|
مت بداء الصمت خير
لك من داء الكلامِ
رب لفظ ساق آجا
ل فئام وفئامِ
ربما استفتحت بالمز
ح مغاليق الحِمامِ
انما السالم من أل
جم فاه بلجام
|
قلت: واللجام يمنع الكلام والاكل والعض ايضا,,
واسوق بعض الاقوال في مدح الصمت دون تعليق، فرأيي ابديته اولا وهو ان للكلام موقفا لا يحسن فيه الا هو وللصمت كذلك,, قالوا:
،- فضل العقل على اللسان مروءة وفضل اللسان على العقل هجنة (كراهية),،
،- من ضاق صدره اتسع لسانه ومن كثر كلامه كثر سقطه,
،- من سمع الكلمة يكرهها فسكت عنها انقطع ضرها عنه,
،- مقتل الرجل بين فكيه,
وما احسن قول ابي بكر الصديق رضي الله عنه عندما امسك لسانه بيده - وقال: هذا اوردني المهالك,,
اما فضل الكلام على السكوت: فقالوا -: انما بعثت الانبياء بالكلام ولم يبعثوا بالسكوت,, قال الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام:
،(اذهبا الى فرعون انه طغى, فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى),،
قالوا: وبالكلام وصف فضل الصمت ولم يوصف القول بالصمت, وبالكلام يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعظم الله ويذكر ويسبَّح بحمده ويُصلَّى على نبيه - صلى
الله عليه وسلم -, والكلام هو البيان الذي امتن الله به على عباده قال تعالى: (الرحمن, علم القرآن, خلق الانسان, علمه البيان ), والعلم لا يوصل الى الناس
الا بالكلام - قلت: ولو كان مكتوبا, ونفع المنطق (الكلام) عام لقائله وسامعه (ومن بلغه) ونفع الصمت خاص بفاعله,ومن اعدل ما قيل في الصمت والكلام قولهم:
،(الكلام في الخير كله افضل من الصمت، والصمت في الشر كله افضل من الكلام),،
وقال عبدالله بن المبارك - رحمه الله - يمدح انس بن مالك رضي الله عنه باحسانه الصمت والكلام: كلا في موضعه:
|
صموتٌ اذا ما الصمت زيّن اهله
وفتّاق ابكار الكلام المختم
وعى ما وعى القرآن من كل حكمة
وسيطت له الاداب باللحم والدم
|
،(فتاق ابكار الكلام المختم: مبدع الكلام الذي لم يفض ختمه,
وعي ما وعى القرآن: حفظا وفهما,
وسيطت له الآداب باللحم والدم: اختلطت الآداب ومازجت لحمه ودمه حتى اصبحت جزءا منه),،
وعن عمر رضي الله عنه: ترك الحركة غفلة اي: (تركُ الكلام دائما والصمتُ دائما من صفات الغافلين - افلا يذكرون الله تعالى)؟وما اكثر ما يردد الطلاب
والمعلمون قول: (اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب),،
قلت: والسكوت اثناء شرح المدرس ليس ذهبا وانما درٌّ والماس وبلاتين حتى لا يقطع الطلاب المشاغبون تسلسل افكار المدرس,, ولكن اذا تكلم الاستاذ بما لا يفهم
فالكلام بالسؤال اغلى من كل الجواهر النفيسة ولكن بأدب وبحسن سؤال,, ففي الاثر: الاقتصاد في النفقة نصف العيش، والتودد الى الناس نصف الخلق وحسن السؤال
نصف العلم ,
وختاما: فنقلا واقتباسا وشرحا وتعليقا وتعقيبا قلنا ما سبق من الكلام، ومنه يفهم انا فضلنا الكلام على الصمت,, وعسى الا نكون اكثرنا من اللَّغَط، فكثر في
كلامنا السَّقَط,
والشكر للقراء الكرام,,
والسلام ختام,,
نزار رفيق بشير
الرياض