كان عشاق الفن التشكيلي على موعد مع المعرض الرابع لعضوات بيت التشكيليين 1419ه الذي ينظمه بيت التشكيليين في هذا الموعد من كل عام الا ان هذا المعرض قد
حظي هذا العام برعاية صاحبة السمو الملكي الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود,, رئيسة المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية المنزلية فرع المنطقة
الغربية,
وقد شاركت في هذا المعرض 43 فنانة من الاسماء التي بدأت بتقديم اعمالها منذ 3 اعوام او من الاسماء الجديدة التي تقدم عطاءها التشكيلي للمرة الاولى,, وهم:
برلنتي فخر الرازي - ختام زياد - شادية عالم - لبنى بلبل - ابتسام مبارك - مها العثيمين - نادية رشاد - رنا باخشوين - اعتماد غراب - اميرة مغربي - ما يسة
كنيد - حنان حلواني - نجلاء زيني - سهام العميري - نجوى العطار - هويدا ادريس - نهال منشي - مرفت الامير - دعاء حافظ - امل علم - شريفة صفوان - فاطمة
باعظيم - وفاء كرنشي - مها الغامدي - سميرة يغمور - سامية باهمام - سميرة الاندجاني - امل القحطاني - علا حجازي - سميرة عبدالجواد - جواهر المطيري - بركة
الصبياني - اريج جستنية - زكية بلتو - فيروز شفيق من سيرلانكا مقيمة في جدة - فاطمة المحمود - ابتهاج ادريس - بدرية الشمراني - حنان بنوب - هناء شاه زاد
باكستانية مقيمة في جدة - ثريا المؤذن - سنية الجفري - مرفت مهدي,
وقد احتوى المعرض على اكثر من 60 لوحة تشكيلية الى جانب عدد من المجسمات والاعمال التطبيقية,
هذه الاعمال ليس باستطاعتي ان اقول انها جميعها قد جاءت بالمستوى الذي يؤكد على قوتها,, وان كانت هناك قد حدثت ايضا نقلة واضحة من عطاء بعض الفنانات بين
المعرض الاول للعضوات والمعرض الرابع الحالي مثل الفنانات ختام زياد - ابتسام مبارك - نادية رشاد - نجوى عطار - اعتماد غراب - لبنى بلبل - امل قحطاني,
بينما هناك عدد من الاعمال الضعيفة اضافة الى تخبط البعض في السريالية ووجود بعض الاعمال المجردة من الحس الابداعي الذي قد يجتذب المتلقي الى مقومات العمل
التشكيلي بكل مفرداته وهذا مما يتطلب ضرورة توجيه هذه الفئة من الفنانات او غيرهن من الفنانين في المعارض الاخرى,, وهذا التوجيه يتطلب ابراز العيوب
الموجودة في هذا العمل او تلك اللوحة سواء من ناحية الخطوط او الالوان او التكوين العام لهذه اللوحة حتى يكون بمقدورهم تجاوز او التخفيف من حدة هذه العيوب
في الاعمال التي تليها لكن ان نتقبل العمل على عيوبه بدون توجيه فحتما سيكون الوضع وكما تركناه عليه,
لكن الى جانب هذه الاعمال فان المعرض لم يخلو ايضا من الاعمال التي سبق عرضها في معارض سابقة وليست في هذا المعرض فحسب اضافة الى ان هناك عددا من اللوحات
تفتقد الى الادوات الكافية للابداع الذي من الممكن ان يعم اللوحات ويجدالباحث عن هذا الابداع ما يمكن ان يتأمله خصوصا ان هذه السمة كانت تعتري ملامح عدد
ليس بالقليل من الاعمال وهذا ما اضفى عليها شيئا من الجمود,
وقد اقتنت صاحبة السمو الملكي الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز اعمال عدد من الفنانات المشاركات في هذا المعرض,, ومنها لوحة الفنانة ابتسام
مبارك,,ولوحة نادية رشاد والفنانة بركة الصبياني (الحجامة) ولوحة سنية الجفري وميرفت الايسر ورنا باخشوين وجواهر المطيري (الاصايل),،
وحضر حفل افتتاح هذا المعرض كل من حرم رئيس بيت الفنانين التشكيليين الفنان هشام بنجابي وحرم نائبة الفنان عبدالله نوادي وحرم الدكتور سليمان فقيه وعدد
كبير من الفنانات واسر الفنانات المشاركات,
وبعد انتهاء صاحبة السمو الملكي الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز من جولتها في المعرض التي رافقتها خلالها الفنانة هند نصير حرم رئيس بيت الفنانيين
التشكيليين، وطرحنا على سموها عددا من الاسئلة وكما عهدناها دائما تجاوبت معنا مشكورة يحفظها الله,
وحول تقييم سموها لاعمال المعرض,,
اوضحت ان الاعمال الموجودة في المعرض عرضت مواضيع شيقة,, وطرحا مبتكرا للافكار مما يعكس متابعة الفنانات للمجتمع واهتماماته من الناحية الاجتماعية
والانسانية والتراثية وتفاوت قدرات الفنانات في المعرض من مواهب ناضجة واخرى واعدة,
وعن مرئياتها حول الدور الذي اصبحت تتقلده الفنانة التشكيلية,, وما اذا كانت جديرة بتقلده ام لا؟
اكدت سموها: يدوّن الفن تاريخ المجتمع فدور الفنانة مهم جدا في طرح التطلعات والآلام والافراح والعادات ,,, الخ,
وبما ان الفن لغة عالمية يجب استغلالها في رسم الصورة الحقيقية لمجتمعنا في العالم اعتقد ان الفنانة احست بالمسؤولية لانها ترمز للمجتمع ككل وبيدها ريشة
تخاطب بها العالم بدون قيود اللغة,, وبهذا الاحساس يجب ان تفعِّل دورها في المجتمع ومن ثم في العالم,
وحول افتقار الفنانة للموقع الذي يمنحها القوة لتحقيق الابداع؟
،- تقول سموها: اظن ان الفنانات هن اللاتي يصنعن الموقع وليس العكس ولتأخذ الفنانات موقعا ملائما لابد من العمل والجد والبحث لتطوير فنهن, ويا حبذا لو تنظم
دورات فنية مختلفة لصقل المواهب وكذلك معارض لاستضافة فنانات من بلاد اخرى لتبادل الخبرة وتوسيع اطار التجارب بما ينعكس ايجابيا على تطور الفن,
كما التقينا بالفنانة التشكيلية سميرة اندجاني التي حدثتنا عن بدايتها الفنية قائلة:
لقد وجدنا الرغبة لدى الاستاذ هشام بنجابي لاظهار عطاء الفنانات الجدد,, وكفنانة في مستهل حياتي اعتبر هذا الامر جيدا هذه العطاءات من ناحية,, واتاحة
الفرصة من ناحية اخرى للاطلاع على الاعمال الموجودة لانه حينما نطلع على لوحات الفنانات الاخريات من الممكن ان تتوارد الى مخيلتنا العديد من الافكار,
اما الفنانة ابتسام مبارك فتقول:
في الواقع لقد وجدت التشجيع من استاذاتي في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوي عند ملاحظتهن لاعمالي الجيدة الا ان احدى المعلمات في المرحلة المتوسطة
طالبتني بضرورة دراسة الفن اكاديميا التحقت بعدها بالمركز السعودي للفنون التشكيلية وما وصلت اليه اليوم يرجع الفضل فيه اولا لله سبحانه وتعالى ثم الى
الاستاذة منى القصبي ومساعدتها لي روحيا وماديا ومعنويا والحمد لله لم تقصر معي, انطلقت بعد ذلك في مجال الفن التشكيلي معتمدة على نفسي بحيث اصبحت لدي
المقدرة على امساك الريشة وانا على ثقة بان العمل سوف يخرج جيدا,
اما الفنانة رنا باخشوين,, بعد توقف دام لاكثر من خمسة اعوام تقول:
ان شاء الله سوف تكون عودتي الحالية بدون توقف لان توقفي عن المشاركة طوال هذه الفترة يعود نظرا لدراستي في الجامعة وهذا الامر اضطرني الى التوقف لمدة خمس
سنوات او اكثر من ذلك,, وبعد ان انتهيت والحمد لله العام الماضي فكرت في العودة من خلال هذا المعرض وسوف تكون لي هناك مشاركات اخرى,
وفي ختام زيارتها لهذا المعرض سطرت صاحبة السمو الملكي الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز في سجل الزيارات الكلمة التالية:
اسعدني جدا حضوري معرض عضوات بيت التشكيليين واعجبت بما وصل اليه الحس الفني معبرا عن نضوج المواضيع والافكار وتطور التجارب للرقي بالفن التشكيلي,, اتمنى
للفنانات النجاح والتوفيق ,
وفي مبادرة جميلة من سموها وسط إلحاح الفنانات المشاركات في هذا المعرض تفضلت سموها بتوقيع اسمها في البروشور,, تحت كل لوحة لهؤلاء الفنانات,