تختلف متعة التسوق استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك اختلافا كليا عنها في الأيام الأخرى بما يخص تبضع المواد الغذائية,
فقد تعود المجتمع على أن تكون المائدة الرمضانية منوعة بما لذّ وطاب لدرجة أننا نرى أطباقا رئيسية او مقبلات أو حلويات في المائدة الرمضانية ربما يكون
الشكل مبالغا فيه وكأن الأكل لا يكون إلا في رمضان,
الجزيرة توجهت بعدستها لرصد حركة التسوق الذي ربما يذهب ضحيته راتب شهر او ثلاثة ووضعها بين يدي القراء ولكن من جانب مغاير لما يُطرح عادة,
ثلاثة محاور رئيسية
يعتمد التسوق الغذائي في جميع حالاته على ثلاثة محاور رئيسية هي البائع المستهلك المعد,
فالبائع يعتبر هو المستفيذ الأكبر في هذا الأمر ومن المستبعد أن يكون ضحية, المحور الثاني هو المستهلك وعلى وجه العموم غالبا ما يكون رب الأسرة، وما يقوم
باستهلاكه من مواد غذائية عادة ما يكون بناء على رغبة المحور الثالث وهو المعد الذي يكون أيضا بالعموم المرأة وبذلك تؤدي هذه المحاور عدة وظائف في قضية
التسوق الغذائي,
فالبائع يقوم بوظيفة واحدة فقط وهي البيع, المستهلك يقوم بوظيفتين وأحيانا ثلاثة أما الوظيفتان فهما بالغالب ما تكونان دفع ثمن المواد المستهلكة وأكلها
وربما يتصعد الموقف في بعض الأحيان لتصبح الوظيفة الثالثة له هي طلب واختيار المواد الغذائية التي يرغب بها هو,
المعد وهي المرأة غالبا ما تقوم بثلاثة وظائف تقوم بها في تسوق المواد الغذائية وهي تحديد هذه المواد وإعدادها وأكلها أيضا,
ومن تحديد المحاور الرئيسية في عملية التسوق الغذائي ومهام هذه المحاور ننتقل الى تحليل تفصيلي للمشاكل التي من الممكن ان تواجه هذه المحاور,
الرجل ضحية التسوّق
كما ذكرنا آنفا ان المائدة الرمضانية عادة ما تكون منوعة بما لذ وطاب,
فبحصرنا الأمر على العامة في مجتمعنا نجد أن ضحية التسوق الغذائي غالبا ما تكون الرجل الذي يثقل كاهله بتأمين ما يحتاج وما لا يحتاج وذلك يتمثل في فقدان
راتب او ثلاثة من دخله الشهري على مواد استهلاكية لشهر واحد فقط, وبشيء من الطرافة يمكننا القول انه ضحية أيضا لاعداد خاطىء لطبق معين تقوم باعداده
المرأة,
إذن إن وجدت ضحية في مسألة التسوق الغذائي تكون النسبة الأعلى في عامة المجتمع للرجل سواء في فقدانه مبالغ طائلة من جراء الاستهلاك او بأكله لطبق غير متقن
الإعداد,
وبسؤال الجزيرة لبعض المستهلكين المواطنين باعتبار ان شهر رمضان المبارك يكون فيه التسوّق الغذائي على غير عادته حول ضحية هذا التسوق,, قال المواطن (ع,ر) ،
اذا انحصرت القضية بين البائع والمستهلك يكون الضحية المستهلك وذلك لأن البائع لا يقوم ببيع المواد الغذائية بدون ربح بل ان بعض البائعين عندما يرون
ااقبالا متزايدا يقومون برفع الأسعار وبذلك لا يمكن ان يكون البائع ضحية بل هو المستفيد الأكبر,
أما بين المستهلك الرجل والمعد المرأة فان مسألة وجود ضحية في التسوق الغذائي لشهر رمضان المبارك تكون مشتركة بين الطرفين وتتمثل عندما ينفق المستهلك
مبالغ ضخمة في استهلاك ما لا يحتاجه من مواد خلال هذا الشهر الكريم فان الطرف الآخر المعد وهو المرأة ايا كانت من ذويه تشترك في تمثيل الضحية معه وذلك
لأن الخسارة مشتركة,
لكن إن اقتصر الأمر على انفاق متزن في مواد استهلاكية مقتصرة على الحاجة فان وجدت ضحية فإنها تكون الرجل وذلك عند أكله طبقا غير معد بالطريقة الصحيحة,
يقول المواطن (ع,ص) من المؤسف ان اقبال المستهلكين على استهلاك المواد الغذائية في شهر رمضان المبارك يكون بشكل عشوائي دون تقدير حتى أصبح الامر مجرد
إرضاء للرغبات بحجم اكبر من الحاجة للمواد التي نقوم باستهلاكها خلال هذا الشهر الفضيل,
واضاف ان هناك عوامل كثيرة تلعب دورا في ذلك منها الزخم الهائل للمواد الغذائية في الأسواق، فتجد مادة غذائية واحدة معينة مصنوعة في اكثر من جهة وكل جهة
تضع سبلا ترويجية مختلفة لبضائعها وذلك يعود سلبيا على المستهلك لما يتسبب في تشتيت ذهنه لتحديد أي منتج يقوم باستهلاكه,
أي ان اختلاف المنتجين لمادة استهلاكية معينة يجعل المستهلك في دوامة صعوبة الاختيار خاصة إن لم يخض تجربة المنتجات,
وغالبا ما تكون المرأة صيدا سهلا للأساليب الترويجية للمواد الغذائية ولجميع المواد الاستهلاكية بشكل عام,
ويقول المواطن (ح,م) ان الرجل غالبا ما يكون ضحية التسوق في شهر رمضان او غيره,, ومن الممكن أن تشارك المرأة رب الأسرة، في شراء المواد الاستهلاكية لكن
عامة المجتمع يتكفل فيه الرجل في الانفاق على أسرته,
وعن تسوق المواد الغذائية في شهر رمضان قال ان المعتاد أن يكون لهذا الأمر وضعا خاصا واذا قام المستهلك بانفاق أي مبلغ على ما يحتاجه فقط فلن يكون هناك
ضحية لكن الواقع يختلف فقد تعود المجتمع العشوائية في الاستهلاك خلال هذا الشهر الكريم,
ويقول أحد بائعي المواد الغذائية بالجملة ان إقبال المستهلكين تقلص عن الأعوام السابقة مرجعا ذلك لانتشار الأسوق المركزية في مختلف المناطق,
واضاف ان هذا الأمر خلق تنافسا ملحوظا بين تجار الجملة والأسواق المركزية مما يضطرنا الى خفض الأسعار إلا ان الاقبال مازال متقلصا,
،* وتظل المشكلة قائمة استهلاك عشوائي,, أسعار مرتفعة,, وفي النهاية ينتهي بنا الامر الى مواد غذائية فائضة ترمى ولا يستفاد منها!!،