الجمال يسبب الغرور
هذه قصة من قصص قبيلة حرب وهي جرت على عيد بن مانع وزوجته والشيخ متعب بن مضيَّان أمير (البرود) بالأسياح, وهي تدور حول الجاه وقيمته عند العرب, حيث إنه
في سنة من السنين تقدم عيد إلى خِطبة فتاة من جماعته القريبين وكان عليها جمال باهر ومعطيها الله من الصحة والعافية, وعندما تقدم عيد لخطبتها من أهلها
أعطوه الموافقة وتزوجها، ولكن الجمال عادة يصاب صاحبه بالغرور وهذا ما حصل حيث إنها أقامت عنده مدة قصيرة ثم ظهرت من بيته إلى بيت أهلها, فجاء عيد إلى
الشيخ متعب بن مضيان وأخبره ما حصل وطلب منه أن يتوسط له عندها لعلها ترجع إلى بيته, قال متعب بن مضيان: ما عندي مانع ولا بخيل إلا من يبخل بجاهه وذهب
إليها متعب بن مضيان وطلب منها الرجوع إلى بيت زوجها وصار يحاول اقناعها بقوله هذا زوجك وهذا ابن عمك,,, إلخ, قالت يا ابن مضيان مجيئك له عندنا قيمة كبيرة
لكن أنا أقدر على نفسي وإذا دخلت بيته كأني في سجن وهذا أمر من الله لكن على شأنك وعلى شأن خطوتك سوف أرجع إلى بيته يومين فقط, قال إذا رجعت إليه تقديراً
لمجيئي فهذا طيب، وأرجو أن تتفقوا فيما بينكم بعد ذلك, ولما أصبحت ذهبت إلى زوجها وذاك اليوم والليلة ولما أصبحت باليوم الثاني ظهرت وعادت إلى بيت أهلها,
فرجع زوجها إلى ابن مضيان يطلب منه أن يتوسط له مرة أخرى، قال ابن مضيان يا عيد الكلام الذي عندي قلته لها ولا وجدت فيها فائدة ولا يجعل القلوب توالف إلا
الله سبحانه، لكن اسمع مني هذه الأبيات,
قال تفضل,
قال ابن مضيان
يا عيد ما يصخر قلوب المخاليق
إلا الذي يحط الأرواح فيها
ولا تنفع الجهده بليَّا توافيق
والنفس ما هي في هواك اتهديها
يا أخو وضَيحا لا تسد الطواريق
ناس تبي فرقاك لا تبتليها
ومعنى الأبيات أن الذي لا يهواك لا تحرص عليه ومن كان يود فراقك فلا يمكن أن ينفع معه الكلام الطيب,
ابراهيم اليوسف


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved