مسألة نقل وتنقلات طلاب المدارس بالسيارات المكشوفة أو ما نسميها (الوانيت) أمر فيه خطر على هؤلاء الفتية والشباب الذين نأمل أن يكونوا نواة لمستقبل زاهر
لمدنهم وقراهم وأن يكونوا قياديين بعد حين من الزمن، ثم إنهم أبناؤنا الذين نحرص دائماً على مصالحهم وتخفق قلوبنا نحوهم عند أدنى مشكلة يتعرضون لها,
ما دمنا كذلك فلماذا نسلمهم مفاتيح وسائل الموت والهلاك والخطر والإعاقة وما يتبعها من مشكلات أسرية واجتماعية ولن نكون أفضل من غيرنا حرصاً عليهم كأولياء
أمور ومن باب الحرص هذا فلا يجب أن نتركهم يلهون (بالوانيتات) قيادة وتفحيطاً وتسكعاً في الشوارع بعد الدراسة أ وقبلها بحجة أن بعضهم ينقل زملاءه الطلاب
إلى بيوتهم وان كان الأمر كذلك وصحيحاً فلا بد من التأكد من سلامة أساليب القيادة مراقبتهم من قبل أولياء الأمور وسلطات أمن المرور ومن المدرسة أيضاً,
وظاهرة ركوب طلاب المدارس بعد الانتهاء من اليوم الدراسي وبحشد كبير يتعدى العشرين طالباً في صندوق السيارة الواحدة (الحوض المكشوف) مما يودي بحياتهم لا
قدر الله أصبحت منتشرة بشكل خطير في أغلب المدارس المتوسطة في المنطقة داخل المدينة وخارجها, ولمزيد من الايضاح كان هذا التحقيق حول هذه الظاهرة:
وبداية كان اللقاء مع مجموعة من الطلبة فقد قال الطالب (م,ع,) الطالب بالمرحلة المتوسطة اننا نقوم بالركوب في الحوض المكشوف مع انطلاقة يومنا الدراسي
ونجتمع عند الانتهاء من اليوم الدراسي عند السيارة لنعاود ركوبها مرة أخرى بشكل عشوائي غير منظم وعند سؤالنا له عن الخطورة التي قد يواجهها من هذا الركوب
غير النظامي رد قائلاً: بالفعل حصل هذا لزميل حيث انقلبت به السيارة ومجموعة من الطلبة وقد أصيب باصابات خطيرة مازالت مؤثرة عليه حتى الآن,
بعدها التقينا بأحد الطلبة والذي كان يقود السيارة وسألنا هل لديه رخصة فأخبرني بعدم وجود رخصة لديه وعند سؤاله الا تخاف من الدوريات أن تمسك بك وقد يؤثر
ذلك عليك دراسياً فقال انهم يشاهدوننا يومياً ونحن نمر بجانبهم مما جعلنا نقود سيارتنا ونحن غير خائفين!،
،(ماذا يحدث في المدارس)،
وفجأة واذ بأحد الأصوات ينادينا وكان الصوت من أحد الطلبة الذي كان يركب في صندوق السيارة وقال أنا (أ , ج) من طلاب المتوسطة وهذا الوضع نحن مجبورون عليه
فوالدي يرفض أن يأتي بي الى المدرسة ويقول دائماً أنت كبرت واعتمد على نفسك!!،
لذلك يجب على ادارة التعليم أن توفر لنا حافلات نقل جماعي ولا سيما واننا نسكن بعيدين عن المدرسة وصغر سننا لا يسمح لنا باستخراج رخصة قيادة,
وقال الطالب (ع, س) وحتى إذا كان سننا يسمح فصراحة ظروف والدي لا تسمح له بشراء سيارة لي فيكفي ما ندفعه للمدرسة كل شهر؟! فقلت وماذا تدفعون فأخبرني
قائلاً حقائق تحصل داخل المدارس نعدكم بكشفها في اقرب وقت أو ابحثوا عنها بأنفسكم؟!،
ونظراً لما لهذه الظاهرة من عواقب وخيمة وتعتبر ظاهرة سلبية التقينا مع مدير التعليم الاستاذ/ حسن القربي والذي قال:
أسلوب غير حضاري سببه ولي الأمر
في البداية نشكر للجزيرة مناقشتها هذه الظاهرة السيئة بأسلوب صحفي متميز، وقال: ان هذه الظاهرة أسلوب غير حضاري ولا شك انها تعرض أرواح أبنائنا للخطر، فهم
ثروة للوطن ويجب المحافظة عليهم، ومن هنا فإن ولي الأمر المسئول الأول عن هذه الظاهرة حين قيامه بتسليم ابنه سيارة غير مسموح له بقيادتها ومن ثم قيام
الطلاب بقيادة السيارة بهذه الطريقة السيئة معرضاً ابنه والآخرين للخطر، فالإعلام له دور كبير في توعية الآباء والأبناء عن خطورة هذه الظاهرة خاصة بعد
الانفتاح الخطير على القنوات الفضائية لمشاهدة سباق السيارات وغيرها التي يبدأ الطالب في تقليدها واظهار نتائج هذه المخاطر بطريقة تخدم المشاهد,
ان حكومتنا الرشيدة ممثلة في وزارة المعارف لم تدخر وسعاً في توفير وسيلة النقل المناسبة حيث ان مخصص المنطقة لنقل الطلاب للعام الدراسي الحالي /1419
،1420ه بلغ مليون ومائة وخمسة عشر الف ( 1,115,000) ريال لصرف ست وسبعين وسيلة نقل منتشرة في جميع انحاء المنطقة ومدارسنا ولله الحمد تقوم بالدور المطلوب
في المناوبة للاشراف في الحضور والانصراف للطلبة يومياً، وملاحظة من يقوم بمثل هذه التصرفات السيئة وتوجيههم الى اتخاذ القيادة المثلى وتوضيح النتائج
السلبية السيئة لمثل هذه الظاهرة,
وفي خطوة ناجحة تبنت الادارة العامة للتعليم بالمنطقة فكرة مشروع النقل التعاوني والذي يتلخص موضوعه في مساهمة ولي الأمر من خلال رسم محدد في التعاقد عن
طريق الادارة مع احدى مؤسسات النقل المتخصصة لنقل الطلاب من وإلى مدارسهم وتعتزم الادارة البدء في تنفيذ هذا المشورع ابتداء من الفصل الثاني للعام الدراسي
الحالي /1419 1420ه بمدرسة معاذ بين جبل الابتدائية كنواة للمشروع، وفي حالة نجاحه فإنه سوف يتم تعميمه على باقي المدارس حيث ان نجاح المشروع بأكمله سوف
يكون له الأثر الكبير لحل مشاكل كثيرة والتي منها هذه الظاهرة الخطرة, واسأل الله ان يحفظ ابناءنا الطلبة واتمنى من أوليا الأمور تقدير ما يقومون به من
خطورة على ابنائهم كما أطالب الدوريات الأمنية بالمراقبة وإلزام المخالفات والتشدد في منع هذه الظاهرة والتي انتشرت واصبحت خطراً يهدد أطفالنا وانني
انتهزها فرصة لاشكر الجزيرة على مناقشتها هذه الظاهرة الخطرة ونأمل من الجميع التعاون في سبيل خدمة هذا الوطن المعطاء,
من يتحمل وزر هذه الظاهرة؟
ولمعرفة من المسئول الأول عن هذه الظاهرة التقينا مع مجموعة من الآباء حيث يقول المواطن أبو طلال وهو اب لطفلين في المرحلة المتوسطة,, انني من فضل الله
أقوم يومياً بنقل ابنائي بسيارتي الخاصة حتى باب المدرسة وأطمئن على دخولهم المدرسة وقبل خروجهم من المدرسة أكون منتظرهم عند الباب لنعود سوياً وعند غيابي
عنهم أرسل لهم أحد الأقرباء بشرط أن يأخذ سيارة مغطاة حتى لا يسمح لأحد بالركوب معه وهذا نابع من خوفي على أبنائي وعليهم,
أما المواطن حسين عامر آل شقيح فقال: بصراحة نحن نعاني من هذه المشكلة ولكن ماذا بأيدينا هل تريد من كل أب أن يوفر سيارة خاصة لابنه حيث لا يوجد لدينا
الوقت للذهاب بهم والرجوع مرة اخرى، ويجب على ادارة التعليم ان تقدر هذا الشيء وتشاركنا مشكلتنا,
أما المواطن (أبو حمد) فقال: بصراحة اننا نعلم مدى خطورة ما نقوم به على أبنائنا ولكن عندما أرفض تسليم ابني مفتاح السيارة يقول ان جميع الطلبة يقودون
سياراتهم وان الدوريات الأمنية لا تتواجد وان تواجدت بالصدفة فهي لا تسأل عنهم وان المدرسين يخرجون معاً من المدرسة وينظرون اليهم دون أن يحذروهم من هذه
الكارثة وأنا كبير في السن واعطني حلاً آخر هل أفصل ابني من المدرسة ويكون مثل الجاهل، لذا عليكم بنقل طلبتنا نحن أولياء الامور للمسؤولية لتوفير حافلات
نقل لنأمن على حياتهم وسير تعليمهم,
ولكن ماذا عن الدوريات الأمنية؟
ولإلقاء مزيد من الضوء كان لنا لقاء مع مجموعة من مديري مدارس منطقة نجران حيث أوضحوا نقاطاً مهمة قابلة للنقاش مع أكثر من طرف حيث تحدث الاستاذ/ يحيى آل
مرضمة مدير متوسطة نجران فقال: مما لا شك فيه ان السيارة قد وجدت أصلاً كوسيلة لنبلغ بها ما لم نكن ببالغية الا بها والا كان العنت والمشقة ولكن البعض
استخدمها استخداماً سيئاً كحال ابنائنا الطلبة، وعن الظاهرة والمسئول عنها قال: ان ولي الأمر تقع عليه مسئولية كبيرة لتسليمه السيارة لابنه الصغير وهذا
يعكس الحنان والعطف الزائد الذي قد يصل بالآباء الى مرحلة العمى عن تصرفات الأبناء، ومن افرازات هذه التربية هو تمليك الابن الطائش لمفتاح السيارة وهو لا
يدري ما العواقب التي قد تؤدي به الى حفرة القبر وان سلم ففي غرفة العناية وما تجده الاسرة الا العويل وصفع الخد بكلتا اليدين ولا ننسى دور رجال الأمن
والدوريات الأمنية التي بدأت تنظر لهؤلاء الأبناء بعين العطف والشفقة وهذا يحول بينها وبين اتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة التي تنص عليها اللوائح
المرورية مع أمثال هؤلاء العابثين بأرواحهم وممتلكات الآخرين وأنا أوافقك انها ظاهرة سلبية وتنذر بخطر داهم ومأساة لأبنائنا الطلبة وجميل جداً ما تقوم به
الجزيرة للحد من هذه الظاهرة واننا نرى كرجال تربية نشر الوعي المروري المكثف وتوعية أولياء الأمور وأخذ تعهد عليهم بتوصيل وترحيل ابنائهم ونقترح أن يكون
هناك نظام نقل جماعي للطلاب الذين يسكنون بعيداً عن المدرسة فالمدرسة عليها دور التوعية وتقويم السلوكيات اما اذا خرج الطالب فالمجتمع والأسرة خاصة يجب ان
تكمل دور المدرسة وأنا اطالب مرة أخرى بالتشديد من قبل الدوريات على السيارات والحجز عليها والموضوع اعتقد أنه يحتاج الى دراسة اجتماعية واقتصادية,
أما الاستاذ/ علي ذيبان آل ضاوي مدير ابتدائية ومتوسطة ابن القيم فقال: اشكر الجزيرة العزيزة على قلوبنا والتي دائماً تحرص على مصلحة ابنائنا الطلبة
وخوضها في هذا الموضوع المهم ويكفي انها الوحيدة التي تطرقت الى هذه الظاهرة رغم انها ظاهرة امام اعيننا كل يوم لذلك أقول: بالفعل هذه الظاهرة منتشرة بشكل
مخيف ونقوم بدور كبير تجاهها الا انها ما تزال في انتشار سريع ومذهل وكم من أرواح بريئة راحت نتيجة هذه التصرفات، ومسئولية هذه الظاهرة تقع في المرتبة
الأولى على ولي الأمر حيث يقوم بتسليم اداة قتل لهذا الطالب الذي لا يعرف مدى خطورتها ولا يجيد استخدامها، فأنا أقترح بأن يستدعى ولي الأمر ويفهّم الموضوع
وعليه عدم تسليم ابنه مفاتيح السيارة ويفهم بانها خطوة خطيرة جداً يقوم بها وقد تودي بحياة ابنه الى التهلكة لا قدر الله، وفي حالة عدم استجابة ولي الأمر
يؤخذ عليه تعهد خطي وتستمر المتابعة من قبلنا الى جانب توعية الطالب وتحذيره من تكرار هذا العمل واذا لم تفلح تلك الجهود تبلغ الجهات الأمنية من قبل مديري
المدارس بضبط من يخالف وأخذ التعهد عليه وسيكون مسئولاً مسئولية تامة عن اي حادث أو عن أي أرواح قد تتعرض للخطر لا سمح الله، واعتقد بهذه النقاط نكون قد
قضينا على هذه الظاهرة ولا ننسي ان من المفروض على رجال الدوريات مراقبة ذلك عند الخروج من المدرسة ومخالفة المخالفين بجزاءات صارمة وغرامات مالية عندها
سنحد من الظاهرة ونطمئن على سير طلابنا لنفرغ الى واجبهم الأهم وهو التعليم,
أما الاستاذ ابراهيم مبارك الدوسري/ مدير مدرسة اليرموك فأكد أنه شيء مؤسف أن نرى مثل تلك المناظر المخيفة من وقت لآخر والغريب في الأمر ان الطلاب الذين
يركبون في حوض الونيت دائماً هم في الغالب لا تتجاوز اعمارهم ال 15 عاماً بالاضافة الى قائد السيارة، علماً ان قائد السيارة في مثل هذا العمر لا يعرف قيمة
ما يحمله معه من فلذات الاكباد من أطفال، حيث يذهب البعض منهم للتفحيط والسرعة والالتفاف يميناً ويساراً معرضاً نفسه والطلبة للخطر,, وهذا الخطر المحدق
بأبنائنا الطلاب يجعلنا نتساءل اين أولياء أمورهم منهم ولماذا يغفلون عنهم دون متابعة أو حتى ملاحظة، وهذه الظاهرة مع الأسف تشكل خطراً كبيراً يداهم
الأطفال ونحن في غفلة من أمرنا وانني هنا أهيب برجال الدوريات منع مثل تلك الحالات المخالفة ومجازاتهم حتى تنتهي تلك الظاهرة ولا ننسى استخدام التوعية
المرورية في الأماكن العامة والمدارس، ومن وجهة نظري ان اولياء الأمور هم المسئولون في البداية لما فيه غفلة عن ابنائهم وتسليمهم أداة قاتلة، وأكرر ان
الحل حتى في حالة اغفال ولي الأمر بيد الدوريات الأمنية ويجب متابعة هؤلاء وانزال اشد العقوبات بحقهم وانا واثق ان هذه الظاهرة ستختفي رويداً رويداً,
هل يسمح النظام بتدخل إدارة المدرسة؟
وبنقاط جديدة علق الأستاذ علي فلاح الضاوي مدير المدرسة السعودية ان الظاهرة منتشرة وبالتحديد بالمدارس المتوسطة والثانوية بل والأكثر من هذا وذاك الأسلوب
غير الحضاري الذي يقود به هؤلاء الطلاب سياراتهم بغض النظر عن وجود رخصة قيادة من عدمه، وهنا يبرز دور مديري المدارس في مراقبة هؤلاء الطلاب وسحب مفاتيح
السيارات ممن لا يوجد لديهم رخصة قيادة واستدعاء ولي أمره وتسليمه المفاتيح وأخذ تعهد عليه، أما من يوجد معه رخصة قيادة فيستدعيه مدير المدرسة ويأخذ عليه
التعهد اللازم بعدم تمكين الطالب زملاءه من الركوب في صندوق السيارة المكشوف وتقديم النصح والارشاد لهم بالقيادة المتزنة وابراز المخاطر التي تؤدي لا سمح
الله إلى عواقب وخيمة، ايضاً للمدرسة دور كبير وذلك عن طريق الاذاعة المدرسية الصباحية وايضاً وضع لوحات على ممرات الفصول تبرز مخاطر القيادة,, الخ، وهناك
تعليمات لدينا من قبل الادارة العامة للتعليم بملاحظة هؤلاء الطلبة الذين يقودون سياراتهم باستهتار واضح, كما احب ايضاً أن أوضح بأن رجال الدوريات الأمنية
لهم دورهم الكبير من خلال انتشارهم قرب المدارس اثناء خروج الطلاب من مدارسهم وفرض رقابة صارمة على هؤلاء وبالتالي عندما يجد الشباب انفسهم محاصرين
يلتزمون بالتعليمات ومن هنا يتم القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة على ارواح المواطنين, وكان لنا وقفة مع الرجل الأول بشرطة منطقة نجران سعادة اللواء/ دخيل
الله بن عبدالله الأزوري والذي حدثنا عن موقف الدوريات من هذه الظاهرة حيث قال: بالنسبة لهذه الظاهرة لا شك أنها ظاهرة غير حضارية ولا تتمشى مع ما تبذله
الدولة من تسهيلات لأبنائنا الطلبة، ونحن بدورنا نبذل كل جهودنا من أجل منع هذه الظاهرة وللمعلومية هذه الظاهرة لا تحدث بالمدينة وانما تحدث في المناطق
النائية التي تبعد عن المدن والمتابعة مستمرة بشكل مستمر لمحاربة تلك الظاهرة لخطورتها,