|
حملوك في جزع على الاعواد
ومشوا بنعشك في ثياب حداد
وبكوك بالدمع الغزير وكلهم
متفطر الاضلاع والكباد
في غفلةٍ - ما كنتُ أحسب أنها
تأتي - مضيت إلى الكريم الهادي
آثرتَ في فجر الشباب ترحلا
متقلداً في السير خير الزاد
ناداك حكم الموت وهو مقدر
فأجبت في صدق دعاء منادي
ياراحلا عنا إلى ميعاده
أترى علمت بمقدم الميعاد؟
خلّفَت في القلب الحزين مواجعا
وغرزت في الاضلاع نصل بعاد
عادت بي الذكرى إلى ايامنا
في غرفة التدريس والاعداد
ألقاك والبسمات ملء شفاهنا
ولذاذة الطرفات تحيي النادي
أحكي فتصغي للحديث وربما
كنتَ المحدث والجليس الصادي
وأمامنا الشاي المنعنع مزهرا
والبسكويت على شفير نفاد
تشكو إليّ العبء لامتململا
لكن رثيت لحالة الاجهاد
كم كنت أسأل في الحساب وكنت لي
نعم المجيب تساؤلي ومرادي
والهاتف الجوال كان سبيلنا
ان كان حكم البعد بالمرصاد
اصغي إليك تدلني لتجمع
للقائنا المتكرر المعتاد
يتسامر الزملاء كل حديثهم
في العلم والاضحاك والاوراد
حقا شقيق الروح لستُ بناظرٍ
مرآك بعد اليوم في الاشهاد
أبكي عليك اليوم يالفجيعتي
ومرارة الاحزان ملء فؤادي
جفت كؤوس الشاي وهي حزينة
وخلت فصول الدرس من مرتاد
وعلت مكان لقائنا أنشودة
مصبوغة يوم النوى بسواد
ولنا به والصبح ينشر ضوءه
نادٍ كثير الورد والورّاد
في عالم الادناس عشتَ مطهرا
عن عالم الاشرار والاوغاد
مدت يداك الى الوداد حبالها
ومشت خطاك إلى الصلاح تنادي
وتخذت من اهل اليمين نماذجا
تمشي على نهج لهم وقّاد
ان كنت لازوجا تركتَ فهذه
ثمرات علمك غضة الابراد
او غبتَ تحت الترب فالذكرى لها
أرجٌ بديع الحسن والترداد
يا أيمن، الاحباب في خلواتهم
يرجون عفو المنعم الجواد
في رحمة الله الكريم وعفوه
وجنانه المخضلّة الاعواد
|
![]() |
|