بتأييد من سمو الأمير مقرن
الغيثة من شمر يتفقون على تحديد مهور الزواج ونبذ الإسراف والبذخ
،* تحقيق: محمد المصارع,
شرع الله الزواج لأهداف عظيمة ومصالح جمة لا تخفى على أحد، ولأجل ذلك حث ديننا الإسلامي الحنيف على الزواج والسعي لطلب ذلك,, لكننا في هذا العصر بتنا
نعاني من عائق كبير يقف في وجه الراغبين في إكمال نصف دينهم ويتمثل في الغلاء الفاحش للمهور ومتطلبات الزواج الكثيرة، ولأجل ذلك عزف بعض الشباب عن الزواج
وربما عانت فتياتنا من العنوسة,
قبيلة الغيثة من شمر بمنطقة حائل أدركت ذلك فبادرت إلى تحطيم هذا الحاجز وارتأت تسهيل أمور الزواج وذلك بعقد اتفاق شمل القبيلة كلها ينص على:
،- تخفيض تكلفة المهر بحيث لا تزيد عن أربعين ألف ريال كحد أقصى للبنت البكر بما في ذلك المهر والحلي,
،- اقتصار وليمة الزواج على خمس ذبائح كحد أعلى وبحيث تكون الدعوة لأقارب الزوجين والجيران في الحي والقرية نفسها دون الأحياء أو القرى الأخرى,
،- الامتناع عن إقامة الحفلات في القصور وصالات الأفراح أو استئجار المغنيات ومنع أي مظاهر للإسراف,
وقد التزم أفراد القبيلة بهذا الاتفاق طاعة لله ورسوله ولولاة الأمر - أيدهم الله - وكان صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل -
حفظه الله - أول من بارك هذا الاتفاق بالمصادقة عليه,, كما بعث سموه خطاب شكر لأعيان ومعرفي الغيثة من شمر وضمنه سروره بشأن الاتفاق على تخفيض تكاليف
الزواج,
وأشار - حفظه الله - إلى أن ذلك قد حث عليه ديننا الحنيف في القرآن والسنة,
ولإلقاء مزيد من الضوء على هذا الاتفاق التقت الجزيرة بعدد من مشايخ وأعيان وأفراد وشباب قبيلة الغيثة وخرجت بانطباعات الرضى والارتياح من الجميع,
كل الشكر لسمو الأمير مقرن!،
التقينا بداية بالشيخ/ طلال بن رباح الغيثي (أمير قرية بدائع الجرعا) الذي حدثنا بسرور بالغ قائلا: أولاً نحمد الله سبحانه على أن يسر لنا هذا الاتفاق
الذي حصل بين أفراد قبيلتنا وهي فكرة كانت تراودني منذ القدم والحمد لله أنها حصلت أخيرا طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولولاة الأمر، حيث أن تعاليم
ديننا الإسلامي -ومن خلال القرآن الكريم والسنة المطهرة- حثت على ذلك في أكثر من إشارة، كما أن إحجام الكثير من الشباب عن الزواج مع ازدياد حالات العنوسة
جعلنا نعجل في هذه الاتفاقية لأنهم في النهاية أبناؤنا وبناتنا، ونحن من سيجني ثمرة هذا الاتفاق الذي أرى أنه بإذن الله سيناسب الجميع,, كما لا يفوتني أن
أشكر صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل الذي لقينا منه كل تأييد ومباركة,
كما التقينا بالشيخ عياد بن راضي المعجل الغيثي (أمير قرية الجثياثة) حيث بادر بتقديم شكره العميق لسمو أمير المنطقة وقال إن صاحب السمو الملكي الأمير
مقرن بن عبدالعزيز دائما ما يضطلع بكل ما من شأنه رفعة الوطن والمواطن في منطقة حائل,, وليس أدل على ذلك من مبادرة سموه الكريمة بالتوقيع على اتفاقية
الغيثة ومباركتها والإشادة بها حتى في مجلس المنطقة وهذا تشجيع منه - حفظه الله - وحث للآخرين لأن هذه الاتفاقية ما هي إلا خطوة مباركة تأتي في نطاق
تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وهي تجسيد لمعاني الترابط والتعاضد بين أفراد مجتمعنا الإسلامي العظيم,, ونحمد الله سبحانه أن وفق قبيلة الغيثة بالإجماع
على هذه الاتفاقية المباركة التي ستكون - بإذن الله - مجسدة على أرض الواقع من أجل مستقبل أبنائنا وبناتنا,
وتحدث لنا أيضا الشيخ والم حمد الصقّار الغيثي قائلا: نحمد الله سبحانه وتعالى على أن وفقنا للاتفاق على تحديد مهور الزواج,, كما نقدم الشكر أجزله
لحكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - وكذلك نقدم شكرنا العميق لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن
عبدالعزيز أميرنا المحبوب الذي منحنا ثقته الغالية وموافقته على ما تقدمنا به من اتباع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل للخير تجسد ولله الحمد
بالاتفاق على تخفيض المهور وهذا ليس بغريب على صاحب السمو الملكي الأمير مقرن حيث أنه والد الصغار وشقيق الكبار من أبناء منطقة حائل, وأهنىء قبيلة الغيثة
على هذه الخطوة المباركة وعلى ثقة ولاة الأمر بهم,, وحث الصقار في نهاية تصريحه الجميع على طاعة الله ورسوله وولاة الأمر وأن يتعاونوا على فعل الخير والبر
والتقوى,
نتائج إيجابية تبشر بالخير
وقال بشير طلال الرباح الغيثي (مأذون شرعي): إنني أحمد الله على هذا الاتفاق الذي يصب في مصلحة الجميع,, واضاف الرباح أن هذا الاتفاق ورغم مضي فترة قصيرة
على توقيعه ومصادقة والدنا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير المنطقة الغالي عليه إلا أن النتائج الأولية تبشر بالخير حيث أقيم زواجان وتم
تطبيق بنود الاتفاق عليهما,, وفي النهاية شكر الرباح أفراد قبيلته على تعاونهم ومبادرتهم الحسنة بالتوقيع على هذه الاتفاقية,
أما الأستاذ مطر سعيد الرومي الغيثي فقال بهذه المناسبة: الحقيقة أنها فرحة لنا جميعا - نحن أفراد القبيلة - ونشكر كل من ساهم وساند ودعم هذه الاتفاقية
المباركة لأن هذا العمل يساهم في مساعدة الشباب والشابات على الزواج بيسر وسهولة ويأتي في نطاق تعاليم شريعتنا الإسلامية السمحة,
وبادر الشقيقان/ ملفي غازي العوجا الغيثي وفرحان غازي بشكر صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل على تأييده وثنائه على ما تم من
اتفاق من قبل قبيلة الغيثة من شمر على تخفيض مهور الزواج,, ومضى الشقيقان بالقول: إننا ندعم ونساهم في هذا المشروع الخير لما فيه من مصلحة لأبنائنا
وبناتنا لأجيالنا الحاضرة والقادمة,, ونشكر كل من ساهم ودعم هذا العمل وكذلك من طبقه فعلياً على أرض الواقع وبخاصة أن القبيلة قد شهدت حالتي زواج حسب
الاتفاق المبرم احدهما في حي الوسيطا والآخر في قرية الشارف,
الفكرة منبعها الترابط والتلاحم
ثم حدثنا الأستاذ زاحم والم الغيثي قائلا: إنني أحس بالفخر والاعتزاز لهذه البادرة الطيبة من شيوخ وأعيان وأفراد قبيلة الغيثة والتي تصور مدى ترابطهم
وتلاحمهم شأنهم في ذلك شأن كافة المجتمعات السعودية التي تتميز بهذه الناحية كثيرا، وأتمنى أن يشمل هذا الاتفاق نطاقا أوسع وقبائل أخرى في مملكتنا الغالية
لما فيه من منفعة عامة وادعو الله العلي القدير أن يوفق شيوخ ورجال قبيلة الغيثة إلى ما فيه المزيد من الخير والتوفيق,
كما حدثنا المواطن فوزي ضافي الغيثي قائلاً: إن لهذا الاتفاق ابعادا ايجابية لا تخفى على الجميع وأهمها المساهمة الفعلية في مساعدة الشباب على الزواج
وكذلك القضاء على العنوسة وأهم ما في هذا الجانب التعاون الفعلي لتطبيق بنود الاتفاق والحمد لله أنه حصلت زواجات طبق فيها الاتفاق وهذا يدل على وعي وإدراك
القبيلة وقوة إرادتها لتحقيق الهدف المنشود من هذا العمل العظيم,
كما حدثنا الأستاذ فهد بن محمد الزايد الغيثي قائلا: لا شك أن اتفاق قبيلة الغيثة على تخفيض تكاليف الزواج وتيسير المهور يعد بادرة طيبة تستحق التأمل
والشكر,, كما كان للموقف الكريم من سمو أمير المنطقة بمباركة الاتفاقية أبلغ الأثر في إنجاح هذا المشروع الإنساني الرائع,
وحدثنا فضيلة الشيخ فهاد خلف العيسى الغيثي بقوله: إن ما حصل من اتفاق بين أفراد قبيلة الغيثة ما هو إلا امتثال واتباع لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في
قوله: (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة)، وسير على نهج سلف الأمة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم,
وقال الأستاذ مهنا بن سليمان الزيدان الغيثي بهذه المناسبة: إن من أهم العوامل التي تقوم عليها الأسرة والتكاثر البشري بالمجتمع هو التشجيع على الزواج
وتيسير السبل التي تكفل تحقيقه بأقل كلفة ممكنة، ولعل أهمها التخفيض في تكاليف الزواج وهذا لا يأتي إلا بتغليب مصلحة الزواج على تكاليفه,, وأن ما قامت به
قبيلة الغيثة من اتفاق على تحديد تكاليف الزواج ومنع مظاهر البذخ في الإسراف لهو اتفاق جدير بالاحترام والتطبيق من باقي أهالي المنطقة عموماً,
نعمل متبعين القرآن والسنة
كما تحدث إلينا الأستاذ خالد معزي خشمان الغيثي قائلا: لا شك أن الإسلام قد حث على الزواج ورغب فيه، وهناك دلائل كثيرة على ذلك من القرآن الكريم والسنة,,
ولذلك كان لابد من العمل الجاد لتخفيض تكاليف الزواج وفق تعاليم ديننا الحنيف وتمشياً مع الأهداف والتوجيهات الكريمة لقادتنا في هذه البلاد الغالية,,
ولا شك أن ما اتفقت عليه قبيلة الغيثة من شمر يعتبر عملا مهما سيكون له الأثر الطيب والفائدة المرجوة - بإذن الله - وبخاصة أنه يأتي باتفاق واجماع أفراد
القبيلة الذين نقدم لهم الشكر جميعا على مبادرتهم الطيبة هذه,
وحدثنا الطالب ناصر الغيثي قائلا: لقد اطلعت على اتفاق أعيان وعمد ومعرفي قبيلة الغيثة من شمر بشأن الدعوة إلى تخفيض مهور الزواج، وقد سرني ذلك لما فيه من
الخير الوافر,, ومما لا يختلف عليه اثنان أن الزواج مستحب، مندوب إليه، كثير الفضائل وفيه فوائد لا تخفى على الجميع, قال تعالى ومن آياته أن خلق لكم من
أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة),،
وفي مقابل ذلك حذر الإسلام من تعطيل الزواج بالمغالاة وكثرة الشروط والإسراف والبطر في المهور والولائم وغيرها,
قال تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ,
وأجدها فرصة مناسبة لتقديم الشكر لكل من ساهم في هذا المشروع الخير من آباء واخوان لنا في هذه القبيلة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سن في
الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء,,,) الحديث,
كما تحدث بندر قاعد الغيثي بقوله: لقد سرني ما قام به أعيان ووجهاء ومعرفو قبيلة الغيثة من اتفاق لتسيير السبل أمام من يرغبون في إكمال نصف دينهم مع منع
مظاهر الإسراف وهذا تحقيق لتوجيهات ديننا الحنيف,, نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه صلاح دينهم ودنياهم,
كما تحدث المواطن راضي بن مصارع الحضيري الغيثي قائلاً: الزواج مطلب أي شخص يرغب في إكمال نصف دينه ويسعى لاستقرار حياته وكلنا يعلم حرص الإسلام على
الزواج والتبكير فيه واختيار الزوجة المناسبة وسهولة ويسر الصداق,, ولكننا مع الأسف نلاحظ مدى تكاليفه الباهظة التي تثقل عاتق المقدمين على مشروع الزواج,,
وفي مجتمعاتنا أصبحت ظاهرة غلاء المهور أمرا عاديا تفرضه العادات والتنافس بين العائلات حتى وصل بهم الأمر إلى درجة المساومة بشروط مادية باهظة ناهيك عن
صالات الأفراح وغيرها، مما أدى إلى عزوف الشباب,, ولكننا الآن نستبشر بما قامت به قبيلة الغيثة من اتفاق على تحديد المهور وتسهيل أمور الزواج بإدراك ووعي
من أعيان القبيلة وبمباركة سمو سيدي أمير المنطقة المحبوب مقرن بن عبدالعزيز الذي يقف خلف كل إنجاز فيه خير للمنطقة - حفظه الله -,
خطوة مباركة لها تقديرها
وحدثنا المواطن راضي عبدالله الغيثي بهذه المناسبة قائلا: إن ما قامت به قبيلة الغيثة من اتفاق على تخفيض تكاليف الزواج لهو خطوة مباركة ورائدة تستحق
التقدير والاحترام وستكون بعون الله حافزا ودافعاً للشباب من أجل إكمال نصف دينهم,
كما قال المواطن عبدالله مناع بادح الغيثي: نحمد الله أن قيض لنا من آبائنا وشيوخنا من أدرك خطورة تكاليف الزواج التي وقفت سداً منيعاً في وجه الراغبين
به,, ولا شك أن هذه الاتفاقية ستساهم بشكل كبير في إقبال الشباب على الزواج والقضاء على العنوسة بين النساء,, ونحن نقدم شكرنا العميق لأعيان القبيلة وكذلك
لسمو أمير المنطقة ولكافة من ساند وشجع ودعم هذه الاتفاقية,
وقال الشاب منصور الغيثي: إن الباءة تعني القدرة الجسدية والمالية فإن كانت الأولى متوفرة للمقدم على الزواج فمن أين له بالثانية؟ وأنا لا أبخس المرأة
حقها في المهر ولكنني أقف بجوارحي ضد المغالاة والإسراف والبذخ غير المبرر,, لقد أصبح الزواج الفرصة الحقيقية لبعض (الآباء) الذين تملّكهم حب الذات
والأنانية فأضحوا يعتبرون تزويج بناتهم صفقة تجارية ومرتعاً للكبر والخيلاء والمباهاة بين الناس,, وما اتفاق قبيلة الغيثة هذا إلا رادع قوي لكل السدود
والحوائل التي يقيمها غلاء المهور دون الزواج,, وهي خطوة مباركة ستؤتي ثمارها في القريب العاجل,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved