا على اعمال ومهام واجراءات الدفاع المدني مثل استخدام الطفايات وانواعها واندلاع الحرائق فهذا في اعتقادي عمل جيد,
بعض الحوادث لا تقتصر مواجهتها على الدفاع المدني، بل هناك جهات حكومية تشاركه المسؤولية غير انه للأسف يعتقد بعض اخواننا الصحفيين ان الدفاع المدني هو
المسؤول عن النقص الموجود في هذا الحادث وفي مواجهة الحادث, واصبحت الجهات المعنية لا تصل الى الحادث مثلا لمواجهة حالة تسرب مياه في شارع من الشوارع حتى
اغرق الحي بأكمله فاذا لم توجد الجهة المسؤولة عن إغلاق مصدر المياه ساءت المشكلة وكذلك في حالة عدم وجود مجار للسيول فتجتمع المياه وتغرق الأحياء،
فالدفاع المدني ليس المسؤول الوحيد عن مواجهة كل الحوادث واقول لا خواني في الصحافة ألا تتساءلون عن الجهات الاخرى المعنية؟ لكن اللوم دائما على الدفاع
المدني الذي في الواجهة,
مجالس الدفاع المدني واللجان الفورية
،- الجزيرة: إذن يوجد مجلس للدفاع المدني؟
اللواء القبيسي: يوجد مجلس للدفاع المدني وتوجد لجان له ولجان فورية تنعقد في حالة حدوث أي كارثة أو حالة طوارىء,
،- الجزيرة: ماذا عن مشكلة وصول رجال الدفاع المدني إلى مواقع الحرائق والانقاذ؟
العقيد العمرو: بالنسبة لوصول رجال الدفاع المدني الى موقع الحرائق فهذا تحكمه عدة عوامل, أولها: عناوين بعض البيوت نواجه صعوبة في معرفتها وانتم تلاحظون
حتىالآن عندما يصف لك زميل ما عنوانا يقول لك أمام مطعم كذا, وهذه مشكلة نواجهها الآن والدفاع المدني يواجهها اضافة الى زحام المواصلات والسيارات فهي
الوسيلة الوحيدة للانتقال داخل أي مدينة وهذه مشكلة كذلك عدم توفر مصادر المياه فتوجد عدة مواقع لا تتوفر بها المياه لذلك نضطر لنقل المياه معنا الى موقع
الحادث وهذا يشكل عبئا لأنك عندما تنقل ثمانية آلاف جالون الى موقع الحادث في سيارة معدة كبيرة فهذا يحتاج الى وقت وحتى تأخذ السرعة المناسبة تواجه مشكلة
زحام السيارات وبالتالي يطول الوقت, في نفس الحي قد يكون موقع مقر المركز بعيدا عن موقع الحادث, هذه عوامل يجب ان نأخذها بعين الاعتبار, ايضا تطرقنا الى
السيارات وعمرها الزمني فعندنا سيارات موديل 1975م وعمرها الافتراضي عشر سنوات ونراها ما زالت تعمل حتى الآن,
،- الجزيرة: هذه المشكلة يمكن حلها من الدفاع المدني، فتلك تجهيزات تتولون تجديدهاأنتم,
مداخلة اللواء القبيسي: تم استيراد 450 آلية جديدة وقد وصلت والحمد لله,
،- الجزيرة: ولكن ما زالت القديمة تعمل حتى الآن؟
،- مداخلة: ان منطقة كالرياض والخرج كانت تجربتها ان هذه السيارات تتحرك مرتين أو ثلاثا على مدار اليوم الى مناطق نائية ولكن مع التقدم العمراني والصناعي
والزراعي جاءت أمور كثيرة لتساهم في ابراز الكثير من التطورات الجديدة، ومن المخاطر استخدام تلك السيارات بعد انتهاء عمرها الافتراضي ومر عليها الآن اكثر
من 23 أو 24 سنة كما اشار الى ذلك العقيد سليمان,
،- الجزيرة: لو حاولنا ان نقدر عمر الآليات الموجودة بالدفاع المدني الآن فماذا يكون متوسط عمرها تقريبا؟
العقيد العمرو: متوسط عمر اغلبها 25 سنة,
،- الجزيرة: لأنها غالية,
العقيد العمرو: نعم هي مكلفة,
مداخلة العقيد العمرو: عندي إضافة للموضوع، فعند الحوادث يصل المواطن الى موقع الحادث في كثير من الأحيان، ولا يدرك الاشياء التي دارت في الموقع فهو يعتقد
انه بمجرد الاتصال بالدفاع المدني ووصوله الى موقع الحادث لا بد وأن ينتهي كل شيء فوراً هذه من المشكلات التي نواجهها الآن,
في السنوات الماضية كان مجرد صدور دخان من نافذة منزل ما يوحي بأن المنزل احترق كله وبالتالي تسلط خراطيم المياه الى جميع الغرف الموجودة بالمنزل، ولكننا
استطعنا خلال تلك السنوات ان نصحح هذا المفهوم من خلال مراكز التدريب والمعاهد وتم التأكيد عليهم بألا يسلط أي خرطوم مياه إلا على مصدر النار وفور اطفاء
النار تقطع المياه لئلا تحدث خسائر في المنزل ومن خلال هذا التدريب استطعنا ان نطفىء الحريق بطفاية حريق فقط, فانت ترى دخانا كثيفا بينما مصدره قدر فوق
الغاز، ومن ثم استطعنا ان نقلل الخسائر التي تحدث بالمنزل, وللأسف يأتي المواطن بعدها ويقول: نعم حضر الدفاع المدني وأخمد النار بطفاية حريق وهذا كل ما
حدث!,
وفي حادث من الحوادث استطاع فرد ان يطفىء الحريق بطفاية لكن استمر مصدر الدخان وكان ذلك يحتاج الى تهوية فقط لكن المواطن لم ينته من تعليقاته الساخرة بسبب
ان الدفاع المدني لم يستخدم في ذلك خراطيم المياه واقول له يا اخي كيف تستخدم خراطيم المياه؟ فهذا الموضوع انا افهم منك فيه ان هذه بعض المشاكل التي
تواجهنا,
ذات مرة جاءنا أحد الاخوان وفتح الوايت الذي يأخذ ستة آلاف جالون أو ثلاثة آلاف جالون وقال ليس به ماء فهذا طبيعي بعد ان ضخ في الحريق ألف جالون في دقيقة
واحدة فبعد دقيقتين, انتهى الوايت,, هذه أمور فنية لا يدركها المواطن وبالتالي نحن نصاب باحباط وللأسف أن كثيرا من اخواننا المواطنين يبحثون عن السلبيات
أما الايجابيات فلا يذكرونها, هناك الكثير من الايجابيات في الكثير من الحوادث حيث نستطيع ان نخلص كثيرا من الاشخاص المحتجزين ولكن للأسف لا تذكر هذه بل
تذكر السلبيات,
،- مداخلة اللواء القبيسي: يوجد عامل آخر يتعلق بمن وقع عنده الحادث أو من ينتظر وصول الدفاع المدني وهو العامل النفسي فالدقيقة تمر عليه كأنها ساعة وهذا
من حقه وهذا العامل يكون لا اراديا بالنسبة له, فإذا مثلا تأخر الدفاع المدني نظرا لبعد المكان أو ظروف الطريق يقول المواطن لماذا تأخرتم! لكنه بحساب
الواقع وفق ما هو موجود فقد وصلنا في وقت قياسي,
،- مداخلة اللواء نواوي جاها: فيما يتعلق بموضوع اللوائح الآن المديرية العامة للدفاع المدني تسعى بكل جهد لاصدار العدد الأخير من اللوائح، لأنه تم حتى
الآن اصدار خمس عشرة لائحة تتعلق بالسلامة والحماية والعقوبات وما الى ذلك, وان شاء الله لم يتبق إلا العدد الاخير بحيث يتم اصدار جميع اللوائح, في جميع
دول الخليج الآن نلاحظ اثناء الاجتماعات انها تستعين بخبرات رجال الدفاع المدني في المملكة فيما يتعلق باللوائح واعداد الخطط وهيكلة الدفاع المدني في
دولهم,
،- الجزيرة: بالنسبة للجان الدفاع المدني نعلم بأنه يشارك فيها عدة جهات مختلفة كالمواصلات، المعارف، رئاسة تعليم البنات لكن هل هذه اللجان أو اعضاؤها
يعدون بشكل صحيح بحيث يتم انتقاء عضو اللجنة من خلال معايير أو أسس ومن ثم يحصل على التدريب المناسب بعد ان يصبح عضوا فعالا في اللجنة، فهو قد حصل على
التدريب المناسب لتفعيل دور لجنته ونحن نعتقد ان اللجنة الوحيدة التي تعمل ضمن هذه اللجان حتىالآن هي اللجنة الفورية بمدينة الرياض، أما اللجان الفرعية
وغيرها على مستوى مناطق المملكة فلا نرى لها دورا واضحا حتى الآن تجاه مواجهة الكوارث بمراحلها الثلاث,
،- العقيد سليمان: القرار الذي صدر من سمو سيدي وزير الداخلية حول موضوع اللجان والتنسيق حدد المرتبة لكل موظف أومنسق وكذلك الرتبة العسكرية بالنسبة
للعسكريين ومن خلال تحديد المرتبة والرتبة استطعنا ان ننتقي اشخاصا اكفاء على مستوى جيد من الفهم والمعرفة والآن نحن بصدد الاعداد لدورات لهم بمعهد
الادارة واعتقد انك اطلعت على البرنامج المعد حول ذلك,
ولجان الدفاع المدني الفورية واللجان المحلية وكذلك الأن يجري التنسيق مع اكاديمية نايف لعقد دورات لاعضاء لجان الدفاع المدني وهذا شيء مهم جدا فهم
المعنيون بتنفيذ لوائح الدفاع المدني وبالتالي كان لابد ان يكون العضو على علم ومعرفة بالأعمال التي توكل اليه في هذا المجال,
،- مداخلة اللواء القبيسي: توجد مشكلة تنظيمية حول هذا الموضوع تطرقنا لها نحن والاخوان, فواجبنا طبعا كدفاع مدني ان نكرس هذا الفهم في الوزارات والمصالح
الحكومية وان يقوموا بدور رديف واساسي في عملنا وما له علاقة بالسلامة والتعريف بالسلامة في المباني والمنشآت التي تخص وزارتهم ومصالحهم فالهياكل
التنظيمية في الوزارات احيانا تجعل المسؤول عن السلامة على وظيفة مدير عام بينما في وزارة اخرى تجده حارس أمن على البوابة وهذه في الحقيقة مشكلة نحاول مع
الاخوان ان نعالجها,
،- مداخلة العقيد العمرو: انا اعتقد انه قد اثيرت بعض هذه النقاط خلال ندوة في الاسبوع الماضي وكان فعلا من الملاحظات الهامة لدى اعضاء اللجان في اللجان
الفرعية ان معظم منسوبي هذه اللجان من جهات حكومية لم يكن لديها خلفية جيدة عن ادارة الكوارث بمراجعها الثلاث,
،* الخاتمة:
،- الجزيرة: حقيقة نشكر الاخوان في الدفاع المدني،نشكر سعادة اللواء عبدالله القبيسي مساعد المدير العام للعمليات، اللواء نواوي جاها مدير الادارة العامة
للشؤون الفنية، العميد عبدالله المايز مدير الادارة العامة للتدريب، العقيد سليمان العمرو مدير ادارة التخطيط والطوارىء بالحماية المدنية للدفاع المدني
الأستاذ داود الشريان مدير المكتب الاقليمي لجريدة الحياة ومجلة الوسط والاستاذة جهير المساعد الكاتبة المعروفة ونتمنى ان نكون وصلنا الى وضع تصور واضح
بالنسبة لجهاز الدفاع المدني بالمملكة,
،- الأستاذة جهير:
قبل ختام هذه الندوة اشكركم على ما اثريتمونا به من معلومات وكثير من المفاهيم الجديدة عن الدفاع المدني وهي في الواقع ليست جديدة لكنها جديدة علينا لكن
واضيف هنا ان الدفاع المدني الآن اصبح معروفا عنه انه مؤتمن على حياة الناس,
وهذه قضية لا خلاف عليها وبعبارة بسيطة جدا فهو مسؤول ان يحقق لهؤلاء الناس ما يتطلبونه من امن وسلامة لكن المطلوب الآن ان يقف ليراجع نفسه في هذه المرحلة
ويحاول قدر الامكان ومهما كانت الاعذار عن تشتت أو توزع في المنطقة الجغرافية تلافي كل هذه الاعذار فهذا في اعتقادي أمور ممكن تلافيها أو لنقل تجاوزها,
العملية تحتاج الى تركيز ومحاولة مراجعة ما مضى ومحاولة النظر الى المستقبل على اعتبار ان الناس تنتظر من هذا الجهاز خدمات اكثر مما هو يتوقع وربما ذلك من
خلال تطبيقاته ولكن هو يتوقعها من خلال مفاهيمه,
لذا اتمنى له ان يتجاوز المرحلة الراهنة عن طريق الرجوع الى مواقع الناس وكسر الحاجز الذي بينه وبين الجماهير والدخول الى مختلف مواقعهم من المدرسة الى
البيت اتمنى ان يحاول تنظيم ندوات مع الجمعيات النسائية الخيرية لسبب بسيط جدا، فالمرأة تحتاج الى المشاركة واعطائها الفرصة للمساهمة في أنشطة الدفاع
المدني على اعتبار انها هي الجزء الأساس في تربية الأسرة، فليته يحاول وضع انظمة عن كيفية التعامل مع الجمعيات النسائية بحيث تقوم تلك الجمعيات بعملية
الربط بينه وبين المجتمع النسائي وذلك افضل من تشتت الجهود بين رئاسة تعليم البنات وخلافها، لأن هذه الاجهزة دورها محدود جدا ومن الصعب ان تصل الى عامة
الناس, واعتقد انهم ما زالوا يتحسسون مما يمكن ان يقال فمهما قلنا أو اختلفنا فهدفنا واحد ولا اعتقد اننا نختلف مهما كانت المسائل التي اختلفنا فيها
واتمنى ان يكون الواقع افضل حتى يكون المستقبل بالمستوى الذي يتوقع الدفاع المدني نفسه وليس بما يتوقعه الناس واعتقد اننا استفدنا كثيرا من هذه الندوة,
الجزيرة:
شكرا جزيلا لكل من شاركنا في أعمال هذه الندوة متمنين ان نكون قد وفقنا في تغطية بعض جوانب وأعمال الدفاع المدني,